منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ماجد جورج 6 مليارات جنيه صادرات مستهدفة لـ”الأدوية” بنهاية ٢٠١٥


إنشاء 12 مركزاً لوجيستياً باستثمارات 60 مليون جنيه خلال 3 سنوات
“المجلس” يتفق مع وزير الصحة على تحديد أسعار خاصة للأدوية المصدرة
القانون يمنع تسعير الأدوية جبرياً.. واتجاه الشركات للقضاء سيصب فى مصلحتها

أجبر التراجع الكبير التى شهدته الصادرات المصرية منذ بداية العام حتى سبتمبر الماضى، المجلس التصديرى للصناعات الدوائية، على تخفيض سقف توقعاته للصادرات إلى 6 مليارات جنيه بدلاً من 7.2 مليار مستهدفة منذ بداية العام.

وقال ماجد جورج، رئيس المجلس فى حوار لـ”البورصة”، إن القطاع شهد تراجعاً فى الصادرات منذ بداية العام، نتيجة فقدان أكبر 4 أسواق خارجية للصادرات المصرية (ليبيا واليمن والعراق والسودان).

واستهدف المجلس التصديرى للصناعات الدوائية بداية العام رفع حجم صادرات القطاع 20% بنهاية العام الجارى، لكن الأزمات العديدة التى مرت بها الصادرات المصرية بشكل عام، حالت دون تحقيق المستهدف، وفقاً لجورج.

وأوضح جورج، أن أزمة ارتفاع أسعار الدولار أثرت بشكل كبير على صادرات القطاعات الثلاثة، خاصة المستلزمات الطبية التى تعتمد على استيراد جميع المواد الخام، ما اضطر الشركات إلى توجيه نسبة صادراتها للسوق المحلى.

وتراجعت صادرات القطاع الطبى بنسبة 20% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضى، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضى.

وأظهر تقرير صادر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، تحقيق القطاع الطبى صادرات بقيمة 369 مليون دولار حتى سبتمبر الماضى، مقابل 460 مليون دولار الفترة نفسها العام الماضى.

وحققت شركات القطاع (أدوية ومستلزمات طبية ومستحضرات تجميل) صادرات بقيمة 849.7 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام المالى الجارى، بواقع 286.1 مليون يوليو الماضى، و289 مليوناً خلال أغسطس، و274.5 مليون خلال سبتمبر.

وتعكف المجالس التصديرية على إعداد استراتيجية طويلة الأجل للصادرات وبرنامج جديد للدعم، طلب إعدادها المهندس طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة فور توليه المنصب سبتمبر الماضى.

وقال جورج، إن المجالس التصديرية اتفقت مع وزارة الصناعة على عودة العمل ببرنامج دعم الصادرات السابق، ووقف العمل ببرنامج رد الأعباء الذى تم إعداده العام الماضى، وتسبب فى تراجع الصادرات، لحين إعداد الاستراتيجية الجديدة.

وتدرس وزارة التجارة والصناعة الاستعانة بمكتب استشارى، أو بيت خبرة عالمى، لإعداد الاستراتيجية، وأوضح جورج أن “الأمر لايزال تحت الدراسة ولم يتم البت فيها حتى الآن، لكن المجلس التصديرى للصناعات الدوائية، قدم مقترحات عديدة لبحث تطبيقها ضمن الاستراتيجية الجديدة”.

وذكر رئيس المجلس التصديرى أن عدداً كبيراً من الشركات العاملة بالقطاع لم تتلق دعماً للتصدير منذ عامين، وطالب بسرعة صرف المتأخرات لمساعدة الشركات على زيادة التصدير.

وتضمنت مقترحات المجلس التصديرى للصناعات الدوائية لاستراتيجية الصادرات وبرنامج الدعم، ربط خطة الدولة ومستهدفاتها لزيادة التصدير، بالدعم المقدم للشركات، وفقاً لجورج الذى أوضح أن المقترح نص على ضرورة زيادة الدعم المقدم للشركات حال التزامها بزيادة صادراتها وفقاً لخطة الدولة، مع منح نسب الدعم العادية أو أقل حال ثبات حجم التصدير، مضيفاً: “بالشكل ده هدعم المصدر وأزود الصادرات”.

وأوضح: “لو الحكومة استهدفت رفع الصادرات لـ75 مليار جنيه وهى حالياً 60 مليار فقط، فبموجب المقترح يتم منح الشركات نسب دعم مرتفعة حال زيادة صادراتها وفقاً لمستهدفات الحكومة، وتخفيض تلك النسبة حال ثبات حجم صادراتها”.

وتابع: مقترح المجلس يفيد الشركات الجديدة والقديمة فى آن واحد دون تفرقة طرف عن آخر، موضحاً: “لو اتفقنا مع جميع الشركات على منحها 10% دعم على نسبة الزيادة فقط عن العام الماضى، و6% حال ثبات حجم التصدير، الجميع هيستفيد والشركات الجديدة لن تضر لأنها ستحصل على أعلى نسبة لأن صادراتها العام الماضى صفر”.

وأشار إلى تطرق اجتماع المجلس مع وزير الصناعة طارق قابيل مؤخراً، إلى سبل زيادة معدلات التصدير إلى مختلف الأسواق الخارجية، وزيادة القدرة التنافسية لشركات القطاع، وإزالة جميع العقبات التى تواجهها.

