منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





ملف.. اللاجئون.. الضيف الثقيل على المجتمع الدولى


تأخذ أزمة تدفق اللاجئين إلى الدول الغنية أو المجاورة لمناطق الصراع أبعاداً عدة سواء اقتصادية أو اجتماعية أو إنسانية أو أمنية وبينما الأبعاد مختلفة فإن التعامل الدولى معها مازال متخلفاً من حيث الآليات المتبعة التى غالباً ما تأخذ شكل نصب الخيام وتوزيع وجبات الطعام وأحياناً غلق الحدود فى إطار قانون دولى عمره عشرات الأعوام.
وحتى فى حالة حصول اللاجئ على حق الإقامة والعمل يواجه عواقب أخرى منها ضعف المهارات اللغوية أو المؤهلات العلمية التى تسمح له بالدخول إلى سوق العمل والمجتمع الأوسع، مما يجعله يستغرق وقتاً طويلاً لتوفير الموارد ورأس المال.
وتعلمت أوروبا من الأحداث الدرامية التى جرت العام الماضى، أنه لا يمكن عزل نفسها عن متاعب الدول المجاورة على نطاق واسع.
وتراكم لسنوات اللاجئين السوريين فى تركيا ولبنان والأردن، ناهيك عن ملايين المهجرين داخل البلاد نفسها فمن مجموع ما يقدر بـ13 مليوناً شردتهم الحرب يوجد 7 ملايين داخل سوريا، و6 ملايين فى الخارج منهم حوالى مليون شخص نزحوا إلى أوروبا، وتستضيف لبنان الآن 1.07 مليون سورى مسجلين، لكن العدد الإجمالى قد يصل إلى مليون ونصف المليون وهو عبء مخيف بالنسبة لبلد تعداد سكانه فقط 4.5 مليون نسمة، واستوعب الأردن 1.3 مليون لاجئ ابتلعوا ربع الإنفاق العام.
وتتفاقم أزمة اللاجئين تحت اعين حكومات منطقة الشرق الأوسط وقادة أوروبا دون التوصل لنظام قوى من القواعد الدولية التى يمكن أن يخفف العبء على الدول المضيفة ويحقق المصلحة السياسية فى أوروبا بحل المشكلة خصوصاً أن %84 منهم يعيشون فى دول نامية.
الملف التالى يناقش بعمق ضرورة العمل على وضع مفهوم جديد للتعامل الدولى مع اللاجئين فى جميع انحاء العالم عبر حلول مستدامة.

 

