منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ارتفاع الفائدة ينعش أداء الصناديق النقدية.. و”الثابت” و”الأسهم” الأسوأ حظاً


عصام خليفة: استردادات فى الصناديق المدارة عبر “الأهلى” ولكن بمعدلات مقبولة

عمر رضوان: مستثمرون يحولون الاستثمار من “الدخل الثابت” إلى “النقدية”

محمود جبريل: الأدوات المالية قصيرة الأجل تستفيد أكثر من المتوسطة وطويلة الأجل

 

لم تكن تلك هى المرة الأولى التى يرفع فيها البنك المركزى العائد على اذون الخزانة، ولكنها كانت الأكبر منذ 3 سنوات، لتجد الصناديق النقدية فرصة للتربع على عرش صناديق الاستثمار الربع الثالث من العام.

جاء ذلك فى ظل أداء سلبى لسوق الأوراق المالية من ناحية، وارتباط صناديق الدخل الثابت باستثمارات طويلة الأجل من ناحية أخرى تمنعها من زيادة الاستثمار فى الأوعية الجديدة ذات العائد المرتفع.

وأصبحت الصناديق النقدية عروس المرحلة الحالية، خاصة بعد تسجيلها أسوأ أداء على مستوى الصناديق خلال الربع الماضى من حيث حجم الاستثمارات والتى حققت أعلى نسبة تراجع بواقع 15.9%، وأيضاً كانت الأسوأ من حيث العائد، حيث سجل أفضل صندوق نقدى منذ بداية العام وحتى الأسبوع الماضى عائد 4.2% فقط وبواقع 4.40 للدخل الثابت، فيما ارتفع العائد فى صناديق الأسهم إلى 8%، و5.5% فى المتوازنة.

 

يضم السوق المصرى 27 صندوقاً نقدياً من إجمالى 93 صندوق استثمار من مختلف الأنواع، وتبلغ أصولها 41.13 مليار جنيه بنهاية الربع الأول 2016، بنسبة 86% من إجمالى قيم أصول الصناديق البالغ 47.67 مليار جنيه، وتوقع مدراء الصناديق تعويض الأداء السلبى الذى منيت به تلك الصناديق خلال الربع الأول عبر الاستثمار فى الأوعية الجديدة.

وتظل استفادة الصناديق من ارتفاع أسعار الفائدة مرهونة بقدرة مدراء الصناديق على توفير السيولة الكافية لاقتناص تلك الارتفاعات الأخيرة خاصة مع استثمار العديد من صناديق النقد والدخل الثابت الحد الاقصى من رأسمال الصندوق بواقع 2.5% من حجم ودائع العملة المحلية بالبنك.

قال عصام خليفة العضو المنتدب لشركة «الأهلى» لإدارة الاصول، إن الصناديق التى تتولى الشركة إدارتها تشهد حالياً عمليات استردادات لكن بمعدلات مقبولة، مشيراً إلى أن تلك الاستردادات خاصة على الصناديق النقدية والدخل الثابت، مما يعد فرصة جيدة للشركة تمكنها من توفير السيولة اللازمة للاستثمار فى الأوعية الجديدة ذات العائد المرتفع، وذلك بعد وصول كافة الصناديق النقدية والدخل الثابت التى تديرها «الأهلى» للحد الأقصى من رأس المال المسموح باستثماره.

وأوضح خليفة أن الارتفاع الأخير فى سعر الفائدة سينعكس إيجاباً على أداء الصناديق النقدية خلال الفترة القادمة والتى تدهور أداؤها الفترات الماضية بشكل ملحوظ بسبب قرارات المركزى بتحجيم راسمال تلك الصناديق.

واشار الى توقعات مديرى الصناديق بالشركة منذ شهر ابريل الماضى بقيام البنك المركزى برفع اسعار الفائدة نتيجة للضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع سعر الدولار، ما دفع ادارة الشركة بالتوقف عن استثمار نسبة تتعدى 40% من سيولة الصناديق بهدف توفير كاش بكمية كبيرة لإعادة استثماره بمعدلات ربحية اعلى.

توقع أيضاً عمر رضوان رئيس قطاع ادارة الاصول بشركة «اتش سى»، تحسن اداء الصناديق النقدية الربع الثالث من العام الحالى بدعم من رفع الفائدة على اذون الخزانة بنسبة 1% لتكون الاكثر استفادة عن غيرها من الصناديق الاخرى.

وأكد رضوان أن غالبية مديرى الصناديق تحسبوا مسبقاً للاعلان عن مثل هذا القرار خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم، ما دفعهم للاستثمار فى الأدوات المالية قصيرة الأجل من ثلاثة أشهر فيما أقل، حتى يتمكنوا من اعادة ضخ الأموال مرة أخرى فى أوعية ذات عائد أعلى.

ويرى رضوان ان صناديق الدخل الثابت ستتأثر سلبا برفع أسعار الفائدة، إلا فى حالة وجود استحقاقات قريبة يعاد ضخها مرة أخرى بعائد أعلى، او دخول أموال جديدة للصندوق.

واشار الى أن سوق المال بشكل عام قد يشهد الفترات الحالية تخارج بعض المستثمرين من صناديق الأسهم وصناديق الدخل الثابت، توجهاً إلى الصناديق النقدية، لذا أكد ضرورة إعادة النظر فى القيم العادلة للأسهم مرة أخرى، حيث يتحرك سوق الأوراق المالية عكسياً مع اسعار الفائدة.

ولفت رئيس قطاع ادارة الاصول بشركة «اتش سي»، إلى أن الاستردادات المتوقعة على صناديق الأسهم لن تمتد طويلاً، فغالبا ما تستقبل البورصة احداثا ايجابية تدعم اداءها وتستعيد المستثمرين إلى الأسهم مرة اخري، فضلا عن أن طبيعة مستثمرى البورصة ذوى المخاطر المرتفعة تختلف عن مستثمرى النقدى والثابت.

وفى سياق متصل، قال محمود جبريل، العضو المنتدب لشركة «أموال» لإدارة صناديق الاستثمار والمحافظ المالية، إن الصناديق النقدية التى لديها سيولة وصاحبة الاستحقاقات القريبة هى المستفيد الأكبر من رفع الفائدة.

ونوه جبريل الى ان الادوات المالية قصيرة الأجل التى تقل عن الثلاثة أشهر ستستفيد أكثر من المتوسطة وطويلة الأجل والتى يفرض عليها ضرائب بنسبة 20%، ما يجعل الاستثمار بصورة مباشرة فى الاذون افضل من عائد الصناديق.

ويرى أن صناديق الاسهم ستكون الاكثر تضررا خلال الفترة الراهنة، وهو ما ظهر واضحاً على اداء البورصة عقب اعلان رفع اسعار الفائدة والذى تسبب فى هبوط عنيف للسوق، لافتا الى ان قرار الرفع جاء تمهيدا لتخفيض الجنيه، لانعاش سوق المال مرة أخرى والارتداد من مستوى 7100 -7200 نقطة.

توقع أحمد مختار، العضو المنتدب لشركة «الوطنى كابيتال» لإدارة الاصول، أن يسهم قرار البنك المركزى برفع اسعار الفائدة على اذون الخزانة فى تعزيز أداء صناديق الشركة، خاصة الصناديق النقدية المتوقع أن تحقق عائدا يصل إلى 11% و12%.

فيما يرى أن صناديق الدخل الثابت ستتأثر سلباً لان غالبية استثماراتها مربوطة بأوعية وأدوات استثمار طويلة الأجل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/06/22/858786