المالية: تأشيرات قانون الموازنة تستهدف فض التشابكات المالية و”الخدمة المدنية” وضوابط الاستثمارات


قال هاني قدري وزير المالية إن التأشيرات العامة الملحقة بقانون الموازنة العامة للعام المالي 2015 /2016، والذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقرار الجمهوري رقم 32 لسنة 2015، تتعلق بثلاثة ملفات رئيسية تركز عليهما السياسة المالية للحكومة، وهي فض التشابكات المالية بين أجهزة الدولة المختلفة، وتطبيق قانون الخدمة المدنية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وضوابط تنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة.

وأضاف قدري، في تصريح له اليوم، أنه بالنسبة لفض التشابكات المالية فقد نصت المادة الخامسة من التأشيرات العامة على حق وزير المالية أو من يفوضه تسوية المديونيات بين الجهات المختلفة ومستحقات الضرائب والجمارك والخزانة العامة وبنك الاستثمار القومي طرفها من التمويل الذي تتيحه الخزانة العامة لتلك الجهات العامة، كما يجوز زيادة رؤوس أموال الهيئات العامة والشركات المملوكة للدولة أو التي تسهم فيها نتيجة إجراء تلك التسويات شريطة إلا يترتب على ذلك أية أعباء إضافية على الموازنة العامة الحالية.

وأشار, وفقا لوكالة انباء الشرق الاوسط, إلى أن المادة 47 نصت على عدم جواز استخدام الجهات العامة لاعتمادات سداد فوائد وأقساط قروض بنك الاستثمار القومي والضرائب والرسوم الجمركية في غير الأغراض المخصصة لها مع منح فوائد وأقساط بنك الاستثمار الأولوية في السداد وفق برنامج زمني يتفق عليه مع البنك وفي حدود الاعتمادات المدرجة بالموازنة.

وأوضح وزير المالية أن التأشيرات العامة أفردت نحو 20 مادة تتعلق بقانون الخدمة المدنية وضوابط الإنفاق العام على الأجور أهمها المادتين الثامنة والسابعة، حيث نصا على حظر قيام الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة بإصدار أية قرارات مالية من شأنها زيادة تكلفة نظم الحوافز والمكافآت أو أي مزايا مالية أخرى معتمدة ومعمول بها بالوحدة الإدارية إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري وموافقة وزير المالية.

وقال إن التأشيرات تضمنت أيضا في المادة 18 ضرورة أن تراعي الجهات العامة عند أي تعيين جديد بها استكمال نسبة الـ 5% المحددة لتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وبعد التنسيق مع المجلس القومي لشئون الإعاقة، على أن تتقدم هذه الجهات للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ببيان بمسمى الوظائف ودرجاتها المالية التي تحتاج إلى شغلها لاستكمال النسبة المقررة لذوي الاحتياجات الخاصة مع توضيح عدد العاملين بها وعدد من سبق تعيينه من المعاقين، حتى يتمكن الجهاز من إبداء الرأي في طلب التعيين.

وأشار إلى أنه تطبيقا لقانون الخدمة المدنية فقد نصت المادة 19 من التأشيرات العامة على إلزام الجهات الداخلة بالموازنة التي اعتمدت جداول ترتيب وظائفها أو استحدثت بجداول ترتيب وظائفها مجموعات نوعية جديدة أو تم بها تصويب أوضاع وظيفية قائمة أن تتقدم إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة خلال العام المالي الحالي بمقترحات إعادة توزيع درجات وظائفها سواء الخالية أو المشغولة والمدرجة بموازناتها لمراجعتها وإقرارها مع تحديد مسميات الوظائف على ألا يترتب على هذا التوزيع تعديل في أعداد أو مستوى الدرجات الوظيفية الدائمة بموازنة هذه الجهات.

وأضاف قدري أن التأشيرات نصت على جواز استخدام الاحتياطيات المدرجة بالباب الأول الخاص بالأجور لسداد تكاليف تعيين خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس الفنية المتوسطة والتي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء وكذلك وظائف المكلفين بالجهات التي يسري بها نظام التكليف وطبقا للاحتياجات الفعلية على أن يؤشر قرين منها أنها وظيفة شخصية، وذلك لمدة 4 سنوات أو انتهاء فترة التكليف أيهما أقل وإذا إرتات السلطة المختصة حاجتها لاستمرارهم في العمل فإن ذلك يتم بطلب للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لدراسة تحويل الدرجة الشخصية إلى دائمة.

