منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





استمرار الأزمة المالية يحاصر العولمة الاقتصادية


بلغ مفهوم العولمة ذروته مطلع القرن الحالى وسادت مصطلحات مثل العالم قرية صغيرة أو الكرة الأرضية غرفة كونية وغيرهما فى إشارة لشدة الارتباط بين الدول وبعضها والتأثير المتبادل للأحداث بغض النظر عن تباعد المسافات.

وبعيداً عن الشكل الخارجى للعولمة التى نشاهدها عبر شاشات التليفزيون فى محطات الأخبار العالمية، والقدرة على متابعة الحدث لحظة وقوعه أو حتى قبلها فإن الأثر الاقتصادى لهذه العولمة كان واضحاً، واعترف به العالم مع أزمة انهيار بورصات آسيا وأمريكا اللاتينية نهاية العقد الأخير من القرن الماضى.

ومع بزوغ الأزمة المالية ونجاح الأسواق الناشئة فى 2008 الإفلات من تداعياتها الأخيرة، بحث الخبراء مدى دقة مصطلح عولمة الاقتصاد، وما يترتب عليه من سرعة انتشار أى أزمة فى منطقة الكرة الأرضية أى مناطق أخرى، بل وحققت دول مثل الهند والصين والبرازيل نمواً مرتفعاً، مقارنة بالشلل الذى أصاب الاقتصادات الناشئة، وساهمت عولمة الاقتصاد فى تحويل هذه الدول الناجحة إلى قاطرة تجر الاقتصاد العالمى بعيداً عن تكرار تجربة الكساد الكبير فى ثلاثينيات القرن الماضى.

ويمكن القول إن ارتباط الدول ببقية العالم ـ حالياً ـ أصبح متغيراً بدرجة غير متوقعة، وبشكل عام أصبحت أقل فى 2012، مما كانت عليه فى 2007.

وأظهرت أحدث البيانات لمؤشر «الترابط العالمى» الذى تصدره شركة اللوجستيات «دى إتش إل» إن اقتصاد هولندا الأكثر ارتباطاً بالاقتصادات الأخرى من بين 140 دولة شملها التصنيف، بينما كانت سنغافورة الأقل عالمياً.

ويقيس المؤشر عمق ارتباط الدولة ومدى تأثر اقتصادها بالعولمة هذا الارتباط بحسب عدد الدول التى ترتبط بها، وقد جعلت الأزمة المالية العالمية فى 2012 هذه الروابط أضيق وأكثر ضحالة.

وتحسن مقياس العمق منذ 2009، وهو الآن أعلى مما كان عليه فى 2005، إلا أنه مازال عند أدنى مستوى فى 2007، بينما واصل الارتباط تراجعه حالياً إلى أقل من 4% من مستواه عام 2005.

وقالت شركة «دى إتش إل» إن التجارة وتدفقات رؤوس الأموال بداية الأزمة المالية أصبحت أقل تداولا عالميا، ولكن منذ 2009 تعافت التجارة بينما استمرت التدفقات الرأسمالية فى الانكماش، وهو ما يعكس انخفاض عدد الأماكن التى ترغب الشركات فى وضع استثماراتها المباشرة فيها.

وقال بانكاج جيماوات، المشرف على المؤشر، إن هولندا مازال بإمكانها الاستفادة أكثر من ارتباطها بالعالم.

ويجرى جيماوات دراسات مسحية لاستطلاع الآراء بشأن العولمة، وقال إن الناس يفترضون دائما أن العالم مترابط بدرجة أكبر من الحقيقة، لذلك يقللون من أهمية المكاسب التى يمكن تحقيقها من المزيد من الترابط.

اعداد – ربيع البنا ورحمة عبد العزيز

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2013/01/01/275493