اللاجئون يدفعون ثمن أطماع السياسيين مرتين

يفرون من بطش حكامهم إلى حلبة صراع الأحزاب فى دول المهجر

أنتجت المراحل المبكرة من أزمة اللاجئين فى أوروبا صورا إنسانية راقية مفعمة بالحب والود، حيث توافد المتطوعون إلى الجزر اليونانية لمساعدة اللاجئين الذين يتجمعون على الشاطئ قادمين على متن قوارب مطاطية مثقلة بهم.
ومن بين تلك الصور اصطفاف السكان المحليين على أرصفة محطات السكك الحديدية الألمانية وهم يصفقون للمهاجرين أثناء نزولهم من القطار.
ولكن تحت ضغوط حزبية مناوئة للمهاجرين مثلما حدث فى السويد من قبل حزب الديمقراطيين سقطت الحكومات فى الفخ وقيدت مرور المهاجرين بالمراقبة الدائمة على الحدود وتشديد قواعد اللجوء وتسببت بعض مشاهد الاضطراب فى بلدان أوروبية مثل السويد وألمانيا، فى أن تحذو حكومات أخرى حذو النماذج المتشددة فى معاملة النازحين ويلزم القانون الدولى الحكومات بمساعدة اللاجئين الذين يصلون إلى حدودها، ولكن السياسة الداخلية بالتضييق تلجأ للمناورة.
وتواجه أوروبا تحديا مزدوجاً أولاً، فهى منطقة غنية ملتزمة بحقوق الإنسان مجاورة لمنطقتين فقيرتين ومضطربتين ومزدحمتين هما أفريقيا والشرق الأوسط.
والتحدى الثانى هو أن الاتحاد الأوروبى مكون من مجموعة الدول مفتوحة الحدود جغرافياً مع اقتصادات متفاوتة على نطاق واسع وأنظمة متنوعة لأسواق العمل مما يعزز رغبة طالبى اللجوء فى التنقل عبر الحدود بحثاً عن الافضل، مما زاد من العبء على دول الاتحاد أكثر من غيرها حيث تجد الحكومات نفسها بعضها ضد بعض.
وتصدرت قضايا المهاجرين بحسب ما اشار تقرير لمجلة الايكونوميست البريطانية اهتمامات الشعوب الأوروبية متفوقة على الاقتصاد الذى يهيمن عادة على تفكير المواطنيين فى معظم استطلاعات الرأى.
واستغلت الأحزاب الشعبية مثل الديمقراطيين فى السويد ذلك فى ربط حملتها السياسية المعارضة للحكومة بأنها غير قادرة على إدارة ملف اللاجئين، وتعرضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لهجوم عنيف يطالبها بإجراءات صارمة للسيطرة على الحدود.
فى المقابل اتخذت كندا نهجاً مختلفاً بفضل بعدها الجغرافى عن مناطق الصراع، لكنها سياسة انتقائية تقوم أساساً على الاحتياجات الاقتصادية الخاصة بها.
ووصل تعداد السكان الكنديين المولودين فى الخارج %20 وهو أعلى معدل فى الثمانية الكبرى فيما يتميز أكثر من نصف المهاجرين بأنهم من أصحاب التعليم العالى، وشجع الاستقرار فى سياسية الهجرة على تعهد حكومة جاستين ترودو رئيس الوزراء المنتخب حديثاً بالتعهد باعادة توطين 25 ألف لاجئ سورى وبعد أن لاقت تأييداً شعبياً رفع الحصة إلى 35 ألف لاجئ.
ورغم سخاء اليابان فى المساهمة المالية للمفوضية، ولكن حتى عام 2010 لم تقبل لاجئين على الإطلاق وذلك تماشياً مع سياسة الهجرة المغلقة، أما أستراليا التى بالفعل تعيد توطين آلاف اللاجئين فى كل عام فاتخذت موقفاً متشدداً من الوافدين على متن قوارب جنوب شرق آسيا منذ ثلاث سنوات. ويدعم هذه السياسية قادة الحزبين الجمهورى والديمقراطى رغم الانتقادات الدولية لترحيل اللاجئين عبر البحر، وقد هدد السياسيون بتنقيح أو حتى الانسحاب من اتفاقية عام 1951، التى وقعتها استراليا.
فى كثير من الأحيان ينتقد المسئولون الاتحاد الأوروبى الاتهامات الموجهة للدول المتقدمة مطالبين دول الخليج أو آسيا الغنية بالقيام بدور أكبر.
وتلقى الأفكار المناهضة للمهاجرين قبولاً شعبياً نسبياً خصوصاً إذا حفزتها رؤية الأحزاب السياسية فقد أيد %38 من الناخبين الأمريكيين اقتراح دونالد ترامب مرشح الرئاسة الامريكى المحتمل لبناء جدار ضخم على طول الحدود الجنوبية للبلاد مع المكسيك لوقف الهجرة غير القانونية.
ويدفع ديفيد كاميرون رئيس وزراء الحكومة البريطانية ثمن تسرعه بوعود غير واقعية تطارده الآن منذ عام 2010 عندما تعهد بالحد من الهجرة السنوية لبلاده لتكون أقل من 100 ألف شخص.

