منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




بحث مصرى يفوز بأفضل تصميم اقتصادى وبيئى فى مسابقة الأمم المتحدة لـ «الإسكان»


3 مهندسين مصريين أعدوا بحثاً لتطوير الإسكان الحكومى وتخطيط العشوائيات

دراسة تطبيقيه على الحى العاشر بأكتوبر وحلول مبتكرة للتطوير دون تحميل التكلفة على الدولة 

المشاركة المجتمعية وتغيير استعمالات الأراضى واستخدام الطاقة الشمسية فى التغذية الكهربائية

الدراسة تكشف تدهور الإسكان الحكومى نتيجة عدم صيانة المرافق والمبانى

إصدار تشريعات جديدة لاعتماد العمارة الخضراء بديلاً للتقليدية والموافقة على الكود الأخضر

إعفاء مواد البناء الحديثة من الضرائب والرسوم ومشروع للنقل يستخدم الوقود الحيوى

تطوير المدن القائمة بتطبيق تقنيات العمارة الخضراء والتحول إليها فى المدن الجديدة

فاز فريق بحثى مصرى بجائزة أفصل تصميم اقتصادى وبيئى فى المسابقة التى نظمتها هيئة الأمم المتحدة وذلك لتخطيط المناطق العشوائية وإيجاد حلول مبتكرة لمشكلة الإسكان بالاشتراك مع عدد من الهيئات الدولية منها الاتحاد العالمى للمعماريين «UIA» والوكالة السويدية للتعاون الإنمائى الدولى «SIDA» .

تكون الفريق البحثى من 3 مهندسين مصريين يعملون فى وزارة الإسكان هم المهندس وليد عباس، مدير المكتب الفنى بقطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية والمهندس معتز سيد على والمهندس محمد شوقى محمد مهندسى تخطيط عمرانى بالهيئة العامة للتخطيط العمرانى.

ومنحت الأمم المتحدة الفريق المصرى جائزة أفضل الأفكار الاقتصادية والبيئية فى المسابقة التى تهدف إلى تطوير الإسكان الحكومى والعشوائيات وشارك فى المسابقة المجموعات البحثية والجامعات على مستوى العالم.

الدراسة التى أعدها الفريق المصرى وحصلت «البورصة» على نسخة منها أكدت أن الإسكان الحكومى الذى نفذ من قبل الدولة خاصة فى المدن الجديدة يعانى من التدهور نتيجة لعدم الصيانة سواء الشبكات والمرافق والطرق أو صيانة المبنى نفسه إنشائياً أو الفراغات ما بين المبانى ومن الأمثلة الموجودة «الحى العاشر» بمدينة السادس من أكتوبر حيث يعانى من العديد من المشكلات.

ووضعت الدراسة هذا الحى كنموذج للتطوير على ثلاث خطوات الأولى رصد المشكلات والتعرف عليها وذلك عن طريق عمل زيارات ميدانية للمنطقة واعتماد مبدأ المشاركة المجتمعية مع السكان حيث تبين وجود عدد من المشاكل الأساسية والفرعية هى تغيير هيكل استعمالات الأراضى من النشاط السكنى، وهو النشاط الأساسى فى المخطط العام للمنطقة، إلى النشاط السكنى التجارى والذى له العديد من المتطلبات غير المتوفرة مثل عرض الطرق ومواقف السيارات والمساحات.

كما أدى ذلك إلى سوء الحالة الانشائية للمبانى حيث تم بناء أغلب عقارات الحى فى ثمانينيات القرن الماضى ونتيجة لعدم وجود صيانة انشائية دورية للمبانى أدى ذلك إلى تدهور الهيكل الخرسانى الموجود بجانب سوء حالة المناطق البينية بين العمارات وتدهور حالة شبكات المياه والصرف الصحى والكهرباء نتيجة لعدم الصيانة مما يؤثر على جودة مياه الشرب ونظام الصرف والكهرباء.

