منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



5 تطبيقات ذكية لمصادر الطاقة المتجددة


التطور البحثى يقلص تكلفة التصنيع والتشغيل.. و%70 انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية منذ 2009

لم يعد خياراً أمام جميع دول العالم، الاعتماد على وسائل جديدة ومتجددة لتوليد الطاقة، بل تجاوزت بعض الدول الأمر إلى البحص عن وسائل بديلة للطاقات الجديدة والمتجددة تكون أقل تكلفة وأغزر إنتاجاً.
وتوصلت عدد من الدول إلى وسائل تكنولوجية حديثة قادرة على توفير ملايين الدولارات وإنتاج قدر أكبر من الطاقة خلال الفترة الماضية.
وترصد «البورصة» 5 تجارب لدول أوروبية وأفريقية، بدأت باستخدام تطبيقات ذكية لمصادر الطاقة المتجددة، كالأحبار الشمسية البديلة للألواح المصنعة من السيليكون، وتوربينات الرياح العائمة، ومضخات المياه التى تعمل بالطاقة الشمسية، والألواح الشمسية الجديدة المستوحى تصنيعها من «قصاقيص» الورق اليابانى، وأعمدة الإنارة طاردة البعوض.
1 – الأحبار الشمسية
يعرف الناس الألواح الشمسية التى تأخذ شكل مرايا مصنوعة من مادة السيليكون، لكن ابتكاراً جديداً فى الأسواق سوف يسمح بانتشار أوشع بتكلفة أقل لهذه الطاقة النظيفة، وهى عبارة عن أحبار تطلى بها أسطح خامات مختلفة منها البلاستيك تعمل كمرايا شمسية، ويمكن دهان أو رش هذا الحبر عبر وسائل مختلفة وعلى أسطح أشياء عديدة.
ويستخدم هذا الحبر فى طلاء أجزاء من مواد وأجهزة يمكن استعمالها بالطاقة الشمسية، مثل النوافذ والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر بفضل مرونة استخدامها كسائل يطلى به أى شىء.
ويمكن وضع هذه الخلايا فى أى مكان بحسب ما يقول فيونا سكولز، عالم الأبحاث فى الكمنولث العلمية ومنظمة البحوث الصناعية، وهى وكالة العلوم الوطنية فى أستراليا.
وقد طور هذا المنتج على مدى السنوات الـ8 الماضية وأنتج خلايا مطبوعة بهذا الحبر، ووضعها على سطح هذه المنظمة لتجربتها منذ أكثر من عامين.
وقال سكولز، إن هذه التكنولوجيا مازالت قيد الاختبار لمعرفة هل مازالت أكثر أو أقل قدرة على الانتشار، مشيراً إلى أن استخدامها سيكون فى تطبيقات الطاقة المنخفضة، خاصة أنها أقل كفاءة بكثير من حيث تلبية معيار أداء الأجهزة القائمة على خلايا السيليكون المستخدمة.

2 – توربينات الرياح العائمة
بدأت الممكلة المتحدة فى تنفيذ أكبر مزرعة رياح عائمة فى العالم، بعد أن وافقت الحكومة على مشروع عملاق للبترول والغاز تم تنفيذه نهاية العام الماضى.
تقوم فكرة المشروع على 5 توربينات رياح عائمة فوق سطح المياه قدرة كل واحدة 6 ميجاوات مثبتة بكابلات تمتد إلى قاع المحيط من خلال نظام اشبه برسو السفن لخدمة توفير الطاقة لـ20 ألف منزل.
ونقلت صحيفة «ذى جارديان» البريطانية عن بول ميتشل، مدير معهد أبردين الطاقة قوله، إن تطوير توربينات الرياح العائمة يمكن أن تغير قواعد اللعبة فى هذا القطاع.
وأوضح أن مفتاح الانتشار لأى تطبيق جديد فى مجال الطاقة هو خفض تكلفة إنتاج الكهرباء مقارنة بالمصادر الأخرى لتوليد الطاقة، مضيفاً أن سياسة الحكومة بالطبع فى دعم هذه الأفكار ستكون مؤثرة.
وبحسب الجريدة البريطانية، فانه هناك مشاريع فى المراحل الأولى من التنمية مماثلين لمشروع اسكتلندا فى النرويج والبرتغال والولايات المتحدة واليابان، مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمراقبة كيفية تفاعلها مع البيئة، ومن المرجح أن تحتاج 5 سنوات على الأقل قبل أن تكون مجدية تجارياً بحسب ما يرى ميتشل.