البدائل المتاحة تفشل فى توفير احتياجات النازحين فى ظل استمرار الصراعات

مشكلة لبنان القديمة أصبحت هى الآن مشكلة ألمانيا فقد أدرك العالم الغنى فى النهاية أن النظام الحالى للحماية الدولية للاجئين تحطم وأن المنظومة العالمية لاستقبال اللاجئين التى وضعتها أوروبا قبل 65 عاما أصبحت غير ملائمة بشكل صارخ ويجب أن يكون الواقع الجديد حافزا للتغيير.
وتسبب انفجار الأوضاع فى سوريا بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين فى وصول عدد السكان النازحين فى العالم إلى مستوى قياسى لفترة ما بعد الحرب إلى 60 مليون نسمة منهم 20 مليون شخص تقطعت بهم السبل خارج بلدانهم و%84 منهم يقيمون فى الدول النامية.
وباستثناء بضع نقاط مضيئة، مثل العودة المحتملة لـ 6 ملايين كولومبى مشردين داخلياً بعد اتفاق السلام بين الحكومة والمتمردين فإن المشكلة تزداد سوءا.
وتخلق الصراعات الجديدة فى أماكن مثل جنوب السودان مشكلات لاجئين جديدة، بينما ازمات قديمة مثل الصومال ظلت بدون حل تظهر فى الأفق.
وتستمر اعداد النازحين فى العالم فى الارتفاع فكما توجد صراعات يمكن حلها يمكن أن تندلع اخرى لكن البيانات الفعلية مثيرة للقلق حيث يعد %45 من اللاجئين فى العالم حاليا ضمن الحالات المستمرة وهى التى ظلت فى اللجوء خمس سنوات فأكثر. ويعتبر السوريون أحدث المنضمين الجدد لهذا النادى البائس، خصوصا وان حالة الترحيب بدأت تنفد فى البلدان التى فر اليها العدد الاكبر وهو ما يفسر نزوع اللاجئين المقيمين فى تركيا والأردن ولبنان العام الماضى إلى الفرار إلى أوروبا من الاوضاع القاتمة.
وتقوم مفوضية شئون اللاجئين بالامم المتحدة بتوفير ملاذ فورى للنازحين تمهيدا لايجاد حل لهم من ثلاثة حلول مستدامة هى المساعدة على العودة الطوعية أو الاندماج فى البلد الذى عرض اللجوء أو إعادة التوطين فى بلد آخر والذى عادة ما يكون أحد البلدان الغنية.
ويفضل معظم اللاجئين غالبا العودة إلى ديارهم ولكن هذا يتطلب حل النزاعات التى هربوا منها فى المقام الأول، وليس هناك دلائل تذكر على قرب حل ازمة الصوماليين او السوريين أو الأفغان. وبلغت معدلات عودة اللاجئين إلى اوطانهم أدنى مستوى لها منذ عام 1983 وفقاً لأرقام المفوضية مما يعنى اللجوء إلى أحد البديلين إما الاندماج فى بلد اللجوء أو إعادة التوطين وهو ما يمكن للحكومات الغربية ان تلعب دورا حاسما فى كليهما.
ويطالب تقرير المجلة البريطانية الدول الغنية بتعزيز التعاون بين بلدان استقبال اللاجئين لمساعدتهم على فتح اسواق العمل لهم وتخفيف العبء عن كاهل قطاع الخدمات العامة من خلال الدعم المالى واللوجستى.
فقد يحتاج اللاجئون السوريون فى تركيا والأردن ولبنان قروضا رخيصة لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة لمساعدة المدن والقرى المثقلة بالأعباء.
وبالنسبة لإعادة التوطين فهى بديل جيد للدول الغنية عن استقبال غير منظم للنازحين فى الدول الغنية التى فرضت حصارا خانقا على التدفقات غير القانونية مقابل وعد سخى بتوطين آلاف الاشخاص لكن معظمها فشل فى متابعة ذلك مثل أستراليا.
ورغم وعد رئيس وزراء كندا الجديد، جستن ترودو بإعادة توطين 25 الف سورى فإن هذه الخطوة تمثل قطرة فى محيط.
وكشفت أزمة العام الماضى فى أوروبا عن نقاط الضعف فى النظام العالمى للاجئين وعرفت القارة العجوز أن العناية بقضية اللجوء وقواعد الحدود لا تناسب التدفق الكبير للمهاجرين بشكل جماعى. كما أن قبول أعداد منهم وإن كانت متواضعة لكنها تؤثر بالسلب على التوازن السياسى والاقتصادى المريح لشعوبها.

 

