استمرار أزمة نقص الدواء يهدد قرار زيادة الأسعار 


مصادر: رئيس الوزراء غير راضٍ عن القرار بسبب النواقص.. والشركات ترسل مذكرة إيضاحية

مهلة «عماد» للشركات لإنتاج المستحضرات المختفية تنتهى منتصف الشهر الجارى

«العزبى»: زيادة الدواء التهمت زيادة الأسعار.. و«حجر»: إلغاء القرار «خراب بيوت» للمصانع

علمت «البورصة» من مصادر بغرفة صناعة الدواء، أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بات غير راضٍ عن قراره الخاص برفع أسعار الأدوية أقل من 30 جنيهاً بنسبة %20 الصادر منتصف مايو، وقد يتراجع عنه خلال وقت قريب.

وعزت المصادر عدم رضا «إسماعيل» عن القرار، إلى استمرار أزمة نواقص الأدوية وزيادتها خلال الفترة التى أعقبت صدور القرار، رغم أن تلك الأزمة هى التى دفعت رئيس الوزراء لاتخاذ القرار بشكل عاجل.

وعقد مجلس إدارة غرفة صناعة الدواء اجتماعاً غير رسمى، نهاية الأسبوع الماضي؛ لبحث الأزمة، وتم الاتفاق على إرسال مذكرة إيضاحية للمهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، لإرسالها بدوره لمجلس الوزراء، لتحديد أسباب تفاقم النواقص بعد القرار.

وقالت المصادر، إن الدولار لعب دوراً أساسياً فى عدم قدرة الشركات على استئناف إنتاج الأدوية الناقصة، خاصة أن الشركات تواجه أزمة فى تدبير العملة من المصادر الرسمية وزيادة أسعارها فى السوق الموازي.

وكان الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، منح شركات الدواء مهلة 90 يوماً (تنتهى منتصف أغسطس)؛ لإنتاج جميع الأدوية الناقصة بعد قرار رفع الأسعار، وهدد بإلغاء القرار حال عدم التزام الشركات.

وأنتجت بعض شركات الدواء مثل «إيفا فارما» و«ايبيكو» عدداً قليلاً من المستحضرات الناقصة خلال الأيام التى أعقبت صدور القرار، لكن لم تحل الأزمة، بل تفاقم عدد النواقص.

وبلغ عدد الأدوية الناقصة بالصيدليات نحو 1500 مستحضر بنهاية يونيو الماضى، مقابل 1000 مستحضر نهاية أبريل الماضى، متأثرة بعدم توفر الدولار.

وخاطبت غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، البنك المركزى ووزارتى المالية والصحة لتوفير الدولار للشركات، لكن دون نتيجة، حسب مصادر بالغرفة.

ويأتى عدم رضا مجلس الوزراء عن قرار رفع الأسعار الذى أصدره 16 مايو الماضي، متماشياً مع موقف المركز المصرى للحق فى الدواء، وعدد من أعضاء لجنة الصحة بمجلس النواب، ونقابة الصيادلة التى اعترضت على آلية التطبيق.

وبالتزامن مع اعتراض عدد من الجهات على القرار، رفع الصيدلى هانى سامح، الخبير الدوائى، والمحامى صلاح بخيت، دعوى أمام «القضاء الإدارى» بمجلس الدولة لوقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء بزيادة أسعار الأدوية، وتم تأجيل الدعوى لجلسة 4 أكتوبر المقبل.

واختصمت الدعوى التى حملت رقم 59688، كلاً من رئيس الوزراء ووزير الصحة ورئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، ورئيس لجنة تسعير الدواء، ورئيس إدارة التخطيط ووضع السياسات والتسعير بوزارة الصحة.

ونصت الدعوى المرفوعة على أن مجلس الوزراء أصدر قراراً بزيادة أسعار الأدوية، بتاريخ 16 مايو الماضى، وشمل القرار 7000 صنف دوائى دفعة واحدة بنسبة زيادة أكثر من 20% لجميع الشركات، بما يخالف اللوائح والقوانين السابقة والعرف والدستور، ويضر بمصالح المواطنين، ويهدد الأمن الصحى للمرضى أرباح بارونات وأباطرة الدواء.

