“منظمة التجارة العالمية” تطالب مصر بإيضاحات عن قرارات ترشيد الاستيراد


 

مصادر: أمريكا وتركيا والصين والاتحاد الأوروبى متضررة من تسجيل المصانع لدى «الرقابة على الصادرات»
عبدالله: الشركات الأجنبية لم تعترض وكانت تستفسر عن القرار
خاطبت منظمة التجارة العالمية مصر الأسبوع الماضى لاستيضاح أمور حول تضرر عدداً من الدول الأعضاء على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبى، وتركيا والصين بشأن القيود التى فرضتها مصر على واردات الأجنبية.
قالت مصادر حكومية، إن مجموعة من الدول لا ترحب بالإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية لخفض الواردات الأجنبية، والتى كان من أهمها تسجيل المصانع الموردة لمصر فى السجلات الرسمية لهيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
وأضافت المصادر لـ«البورصة»، أن الدول لجأت الى عرض دوافع اعتراضات بعض الدول بسبب الإجراءات التى فرضتها وزارة الصناعة والتجارة على الواردات الأجنبية، قبل لجوئها الى رفع قضية رسمية لإلغاء القرارات.
أشارت المصادر إلى أن الحكومة فى ردها السابق على منظمة التجارة، ذكرت أن القرارات الصادرة رقم 991 لسنة 2015 بشأن تسجيل المصانع لم تأت مخالفة للأعراف العالمية وجاءت لحماية جودة المنتجات عبر هذه التسجيلات وكانت بالتشاور مع المجتمع الصناعى.
وأشارت المصادر إلى أن دول الاتحاد الأوروبى وتركيا بصفة خاصة ليس على اقتناع بالردود من قبل الجانب المصرى وبالأخص فى مجال التسجيل نتيجة وجود عدد من الشركات التركية متوقفة منذ أشهر طويلة بسبب عدم موافقة وزير التجارة والصناعة على تسجيل عدد كبير من شركاتها ضمن المستوردين إلى مصر بعد القواعد الجديدة.
كانت وزارة الصناعة والبنك المركزى تبنيا سياسة لخفض الواردات الأجنبية على السوق المحلى لتوفير العملة الأجنبية، وتوقعا أن توفر تلك القيود نحو 20 مليار دولار خلال العام الجارى.
وأصدرت وزارة الصناعة والتجارة قراراً ديسمبر العام الماضى بإنشاء سجلاً بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، للمصانع المؤهلة للتصدير إلى مصر، ونص القرار أنه لا يجوز الإفراج عن المنتجات الواردة بصفة الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المسجلة فى هذا السجل.
واستندت شركات الاتحاد الأوروبى فى اعتراضها على أن الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الصناعة ألزمت الشركات بوجود شهادات جودة من جهات معتمدة، وهناك عدد من الشركات لا يوجد لديها شهادات فى هذه الدول، وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبى تمتلك معايير تزيد على المعايير المصرية فى منتجاتها.
وتعتمد بعض الشركات فى تعاملاتها على السجل التجارى تجارياً تعمل من خلاله، وهو ما يتنافى مع السجلات التى تطلبها وزارة الصناعة، وتضمن القرار أن تصدر الشهادات الدولية للمصانع المصدرة من جهة معترف بها من الاتحاد الدولى للاعتماد «ILAC» أو من جهة حكومية مصرية أو أجنبية يوافق عليها الوزير المختص بالتجارة الخارجية، بالإضافة إلى بيان المصانع التى يتم التصنيع تحت العلامة التجارية فى حالة تقديم الطلب من صاحب العلامة التجارية، فضلاً عن إقرار من المصنع بقبول التفتيش من فريق فنى للتأكد من استيفاء معايير البيئة وسلامة العمل.
بينما قال سعيد عبدالله، رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية بوزارة الصناعة والتجارة، إن منظمة التجارة العالمية لم تستدع مصر لبحث شكاوى تضرر شركات من دول الاتحاد الأوروبى من السياسات التى تتبعها مصر لتقييد الواردات.
وأضاف عبدالله، أن وزارة الصناعة والتجارة لم تقدم على إصدار قرارات تحجيم الواردات إلا عقب سلسلة مخاطبات مع منظمة التجارة العالمية.
وتابع إن القرارات التى اتخذتها الوزارة لحماية الأسواق من الواردات الأجنبية غير المطابقة للمواصفات، والجودة تهدف لحماية الأسواق من المنتجات مثيلة الصنع بالمنتج المحلى.
وقال: «لم تعترض شركات الاتحاد الأوروبى على قرارات تقييد الواردات إنما اكتفت بمخاطبات مع وزارة الصناعة للاستفسار حول القرار وآليات تطبيقه، ومدى تضرر الشركات منه».
وبحسب بيانات مستودع التجارة الخارجية بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، تراجعت واردات مصر من دول الاتحاد الأوروبى خلال شهر مارس الماضى إلى 5 مليارات و212 مليون دولار مقابل 5 مليارات و696 مليون دولار خلال الشهر نفسه 2015 بنسبة انخفاض 8%.
وتتركز واردات مصر من الاتحاد الأوروبى فى المعدات ووسائل النقل الثقيل والوقود ومنتجات المناجم والمواد الكيميائية، والسلع الزراعية.
وواصلت واردات مصر من الولايات المتحدة الأمريكية تراجعها إلى 839 مليون دولار مارس الماضى مقابل مليار و398 مليون دولار خلال الشهر نفسه 2015 بنسبة 40%
وتتركز الواردات المصرية من الولايات المتحدة الأمريكية فى، الذرة الصفراء، والقمح، زيت فول الصويا، أجزاء ولوازم لآلات ذاتية لمعالجة المعلومات، أدوية، فحم حجرى.

 

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/18/856187