منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



هل تنجح الصحة فى إجبار الشركات على توفير الأدوية الناقصة بعد زيادة الأسعار؟


الوزارة تُمهل صناع الدواء شهرين لأستئناف إنتاج كل المستحضرات المختفية.. وتهدد بسحب ترخيصها

«إدارة النواقص»: الأزمة مفتعلة من «النقابة» و«الغرفة» والمستحضرات الناقصة لا تتعدى 210 منتجات

الشركات تتعهد بحل الأزمة خلال 45 يومًا.. و«النقابة» تطالب بزيادة ربح الصيادلة 

«البورصة» تنشر الإحصاء الرسمى لعدد النواقص على موقعها الإلكترونى

 

لم تنتظر الصيدليات طويلاً، بعد قرار الحكومة بزيادة أسعار المستحضرات أقل من 30 جنيهاً بنسبة 20%، ورفعت أسعار أكثر من 75% من منتجاتها، بطلب من شركات الأدوية.

ويعد قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين الماضى، بمثابة طوق النجاة لشركات الأدوية التى تزعم أنها تتكبد خسائر طائلة نتيجة بيع مستحضرات بأسعار أقل من التكلفة، وحل لمشاكل الصيدليات الباحثة عن زيادة هوامش ربحيتها، وعلاجاً لأزمة النواقص، التى تفاقمت الشهور الماضية لتسجل 1700 مستحضر، وفق آخر حصر لغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات.

ووصف المركز المصرى للحق فى الدواء قرار زيادة الأسعار بالصدمة، واتهم مجلس الوزراء بالانحياز لرغبة شركات الأدوية دون مراعاة لأى بعد اجتماعى للفئات، التى سوف تتضرر خاصة أصحاب المعاشات والأمراض المزمنة والأطفال.

وبرر الدكتور أحمد عماد الدين قرار رفع الأسعار، برغبة الحكومة فى حل أزمة نواقص الأدوية، وقال: إن هناك 4 آلاف دواء غير متوفر بالسوق المحلى المصرى، وهى الأدوية رخيصة الثمن التى كانت فى متناول المواطن العادى.

وتعهدت الحكومة بحل أزمة النواقص فى أسرع وقت، وتوفير الأدوية للمريض المصرى، حتى لا يضطر لشراء البدائل المستوردة بأسعار مضاعفة.

هل تنجح الوزارة فى إجبار الشركات على استئناف إنتاج كل المستحضرات الناقصة؟

قالت ولاء فاروق، مدير إدارة النواقص بوزارة الصحة، إن الوزارة أمهلت كل الشركات المتوقفة عن إنتاج مستحضرات عمداً، شهرين فقط لإعادة طرح الأدوية الناقصة، وإلا سيتم وقف ترخيص إنتاجها، وطرحها لشركات جديدة.

وأضافت «فاروق»: «الشركات معندهاش حجة دلوقتى لتوفير الأدوية الناقصة.. الحكومة رفعت الأسعار و75% من الأدوية الناقصة أسعارها أقل من 30 جنيها.. والوزارة هتضغط لإجبارهم على الإنتاج.. مفيش حد هيقدر يضحك علينا».

ووعدت غرفة صناعة الدواء بسرعة الاستجابة لرغبة وزارة الصحة، وتوفير الأدوية الناقصة خلال مدة تتراوح بين 45 يوما وشهرين على أقصى تقدير.

هل هناك أزمة نواقص حقيقية وكم عدد المستحضرات المختفية؟

شهدت الفترة الماضية تضاربا كبيرا فى الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة، ونقابة الصيادلة وغرفة الدواء حول أعداد النواقص.

وحصرت غرفة الدواء عدد الأدوية الناقصة بنحو 1700 دواء بينها 477 مستحضرا لا بدائل ولا مثائل لهم، فيما قدرت نقابة الصيادلة عدد النواقص بما يتراوح بين 800 و1000 مستحضر حتى أبريل الماضى، وأعلن وزير الصحة فور صدور قرار رفع الأسعار أن هناك 4 آلاف مستحضر غير متوفر.

وقامت «البورصة» بعدد من الجولات الميدانية بالصيدليات، خلال الأشهر الماضية، للوقوف على حقيقة الأزمة، ورصدت نقص عدد كبير من المستحضرات (اختلف تقدير عددها من صيدلية لأخرى).

وقالت مديرة إدارة النواقص بوزارة الصحة: إن عدد الأدوية الناقصة لم يتجاوز 209 مستحضر، فى آخر حصر لها أبريل الماضى، وأن جميعها لها بدائل ومثائل.

وتنشر البورصة النشرة الكاملة لعدد الأدوية الناقصة والمختفية على موقعها الإلكترونى، وتتضمن النشرة كل المستحضرات بالاسم التجارى والشركة والاسم العلمى، والمثائل والبدائل المتوفرة.

