منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“بلومبرج”: 8 تحولات ضخمة بأسواق الطاقة فى المستقبل القريب


2027 العام الفاصل فى التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة
اقتربت الطريقة التى نحصل بها على الكهرباء من أن تتغير جذرياً؛ نظراً إلى أن فترة استمرار التوسع فى الطلب على الوقود الأحفورى أوشكت على الانتهاء خلال أقل من عقد من الزمان، وفقاً لتوقعات جديدة من وحدة تمويل الطاقة الجديدة التابعة لوكالة «بلومبرج» التى تحلل الاتجاهات فى أسواق الطاقة العالمية على مدى 25 عاماً مقبلة.
وقالت وكالة أنباء «بلومبرج»، إن ما يطلق عليه «الانقلاب على ذروة الوقود الأحفورى» لم يحدث بسبب نفاد الفحم والغاز، ولكن لأننا وجدنا البدائل الأرخص.
وبلغ الطلب ذروته قبل الموعد المتوقع لأن السيارات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة المتجددة جاءت بأسعار معقولة أسرع مما كان متوقعاً وسط تغيرات مزيج الطاقة فى الصين.
وكشفت بيانات «بلومبرج» لتمويل الطاقة الجديدة عن ثمانية تحولات ضخمة تحدث فى أسواق الطاقة قريباً.
أولاً: لن يكون هناك عصر ذهبى للغاز
منذ عام 2008 كانت القوة الوحيدة الأكثر أهميةً فى أسواق الطاقة الأمريكية هى وفرة الغاز الطبيعى الرخيص الناجم عن التكسير الهيدروليكى.
ونقلت الوكالة، أن الغاز الرخيص دمّر قطاع الفحم فى الولايات المتحدة وألهم النظرية التى رجحت بأن الغاز الطبيعى هو الوقود الذى سيعمل بمثابة جسر ينقل العالم من الاعتماد على الفحم إلى الطاقة المتجددة، ولكن ذلك لن يحدث.
وأشارت بيانات «بلومبرج» لتمويل الطاقة الجديدة إلى تراجع تكلفة طاقة الرياح والطاقة الشمسية بسرعة كبيرة جداً أمام الغاز من أى وقت مضى لتبسطا السيطرة على نطاق عالمى.
وخفض المحللون توقعاتهم لأسعار الفحم والغاز الطبيعى بمقدار الثلث على المدى الطويل فى تقرير العام الجارى، ولكن الأسعار المتدنية للغاية لن تكون كافية لإفشال التحول العالمى السريع نحو الطاقة المتجددة.
وقال سيب هينبيست، كبير معدى التقرير، إنه لا يمكن محاربة المستقبل، مؤكداً أن عام 2025 سيكون عام الذروة للفحم والغاز والبترول.
ثانياً: الطاقة المتجددة تجذب استثمارات بقيمة 7.8 تريليون دولار
أوضحت «بلومبرج» أن الطلب البشرى على الكهرباء يواصل الارتفاع، ورغم أن الاستثمار فى الوقود الأحفورى سوف يصمد ليصل إلى 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2040، فإن هذه القيمة سوف تتضاءل أمام استثمار 7.8 تريليون دولار بمصادر الطاقة المتجددة بما فى ذلك 3.4 تريليون دولار للطاقة الشمسية و3.1 تريليون دولار فى طاقة الرياح و911 مليار دولار بالطاقة المائية.
وفى كثير من المناطق، تكون تكلفة المعيشة من خلال استغلال طاقتى الرياح والشمس أقل من تكلفة بناء محطات الوقود الأحفورى الجديدة، وسوف يستمر هذا الاتجاه فى الانتشار.
وبحلول عام 2027 سيكون هناك أمر ملحوظ، وهو أن تكلفة إنشاء محطات الرياح الجديدة وحقول الطاقة الشمسية سوف تكون أرخص على الأغلب من تشغيل مولدات الفحم والغاز القائمة.
وأوضحت بيانات وحدة «بلومبرج» لتمويل الطاقة الجديدة، أن هذا العام سيمثل المنعطف الذى سوف يؤدى إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة السريعة والواسعة النطاق.
وبحلول عام 2028 سوف تنتشر البطاريات فى كل مكان مثل انتشار ألواح استخراج الطاقة الشمسية على الأسطح هذه الأيام.
ثالثاً: السيارات الكهربائية تنقذ أسواق الطاقة
نقلت بيانات «بلومبرج»، أنه يتم التركيز من خلال مناقشة ذروة الوقود الأحفورى على توليد الكهرباء وليس وقود النقل، وبالنسبة للسيارات، سيأخذ الوصول إلى ذروة استهلاك البترول وقتاً أطول، ولكن ظهور السيارات الكهربائية سوف يؤدى إلى اضطرابات فى أسواق البترول التى لها انعكاسات كبيرة على أسواق الكهرباء.
وفى الواقع، فإن طفرة السيارات الكهربائية لن تأتى فى وقت أفضل للاقتصادات المتقدمة، ففى ألمانيا على سبيل المثال، عندما ترتفع كفاءة استهلاك الكهرباء، يعنى ذلك أن الطلب على الكهرباء قد يتجه نحو الانخفاض لفترة طويلة، وهو ما قد يزعزع الاستقرار، ولكن السيارات الكهربائية ستعمل على تعزيز الطلب.
