منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“محدودية الانتشار” وندرة “الكوادر” أبرز تحديات البنوك الأسلامية للتوسع فى sme”s


البلتاجى: نترقب إقرار تعديل بالقانون يدعم الصيرفة الإسلامية ويفعل استفاداتها بالمبادرات
تواجه البنوك الإسلامية تحديات أمام تطبيق ضوابط البنك المركزى الخاصة بتوجيه 20% من القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأربعة أعوام المقبلة.

وتعد محدودية الانتشار الجغرافى والعجز فى الكوادر المتخصصة بالقطاع، بالإضافة إلى انحسار عدد البرامج التمويلية لعملاء الـsme»s أهم التحديات التى تواجهها البنوك الإسلامية فى الالتزام بضوابط المركزى.

ويعلق مصرفيون آمالاً على تعديلات قانون البنوك المرتقبة فى إقرار تشريعات جديدة أو تعديل القائمة على قواعد الصيرفة الإسلامية الحالية، وذلك لتسهيل تطبيق الضوابط فى نطاق مبادئ الشريعة الإسلامية.

واعتبر المصرفيون أن محدودية الانتشار للبنوك الإسلامية خاصة بالمحافظات والأقاليم، وعدم وجود برامج تمويلية متنوعة، بالإضافة لندرة الكوادر المدربة أهم تحديات البنوك المصارف الإسلامية فى التوسع لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى ظل المبادرة الأخيرة التى أطلقها المركزى لتحفيز القطاع.
قال محمد البلتاجى، رئيس مجلس إدارة جمعية التمويل الإسلامى، إن الجمعية خاطبت البنك المركزى الأيام الماضية تقترح إضافة عدد من المواد المنظمة للتمويل الإسلامى فى مصر، ضمن قانون البنك المركزى وتعديلاته المرتقبة.
وأوضح «البلتاجى»، أن المصارف الإسلامية تترقب إقرار التشريعات الجديدة لتحفيز نشاطها وتمكينها من أداء دورها بالسوق المصرى خاصة فيما يتعلق بمشاركتها بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعزا «البلتاجى» محدودية مشاركة البنوك الإسلامية فى مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى قلة الانتشار الجغرافى بالمحافظات والأقاليم لاسيما أنها أكثر الأماكن طلباً على التمويل الصغير والمتوسط، بالإضافة إلى ندرة الكوادر المدربة فى التعامل بحرفية مع عملاء القطاع من خلال صيغ الصيرفة الإسلامية.
وأشار «البلتاجى» إلى أن التمويل الإسلامى يتميز بتنوع وتعدد صيغه بالشكل الذى يجعل لديه القدرة على تمويل المشروعات سواء كانت كبيرة أم متوسطة أم صغيرة، فهناك صيغ المضاربة والمشاركة والسلم وغيرها من الصيغ التى تجعلها أكثر مرونة فى مواجهة التمويل التقليدى الذى يعتمد على صيغة واحدة وهى نظام الاقتراض بالفائدة، الذى يمثل عبئاً على المشروعات فى حال تعثرها مما يعرضها للإفلاس.
ويجرى البنك المركزى دراسة حول سوق التمويل الإسلامى والبنوك التى تتعامل وفقاً للشريعة فى مصر من خلال التعرف على أبرز المشكلات التى تواجهها البنوك الإسلامية، وأسباب عدم إقبال العملاء عليها، فى ظل انخفاض حجمها مقارنة بالتمويل التقليدى، وفُرص التوسع فى هذا النوع من التمويلات خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لبيانات أصدرتها الجمعية فقد ارتفعت نسبة التمويلات الإسلامية إلى 8.4% من حجم تمويلات السوق لتسجل 114 مليار جنيه بنهاية عام 2015 بنسبة نمو بلغت 26% عن العام 2014، كما سجلت الودائع الإسلامية نمواً بنسبة 15% لتسجل 138 مليار جنيه، وتستحوذ على 7.2% من حجم ودائع القطاع المصرفى.
