تحميل عدد اليوم | الثلاثاء 29 يوليو 2014

رويترز : الشركات الأجنبية في مصر بين ترحيل موظفيها وانتظار تطور الاوضاع

علم مصر
مصر
| 6 تعليق | 459 مشاهد
شارك معنا

قررت بعض الشركات الاجنبية الموجودة في مصر وقف انشطتها واعادة موظفيها الى بلدانهم في ظل اعمال العنف في البلاد، في وقت تراقب شركات اخرى تطور الوضع.

وفي هذا الاطار، اعادت شركة “بويغ كونستروكسيون” الفرنسية التابعة لمجموعة بويغ خمس عائلات لموظفين اجانب وصل افرادها الى مطار رواسي في باريس صباح الجمعة.

كذلك تم “وقف العمل وتأمين” ورشة انشاء الخط رقم ثلاثة في مترو الانفاق في القاهرة حيث يعمل هؤلاء الموظفون الاجانب وفق المجموعة.

واضافت الشركة “قبل سنتين، عندما انطلقت الاعمال، كان ثمة 80 موظفا اجنبيا في الموقع، بينهم نحو 40 يعملون لحساب بويغ (…) لكن منذ حزيران/يونيو وانتهاء حفر النفق، لم يبق سوى نحو 15 شخصا في المكان”.

وبحسب معلومات صحافية فإن مجموعة فينسي الفرنسية للانشاءات التي تعمل على المشروع نفسه قامت ايضا باعادة موظفيها الاجانب الى بلدانهم الجمعة. وقالت المجموعة انها لن تدلي باي تعليق حتى الساعة.

كذلك قامت شركة شل النفطية البريطانية باغلاق مكاتبها في مصر حتى الاحد، “بهدف ضمان امن موظفيها” كما حدت من رحلات العمل الى البلاد. وقال متحدث باسم الشركة “اننا نواصل مراقبة الوضع في مصر”.

واستثمار موقع الانتاج الرئيسي للمجموعة في مصر تتولاه شركة بدر الدين للبترول التي تتقاسم ملكيتها شركة شل والهيئة المصرية العامة للبترول.

والخميس، اعلنت شركة الكترولوكس السويدية المصنعة للادوات المنزلية الكهربائية والتي توظف نحو 6700 شخص في مصر، اغلاق مصانعها في القاهرة والمناطق المحيطة بها موقتا بهدف “مراقبة الوضع من الناحية الامنية”.

وتبعتها في هذا القرار شركة جنرال موتورز الاميركية المصنعة للسيارات والتي اعلنت في اليوم نفسه تعليق انتاج مصنعها المحلي الذي يوظف “اكثر من 1400 مصري”.

اما شركة لافارج للاسمنت فأعلنت انها لا تعتزم في الوقت الراهن اغلاق معاملها او ترحيل موظفيها الاجانب.

وقالت متحدثة باسم شركة لافارج لوكالة فرانس برس “اننا نراقب بانتباه شديد الوضع. تم اعتماد تدابير واليات للسلامة في المكان ونبدي يقظة كبيرة بغية تطويرها تبعا لتطور الوضع”. واضافت المتحدثة ان “القسم الاكبر من انشطتنا موجود خارج القاهرة”، اذ ان المصنع الرئيسي للاسمنت التابع للمجموعة في مصر موجود في الصحراء على بعد 200 كلم من العاصمة، ولا يزال هذا المصنع يمارس نشاطه بشكل طبيعي”.

وتوظف شركة لافارج التي استحوذت العام 2008 على الانشطة المتعلقة بالاسمنت لمجموعة اوراسكوم المصرية، نحو 2000 شخص في البلاد، لكن قلة منهم هم من الاجانب اذ ان انشطتها في مصر تركز بشكل اساسي على السوق المحليو. وحاليا، وخصوصا بسبب العطلة الصيفية، لا يزال 10 الى 15 موظفا اجنبيا فقط يعملون في الشركة.

من جانبها اتخذت شركة اورانج الفرنسية للاتصالات تدابير امنية تشمل موظفيها الـ6000 العاملين في مصر، خصوصا بالنسبة لشركة موبينيل التابعة لها، داعية اياهم الى العمل من منازلهم. “اما بالنسبة للاشخاص الذين يتعين عليهم التوجه الى مكاتبهم، فإن ساعات العمل تم تعديلها بشكل يسمح لهؤلاء بالعودة الى منازلهم قبل موعد حظر التجول” الساري في 14 محافظة مصرية. كما ان كافة مراكز البيع التابعة للشركة في البلاد “مقفلة” وتم “ارجاء” مواعيد العمليات التقنية الخارجية.

كذلك عمد عملاق الطاقة الفرنسي “جي دي اف سويز” الذي يعد بضع عشرات من الموظفين في البلاد، الى “تعزيز” تدابيره الامنية قائلا انه يعيد تقويم الوضع “على نحو يومي”.

اما منافسته الفرنسية توتال الموجودة في مصر من خلال شركة “توتال مصر” لتوزيع المحروقات، فاعلنت انها ستتخذ “كل الاجراءات اللازمة لتأمين سلامة موظفيها ومنشآتها”، من دون تقديم مزيد من الايضاحات. وتعد شركة توتال مصر نحو 130 موظفا.

وعاشت مصر الاربعاء اكثر ايامها دموية منذ سقوط نظام حسني مبارك في شباط/فبراير 2011، حيث تم تسجيل سقوط 578 قتيلا في عملية قامت بها قوات الامن لفض اعتصامين مركزيين لانصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في القاهرة.

وقتل 83 شخصا على الاقل في “يوم غضب” دام الجمعة شهد اشتباكات جديدة تحولت الى ما يشبه حرب الشوارع في مناطق متفرقة بين قوات الامن ومتظاهرين مؤيدين لمرسي.

رويترز