منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





أزمة العملة والجمارك وراء تراجع الطاقة الإنتاجية لمصانع الأجهزة الكهربائية 50%


مطالب بفصل وزارة الصناعة عن التجارة الخارجية واستحداث وزارة للصناعات الصغيرة والمتوسطة
“إلكتروستار” تتوسع فى أفريقيا لتعويض خسائر أسواق الربيع العربى
مصنع جديد فى أكتوبر منتصف 2016 باستثمارات 300 مليون جنيه

تسببت أزمات العملة وتأخر إفراج الجمارك عن مستلزمات الإنتاج فى خفض الطاقات الإنتاجية لبعض مصانع الأجهزة الكهربائية بنسبة تصل إلى 50%.

وقال محمد المنوفى، رئيس مجلس إدارة شركة “إلكتروستار”، ورئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر الأسبق، فى حواره لـ”البورصة”،  إن أهم المشاكل التى تعانيها الصناعة حالياً خاصة صناعة الأجهزة الكهربائية هى عدم توفر العملة لاستيراد مكونات الإنتاج التى لا تقل عن 25%، خاصة بعد الشروط الأخيرة التى فرضها “المركزي” على تداول العملة وعمليات الإيداع.

وأضاف أن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار تسببت فى زيادة تكلفة الإنتاج 50 جنيهاً للجهاز الكهربائى الواحد نتيجة زيادة أسعار مدخلات التصنيع المستوردة.

وتوقع أن يتسبب أى انخفاض آخر فى قيمة العملة المصرية فى زيادة تكلفة الإنتاج بما لا يقل عن 30%، مما يهدد تنافسية المنتجات المصرية محلياً، وفى الأسواق التصديرية.

وأوضح أن صناعة الأجهزة خاصة “الثلاجات” كانت تعانى من أزمة منذ بداية أغسطس الماضى نتيجة قرار فحص أى مواد كيماوية “سائلة أو بودرة” فى معامل مصلحة الكيمياء والرقابة على الصادرات والواردات، وتعطيل الحاويات لمدة تصل إلى 20 يوماً، مما أعاق تصنيع المواد العازلة لـ”الثلاجات”، وتسبب فى  تقليل الطاقة الإنتاجية.

وطالب المنوفى بضرورة التزام مصلحة الجمارك بقرار وزارة الصناعة الصادر الأسبوع الماضى بتخفيض رسوم فحص المواد الكيماوية من 2400 إلى 700 جنيه، وألا تتعدى مدة الفحص 6 أيام، لعودة حركة العمل إلى طبيعتها قبل هذا القرار الذى تسبب فى خسائر كبيرة للمصنعين.

وأشار إلى أن تلك الأزمات تسببت فى خفض الطاقة الإنتاجية فى أغلب مصانع الأجهزة الفترة الماضية بنسب كبيرة تصل إلى 50%.

وأوضح أن شركة “إلكتروستار” تتوقع زيادة فى مبيعات “الثلاجات” و”الديب فريزر” بالتزامن مع موسم عيد الأضحى بنسبة من 20 إلى 25%.

وكانت الشركة قد حققت مبيعات بقيمة 700 مليون جنيه بنهاية عام 2014.

وأضاف أن الشركة تسعى الفترة القادمة للتوسع فى السوق الأفريقى لتعويض خسارة دول الربيع العربى “سوريا والعراق وليبيا واليمن”، حيث كانت “إلكتروستار” تصدر 50% من حجم إنتاجها لتلك الأسواق، لا تتعدى حالياً 5% من حجم إنتاج الشركة البالغ حوالى 250 ألف جهاز كهربائى سنوياً.

وأوضح أن الشركة تدرس حالياً بدء التصدير لسوق نيجيريا، مشيراً إلى أن ما يعوق التوسع فى السوق الأفريقى هو صعوبة التعاملات المصرفية فى هذه الدول.