هل حان الوقت لمراجعة الاتفاقات الدولية القديمة؟

مطالب باتفاقيات أكثر إلزاما وتحرك دولى يتجاوز كلمات الشكر للدول المستضيفة

تتميز تدفقات المهاجرين بالعفوية فلا يمكن منعها، ولكن يمكن التعامل معها بمزيد من الكفاءة، وتستخدم الحكومات الاتفاقات الدولية للتنصل من دورها وإلقاء العبء على دول اخرى بدلا من مساعدة اللاجئين بينما ذهبت النسبة الضئيلة التى وصلت لدول متقدمة طى النسيان تحت وصاية نظام يعتمد على المنظمات غير الحكومية التى لا تقدم لهم أى أمل فى بناء حياة ذات معنى وفقط يعيشون على المساعدات.
هذا لا يعنى أن العالم يجب أن يمزق الاتفاقيات والبدء من جديد لكن هناك هناك حاجة إلى تحديد التعريف القانونى للاجئين لتأمين موافقة البلدان التى تستضيفهم لتحميهم، فبدون ذلك سيتبخر الحق فى اللجوء أو إعادة التوطين.
وطالب جيمس هاثاواى من جامعة ميتشيجان بتطوير القانون الحالى، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب أمرين: أولا الاعتراف بأن اللاجئ سوف يحتاج فى نهاية المطاف أكثر من مجرد الحماية الإنسانية. ثانيا، يجب وضع ميثاق جديد بين دول العالم الغنى التى لديها موارد لإدارة المشكلة من جانب وبين الدول الفقيرة التى تتحمل وطأة اقامة المشردين مثل لبنان وكينيا من جانب آخر لانهم يستحقون المساعدة نظرا لقيامهم بمهمة كبرى نيابة عن العالم كله.
وفى ظل تصاعد الأزمة فوجئ الأوروبيون بانهم ملزمون قانوناً بمساعدة الناس الذين يتدفقون عبر حدودهم وبدأ السياسيون والمسئولون الأوروبيون يضغطون من أجل مراجعة اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 للاجئين وبروتوكولها لعام 1967، التى تشكل الإطار الرئيسى لتوفير الحماية الدولية للفارين من الاضطهاد وهى اساس قواعد عمل المفوضية.
وتعد هذه الاتفاقية واحدة من أكثر الأدوات القوية للقانون الدولى التى وضعت فى الماضى بما تتضمنه من التزام الأساسى من قبل الموقعين عليها بعدم استخدام الإعادة القسرية لطرد اللاجئين، وهذا يعنى عدم عودة الناس إلى بلدان يواجهون فيها مخاطر على حياتهم.
بالنسبة للسياسيين الغربيين فإنهم يقضون وقتا طويلا فى الشكر بغزارة للدول المضيفة للاجئين على كرمهم فى حين يعاقبون اللاجئين الذين يصلون اليهم بعدم السماح لهم بالعمل أو التحرك بحرية. وهذا الوجه المنافق للغرب يلاحظه الآن الجميع فى دول العالم النامي.
ويتطلب تغيير هذا النموذج من الغرب العمل على إدخال تفكير التنمية طويلة الأجل فى سياسات اللاجئين لتحقيق المواءمة بين مصالح اللاجئين مع مصالح تلك المجتمعات التى تستضيفهم.
ويحتاج هذا النمط من المعاملة إلى تحويل بعض المساعدات المخصصة للاجئين من الوكالات الإنسانية إلى ميزانيات للتنمية، وبالفعل بدأ البنك الدولى تغيير نظامه لمساعدة البلدان متوسطة الدخل التى تواجه أعباء كبيرة مثل الأردن ولبنان لكن الحكومات ليست هى الجهات الوحيدة التى يجب الاعتماد عليها بل يجب بحث سبل تشجيع القطاع الخاص للمساعدة فى اقامة مناطق اقتصادية ومشروعات ليعمل فيها السكان المحليون واللاجئون.
ويجب التركيز على إدارة الازمات المرتبطة بتدفق اللاجئين الكبير والمفاجئ مثل البنية التحتية والتماسك الاجتماعى كما حدث مع الاردن ولبنان بحكم قربهم الجغرافى من الصراع فى سوريا.
ويشير تقرير لمجلة الايكونوميست البريطانية الى أنه يجب على الامم المتحدة وضع خريطة تنبؤ لتدفقات اللاجئين مع الاعتراف بعنصر المفاجأة فى بعض الاحيان.
وهناك مناطق ملتهبة فى العالم بالفعل ترصدها المفوضية العليا للاجئين التى تشعر بالقلق إزاء النساء والأطفال الهاربين عبر العصابات فى أمريكا الوسطى والمتجهين الى الولايات المتحدة. وفى شمال شرق نيجيريا توجد جماعة بوكو حرام المسلحة التى ادت الى نزوح 2.2 مليون نسمة، بالاضافة الى مناطق اخرى فى الشرق الأوسط قابلة للاشتعال أكثر من أى وقت مضى.
كما ان هناك أسباباً محتملة للنزوح السكانى منها التغير المناخي، والذى قد يولد موجات جديدة من الهجرة بسبب السعى للوصول الى الأراضى الصالحة للزراعة وندرة المياه.
ويوجه المراقبون اللوم للدول الغنية التى تركت العام الماضى المفوضية غير قادرة على تلبية نصف احتياجاتها، مما تسبب فى ترك العديد من المشاريع وسط نقص التمويل على نطاق واسع.
ويطالب الخبراء بالقضاء على ظاهرة تسول الدول الفقيرة المستضيفة للاجئين فى مؤتمرات المانحين عبر انشاء صندوق للنازحين يجهز الاماكن القريبة من المناطق المرشحة لاستقبال لاجئين ويستثمر فى التنمية المستدامة كحل لأزمة نقص التمويل المزمنة.
وتقول المجلة إنه فى النهاية يجب اجبار الحكومات على بذل المزيد من الجهد للاجئين خارج حدودها عبر اتفاقات ثنائية كتلك الموجودة بين الاتحاد الأوروبى وتركيا أو اسبانيا ودول غرب أفريقيا لانها ستكون ذات صيغة أكثر الزاماً من التعهدات الجماعية.

 