وكشفت بيانات وحدة «بلومبرج» لتمويل الطاقة الجديدة، أن الاعتماد على السيارات الكهربائية سوف يتباين فى البلدان والقارات، ولكنها عموماً ستضيف 8% من إجمالى استهلاك الكهرباء البشرية بحلول عام 2040.
رابعاً: انضمام البطاريات إلى الشبكة الكهربائية
تخلق الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية حلقةً حميدةً من نمو الطلب، فعلى عكس الوقود الأحفورى الذى يؤدى ارتفاع الطلب عليه إلى صعود الأسعار، تعمل تكنولوجيات الطاقة الجديدة على توليد المزيد من القدرة الإنتاجية، ما سيدفع الأسعار للتراجع.
وسيزيد انتشار استخدام السيارات الكهربائية من الطلب على الطاقة المتجددة، ويخفض تكلفة البطاريات، التى سوف يتم استخدامها بشكل متزايد لتخزين الطاقة الشمسية.
خامساً: هبوط أسعار الطاقة الشمسية والرياح
أوضحت أبحاث «بلومبرج» أنه كلما يتضاعف عدد الألواح الشمسية فى العالم، تنخفض تكاليفها بنسبة 26%، فتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية أمر تكنولوجى بحت، والتكنولوجيا – على عكس الوقود الأحفورى – أسعارها تصبح أرخص، واستخدامها يصبح أكثر كفاءة مع مرور الوقت، ولذلك تقود ثورة الطاقة.
وأفادت بيانات «بلومبرج» بأن أسعار طاقة الرياح تتراجع أيضاً بسرعة جداً لتصل إلى نسبة 19% عن كل تضاعف فى عدد الطواحين.
وأكدت الوكالة، أن جميع أشكال إنتاج الكهرباء من طاقتى الرياح والشمس ستكون الأرخص فى معظم أنحاء العالم بحلول عام 2030.
سادساً: عوامل الكفاءة تتطور سريعاً
إن واحدة من القصص التى تتطور بسرعة بمجال الطاقة المتجددة هى التحول فى ما يعرف باسم عامل الكفاءة الذى يعرف بأنه النسبة المئوية لإمكانات الحد الأقصى لمحطة توليد كهرباء وما تحقق فعلاً مع مرور الوقت.
وتحسين عوامل الكفاءة يجعل الطاقة المتجددة أكثر جاذبية، فعلى سبيل المثال عندما يتم تركين محطات الرياح والشمس تصبح تكاليف إنتاج الكهرباء «صفر» تقريباً، لكن فى محطات الغاز والفحم يحتاج توليد الكهرباء للوقود باستمرار.
سابعاً: ملوث جديد يدعو للقلق
أصبحت الصين الملوث الأكبر والأسرع نمواً وباتت مصدر قلق بيئياً عالمياً كبيراً على مدى العقود القليلة الماضية.
ولكن هذا التصور يتغير بسرعة، فالاقتصاد الصينى الناشئ، والتحول الضخم من الفحم إلى مصادر الطاقة المتجددة يعنى أن بكين، ستكون صاحبة أكبر انخفاض فى انبعاثات الكربون من أى بلد خلال السنوات الـ25 المقبلة.
وأشارت بيانات وحدة «بلومبرج» لتمويل الطاقة الجديدة إلى أن هذا هو الخبر السار للمناخ وهو تغيير كبير بالنسبة لتوقعات الطاقة العالمية.
ولكن هذا يجعل الهند تبرز كأكبر تهديد للجهود المبذولة للحد من تغير المناخ، حيث من المتوقع أن يزداد الطلب على الكهرباء فى الهند 4 أضعاف بحلول عام 2040، وستكون البلاد بحاجة إلى الاستثمار فى مجموعة متنوعة من مصادر الطاقة لتلبية هذا الطلب الجديد.
وتضم الهند بين جنباتها مئات الملايين من الأشخاص مع القليل الذين يحصلون على الكهرباء أو ربما لا يحصلون عليها فى الأساس فى وقت تجلس فيه البلاد على قمة جبل من الفحم وتنوى استخدامه.
ثامناً: التحول مستمر
تحسنت توقعات بيانات «بلومبرج» لتمويل الطاقة الجديدة لانبعاثات ثانى أكسيد الكربون بشكل كبير خلال العام الماضى على الرغم من تراجع أسعار الوقود الأحفورى.
وكشفت بيانات الوكالة، أن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة يحدث صدمة سريعة، ولكن ليست بالسرعة الكافية لمنع مستويات خطرة من ظاهرة الاحتباس الحرارى.
وأشارت إلى أنه دون الإجراءات الإضافية من قبل الحكومات فانبعاثات ثانى أكسيد الكربون العالمية من قطاع الطاقة ستبلغ ذروتها بحلول عام 2020 وتظل ثابتة نسبياً فى المستقبل.
وأكدت بيانات «بلومبرج»، أن الوصول إلى هذه المعدلات قد يعتبر نقطة اللاعودة بالنسبة لبعض من أسوأ العواقب المترتبة على ظاهرة تغير المناخ.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/20/855233