«مصطفى»: توفيق أوضاع 44 ميناء تخصصى بطول المجرى الملاحى للنيل
30 مليون دولار الاستثمارات المتوقعة لكل ميناء.. وطرح «سوهاج» و«قنا» قريباً
قال المهندس عادل مصطفى، مدير عام الهندسة المدنية بالهيئة العامة للنقل النهرى، إن الهيئة تجهز لطرح إنشاء وتشغيل وإدارة ميناءى دمياط وأسيوط النهريين للبضائع على المستثمرين لتنشيط حركة نقل البضائع عبر المجرى الملاحى لنهر النيل وتخفيف الأحمال على شبكة الطرق.
وهيئة النقل النهرى تتبع وزارة النقل إداريا وهى المسئولة عن إصدار التراخيص الخاصة بمزاولة نشاط الملاحة فى نهر النيل وطرح الموانئ النهرية على المستثمرين وصيانة الطريق الملاحى بالنهر.
وقررت وزارة النقل منذ أكثر من عام إتاحة الفرصة الاستثمارية أمام الشركات الأجنبية والعربية للدخول فى أنشطة الملاحة النهرية وإنشاء الموانئ النهرية وإدارتها حيث كانت قرارات وزارية منظمة لطرح الموانئ النهرية تمنع دخول الشركات العربية أو الأجنبية عموماً فى مثل تلك المشروعات.
أضاف مصطفى لـ”لوجيستيك” أنه من المتوقع طرح موانئ قنا وسوهاج النهرية قريبا، إلا أن الهيئة ستبدأ بطرح دمياط وأسيوط أولاً، نظراً لأن دراسات السوق أظهرت الحاجة الشديدة لتلك الموانئ تحديداً.
ويتراوح حجم الاستثمارات المنتظر ضخها بكل ميناء جديد سيتم إنشاؤه بين 25 مليوناً و30 مليون دولار تقريباً.
وفشلت هيئة النقل النهرى فى طرح مشروعات لإنشاء موانئ بصعيد مصر بمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط على المستثمرين سواء القطاع الخاص أو الشركات المملوكة للدولة منذ أكثر من 4 سنوات، نظراً لاعتراض المستثمرين على نظام حق الانتفاع أو B.O.T الذى طرحت به الموانئ النهرية فى تلك المناطق.
واشترط عقد الاستثمار فى الطرح السابق قيام الشركات المستثمرة بإنشاء شبكة المرافق والبنية التحتية لكل ميناء، وهو ما رفضه المستثمرون ودفعهم لعدم المشاركة.
أوضح مدير عام الهندسة المدنية بهيئة النقل النهرى أن البنية التحتية بميناء دمياط جاهزة تماماً لطرحه فى أقرب وقت، موضحاً أنه تم توقيع عقد بين هيئة النقل النهرى والهيئة العامة لميناء دمياط يتيح للأولى التصرف فى الميناء عبر طرحه على المستثمرين نظراً لأن تشغيل الموانئ النهرية وطرحها يعد من اختصاصات هيئة النقل النهري.
أشار مصطفى إلى أن إدارة الشئون القانونية بهيئة النقل النهرى لم تستقر حتى الآن على نظام طرح الموانئ، وما إذا كان سيتم طرحها بنظام حق الانتفاع B.O.T أم بنظام الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص P.P.P.
وبحسب مدير عام الهندسة المدنية بهيئة النقل النهري، فإن الهيئة تتبنى خطة وزارة النقل لزيادة حجم البضائع المنقولة عبر نهر النيل إلى %10 بدلا من %0.9 فى الوقت الحالي، من خلال طرح الموانئ النهرية المخصصة للبضائع وسرعة إنجاز توفيق أوضاع الموانئ التخصصية وعددها 44 ميناء بطول المجرى الملاحى للنيل.
ويستحوذ نقل البضائع عبر شبكة الطرق والكبارى المصرية على نحو%94 من إجمالى حجم البضائع المنقولة فى مصر، وهو ما يهدد الطرق المصرية بالانهيار، فى ظل حاجة الهيئة العامة للطرق لحوالى 2 مليار جنيه سنوياً لأعمال الصيانة الدورية لشبكة الطرق والكبارى بمحافظات الجمهورية، وتصل ميزانية هيئة الطرق والكبارى خلال العام المالى الجارى 2013 ـ 2014 إلى 2.8 مليار جنيه كلها مخصصة لمشروعات الطرق الجديدة.
قال المهندس عادل مصطفى إن العديد من المستثمرين المصريين والأجانب مهتمون بالاستثمار فى مجال النقل النهري.
ونشر “لوجيستيك” خلال وقت سابق تصريحات لمصادر مسئولة بهيئة النقل النهرى عزم البنك الدولى ووكالة التنمية الفرنسية وبنك الاستثمار الأوروبى ومؤسسات تمويلية أخرى أجنبية ومحلية تمويل مشروعات تطوير منظومة النقل النهرى فى مصر.
أكد مصطفى أن مشكلة انتشار الطمى بنهر النيل مؤخراً بعدة محافظات أبرزها سوهاج لم تؤثر مطلقاً على المجرى الملاحى للنهر، وتابع: “الطمى بعيد تماما عن المجرى الملاحي”.
وعانت عدة محافظات من تغير لون مياه النيل إلى اللون البنى منذ أسابيع نظراً لكثرة الطمى الذى يأتى من منابع النيل فى إثيوبيا خاصة فى محافظة سوهاج.
وعلى صعيد مشروع «تحديد المجرى الملاحى للنيل إلكترونياً» والمعروف باسم R.I.S قال مصطفى إن المشروع متوقف نتيجة عدم حصول الهيئة على موافقات من جهات سيادية عديدة أبرزها وزارة الدفاع لاستكمال المشروع.
كانت الحكومة النمساوية منحت نظيرتها المصرية 9.2 مليون يورو، لتطبيق مشروع لتحديد المجرى الملاحى لسير البارجات النهرية والبواخر السياحية بنهر النيل إلكترونياً، بدلاً من الطريقة التقليدية عبر وضع الشمندورات التى يتم سرقتها.