منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




باسم يوسف: الحدود موجودة في العقول وليس في السخرية


في إطار فعاليات منتدى DW العالمي للإعلام، وبحضور عدد كبير من الإعلاميين من كل أنحاء العالم، تم تكريم الفائزين بجائزة البوبز 2016. وفوجئ الحضور بظهور الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف الذي تحدثنا إليه.
DW: السيد يوسف أنت إعلامي ساخر وطبيب، فإذا نظرت إلى العالم العربي حاليا كمريض، كيف ستشخص مرضه؟

المريض يعيش منذ عقود وهو يعاني من أمراض متعددة. إنه يعاني من الأنظمة الديكتاتورية والضغط الاجتماعي والانطواء، ما يعيق الأفكار التحررية وتطلعات الانعتاق. أعتقد أنها فترة زمنية سنتجاوزها مثل أي بلد على هذه الأرض واجه هذا النوع من المشاكل. فحتى أوروبا التي تُعد اليوم منارة للحرية كانت تعاني، ليس منذ فترة بعيدة، من هذه المشاكل. أنا متفائل بأننا سنتجاوز هذه الحقبة ونتركها خلفنا.

إذن الربيع العربي كان بلا جدوى؟

لا، أقول دوما بأن الثورة ليست حدثا، وإنما هي عملية تحتاج وقتها. فلا يمكن لنا معالجة أمراض تفشت طوال 60 أو 70 عاما من الديكتاتورية في غضون 18 يوما.

كيف تنظر كمصري إلى وضع حرية الرأي في بلدك في ظل حكم السيسي؟

الوضع في الحقيقة يعكس الخيال الموجود في رواية جورج أورويل. لكن على عكس الأسلوب الشعري لأورويل “1984” فهي مكتوبة بأسلوب رديء. (الرواية صورت مجتمعا شموليا يخضع لدكتاتورية فئة تحكم باسم “الأخ الكبير” الذي يمثل الحزب الحاكم، ويبني سلطته على القمع والتعذيب وتزوير الوقائع والتاريخ باسم الدفاع عن الوطن والطبقة العاملة).

fرأيك ما هو الدور الذي تلعبه السخرية في حرية التعبير؟

أعتقد أن السخرية وسيلة جميلة لجمع الناس كي يتحدثوا عن حرية الرأي. كما أنها تقدم موضوعات جادة بأسلوب ممتع. الكثير من الناس يعتبرون السياسة مملة، لكنهم ينصتون عندما تكون مغلفة في سخرية. الكوميديا والسخرية تجمعان الناس.

هل السخرية لها حدود؟

لا، أفضل السخرية اللامحدودة. فالحدود موجودة في عقول الناس وليس في السخرية.

كنت مجبرا على مغادرة بلدك. هل السخرية تساعدك أيضا في التأقلم مع هذا الوضع؟

في الولايات المتحدة الأمريكية لدي الآن برنامج فكاهي آخر، أستخدم السخرية في بلد آخر وفي لغة أخرى وفي إطار مختلف. الانطلاق من جديد في الـ 42 من العمر يُعد تحديا كبيرا، لكنني أجابهه بكل سرور.

هل تحن إلى وطنك؟ هل تتمنى العودة إلى مصر؟

بالطبع. من لا يرغب في العودة إلى وطنه؟ لكن سيكون في ذلك شيء من المخاطرة.

هل بإمكانك مواصلة التأثير لتصبح مصر أورويل في يوم من الأيام منسجمة مع ما تتخيله؟

السخرية لا تغير البتة شيئا. فالسخرية تجمع فقط عددا أكبر من الناس حول الطاولة للتحدث عن موضوعات محددة لا تُطرح للنقاش الجاد. فالناس هم الذين يحددون في النهاية الموضوع، والسخرية ليست إلا عاملا محفزا.

* باسم يوسف إعلامي ساخر من مصر وكاتب عمود سابق. كان يقدم حتى 2014 برنامجا أسبوعيا ساخرا اسمه “البرنامج” تم بثه عبر قناة DW عربية. لكن ازداد الضغط عليه من قبل الحكومة المصرية، فأنهي البرنامج خوفا على سلامته. وقبل احترافه العمل الإعلامي عمل جراحا للقلب. وسيكون باسم يوسف يوم الثلاثاء (21 يونيو/حزيران) ضيف برنامج “شباب توك” على قناة DWعربية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة


منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/15/855189