منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




التضخم يُعيد خريطة ربحية قطاعات البورصة.. والنصف الثاني ينتظر تَحوّل جذري في نتائج الأعمال


التضخم يُعيد خريطة ربحية القطاعات.. والنصف الثانى ينتظر تَحوّلاً جذرياً فى نتائج الأعمال

“أبوبكر”: مخزون خامات “القطاع الغذائى” والطلب خلال “رمضان” يدعمان أرباح النصف الأول

“جنينة”: العقارات والبتروكيماويات الأكثر تماسكاً.. ومضاعف ربحية “جهينة” 23 مرة و”إيديتا” 40 مرة

«الألفى»: «القطاع الاستهلاكى» الأكثر مرونة.. والموارد الأساسية ومواد البناء يواجهان صعوبات

5 أسهم عقارية ترتفع قيمتها العادلة عن القيمة السوقية.. و«التجارى الدولى» يتداول بالقرب من قيمته العادلة

 

مع وصول أسعار غالبية الأسهم المتداولة فى البورصة إلى مستويات بخس، على خلفية تراجعات الأسبوع الحالى، بدأت مراكز البحوث فى توجيه الضوء الأخضر نحو القطاعات الأكثر جاذبية، والتى باتت أسهمها فرصة للاقتناء.

وفاضلت «البحوث» بين جاذبية القطاعات وفقاً لمعطيات كل منها، وذلك فى ظل سباق زيادة الأسعار الذى شهدته الغالبية العظمى منها منذ بداية العام من أجل بقاء الشركات أو الحفاظ على استقرار معدلات النمو، لتتأثرشركات مقيدة فى البورصة سلباً فى حين لم تتأثر أخرى على خلاف المتوقع، الأمر الذى أرجعه المحللون الماليون إلى عوامل المنافسة وتأخر قرار رفع الأسعار فى القطاعات ذات التنافسية المرتفعة.

وتلجأ قطاعات إلى الاعتماد على مخزون المدخلات لتفادى خطوة زيادة الأسعار لما لها من أثر كبير على معدلات الطلب، فى حين تحملت التكاليف شركات أخرى لحين التأكد من استقرار معدلات الطلب على منتجاتها فى ظل التضخم الذى سيؤدى إلى تغير أولويات المستهلكين، نظراً لثبات مستويات الدخل.

وبين هذا وذاك، أكدت شركات البحوث أن النصف الثانى من العام الجارى سوف يشهد تحولاً جذرياً فى ربحية القطاعات ومن ثم نتائج أعمال الشركات المقيدة فى البورصة، وتوقعت مراكز البحوث تماسك القليل من القطاعات فى مواجهة تلك الموجة التضخمية مثل قطاع العقارات والبتروكيماويات والاتصالات، فى حين أكدت أنه لا مفر من تأثر قطاعات أخرى، ما ينعكس على أدائها فى السوق فى ظل الارتفاع الكبير لمضاعفات ربحيتها.

وقال هانى جنينة، رئيس قطاع الأسهم بشركة بلتون المالية القابضة، إن من أكثر القطاعات التى ستكون جاذبة للاستثمار خلال الفترة القادمة هى قطاع العقارات والاسكان بالرغم من تعرضه لتباطؤ فى حجم الايرادات بسبب تباطؤ وطول فترة التنفيذ الذى انعكس على أداء أسهم تلك الشركات.

وأضاف أن قطاع بنوك الاستثمار والخدمات المالية، سوف يشهد نمواً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة نظراً لنشاط القطاع بصفة مستمرة خلال النصف الثانى من كل عام، ناصحا باقتناء سهمى «هيرمس» و«بايونيرز» باعتبارهما الأفضل فى القطاع، خاصة أن الأولى لها حجم أعمال مرتفع خارج مصر، فيما تشهد محطة استثمارات «بايونيرز» تنوعاً كبيراً، وهو الاتجاه التى بدأت معظم شركات القطاع فى النظر إليه لتفادى التقلبات الاقتصادية لبعض القطاعات.

وأشار إلى أن قطاع البتروكيماويات سوف يشهد طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بسبب توافر منتجات الإنتاج من البترول، واتاحة الغاز الطبيعى فى الفترة الراهنة، ويأتى على رأس تلك الأسهم كل من سيدى كرير وأموك، وعدم وجود مديونيات على تلك الشركات، كما أن لدى القطاع احتياطات مناسبة من مدخلات الإنتاج، مع زيادة الطلب المحلى على منتجات البتروكيماويات.

بينما أوضح أن القطاعات التى قد تتأثر بركود ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، هى قطاع مواد البناء والتشييد، بسب ارتفاع معدلات المعروض من الأسمنت والحديد مع انخفاض الطالب وزيادة أسعار مدخلات الانتاج، مع عدم وجود استقرار فى توليفة الطاقة المستخدمة حالياً فى القطاع، فضلاً عن ارتفاع أسعار المدخلات المستوردة، وانخفاض السعر العالمى للحديد ما يقلص من تنافسية الشركات المحلية المصدرة.

