منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




محللون يتهمون سياسات “المركزي” الانكماشية فى قسوة هبوط البورصة


عبيد يحذر من «المارجين».. ورضوان: البورصة ليست منعزلة عن واقع الاقتصاد

العزب: الأسهم وصلت لمستويات تعادل 5800 نقطة عدا «التجارى الدولى».. وحسام: «طلعت مصطفى» الأفضل

هلع.. قيعان تاريخية.. إيقاف تعامل لتجاوز نسب الخسارة.. أسهم لا تجد من يشتريها، تمثل مشاهد جلسة عصيبة على المتعاملين فى البورصة المصرية بخسائر فادحة بلغت 4%، وسط اجتهادات من خبراء السوق بتفسير قسوة التراجعات بسياسات البنك المركزى الانكماشية، وآخرون اكتفوا بالقول: «محدش فاهم حاجة».

وقال فريق الائتمان بالبنك، إن الأسواق تطلق إشارات تحذيرية، وهو وضع أشبه بما حدث خلال الأشهر المضطربة التى سبقت انهيار بنك «ليمان براذرز» وأزمة الرهن العقارى فى عام 2008.
وقال البنك فى مذكرة لعملائه: «بيع كل شىء باستثناء السندات ذات الجودة العالية، نتحدث هنا عن استرداد رأس المال وليس انتظار العائد على رأس المال، فى القاعات المزدحمة تكون أبوب الخروج ضيقة».
وأشار التقرير إلى أن «الصين تمر الآن بتصحيح كبير، وسيتفاقم الأمر مثل كرة الثلج، الملاذ الوحيد الآمن الآن هو السندات ذات الجودة العالية»، وبعد التليجراف تناول كلاً من “بزنس إنسايدر” و”الجارديان” نفس التحذيرات.

وعلى صعيد الأسهم التى سجلت قيعان تاريخية كان أبرزها سهم «جهينة» الذى انخفض إلى 7.30 جنيه وهو أدنى مستوى له منذ عام 2013، كما أن سهم «بورتو» بلغ 34 قرشاً وهو أدنى مستوى منذ قيد السهم بعد التقسيم وبلغ سهم عامر جروب 37 قرشاً وهو أدنى سعر منذ يناير 2014.

وبلغ سعر سهم إعمار مصر فى منتصف التعاملات 2.20 جنيه وهو أدنى سعر له منذ إدراج السهم فى يوليو 2015 قبل أن يرتفع قليلاً فى الختام مسجلاً 2.23 جنيه، وتراجع سهم حديد عز فى منتصف تعاملات أمس إلى مستوى 7.21 جنيه وهو الأدنى منذ 2012، ثم ارتد إلى 7.3 جنيه فى آخر صفقة على السهم.

وفى منتصف تعاملات أمس شهد 15 سهماً عزوفاً تاماً من المستثمرين وعدم تسجيل أى طلبات شراء من قبل المتعاملين، وهى «كيما» و«بوليفارا» و«بى اى جى» و«العامة لاستصلاح الأراضى» و«العروبة للسمسرة» و«ايكمى» و«مصر جنوب أفريقيا» و«الفنار» و«الوطنية للذرة» و«بورسعيد للتنمية» و«المجموعة المتكاملة» و«البدر للبلاستيك» و«مصر للألومنيوم» و«أراب للتنمية».

وبلغت أفضل كمية طلبات على سهم البنك التجارى الدولى الأنشط فى البورصة المصرية، نحو 82 سهماً فقط بحلول الساعة 1:45 مساءً بتوقيت القاهرة أمس، وبلغت أفضل كمية طلب لسهم طلعت مصطفى 300 سهم عند سعر 5.40 جنيه للسهم.

وقال محمد عبيد العضو المنتدب لقطاع الوساطة بالمجموعة المالية هيرميس: «مخطئ من يتصور أن المستويات السعرية الحالية للأسهم جيدة للبيع.. أعتقد أن تكوين مراكز مالية فى الأسهم الكبيرة والمتوسطة خيار ملائم».

وذكر أن المشكلة تكمن فى اتجاه شريحة هائلة من المتعاملين للشراء فى أوقات ارتفاعات السوق، والبيع مع التراجعات، إذ أن السلوك الاستثمارى الأكثر الاحترافية يحتم التحرك عكس اتجاه السوق.

وقال محمد رضوان نائب العضو المنتدب لقطاع الوساطة ببنك الاستثمار فاروس القابضة: «لا سبب معين لما حدث»، موضحاً أن التعاملات شهدت موجة بيع قوية للمؤسسات مقابل غياب القوى الشرائية على الأسهم.