كما هاجمت نقابة الصيادلة غرفة الدواء بعد تطبيق القرار، وطالبتها بالالتزام ببنود القرار 499 الخاص بزيادة هامش ربح الصيدلي.

وقال أحمد العزبى، رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، إن زيادة سعر الدولار خلال الفترة القليلة الماضية، التهمت زيادة الأسعار التى وافق مجلس الوزراء على إقرارها.

وأضاف «العزبى» لـ«البورصة»، أن قرار زيادة الأسعار جيد، ويسهم فى حل مشاكل الشركات، لكن فروق الأسعار قضت على محاولات الشركات فى تقليص الخسائر بجانب عدم توفير الدولار فى البنوك.

وقال هشام حجر، عضو مجلس إدارة الغرفة، إن إلغاء قرار زيادة أسعار الأدوية ستُكبد جميع المصانع خسائر فادحة، ما قد يؤدى إلى إغلاق المزيد من المصانع.

وأضاف حجر: «إلغاء القرار خراب بيوت للشركات فى ظل الارتفاع المستمر فى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه».

وتابع: إن المتضرر الوحيد من الأزمة الدائرة على أسعار الدواء هو المريض، وأن الشركات تعكف حالياً، على توفير الأدوية الرخيصة التى شملها القرار.

وذكر أن قائمة الأدوية الناقصة تضم أدوية مستوردة وأخرى محلية، لم تستطع الشركات توفيرها لعدم توفر الدولار.

وأشار إلى توفير عدد من الشركات نسبة بسيطة من نواقص الأدوية، وأن الأزمة ستشهد تحسناً كبيراً بعد 9 شهور من تطبيق القرار، وقال «أى دواء ناقص يستغرق مدة تتراوح بين 6 و9 شهور لإنتاجه على أقل تقدير».

واستبعدت مصادر بنقابة الصيادلة إمكانية التراجع عن قرار رفع الأسعار، منعاً لإثارة اللغط فى سوق الدواء مرة أخرى، خاصة أن عدم وضوح آلية تطبيق القرار الحالى أثار بلبلة واسعة فى المجتمع.

وقالت المصادر إن الدكتور محيى عبيد نقيب الصيادلة، طالب بإقالة الدكتور طارق سلمان مساعد وزير الصحة والسكان لقطاع الصيدلة وتامر عصام رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بسبب تسببهما فى الأزمة التى شهدها السوق بعد قرار التحريك بسبب عدم وضوح آلية التطبيق.

وذكرت المصادر أن الشركات تستغل أزمة الدولار للتحجج بعدم إنتاج النواقص خاصة أنها ملتزمة بإنتاج الأصناف الأخرى التى لا يشملها القرار.

وأشارت المصادر الى أن مدة 3 شهور كحد أقصى لتوفير الأدوية الناقصة قصيرة جداً، خاصة أن السوق شهد لغطاً لمدة تصل شهر بسبب عدم وضوح آلية التطبيق من وزارة الصحة، كما أن الوزارة أرسلت التسعيرة النهائية للأدوية بعد القرار بشهرين.

واقترحت المصادر إلغاء وزارة الصحة ترخيص تصنيع أى مستحضر تمتنع الشركات عن إنتاجه، وإسناد تصنيعه لشركة جديدة قادرة على توفيره فى السوق فى أسرع وقت.

ونوهت المصادر إلى توفير الشركات نحو 100 مستحضر ناقص منذ صدور القرار، من إجمالى 1300 صنف ناقص بينها أدوية لعلاج أمراض الجهاز الهضمى وشلل العضلات وموانع الحمل والجهاز التنفسى.

وقال مصدر برلمانى بلجنة الصحة فى مجلس النواب، إن الشركات ليس بيدها حيلة حول أزمة نواقص الأدوية.

وطالب البنوك بتوفير العملة الصعبة للشركات لاستيراد المواد الخام اللازمة للإنتاج، واستئناف تصنيع النواقص.

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/08/01/875076