وأضاف أن “إلكتروستار” تفتتح مصنعاً جديداً للسخانات والثلاجات والبوتاجازات فى مدينة 6 أكتوبر منتصف عام 2016 باستثمارات 300 مليون جنيه.

ويبلغ إجمالى استثمارات مجموعة “إلكتروستار” نحو 500 مليون جنيه، ممثلة فى 3 مصانع بمدينة 6 أكتوبر لصناعة الثلاجات والديب فريزر والبوتاجازات، بالإضافة الى عدد من المصانع المغذية على مساحة أكتر من 100 ألف متر مربع، يعمل بهذه المصانع أكثر من 2500 عامل، كما تسيطر المجموعة على حصة تصل إلى 50% من سوق الديب فريزر، وتحتل المرتبة الرابعة فى سوق الثلاجات بمصر.

وأوضح المنوفى، أن هناك فجوة بين مؤسسة الرئاسة والتصريحات الدائمة بدعم الصناعة والمستثمرين وبين الجهاز الإدارى والتنفيذى للدولة الذى يعجز عن تطبيق تلك التعليمات، بل يعرقل سير العملية الاستثمارية والصناعية بالقرارات المتضاربة التى يتم اتخاذها أو القرارات التى تصدر دون دراسة كافية وأخذ رأى المختصين.

وأضاف أن التعديلات الوزارية المتكررة تهدد استقرار المناخ الاستثمارى، خاصة أن مؤسسات الدولة مازالت تدار وفق رؤية من يرأسها، وليست هناك استراتيجية ثابتة يسير العمل وفقاً لها حتى فى حال تغيير القيادات.

وطالب المنوفى بضرورة فصل وزارة الصناعة عن التجارة فى التشكيل الوزارى الجديد بعد الانتخابات البرلمانية القادمة، حتى يتفرغ وزير الصناعة لمشاكل القطاع التى لا حصر لها، وأن  تكون معايير اختيار وزير الصناعة موضوعية وانتقاء شخصية ملمة بقضايا الصناعة ومشاكلها، وألا يكون الاختيار وفقاً للعلاقات الشخصية فقط.

وأشار إلى أن الحديث عن استحداث وزارة جديدة للصناعات الصغيرة والمتوسطة فكرة جيدة، خاصة أن حجم صناعات “بير السلم” كبير، قد يفوق المليون ورشة، ولا تستفيد الدولة منها، ولا تخضع لأى رقابة أو معايير للجودة، بالتالى فإن هذا القطاع الضخم يحتاج إلى وزارة تضع استراتيجية لتطويره، وضمه للاقتصاد الرسمى.

وأضاف: “نحن كصناعات متوسطة نأخذ كثيراً من تلك الصغيرة التى ترقت وأصبحت مغذية لنا بعدما كنا نشترى الكثير من المكونات من الخارج ونضطر لتصنيع بعضها أحياناً، ودمج هذا الحجم الضخم من المصانع فى الاقتصاد الرسمى يحدث فارقاً كبيراً ويضمن إيرادات ضريبية ضخمة بجانب التنمية المتوقعة”.

كما أبدى المنوفى اعتراضه على قانون العمل الحالى، واصفاً إياه بأنه يمنح كل الحقوق للعامل على حساب صاحب العمل، وهو ما قد يتسبب فى عزوف بعض المستثمرين عن العمل فى السوق المحلى، خاصة أن القانون الجديد لا يعطى الحق لصاحب العمل فى تسريح العمال غير الجادين إلا بإجراءات قضائية وتعويضات تجعل من المناخ الاستثمارى فى مصر معقداً ومكلفاً.

وفيما يخص التأمينات الاجتماعية، أوضح أن النسبة المفروضة حالياً مبالغ فيها، حيث تصل إلى 40% يتحمل صاحب العمل منها 24%،  وهى تعد كذلك أحد أسباب ارتفاع تكلفة إقامة أى مشروع صناعى فى مصر، مطالباً بتعديل تلك القوانين بما ينظم واجبات العامل وحقوقه بجانب حفظ حق صاحب العمل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2015/09/21/742417