ومن المتوقع ان تعقد وزارتا التجارة والصناعة والصحة، اجتماعاً خلال الأيام المقبلة، لوضع خطة عمل لحل أزمات قطاع الصناعات الدوائية، وفى مقدمتها التسجيل والتصدير والتسعير.

وطالب جورج خلال اجتماعه مع “قابيل” بضرورة تولى وزارة الصناعة مسئولية شركات القطاع الدوائى، مشيراً الى عقد اجتماع مشترك يضم وزيرى الصحة والصناعة، لحل مشاكل وأزمات القطاع وإيجاد الحلول المناسبة.

وأضاف رئيس المجلس التصديرى، أنه توصل لاتفاق مع وزير الصحة لوضع ملفين لتسعير الأدوية، أحدهما للسوق المحلى والآخر للتصدير، ومن المتوقع أن يعتمد الوزير القرار الفترة المقبلة.

واقترح المجلس التصديرى استخراج وزارة الصحة شهادات تربط تغيير أسعار الأدوية المصدرة بسعر الدولار، لعدم تضرر الشركات من الزيادة المستمرة فى أسعار الصرف.

وأشار “جورج” إلى مناقشته مع وزير الصناعة والتجارة، لإنشاء مراكز لوجيستية فى عدد من الأسواق الجديدة، خاصة الأفريقية، بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة، ومكاتب التمثيل التجارى.

وقال إن إنشاء المراكز اللوجيستية فى عدد من الدول التى ترتبط معها مصر باتفاقيات تجارية، سيساعد على زيادة الصادرات بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

ويعكف المجلس التصديرى للأدوية على وضع خطة للصادرات حتى عام 2030، بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة، وتستهدف الخطة استحواذ الشركات المصرية على نسبة تتراوح بين 12 و15% من إجمالى الصادرات المصرية إلى السوق الأفريقى.

ووفقاً للخطة، يخطط المجلس لإنشاء 12 مركزاً لوجيستياً بتكلفة استثمارية 60 مليون جنيه، خلال 3 سنوات، تم الاتفاق على إنشاء 3 مراكز خلال السنة الاولى للخطة بدول كينيا وموزمبيق وإحدى دول غرب أفريقيا (غانا ونيجيريا) بتكلفة استثمارية 15 مليون جنيه.

وتتضمن الخطة تحويل المراكز اللوجيستية لكيانات ربحية خلال السنة الرابعة ووقف الدعم الحكومى نهائياً، مضيفاً “المراكز ستكون لخدمة جميع الشركات المصرية وليست مختصة بالصناعات الطبية فقط”.

ويعد المجلس التصديرى للصناعات الدوائية استشارياً، يعرض على الوزير المشاكل الخاصة بصادرات القطاع، وللأخير مطلق الحرية فى اتخاذ القرارات والحلول المناسبة، وقال جورج إن المجلس يقوم بدور إضافى ويشارك فى وضع حلول للمشاكل.

وأشار جورج إلى أن وزارة الصناعة تخلت عن دورها كمسئول عن مصانع القطاع الدوائى، وتركت الأمر لوزارة الصحة، ما جعل كل مفاتيح القطاع فى يد الأخيرة، وخلق أزمات التسعير والتسجيل والتصدير.

واعترض جورج على نظام صندوق المثائل “البوكسات” الذى يتيح تسجيل 11 مستحضراً فقط لكونه دواء أصلى، الذى منع شركات القطاع الطبى من طرح مستحضرات جديدة.

وحول نظام تسعير الدواء التى تطبقه وزارة الصحة، قال جورج: “أنا مؤيد تماماً دعم المواطن المصرى، ولكن من غير المنطقى أن يتم دعمه على حساب القطاع الخاص.. دعم المواطن مسئولية الدولة فقط”.

وأضاف أن الدولة تطلب من شركات الأدوية بالقطاع الخاص: “يصرفوا على الشعب عن طريق دعم أسعار الأدوية”، واقترح حل المشكلة الأسعار من خلال تكفل مصانع الادوية الـ8 التابعة لقطاع الاعمال العام، بإنتاج الادوية المدعمة التى تحتاجها الدولة.

وتابع: “مصانع قطاع الأعمال بدأت استثماراتها منذ 40 عاماً، وتم استهلاكها تماماً، وليس لديها أى مديونيات للبنوك وهى الأولى بدعم المواطن.. فلوس الحكومة فى بعضها”.

ولفت الى أن قانون 8 لسنة 1997 الخاص بضمانات وحوافز الاستثمار، يمنع تسعير منتجات المصانع التابعة لهذا القانون جبرياً، واذا قررت الشركات رفع قضايا ضد وزارة الصحة سيكون الحكم لصالحها، مضيفاً: “جميع الشركات راغبة فى إلغاء التسعير الجبرى، لكن لا تقدم على الخطوة خوفاً من تعقيد إجراءاتها فى تسجيل المستحضرات الجديدة”.

وأضاف أن هناك 120 مصنع دواء يحقق خسائر كبيرة، مقابل 15 شركة فقط تحقق مكاسب، وهو مؤشر غير جيد للقطاع، وقال إن الحكومة رفعت أسعار المنتجات الغذائية والطاقة، وترفض زيادة الأدوية التى تعانى من سنوات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2015/11/23/771527