وأضاف إلى القطاعات الأكثر ركوداً خلال الفترة المقبلة، كل من قطاع الأغذية والبنوك، حيث إن أسهم قطاع الأغذية تشهد ارتفاعاً كبيراً فى مضاعف ربحيتها، ومنها سهم جهينة الذى تبلغ مضاعف ربحيته نحو 23 مرة، و«إيديتا» الذى بلغ مضاعف ربحيتها 40 مرة، بينما بالمقارنة تصل مضاعفات الربحية فى قطاعات أخرى إلى 7 مرة مثل السويدى والنساجون وغيرها من القطاعات الاستهلاكية.

وأدت فروق العملة إلى تراجع الأرباح المجمعة لشركة ايديتا للصناعات الغذائية بنسبة 52% خلال الربع الأول 2016، لتربح 39.2 مليون جنيه، مقابل صافى أرباح مجمعة بقيمة 81.3 مليون جنيه خلال الربع الأول 2015.
وتراجعت أرباح بالم هيلز خلال الربع الأول 2016 بنسبة 43.19%، لتربح 105.4 مليون جنيه، مقارنة بصافى أرباح بلغت 185.5 مليون جنيه خلال الربع الأول 2015.

بينما ارتفعت أرباح شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية «أموك»، بنسبة 14.2% خلال التسعة أشهر المنتهية فى 31 مارس 2016، لتربح 279.6 مليون جنيه، مقابل 244.9 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة 2015.

كما ارتفعت أرباح شركة سيدى كرير للبتروكيماويات، بنسبة 29.8% خلال الربع الأول 2016، لتربح 216.8 مليون جنيه، مقابل صافى أرباح بقيمة 167.1 مليون جنيه خلال الربع الأول 2015.

وفى حين نصح أبوبكر إمام رئيس قسم البحوث بشركة برايم القابضة، باقتناء الأسهم القيادية عند مستوياتها المتدنية الحالية، على الرغم من ارتفاع أسعار جميع مدخلات الإنتاج بشكل ملحوظ منذ بداية العام سواء محلية أو مستوردة، ما سوف يدفع الشركات إلى تحميل المستهلك جزءا من تلك التكاليف أو معظمها حسب طبيعة المنافسة فى كل قطاع ولكل سلعة أو خدمة مقدمة، ولم يشهد الربع الأول سوى نمو كل من قطاع البنوك والقطاع العقارى رغم تراجع بعض شركاته.

وأضاف أنه لم يكن من المتوقع أن يحقق قطاع الأدوية أى معدلات نمو بسبب أزمة الدولار وارتفاع مدخلات انتاج القطاع التى تمثل 80% من الدواء، إلا أن الشركات استطاعت تجاوز تلك الأزمة، وعلى رأسها شركة «ابيكو»، التى حققت طفرة فى صافى أرباحها، غير أنه من المتوقع استمرار الأداء الإيجابى للقطاع بعد القرارت الأخيرة الخاصة بالسماح لشركات الأدوية رفع أسعار منتجاتها.

وارتفعت أرباح شركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية «ايبيكو»، بنسبة 37.6% خلال الربع الأول 2016، لتربح 123.02 مليون جنيه، مقابل صافى أرباح بقيمة 89.4 مليون جنيه خلال الربع الأول 2015.

أما قطاع الأغذية فأوضح أنه سوف يتأثر سلباً خلال النصف الثانى من عام 2016، حيث لن يظهر التأثر خلال النصف الأول، نظراً لاعتماد شركات القطاع على مخزون كبير من المنتجات الخام والألبان المجففة، كما أن أداء القطاع خلال الربع الثانى سيكون أفضل من الربع الأول نظرا لزيادة مبيعات تلك الشركات خلال شهر رمضان.

ارتفعت أرباح شركة جهينة للصناعات الغذائية خلال الربع الأول 2016، بنسبة 23.4%، لتربح 80.4 مليون جنيه، مقابل صافى أرباح بقيمة 65.2 مليون جنيه خلال الربع الأول 2015.