خلق فرص العمل للوافدين الجدد أقصر طريق لدمجهم فى المجتمع

«الإيكونوميست»: %50 من المهاجرين للسويد بحاجة إلى 15 عاماً لتأهيلهم لسوق العمل

يحصل المحظوظون من اللاجئين المقبولين فى النظام الهولندى على فصول دراسية للاندماج منذ الثمانينيات تقدمها شركات متخصصة تتضمن ثلاثة أشهر دورات فى اللغة، ومحو أمية الكمبيوتر ومقدمة أساسية عن الحياة الهولندية بشكل عام بداية من نظام الضرائب إلى حقوق المتحولين جنسيا.
لكن النظام الجديد منذ 2004 يضع العبء على المهاجر نفسه حيث يحصل على مهلة ثلاث سنوات لاجتياز اختبار الاندماج المجتمعى يتضمن اختبار المهارات اللغوية والمعرفة عن المجتمع الهولندى وهو أمر إلزامى لأى مهاجر يسعى للحصول على الإقامة الدائمة وفى حالة فشله فى الاختبار يدفع غرامة تصل إلى 1410 دولارات. ومع تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة العام الماضى فإن بلدانا أخرى مثل ألمانيا وبلجيكا تدرس تشديد متطلبات التكامل للاجئين.
ويعد الاندماج أحد الحلول المستدامة لأزمة اللاجئين التى تتبناها مفوضية شئون اللاجئين فى الامم المتحدة، لكن فى الدول النامية تخشى معظم الحكومات إغراق أسواق العمل باللاجئين مما يضر بفرص العمل لمواطنيها.
بيد أن حدة القلق تتراجع فى العالم المتقدم، ففى الواقع هناك أدلة على أنه بمرور الوقت يحفز وجود اللاجئين المواطنين المحليين من ذوى المهارات المتدنية على الانتقال إلى عمل أكثر إنتاجية، ولكن سجل الدول الغنية فى دمج المهاجرين فى قوة العمل يختلف من دولة الى اخرى.
وتعد الولايات المتحدة من الاماكن الجيدة بفضل سوق العمل المرن الذى يخلق أعدادا كبيرة من الوظائف التى تتطلب مهارات متدنية، ويسعى المسئولون لدمج اللاجئين الذين أعيد توطينهم فى العمل بسرعة. وفى العام الماضى وجد معهد سياسات الهجرة، وهى مؤسسة فكرية أن الولايات المتحدة، بين عامى 2009 و2011 كانت فرصة اللاجئين الذكور فى التوظيف أكبر من نظرائهم من المواليد محليا؛ بينما تساوت فرص اللاجئات مع السيدات الأمريكيات.
وفى أوروبا كانت النتائج أضعف فبعض من علامات الفشل كانت أكثر وضوحا فى دمج المهاجرين منذ وصول اللاجئين القدامى الى الضواحى التى تطوق المدن الفرنسية والمدن المنتشرة فى شمال إنجلترا. لكن يمكن متابعة أداء ألمانيا والتى استقبلت 1.1 مليون طالب لجوء فى 2015. ومن المتوقع أن يتم رفض طلب اللجوء للبعض بينما سيعود آخرون الى الوطن طوعا.
وتواجه ألمانيا التحدى الأكبر لدمج اللاجئين بين دول أوروبا فالفشل سيضعف الثقة فى أنجيلا ميركل، المستشارة الالمانية وسيعيق جهودها لتنظيم برنامج إعادة التوطين فى عموم أوروبا للسوريين. وتعرضت قضية اللاجئين لأزمة بسبب مزاعم التحرش بالسيدات من قبل اللاجئين فى ألمانيا فى احتفالات رأس السنة، ولكن يبقى التحدى الاصعب هو توفير فرص عمل لمئات الآلاف منهم.
وأدركت ألمانيا قوة العمل وتأثيره على دمج اللاجئين مما جعلها تخفض فترة الانتظار من قبل طالبى اللجوء للحصول على وظيفة لمدة ثلاثة أشهر بخلاف قانون الاتحاد الأوروبى الذى يلزم معظم البلدان بفتح أسواق العمل لطالبى اللجوء بعد تسعة أشهر على الرغم من أن كثيرا منهم لا يلتزم بذلك. ويحق لجميع اللاجئين العمل بمجرد قبول طلب اللجوء.
وتبقى مشكلة المهاراة اللغوية والتعليم سببا فى تعطل التوظيف فمعظم اللاجئين الذين يتدفقون على البلدان ذات الحاجة الكبيرة للعمالة منخفضى المهارة او معدومى المهارة اصلا. فمثلا نصف هؤلاء الذين وصلوا إلى السويد فى العامين الماضيين لديهم تسع سنوات أو أقل من التعليم.
وتقول سوزان سبيكتور خبيرة الاقتصاد فى سوق العمل فى السويد أن %95 من الوظائف تتطلب مدد تعليم تفوق ما حصل عليه اللاجئون فى بلدانهم وعادة ما تقبل الوظائف واحدا فقط من كل 3 متقدمين مما يعنى وجود منافسة شديدة.
وتشير مجلة الايكونوميست فى تقرير لها الى أن الوكالة الاتحادية للعمل فى ألمانيا تقدر أن %10 فقط من الوافدين فى الفترة الأخيرة سيكونون جاهزين للعمل بعد سنة واحدة، و%50 بعد خمس سنوات و%70 بعد 15سنة.
واشارت كريستينا ميركير سيسجو التى تدير «يالا ترابان» المؤسسة الاجتماعية للنساء المهاجرات فى ريزنجارد وهو حى يقطنه اللاجئون باعداد كبيرة فى منطقة مالمو السويدية الى انه من الخطا ترك الكثير من المهاجرين يحصلون على رسوم إعانات البطالة وتوفير الرعاية الاجتماعية على المدى الطويل، وخاصة من غير المواطنين لانه يستنزف خزائن الدولة ويعزز استياء الناس. واضافت ان الميزات السخية مثلا فى السويد تشجع على السلبية بين القادمين الجدد والأفضل إشراكهم فى بعض أشكال انشطة العمل فى أقرب وقت ممكن، وحث تقرير صندوق النقد الدولى الأخير البلدان على جعل أسواق العمل أكثر مرونة لتسريع إدماج اللاجئين.
ومن المقترحات بخلاف توفير التدريب المهنى لبعض الاعمال ان تعترف الدولة بمؤهلات اللاجئين المهرة، مثل الأطباء.
ويتضمن تدفق العام الماضى للاجئين عددا اكبر من الأطفال ما يحتاج تأهيلهم لتحقيق الاندماج على المدى الطويل ويتعين على البلدان إحداث توازن بين احتياجات خاصة محددة منها تعلم اللغة وقد جندت ألمانيا معلمين جدداً لمدة عام لتعليم الوافدين الجدد مع التركيز على تدريس اللغات.