وأضاف أن البورصة ليست فى جزيرة منعزلة عما يحدث فى الاقتصاد المصرى، الذى يعانى من غياب قانون استثمار جاذب، وسط غياب أى محفزات سلبية للمستثمر الأجنبى فى مصر.

ونفى رضوان وجود علاقة بين مشاكل النفط، ومبيعات العرب والأجانب فى السوق أمس، وقال: «من البديهى أن نرى تأثير التراجعات فى الأسواق الخليجية والعالمية بدلاً من السوق المصرى».

وشدد على احتياج مصر لتخفيض عملتها المحلية على غرار حركة الاقتصادات العالمية، ما يحفز على جذب استثمارات فى السوق المصرى والبورصة.

ولفت إلى أهمية أن تحذو الحكومة المصرية حذو الأسواق الخارجية عبر طرح مجموعة من الشركات الحكومية ذات الأداء المالى الجيد فى البورصة لتحفيز السوق والاقتصاد، إذ أننا لسنا أفضل حالاً من الأسواق المحيطة.

وعلق محمد العزب مدير العمليات بشركة دايناميك للسمسرة فى الأوراق المالية، قائلاً: «فى ناس اتخرب بيتها».

وفسر تراجعات أمس، بحزمة الأخبار السلبية التى تعرضت لها البورصة المصرية، منها السياسة الانكماشية للبنك المركزى المصرى مع الصناديق النقدية وصناديق الدخل الثابت علاوة على تسجيل عوائد قناة السويس تراجعاً خلال العام 2015، فضلاً عن اقتراب ذكرى 25 يناير.

وتوقع أن تشهد التعاملات المقبلة للبورصة مزيداً من التراجعات صوب مستويات 5800 نقطة، مؤكداً أن الأسهم بالسوق وصلت بالفعل للمستويات السعرية المتدنية التى توازى وصول المؤشر إلى 5800 نقطة عدا «التجارى الدولى» الذى رجح وصوله لمستويات 29 جنيهاً فى القريب العاجل.

وأوضح أنه من المتوقع أن يستمر تواجد مؤشرات السوق فى المنطقة الحمراء خلال مستهل تعاملات نهاية الأسبوع، بعد ارتفاع المتوسطات السعرية للأسهم عن أسعار آخر صفقات منفذة عليها، إلا أنه أكد أن السوق لن يتحمل مزيداً من الأداء السلبى والسقوط صوب 5800 نقطة هو السيناريو الأقرب.

وتوقع أدهم جمال الدين مدير التحليل الفنى بشركة كايرو كابيتال للسمسرة فى الأوراق المالية، أن يستمر المؤشر الرئيسى للبورصة فى منحدره السلبى صوب مستويات 5700 نقطة، حال استمرار الأداء السلبى اليوم بتأكيد اختراق مستويات 6300 نقطة.

وأرجع قسوة التراجعات أمس لتحذيرات المصرف البريطانى «رويال بنك أوف سكوتلاند» الذى حذر عملاءه من تكرار الأزمة المالية العالمية، خلال الفترة الحالية جراء موجة تراجعات السوق، فضلاً عن الإهمال الحكومى للبورصة، وغياب وجود صناديق سيادية تتمكن من إنقاذ السوق فى مثل هذه الظروف الحرجة.

وشدد محمود حسام مدير حسابات العملاء بشركة مباشر للوساطة فى الأوراق المالية، على إيجابية أداء سهم «طلعت مصطفى» خلال تعاملات الأربعاء الدامى، والتى شهدت تماسكاً للسهم وارتفاع 4% عن قاعه للتعاملات.

ومنذ مطلع العام بلغت خسائر مؤشر البورصة الرئيسى 11.4%، و13.2% للمؤشر العشرينى الذى خسر 5.28% من نقاطه خلال تعاملات أمس.

وهبط مؤشر “EGX20” المُحاكى لصناديق الاستثمار بنسبة 5.28%، مغلقاً عند 6139.5 نقطة هو الأدنى منذ سبتمبر 2013، وانخفض مؤشر “EGX70” للأسهم المتوسطة 3.76% ليستقر عند 358.3 نقطة، كما تراجع مؤشر “EGX100” الأوسع نطاقاً 3.5% لينهى تداولاته عند 731.3 نقطة.

وارتفعت أغلب المؤشرات العالمية، والنفط خلال تعاملات أمس، ولاسيما «ستاندرد أند بورز» بنمو 0.78%، و 0.8% لمؤشر داكس الألمانى، و2.9% للنفط.
ومن أبرز الأسواق الخاسرة أمس مؤشر شينجاهاى، إذ خسر 2.4% صوب مستويات 2949 نقطة، علاوة على المؤشر النيجيرى الذى تراجع 3.73%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/01/13/793934