3 – مضخات المياه التى تعمل بأشعة الشمس
أفريقيا ليست غريبة على كوارث الجفاف ونقص المياه والمرض وما يترتب على كل ذلك من صراعات ويسهم تغير أنماط المناخ والطقس فى تفاقم المشكلات، حيث يتوقع الفريق الدولى للحكومات المعنى بتغير المناخ، أن يتاثر نحو نصف مليار شخص فى غضون 5 سنوات بهذه الكوارث، وفى الوقت نفسه تتمتع الدول الأكثر جفافاً فى أجزاء من القارة ببحيرات هائلة من المياه العذبة الجوفية الأكبر فى العالم، لكن الوصول إليها يصطدم بنقص الطاقة، وبالتالى يعد ظهور مضخات المياه التى تعمل بالطاقة الشمسية فرصة لمساعدة المجتمعات الفقيرة للوصول إلى مصادر المياه.
وتشير التجارب الأولى الى أن المضخات التى تعمل بالألواح الشمسية يمكنها أن تضخ 30 ألف لتر مياه كل يوم من بئر على عمق 100م.
ويقول أندرو هيث، خبير من مؤسسة براكتيكال اكشن الخيرية، إن إمكانيات الطاقة الشمسية لا نهاية لها، وقد ساعدت بالفعل مؤسسته لتثبيت أكثر من 10 مضخات مياه تعمل بالطاقة الشمسية فى شمال كينيا، ووصفه بالمشروع الرائع، مشيراً إلى إمكانية استخدام الموارد المتاحة للغاية مثل أشعة الشمس، للوصول إلى مصادر المياه دون الحاجة إلى شبكة الكهرباء التى تبعد آلاف الكيلو مترات.
وانخفض سعر الطاقة الشمسية %70 منذ عام 2009، ولكن هناك نقص فى الفنيين المدربين الذين يمكن ان ينتجوا وينفذوا أعمال تركيب التكنولوجيا فى أفريقيا، خاصة فى مناطق الصراعات.
4 – الألواح الشمسية مستوحاة من «قصاقيص» الورق اليابانى
لا يعد تصنيع ألواح شمسية لالتقاط قدر أكبر بكثير من أشعة الشمس ابتكاراً جديداً، ولكن التقنية المستخدمة حالياً فى تحقيق ذلك مرهقة، وثقيلة ومكلفة، ويمكن استخدامها فقط لخدمة أنواع معينة من المنشآت.
عدد من الباحثين يعملون حالياً على تطوير حلول مستوحاة من الفن اليابانى «قصاقيص الورق»، ويدرس ماكس شتين وفريقه فى جامعة ميتشيجان تصميم لوحة للطاقة الشمسية فيها عناصر فردية يمكنها الميل والتحرك حول بعضها البعض عند سحبها، ويعتقد الفريق البحثى أنها ستكون أسهل عند التركيب من اللوحات التقليدية ويمكن أن تكون مصنوعة من مواد أرخص، وأكثر خفة فى الوزن، وقد أشارت أبحاثهم التى نشرت نتائجها فى مجلة نيتشر للاتصالات، إلى أن ذلك يمكن أن يولد طاقة أكثر كفاءة بنسبة %35 مقارنة بالألواح الثابتة التقليدية.
وبحسب شتين، فان الابتكار الجديد سيسمح بوجود خلية شمسية مرنة الاستخدام واقل تكلفة فى التشغيل والانتاج.

5 – أعمدة إنارة للشوارع طاردة للبعوض
ابتكر باحثون فى ماليزيا ضوء نظيف لا يحارب فقط التغير المناخى، بل الأمراض التى تنتقل عن طريق البعوض أيضاً.
ونجح العلماء فى استخدام مصباح موفر للطاقة يعتمد على مصدر مختلط للطاقة المتجددة لإنارة الشوارع، من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، حيث ينجذب البعوض إلى ثانى أكسيد الكربون الذى ينبعث من المصباح، وتصعقه الأجزاء الساخنة منه، ويأمل الباحثون فى أن النموذج الجديد من الإضاءة يمكن أن يساعد فى منع الإصابة بحمى الضنك، وهو الفيروس الذى انتشر فى المناطق المدارية التى لا يوجد حالياً أى لقاح مضاد له.
«البالونات الشمسية» فى مخيمات اللاجئين توفر ملايين الدولارات
صندوق عالمى لتمويل مواقد الطهى وخلايا الطاقة الشمسية