وأفاد «البلتاجى» بأن البنوك الإسلامية ملتزمة بتطبيق بنود مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالشق التقليدى والإسلامى لمواجهة الطلب على التمويل، مشيراً إلى أنها تسعى للتوافق مع معايير المبادرة بألا تقل محفظة تمويل القطاع عن 20% من إجمالى محافظ القروض والتسهيلات الائتمانية.
وبالرغم من أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90% من مؤسسات الأنشطة الاقتصادية الخاصة فى الدول العربية، فإنها لا تسهم إلا بنحو 20% فقط فى إجمالى الناتج المحلى العربى، وهى نسبة متواضعة مقارنة بالدول المتقدمة أو الاقتصادات الصاعدة التى تصل إلى 70%، بسبب عدم توفير الدعم المالى الذى يعتبر من المعوقات الرئيسية.
قال أشرف الغمراوى، الرئيس التنفيذى لبنك البركة مصر، أحد البنوك الإسلامية، إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تفتقد التسويق، والتدريب، وهو ما يتطلب ضرورة قيام البنوك بمشاركة العميل، ومساعدته فى الدعم الفنى والمالى وتدريبه على دراسات الجدوى بما يمكنه من تحقيق النجاح فى مثل هذه المشروعات.
ولفت إلى البنوك الاسلامية تلعب دوراً مهماً فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومن أولويات المصرفية الإسلامية، وتستخدم أساليب كثيرة فى تمويل هذا القطاع مثل المشاركة والمرابحة والتأجير التمويلى وغيرها من صيغ التمويل الإسلامى.
وقال سيد على، مدير التوظيف الإسلامى بأحد البنوك التقليدية التى تمتلك رخصة لمزاولة الصيرفة الإسلامية، إن العمل الإسلامى للبنوك يحتاج إلى تعديلات تشريعية تحفز الاستثمار المباشر فى جميع الأنشطة دون استثناءات، لافتاً إلى أن عدم وجود تشريعات واضحة يحد من نشاط المصارف الإسلامية ويحول دون انتشار جغرافى لها.
وأوضح «على»، أن ضعف برامج التمويل المتخصصة وندرتها يقف حائلاً أمام توسع البنوك السلامية فى تقديم تمويلات للقطاع، مشيراً إلى أن الغلبة للبنوك التقليدية.
أضاف أن ندرة الكوادر المدربة على التعامل مع عملاء القطاع تقف حائلاً بين البنوك وبين التوسع فى تقديم خدماتها المصرفية الإسلامية، الأمر الذى يؤدى إلى عزوف الكثير من العملاء فى التعامل مع البنوك؛ بسبب عدم وضوح الرؤية التمويلية لديها.
أفاد بأن الصندوق الاجتماعى للتنمية متحفظ إزاء هذه العوائق التى تواجه المصرفية الإسلامية حتى إن قام بتوقيع عقود فإنها تكون ضئيلة لا ترقى لدرجة المنافسة على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع البنوك الأخرى تبعاً للسقف الائتمانى للبنوك.
ودعا على إلى ضرورة أن يعيد الصندوق الاجتماعى النظر فى صلاحية البنوك الإسلامية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر باعتبار أنها البنوك المعنية بالتمويل وفقاً لأحكام الشريعة، ما سيزيد من فرص الانتشار والتوسع لمثل هذا النوع من التمويل مستقبلاً.
وتبعاً لبيانات صندوق النقد الدولى فقد نمت أصول التمويل الإسلامى فى العقد الماضى من 200 مليار دولار فى 2003 إلى 1.8 تريليون دولار فى نهاية 2013 تمثل أقل من 1% من الأصول المالية العالمية، وتتركز أغلب أصول هذه الصناعة فى دول مجلس التعاون الخليجى وإيران وماليزيا.
ويقول الصندوق، إن أداء الصيرفة الإسلامية تفوق على الصيرفة التقليدية على مدار العقد الماضى ليتجاوز معدل نفاذها إلى الأسواق نسبة الـ15% فى 12 دولة من دول الشرق الأوسط وآسيا، وخلال نفس الفترة زاد إصدار الصكوك عشرين ضعفاً لتصل قيمتها إلى 120 مليار دولار فى 2013.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/12/852428