وأضافت «فاروق» أن الأزمة الحقيقية التى تواجه الإدارة تكمن فى اختفاء 40 مستحضرا دوائى فقط، لا بدائل لها، ويتركز أغلبها فى عقاقير الأورام ومشتقات الدم.

وأوضحت أن تلك المستحضرات المختفية لا علاقة لها بأزمة التسعير، لكنها اختفت لعدم توفر الدولار اللازم لاستيرادها من الخارج.

وقالت: إن وزارة الصحة تواصلت مع البنك المركزى لتوفير المبالغ اللازمة للشركات المستوردة، لتوفيرها فى الصيدليات فى أسرع وقت ممكن.

وذكرت «فاروق» أن الأرقام المعلنة من غرفة الأدوية والنقابة غير حقيقية ومفتعلة، وأن الأرقام الصحيحة هى التى تصدرها إدارة الصيدلة فقط، باعتبارها جهة «ليست لها مصلحة».

وذكرت أن وزير الصحة طلب قبل أسابيع من غرفة الدواء ونقابة الصيادلة، قائمة بأسماء الأدوية الناقصة للوقوف على حقيقة الأزمة، لكن تبين أنها تحوى عددا كبيرا من الأدوية التى تم وقف إنتاجها فعلياً من قبل وزارة الصحة، وكما كبيرا من المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل التى لا تصنف على أنها دواء، كما شملت القائمة أسماء مستحضرات متكررة.

وقال مصدر بغرفة صناعة الدواء: إن أزمة النواقص حقيقية، ويعانى منها السوق المصرى منذ فترة طويلة، وأن عدم تحريك الأسعار السنوات الماضية تسبب فى زيادتها بشكل كبير، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة حل جذرى للأزمة بعد رفع الأسعار.

هل يخلق قرار رفع الأسعار أزمة جديدة بين الصيادلة وشركات الدواء تتسبب فى نقص جديد للدواء؟

ساندت نقابة الصيادلة بكل قوة مطالب غرفة صناعة الدواء بتحريك أسعار الدواء، لعدة أسباب، أهمها، أن رفع الأسعار سيجبر الشركات على الالتزام ببنود القرار 499 لسنة 2012 الخاص بالتسعير، وزيادة هامش ربح الصيدلى، وهو الأمر الذى رفضته غرفة الدواء قبل 4 سنوات.

وشهدت الأيام التالية لصدور قرار رفع الأسعار، مطالب واسعة وصلت لحد الاتهام من أعضاء بنقابة الصيادلة، ضد شركات الدواء، لعدم الالتفاف على قرار 499 المنظم لتسعير الدواء، وزيادة ربح الصيدليات من 20% إلى 25%.

وانتبهت شركات الدواء للازمة مبكراً وطالبت وزير الصحة ـ يوم صدور قرار زيادة الأسعار ـ بإعادة النظر فى قرار 499، الذى يمنح الصيدليات النصيب الأكبر من الزيادة التى أقرتها الحكومة على الأسعار رغم أنهم جهة بيع لا يتحملون أى زيادات على تكاليف الإنتاج.

وقالت مصادر بنقابة الصيادلة إن النقابة ستتخذ إجراءات مهنية وقانونية ضد الشركات الممتنعة عن تطبيق قرار التسعير، كأن تلزم الصيدليات بعدم التعامل معها، ووقف بيع منتجاتها نهائياً.

وأبدت مصادر بوزارة الصحة مخاوف من تسبب الأزمة المرتقبة بين الصيدليات فى أستمرار نقص الأدوية، وقالت: «سنجلس مع جميع الأطراف لحل الأزمة التى لا تنتهى».

هل يستفيد المواطن من حل أزمة نقص الدواء قدر تضرره من زيادة أسعاره؟

أصدر المركز المصرى للحق فى الدواء، بياناً، فور قرار رفع أسعار الدواء، قال فيه إن هناك 13 ألف مستحضر دوائى مسجل بإدارة الصيدلة التابعة لوزارة الصحة، منهم أكثر من 8500 تحت 30 جنيهاً أى أكثر من 72% من إجمالى الأصناف المسجلة رسمياً.

ووصف المركز القرار بالمذبحة الحقيقية للمريض، خاصة أنه سيشمل أدوية أساسية تعالج الأمراض المزمنة كالضغط والسكر والقلب.

وقال: إن أزمة نقص الدواء لها أسباب عديدة، أبرزها زيادة سعر الصرف وإعتماد القطاع على إستيراد 95% من مكونات الصناعة، وعدم إقرار قانون هيئة الدواء العليا التى سوف تنظم كل مراحل الصناعة، إضافة الى عدم وجود سياسات دوائية واضحة لدى وزارة الصحة لإنتاج مستحضرات بعينها مطلوب توفيرها.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://www.alborsanews.com/2016/05/22/845764