ولفت إلى أن التأشيرات شملت عددا من الضوابط لتنفيذ الموازنة العامة مثل عدم جواز نقل جزء من مخصصات باب بالموازنة لأخر، على أن تقتصر عملية المناقلة من بند إلى أخر في ذات الباب فقط وضمن قواعد يحددها وزير المالية وفي حالة الضرورة، كما يحق استخدام الوفورات المالية في اعتمادات بنود أحد الأبواب لمواجهة تزايد مصروفات بند أخر بذات الباب ما عدا باب الأجور فهو محظور استخدام أية وفورات به كي ترد للخزانة العامة لتخفيض عجز الموازنة.

وأوضح أن من الضوابط أيضا المادة 45 التي تنص على حظر تجاوز وحدات الإدارة المحلية ووحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الخدمية الاعتمادات السنوية المدرجة لها مهما كانت الأسباب، على أن يتم تمويل المستحقات الاستثمارية للسنوات السابقة حتى 30 يونيو 2015 بعد اعتمادها من لجان تشكل لهذا الغرض خصما من الاعتمادات السنوية المقررة بخطة العام المالي الحالي، وفقا للأساس النقدي للموازنة طالما لم يترتب على ذلك تجاوز في الاعتمادات.

وأشار وزير المالية إلى أنه إذا حدث تجاوز من أي جهة لاعتماداتها المالية فعليها إخطار وزارتي المالية والتخطيط لتدبير مصدر لتمويل تلك المستحقات مع تحديد المسئولية عن أسباب حدوث هذا التجاوز.

وكشف عن إمكانية زيادة مخصصات الجهات العامة بباب الاستثمارات مقابل زيادة موازية في إيراداتها من حصيلة ما يرد لتلك الجهات من هبات ومنح أو مساعدات أو تبرعات أو أية إيرادات مجنبة لأغراض محددة أو من الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص على أن تعدل موازناتها تبعا لذلك وتظهر في الحساب الختامي للموازنة العامة.

وقال إن المادة العاشرة من قانون ربط موازنة العام المالي 2015 /2016 نصت على استمرار التزام الجهات العامة الداخلة بالموازنة بتوريد 10% من جملة الإيرادات الشهرية للصناديق والحسابات والوحدات ذات الطابع الخاص للخزانة العامة واعتبارها جزء من الإيرادات العامة للدولة.

وكشف الوزير عن استحداث مادة لضوابط تنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة وهي المادة 32 التي نصت على اعتبار الاعتمادات الاستثمارية لوحدات الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية وحدة واحدة لا يحتاج طلب النقل من جهة الإسناد إلى جهة أخرى استصدار قانون وإنما يتم ذلك بناء على طلب من الوزير المختص وبعد استطلاع رأي بنك الاستثمار القومي وموافقة وزير التخطيط ، وهو ما يستهدف تدعيم استثمارات الجهات سريعة التنفيذ من خلال الوفورات الاستثمارية المحققة بالجهة ذاتها أو بجهات أخرى أو من الاحتياطيات العامة التي لم توزع.

وأضاف أن من الضوابط المهمة حظر إدراج سيارات الركوب ضمن عقود التوريدات للمشروعات التي تقوم بها الجهات الداخلة بالموازنة، بجانب إلزام تلك الجهات بعدم التعاقد على أية توريدات سواء للتجهيزات أو وسائل نقل أو أي معدات مكتبية خلال الربع المالي الرابع من العام المالي، حيث سيعد ذلك وسيلة لاستنفاد الاعتمادات المالية المقررة لها على أن يستثنى من ذلك المستشفيات والمدارس والمعاهد البحثية وكذلك دفع أية مبالغ على ذمة أعمال يتطلب تنفيذها نهاية العام المالي.

وقال إن من المواد التي تم استحداثها بالتأشيرات العامة المادة 50 التي تنص على قيام الجهات التابعة للموازنة العامة بالالتزام بتوحيد المواصفات الفنية للمباني الإدارية التي يتم إنشاؤها على مستوى الجمهورية عن طريق تعيين نماذج محددة خاصة بكل وزارة وذلك لضبط التكلفة وعدم المغالاة من محافظة لأخرى أو من جهة إسناد لأخرى مع ضرورة الاهتمام بربط النفقة الاستثمارية بالعائد المحقق منها على مستوى الاقتصاد القومي.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2015/07/19/718873