الخطوة الثانية فى خطة عمل الدراسة تتضمن وضع حلول عمرانية بالاشتراك مع السكان المحللين نتج عنها الخروج بعدد من الحلول تشمل عمل مركز إدارى على مستوى الحى السكنى والاتجاه إلى الطاقة الشمسية فى التغذية الكهربائية وإيجاد التمويل اللازم عن طريق بيع الأراضى الفضاء الموجودة فى الحى واعتماد مبدأ الاستعمالات المختلطة كحل لوضع قائم وعمل الحلول العمرانية اللازمة له مثل تحديد مكان ثابت لتجمع الباعة الجائلين وتغيير مسارات الطرق القائمة لمنع المرور العابر داخل الحى وتوفير أماكن كافية لانتظار السيارات وعمل مسار للدراجات وتحديد الأراضى الفضاء داخل الحى لوضع استعمالات مقترحة لها بموافقة السكان تمهيداً لبيعها وتطوير مداخل ومخارج الحى.

وبعد وضع حلول على مستوى الحى ذهبت الدراسة إلى إيجاد حلول على مستوى كل مجاورة سكنية مثل تطوير الهياكل الخرسانية للمبانى القائمة والاهتمام بالدهانات الخارجية لتشطيب واجهات المبانى وعمل أرصفة حول المبانى القائمة وزراعة الأشجار والمناطق الخضراء بين العمارات والمناطق البينية وتركيب وحدات للطاقة الشمسية فوق العمارات وتحديد مناطق تجمع الباعة الجائلين مع إيجاد مناطق لانتظار السيارات.

أوضحت ضرورة وجود مركز لتعليم وصيانة وحدات الطاقة الشمسية مع ربطها على شبكة خاصة حتى يستطيع المستخدم تحديد الطاقة المستخدمة سواء من الطاقة الشمسية أو من الشبكة المجمعة واستغلال الأراضى الفضاء لإنشاء عمارات سكنية ومناطق تجارية يرجع العائد المادى منها على تطوير المجاورة وتحديد أماكن تحت الأرض لتجميع القمامة «underground garbage system» وعمل مناطق مفتوحة لتشجيع السكان المحليين على التواصل مع بعضهم بما يحقق جودة الحياة المطلوبة.

دراسة الفريق المصرى أكدت وجود مشكلة أساسية تواجه عملية التطوير وهى التمويل وقد قدمت حلولاً اقتصادية تتضمن عدداً من الحلول التمويلية بعيداً عن التمويل الحكومى وتنقسم إلى تمويل لمرة واحدة فقط من عائد بيع الأراضى الفضاء الموجودة فى الحى وكذلك من تكاليف تغيير الاستعمال للمبانى المختارة من سكنى إلى سكنى تجارى ويتم تجميع هذه الأموال ووضعها كوديعة فى البنك يصرف منها على تطوير الحى.

ومن ضمن الحلول إيجاد سبل تمويل مستمر أو شهرى ويكون من عائد بيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية الفائضة عن الاستهلاك المنزلى لمبانى الحى وكذلك من عائد تأجير الدراجات ومواقف الدراجات المقترح استخدامها داخل الحى فى المسار المخصص إضافة إلى العائد من أماكن انتظار السيارات فى الساحات المخصصة لذلك والمبالغ التى سوف تجمع من السكان كمساهمة فى أعمال تطوير الحى.

الجانب الآخر فى الدراسة والذى حاز على جائزة أفضل فكرة بيئية كان التحول إلى العمارة الخضراء فى المدن الجديدة التى سيتم إنشاؤها وتطوير المدن القائمة حالياً حيث يعتمد الشق البيئى على عناصر المجتمعات العمرانية المستدامة والعمارة الخضراء من كفاءة استخدام مواد البناء والإدارة المستدامة والصيانة والابتكار والتجديد وكفاءة استهلاك الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة وكفاءة استهلاك المياه وجودة البيئة الداخلية والخارجية.

وتضمنت الدراسة نظام تقييم الهرم الأخضر المصرى للمجتمعات العمرانية المستدامة والذى يمنح %30 لكفاءة استهلاك المياه و%25 لكفاءة استهلاك الطاقة و%15 لاستدامة الموقع والتخطيط والتصميم و%30 لكل من ترشيد الموارد الطبيعية وجودة البيئة الداخلية والإدارة البيئية المستدامة بجانب حافز منفصل للابتكار والتجديد.