أظهر بحث جديد، أن الاستثمار فى مواقد الطهى النظيفة والمصابيح الشمسية يمكن أن يفيد الناس وكوكب الأرض معاً، ويوفر ميزانيات ضخمة للمنظمات غير الحكومية والحكومية أيضاً.
ففى “داداب” بكينيا تنفق عائلات مخيم للاجئين ما يعادل %24 من دخلها على الطاقة، ويمكن للوكالات الإنسانية التى تقدم ملايين الدولارات كمساعدة للاجئين الحد من انبعاثات الكربون ووقف إزالة الغابات إذا تم تثبيت الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة النظيفة الأخرى فى مخيمات اللاجئين.
ويكشف التقرير المنشور فى صحيفة جورنال نيوز البحثية، عن خطورة عدم وجود مصادر مستدامة للطاقة فى مخيمات اللاجئين بجميع أنحاء العالم.
ويرى باحثون، أن هناك تجاهلاً من قبل المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المانحين لاستخدام الطاقة لصالح اللاجئين، حيث إن %90 من العائلات فى مخيمات اللاجئين لا يحصلون على الكهرباء وفى كثير من الأحيان لا توجد إنارة فى الشوارع، كما أن النساء والفتيات أكثر عرضة للاعتداء الجنسى إذا ذهبن لقضاء الحاجة ليلاً.
وغالباً ما تكون مخيمات اللاجئين فى مناطق نائية بعيدة عن أماكن الوصول إلى الشبكة الوطنية، ولذلك تنتشر مولدات الديزل التى يصعب توفير مكان لها، ويعمل حالياً فريق من المصممين الفرنسيين على حلول صديقة للبيئة، وهى بالونات تعمل بالطاقة الشمسية، وتمتلئ بالهواء النقى ويبلغ قطرها 4 أمتار ويمكن أن تزود الواحدة منها بطاقة كافية لـ50 شخصاً أو تكون احتياطى لكهرباء المستشفى أو وحدة اتصالات، وتشبه هذه البالونات فكرة بالونات جوجل الطائرة لإرسال إشارة الإنترنت فى المناطق النائية، وقد جذبت هذه الفكرة دعم من مؤسسات عديدة بعد فوزها بجائزة مسابقة ادايسون الفرنسية، وبعد الحصول على التمويل بدأ فريق البحث بناء أول نموذج لمشروعه، ومن المتوقع ان يكون جاهزاً بحلول عام 2017.
ومع ظهور النسخة التجارية سيكون من السهل توصيل الكهرباء للمجتمعات المعزولة والمدن ذات كثافة سكانية عالية التى تفتقر إلى مساحة الأرض لانشاء محطات الطاقة الشمسية التقليدية، وبالقطع مخيمات اللاجئين التى تقع عادة فى مناطق معزولة أو محاصرة من القوات المتصارعة.
وأعدت مؤسسة كاثام هاوس أول تقرير يتناول أزمة نقص الطاقة فى مخيمات اللاجئين حول العالم والمخاطر المترتبة على ذلك.
قالت جلادا لهان، باحثة فى المؤسسة، إن هؤلاء النازحون واللاجئون جزء من 2.9 مليار يعانون من فقر الطاقة حول العالم، مشيرة إلى تجاهل المبادرة لأهداف التنمية المستدامة والطاقة لهم.
ويمكن أن يسهم نشر واسع لمواقد الطهى والمصابيح الشمسية فى توفير 323 مليون دولار تكاليف الوقود التى تدفعها الوكالات الإنسانية سنوياً، وتوفير نفقات اللاجئين أنفسهم على الطاقة.
ولفت التقرير، إلى أن فى مخيم داداب فى كينيا حيث يعيش 350 ألف لاجئ صومالى يتكلف 2.3 مليون دولار سنوياً لشراء الديزل، كما تنفق كل أسرة 17.20 دولار فى الشهر على الطاقة أى %24 من دخلها.
وأوضح التقرير، أن هناك حاجة لتوفير الجهات المانحة 335 مليون دولار لشراء الأجهزة والمعدات لتلك المخيمات، وتميل الوكالات الإنسانية إلى النظر فى الاستجابة الفورية بدلاً من التخطيط للتنمية على المدى الطويل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

https://www.alborsanews.com/2016/05/11/841832