 

سكان المخيمات الأفريقية .. من المهد إلى اللحد

سوق سوداء للحصص المسربة من معونات الأمم المتحدة

أصبح مخيم داداب فى كينيا الوطن الدائم للعديد من اللاجئين، لكن حكومة نيروبى تريد إيقاف تشغيله باعتبار أنه فى الأساس كان عملاً مؤقتاً تحول لشبه دائم بسبب طول الصراع فى الصومال.
يضم الموقع مجموعة مترامية الأطراف من مخيمات اللاجئين على بعد 90 كيلومتراً من الحدود الصومالية فى صحراء كينيا، وهو يضم أكبر تجمع فى العالم من اللاجئين الذين يعانون من البيروقراطية الخانقة تقريباً مثل الحرارة المرتفعة.
لم يكن من المفترض أن يصل الحال فى المخيم إلى هذا التدنى من الخدمات وفق نظام حماية اللاجئين الذى نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لضمان سبل العيش الكريم والأمن الذى تقدمه الدول المستقرة، وليس الاعتماد على المنظمات غير الحكومية.
يعيش فى المخيم 345 الف لاجئ، %95 منهم من الصوماليين الذين فروا عبر الحدود وانتشروا فى 5 مخيمات ويدير حياتهم عشرات من المنظمات غير الحكومية التى لديها القليل من الفهم حول التطوير أو بناء الدولة، أما تعامل الشرطة والأمن الكينى فإنه فى بعض الأحيان يمكن أن تشعر أنه أكثر من قوة الاحتلال.
فى عام 1991 عندما دعمت المفوضية العليا للاجئين لأول مرة المخيمات غير الرسمية التى وضعها الصوماليون الفارين من الحرب الأهلية لم يكن أحد يتوقع أن معسكر داداب سوف يستمر كل هذا الوقت.
المفاجأة أنه مع مرور الوقت اتسع نطاق المخيمات التى أخذت أجزاء منها شكل المدن وقد برز الاقتصاد غير الرسمى واعتاد الناس على حياة وكأنها وطنهم الذى يعيشون فيه حتى الموت بما ذلك من ولدوا بداخله فالصراع فى الصومال لا يبدو له نهاية قريبة تعطى الأمل فى عودتهم إلى ديارهم.
وقد نجحت فى كثير من النواحى المنظمات غير الحكومية التى تعمل فى المكان حيث وفرت مدارس تعمل فوق طاقتها لأنها جذبت الكثير من التلاميذ، ولا يوجد أموال لعلاج الحالات المرضية المزمنة، ولكن العيادات نظيفة والتشغيل جيد.
ويشكو اللاجئون من أن الوجبات الموزعة من الذرة والفاصوليا والطحين غير ملائمة ويصفه البعض بأنها غذاء الحمير، لكن المفوضية تبذل جهداً لوقف الغش وتوزيعها بطريقة أكثر كفاءة، ورغم ذلك تزدهر الأسواق الموازية للحصص المسربة من معونات الامم المتحدة.
وترغب الحكومة الكينية فى اغلاق المخيم بزعم أنه مأوى للإرهاب بحلول مايو 2017 دون أن توضح كيف يمكن تنفيذ مثل هذا العمل الضخم، لكن البعض يرى أن هذا التهديد هو حيلة لانتزاع المزيد من المال من الدول المانحة.
ومنذ عام 2010 انخفض تمويل المفوضية لداداب من 223 دولاراً للفرد إلى 148 دولاراً فى السنة بخلاف المواد الغذائية وقد خفض برنامج الأغذية العالمى حصص المخيم الأكبر عالمياً بنسبة %30 فى العام الماضى، مما جعل الحكومة الكينية أكثر تصميما على إغلاقه.
وحثت الدول المانحة لسنوات كينيا على السماح لللاجئين بالاندماج فى المجتمع المحلى من خلال تخفيف القيود المفروضة على العمل، والانفتاح على الاستثمار فى البنية التحتية والسماح لهم بالتحرك خارج المخيمات.
وتعاونت الحكومة فى نيروبى فى مساعدة الراغبين فى العودة طوعية إلى الوطن ففى عام 2013 استجابت المفوضية العليا للاجئين والحكومة الصومالية لضغوط كينية وبموجب اتفاق ثلاثى تم تنظيم رحلات إلى الصومال للاجئين الراغبين فى ذلك.