أكد أيضاً عمرو الألفى، رئيس قسم البحوث بشركة مباشر إنترناشيونال، أن أسعار الأسهم الحالية جاذبة للاستثمار، رغم تأثر القطاعات الاستهلاكية بارتفاع أسعار المدخلات، إلا أن معظمها سيكون قادراً على تعويض تلك التكاليف من خلال رفع أسعار المنتجات تماشياً مع موجهة التضخم التى لحقت بكل المنتجات، ما يفتح الباب أمام الشركات المقيدة فى البورصة لرفع أسعار منتجاتها لمحاكاة الارتفاعات التى لحقت بالمنتجات البديلة والمنتجات المنافسة فى كافة القطاعات، حيث إن الحكومة نفسها بادرت وسمحت لقطاع الأدوية برفع الأسعار.
وأضاف أن زيادة أسعار مدخلات الانتاج المستوردة بالنسبة لقطاع الموارد الأساسية ومواد البناء، سوف تنعكس على منتجاتها إلا أن مرونة الطلب السعرية على تلك المنتجات مرتفعة نسبياً عن المنتجات الاستهلاكية الأخرى، وبالتالى فإن أى زيادة فى الأسعار على تلك المنتجات قد يصاحبها تراجع فى معدلات الطلب خاصة فى ظل ثبات مستويات الدخل وتوجيهها نحو السلع الاستهلاكية الأساسية.
وأوضح أن معظم الشركات استطاعت تحقيق إيرادات أفضل من المتوقع خلال الربع الأول، فيما عدا القطاع الاستهلاكى والقطاع الصحي، حيث أن تلك القطاعات خلال الربع الأول لم تكن قد تمكنت بعد من زيادة أسعار منتجاتها وخدماتها، بينما على صعيد أرباح الربع الأول من العام الحالي، فإن القطاع العقارى وقطاع الاتصالات قد حققا منفردين أرباحاً أعلى من المتوقع، بينما انخفضت أرباح القطاع المالى ومواد البناء والصناعى.

أما على صعيد القيم العادلة لأبرز الأسهم مقارنة بالقيمة السوقية لأسهم القطاع، فقد شهدت 10 أسهم نمواً كبيراً فى قيمتها العادلة معظمها من أسهم القطاع العقاري، فحددت بحوث شركة سيجما كابيتال لتداول الاوراق المالية، القيمة العادلة لسهم «بورتو» عند 57 قرشاً بنمو 128% عن القيمة السوقية الحالية للسهم.

وبلغ سعر سهم «طلعت مصطفى» خلال تعاملات أمس الأربعاء نحو 5.78 جنيه، الا أن السعر المستهدف للسهم بلغ 10.36 جنيه بنمو متوقع 79.2%، فضلاً عن 701.5% ارتفاعاً متوقعاً لسهم «النساجون الشرقيون» لأن قيمته العادلو وفقاً لبنك الاستثمار برايم القابضة 10.23 جنيه، الا ان سعره السوقى بلغ 6 جنيهات، وبنفس نسبة النمو المتوقعة كانت شركة »اعمار مصر للتنمية« التى سيجلت قيمتها العادلة 3.94 جنيه.

أما سهم «البنك التجارى الدولى» صاحب الوزن النسبى الأعلى فى السوق المصري، فتشير التوقعات الى تداول السهم بالقرب من قيمته العادلة التى بلغت 42.58 جنيه، مقابل سعره السوقى الذى سجل 41.98 جنيه خلال تعاملات أمس.

ولفت الألفى إلى التراجع المتوقع لنمو معظم القطاعات رغم قدرتها على زيادة أسعار منتجاتها وخدماتها إلا أن تلك الزيادات قد تعوض بعض أو معظم الزيادة فى التكاليف، وذلك نتيجة مررو العالم والشرق الأوسط بتذبذبات فى أسعار الصرف بالتزامن مع معدلات تضخم وركود، والذى حظر منه البنك الدولى وما سينتهى إليه الأمر من تراجع متوقع فى معدلات النمو العالمى.

كما لم تسلم الشركات المتوسطة والصغيرة من تلك الأزمة، وقال عادل بركات، العضو المنتدب لشركة نيوداب، إن تحوّل الشركة لخسارة 120 ألف جنيه خلال الربع الأول 2016، مقابل 134 ألف جنيه أرباح مقارنة، جاء بضغط من زيادة تكلفة إنتاج التقاوى، وارتفاع تكلفة الأعلاف من الصويا والذرة الصفراء بنسبة 20% منذ بداية العام، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بشكل حاد إلى 15.5 مليون جنيه مقابل 1.6 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضى بزيادة 868%.

وقال سامح عبد الواحد، مدير علاقات المستثمرين بشركة الدلتا للطباعة والتغليف، إن أرباح الشركة خلال الربع الأول من العام الحالى جاءت عند نفس مستوى أرباح فترة المقارنة بواقع 1.7 مليون جنيه، على الرغم من ارتفاع إيرادات المبيعات بمعدل 4.5%، لتسجل 22.8 مليون جنيه، مقابل 21.9 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضى، لكن زيادة تكلفة المدخلات والأحبار بنسبة 20% منذ بداية العام، والتى تمثل أكثر 65% من مدخلات الإنتاج نتيجة ارتفاع سعر الدولار، أدى إلى عدم انعكاس أى زيادة فى المبيعات على صافى الربح.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/15/855257