وحول مقومات تطبيق العمارة الخضراء فى البناء أوضحت الدراسة إن ذلك يتطلب توفير الطاقات البشرية والهندسية فى جميع قطاعات التشييد والبناء وتوفير المواد الأولية محلياً لجميع مستلزمات العمارة الخضراء من المواد الأولية والقدرة التصنيعية وتسهيل وصول شبكات الغاز إلى المدن الجديدة.

وأكدت الدراسة أن العمارة الخضراء فى قطاع البناء والتشييد وإقامة المدن الخضراء تتطلب أولاً إصدار تشريع يعتمد العمارة الخضراء بديلاً للعمارة التقليدية وآخر لاعتماد الكود الأخضر فى البناء بديلاً للكود المعتمد حالياً وإصدار قانون بإعفاء جميع مواد العمارة الخضراء من الضرائب والرسوم.

أما فى التنمية البشرية فإن تطبيق العمارة الخضراء يشكل النشاط الأكبر لقطاع استثمار الطاقات البشرية المتوفرة بكثرة من جميع المهن والاختصاصات الهندسية وصناعة مواد البناء بالإضافة إلى القطاع الصناعى الكبير الذى سينشأ لإنتاج مواد البناء الخضراء ومواد حفظ الطاقة المنزلية ومواد العزل.

وأكدت الدراسة أن التنمية المالية والاستثمار فى العمارة الخضراء يتطلب وجود قانون عصرى وإدارة جيدة من قبل الحكومة خاصة انه قطاع جاذب للاستثمار لأن المنتج النهائى لايعانى من أى مشاكل تسويقية ويمكن استقطاب الفائض المالى التمويلى المتوفر فى بناء مدن خضراء جديدة.

وذكرت أن تطبيق العمارة الخضراء يحول المدينة إلى منطقة خضراء وفق المواصفات العالمية من إضافة سطح جمالون من المواد الخفيفة وتحويل المبانى إلى مبان خضراء وإزالة التشوه العمرانى والبصرى وإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية.

دراسة الفريق البحثى تضمنت مساراً لتطوير المدن الجديدة القائمة بتطبيق تقنيات العمارة الخضراء من موقع وطاقة وتدوير مخلفات وزراعة ومياه وصرف ونقل مستدام.

وأضافت أن هذه المحددات تشمل مجموعة من سياسات التخطيط العمرانى الهادفة للحفاظ على البيئة الخارجية للمدن ورفع الكفاء البيئية بتوفير بيئة خضراء صحية للجميع فى هذه المجالات كما تشمل مبادرات لتشجيع وسائل النقل الصديقة للبيئة أو ما يسمى بالنقل المستدام، بالإضافة لبرامج تهدف لتنقية الهواء من التلوث لتوفير بيئة صحية.

من جانبه قال المهندس وليد عباس مدير المكتب الفنى بقطاع التخطيط والمشروعات فى هيئة المجتمعات العمرانية إن عناصر الدراسة الرئيسية تركزت فى ثلاثة جوانب الأول هو مشروع تطوير المدن القائمة بتطبيق تقنيات العمارة الخضراء عن طريق إزالة التشوه البصرى والعمرانى فى المدن وتطوير السطح الأخير للمبانى باعتماد تقنيات الأسطح الخضراء green Roof، وإعادة تصميم وتطوير المدن القائمة من الشوارع إلى أسطح المبانى والحدائق واستخدام تقنيات الطاقة الخضراء ويتحول السطح الأخير لكل المبانى إلى محطة لانتاج الطاقة الكهربائية الشمسية والقسم المظلل إلى منطقة خضراء.

أضاف أن العنصر الثانى هو مشروع إقامة المجمعات العمرانية الخضراءGreen builds بديلا للعمارة التقليدية وذلك باعتماد الكود الأخضر فى البناء بديلاً لكود البناء التقليدى حيث يتم إقامة المدن النظيفة التى تنتج كامل حاجتها من الطاقة ولا تطلق أى نوع من الانبعاثات الغازية وتستخدم المواد الأولية الخضراء والقابلة لإعادة التدوير.

أما العنصر الأخير فقال عباس إنه يتركز على مشروع النقل الاخضر داخل المدن Green Transportation والذى يتضمن استعمال الوقود الحيوى الذى ينتج من محطات الصرف الصحى كمصدر لوقود الآليات ووسائط النقل بديلاً للوقود الأحفورى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2014/07/01/572892