السوريون يعانون حصار الجغرافيا لفرصهم فى الحياة

الحدود القريبة من الأردن ولبنان وفرت ملاذاً آمناً تحت خط الفقر

يعيش السوريون فى ظروف صعبة فى لبنان، فمن غير المسموح لهم العمل أو الذهاب للمدارس أو اقامة مخيمات لجوء مما يدفعهم لاستئجار المرائب أو المستودعات المهجورة بأسعار من 300 دولار الى 1000 دولار لكل خيمة بداخلهم.
ويمثل اللاجئون الذين أقاموا مخيمات غير رسمية حوالى %20 من إجمالى عدد النازحين إلى لبنان هربا من ويلات الحرب.
ويعيش فى لبنان أعلى معدل من اللاجئين بالنسبة لعدد السكان أكثر من أى بلد آخر، بينما لدى الأردن ثلث الرقم.
ويصف تقرير لمجلة الايكونوميست لبنان بأنه سمكة صغيرة فى منطقة مضطربة وسط عمالقة مثل إيران والمملكة العربية السعودية.
ويعانى اقتصاد لبنان حتى قبل عبور 1.5 مليون لاجئ سورى الى حدوده بما يصل الى ربع سكانه حالياً وهو ما يفوق أعداد الفارين إلى أوروبا 2015.
ويعنى زيادة السكان بنسبة %25 الضغط على سوق العمل وزيادة العبء على شبكات المياه والصرف الصحى بينما تضخم الدين العام، كما أن معظم اللاجئين من السنة وهو ما يؤدى الى إخلال بالتوازن الطائفي. وقد أضيفت هذه الاعباء الى مشكلة نصف مليون لاجئ فلسطينى يعيشون فى البلاد فى مخيمات خاصة بهم يحظر عليهم الخروج منها للعمل أو التعليم.
قبل اندلاع ثورات الربيع العربى كان هناك نصف مليون سورى يعملون فى لبنان بدون الحصول على تأشيرة وفقاً لاتفاق عام 1993 مستفيدين من أن نصف الاقتصاد اللبنانى تحت الأرض وتميل السلطات أيضا لغض الطرف عن السوريين الذين يعملون بدون تصاريح.
وتشدد حكومة بيروت على شروط بقاء اللاجئين فيجب أن يدفع السوريون المسجلون حاليا 200 دولار لتجديد تصاريح الإقامة والتوقيع على تعهد بعدم العمل، أما غير المسجلين فيتطلب وجود ضامن لبنانى، فمعظم اللاجئين لا يملكون أوراقا رسمية، وأكثر من ثلثهم يعيش تحت خط الفقر الرسمي.
ولا توجد فرصة لتوطين اللاجئين فى لبنان لأنه سيؤدى الى انهيار الدولة التى ستكون مطالبة بتقديم كل حقوق المواطنة لـ%25 اضافية من السكان. لكن الفرصة الوحيدة ان يقدم المانحون دعما سخيا وأن ينفذوا تعهداتهم لدعم لبنان والاردن. ولحسن الحظ بدأ الغرب فى إعادة النظر فى نهجه، حيث شهد مؤتمر المانحين الأخير فى لندن 11 جمع تعهدات بـ11 مليار دولار للاجئين السوريين بالاضافة إلى مزيد من المساعدة للمجتمعات المضيفة.
وبالفعل وصلت سيارات جمع قمامة حديثة الى بلدية مجدل عنجر فى البقاع التى تستضيف 25 ألف لاجئ، من قبل الأمم المتحدة ووعدت الجهات المانحة مثل بريطانيا بتمويل شبكات الصرف الصحي، ومشاريع الرى ومصدات الفيضانات فى مناطق مزدحمة بالوافدين.
كما يعتزم الاتحاد الأوروبى تخفيف الحواجز التجارية على بعض البضائع الأردنية للمساعدة فى خلق فرص عمل لكل من السكان المحليين واللاجئين لتشجيع الدول المستضيفة على بذل المزيد من الجهد لخدمة اللاجئين ولا سيما من خلال فتح أسواق العمل فيها.
وفى مؤتمر لندن وعدت الحكومة اللبنانية بتخفيف القيود الرسمية فى بعض القطاعات كما يخطط الأردن لإطلاق برنامج تجريبى هذا الصيف من شأنه أن يوفر العمل لـ 150 ألف لاجئ فى مناطق الاقتصادية الخاصة منخفضة الضرائب.
وتشير التقديرات الى بريطانيا ستتكلف 40 ضعف ما تنفقه لدعم الدول المستضيفة للاجئين اذا قررت توطين اللاجئين لديها.
وقرر البنك الدولى تخفيف قيوده على القروض الرخيصة للبلدان متوسطة الدخل التى تواجه أزمات الإنسانية، مثل الأردن ولبنان.

تدفق العمالة الرخيصة غير كافٍ لحل مشكلات أوروبا

شباب المهاجرين يسدون مؤقتاً عجز القوى العاملة فى الدول المتقدمة

10 ملايين نسمة تراجع عدد سكان ألمانيا 2060

يقول المنتقدون إنها المصلحة الذاتية وليست الرحمة التى جعلت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية تفتح الباب لمئات الآلاف من اللاجئين.
وتقول مجلة الإيكونوميست إنه وفقاً لنظرية المؤامرة فإن ألمانيا تعانى الشيخوخة فى صفوف القوى العاملة لديها ومن المتوقع أن تفقد 10 ملايين نسمة من سكانها الحاليين البالغين 81 مليون نسمة بحلول عام 2060 وهى فى حاجة ماسة لجلب العمالة الشابة لتعزيز قوتها العاملة ودعم خطط معاشات التقاعد وبالتالى فمن الأفضل أن تسمح بدخول الشباب المهاجرين عبر الحدود.
وتعانى ألمانيا مثل جيرانها من نقص المواليد، وانخفض معدل الخصوبة فى جميع دول الاتحاد الأوروبى لأقل من أدنى مستوى فى العالم البالغ حاليا 2.1 طفل لكل امرأة.
وكان %80 من طالبى اللجوء فى العام الماضى للاتحاد الأوروبى تقل أعمارهم عن 35 عاما. وبفضل الهجرة، توقف عدد سكان ألمانيا عن التراجع فى عام 2011، وظل يرتفع قليلا منذ ذلك الحين بشكل مطرد لكنه محدود.
ويرى فيتور كونستانسيو، نائب رئيس البنك المركزى الأوروبى أن تدفق المهاجرين قد يوقف أوروبا عن ارتكاب «انتحار سكانى».
وتشير المجلة إلى أن المهاجرين ليسوا ذلك الدواء لكل داء ديموجرافى، فحجم الهجرة اللازمة لتعويض ارتفاع المتوسط العمرى فى أوروبا غير قابل للتصديق سياسيا فحسب مكتب الإحصاء الاتحادى فى ألمانيا فإن البلاد سوف تحتاج لقبول 470 الف مهاجر فى سن العمل سنويا لتعويض التراجع الديموجرافى. كما ان بقاءهم فى الوطن الجديد غير مضمون فعلى سبيل المثال استفادت إسبانيا من الهجرة المرتفعة قبل الأزمة المالية لكن مع الانهيار المالى انسحب العمال الأجانب الى بلدانهم الأصلية أو اماكن اخرى.
وفى الواقع يمثل المهاجرون تهديدا للتركيبة السكانية الأوروبية فتوقعات السكان فى العالم العربى وجنوب الصحراء الكبرى فى افريقيا تشيران الى أن 13 من 15 دولة تبلغ الخصوبة فيها 5 اطفال لكل سيدة، وبحلول عام 2050، تتوقع الأمم المتحدة ان عدد سكان أفريقيا سيكون ثلاث مرات تعداد أوروبا، مقارنة بأقل من ضعفين حاليا حيث تناضل القارة السمراء لخلق فرص عمل لـ 11 مليون شاب وفتاة سنويا، وستظل اوروبا الجهة المفضلة للعاطلين فى هذه البلدان كما تسهل حكوماتهم فى كثير من الأحيان نزوحهم لضمان تدفق التحويلات النقدية من المهاجرين، وتعد أفضل طريقة للتحكم فى تدفق اللاجئين هى مساعدة الدول النامية على توفير فرص عمل لشبابها.
وتقول المجلة إن هناك قصة غير حقيقية لكن معناها صحيح حول ابلاغ العاهل المغربى ذات مرة لزعماء الاتحاد الاوروبى انه إذا لم يريدوا المهاجرين من شعبه فسيكون عليهم إلغاء الإعانات الزراعية وشراء البرتقال المغربى بدلاً من ذلك.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/09/852649