منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الغرف التجارية تنتقد السياسات المالية والاقتصادية للدولة


الوكيل: «القيمة المضافة» جباية .. و”قرض النقد” لا مفر منه.. ولا يوجد أزمة دولار
عز: الحكومة فشلت فى الترويج للسياحة وإجراءاتها تجعلنا دولة بوليسية

انتقد الاتحاد العام للغرف التجارية السياسات المالية والاقتصادية والنقدية التى تعلم بها الحكومة الحالية، فى ظل استمرار الفجوة بين أسعار صرف العملة والجنيه الفترة الماضية، نتيجة وضع العديد من القرارات الخاطئة والإصرار على تطبيقها، وتطبيق القوانين بصورة خاطئة، فضلاً عن فشلها فى إدارة العديد من الملفات الأخرى.

قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، فى مؤتمر صحفى اليوم، إن الاتحاد وافق على تغيير قانون الضرائب الحالى بقانون القمية المضافة، للحفاظ على حقوق الدولة وعلاج عجز الموازنة، لكن القانون المقترح من قبل وزارة المالية يعد جباية للأموال دون وجه حق، ويحتاج للتعديل، مشيراً انه لا أحد يعرف ماذا تعنى “القيمة المضافة”.

أوضح الوكيل، أن النهج الذى تسير عليه الحكومة حالياً غير صحيح، ويجب عليها وضع رؤية جديدة للإصلاحات التشريعية.

ويجب تحديد الأولويات الاقتصادية، سعياً للحد من عجز الموازنة العامة للدولة، ولا يعنى ذلك التوقف عن إنشاء المشروعات القومية المعلنة.

وأضاف أن مشروعات الدولة المعلنة الخاصة بالبنية التحتية واستصلاح 1.5 مليون فدان، وتنشيط السكك الحديدية، جميعها مهمة للاقتصاد، لكن العائد منها طويل الأمد، ويجب العمل على المشروعات الصغيرة سريعة العائد بالتوازى مع المشروعات الكبرى.

أضاف الوكيل، أنه يجب السعى للانتهاء من مشروعات تنمية محور قناة السويس لما يمثله من بيئة أساسية لإطلاق حركة التصنيع بصفة أساسية وجعل مصر مركزاً للتجارة العالمية فى قلب أفريقيا.

وقال الوكيل، إن استمرار السياسات الحكومية الحالية ستؤدى لتفاقم الوضع الاقتصادى، ويتضح ذلك من خلال المؤشرات الاقتصادية البارزة الفترة الماضية، منها ارتفاع معدلات البطالة التى نتجت عن سياسات مالية خاطئة تسببت فى هدم بيئة الأعمال ما قلص الاستثمارات الداخلية والخارجية وتخارج بعض المستثمرين.

أضاف أن نسبة البطالة من القوى العاملة بالكامل تصل لنحو 3.6 مليون فرد بنهاية الربع الأخير من العام الماضى، بنسبة 12.8% من إجمالى قوة العمل، كما أن معدل التضخم الشهرى بنهاية الشهر الماضى ارتفع إلى 13.9%، وهو ما ينذر بكارثة محققة فى حالة استمرار العمل بهذه الأساليب.

تابع: بلغت معدلات الفقر أعلى مستوياتها وفقاً لبيانات الجهازى المركزى للإحصاء لتسجل 27.8% نتيجة عدم قدرة الحكومة السيطرة على الدين العام الداخلى البالغ 2.49 تريليون جنيه، والخارجى البالغ 53.4 مليار دولار.

وطالب الوكيل بثورة تشريعية فيسما يخص المناخ الاقتصادى تكون مرنة تتوافق مع الواقع العالمى والطموحات المطلوبة داخلياً، من خلال توحيد الرؤى الاقتصادية لمؤسسات الدولة بالكامل “الحكومة، والبرلمان، وبيئة الأعمال”.

أوضح الوكيل، أن الاتحاد العام للغرف التجارية عقد خلال الفترة الماضية 3 اجتماعات متتالية مع الحكومة ونحو 149 عضواً برلمانياً لماقشة الوضع الاقتصادى ووضع رؤية جديدة للعمل من خلالها.

أضاف أن تم الاتفاق على ضرورة خلق ثورة على الإجراءات الروتينية التى تعمل أجهزة الدولة من خلالها، لتكون بمثابة المعوق الرئيسى للنهوض بالاقتصاد، ووضع الشفافية على قائمة الأولويات، وكذلك نزع الأيدى المرتعشة من أماكن اتخاذ القرار.

كما ناقشت الاجتماعات أهمية تغيير نظم العمل بالإدارات المختلفة من خلال قانون الخدمة المدنية، من خلال ربط الجر بالإنتاج، وضبط منظومة العمل بالكامل.

أشار أن الدولة يجب عليها التخلص من موروثاتها القديمة التى تعمل بها منذ 64 عاماً مضت، والتى أدت بها للوضع الحالى، خاصة فيما يتعلق بتحديد أسعار الصرف، مشيراً أن فترة ما قبل عام 2011 كان سعر الصرف أساساً لضمان نجاح النظام، مطالباً بضرورة تطبيق نظام السوق الحر بنظرية العرض والطلب.

أضاف أن الدولة يجب عليها تغيير مفهوم الخصخصة والمتعارف عليه اجتماعياً على أنه سرقة أموال الشعب، ما جعل الدولة تتحمل الجزء الأكبر من الأعباء الاقتصادية، ما جعلها تفشل فى إدارتها بسبب الفساد داخلها.

أوضح أن الدولة يجب أن تضع مؤشرات جديدة لعملية تخصيص الأراضى للمشروعات الجديدة للمساعدة فى الخروج من المساحة الضيقة التى يسكن عليها الاقتصاد، مشيراً ان الاستمرار على الوضع الحالى مستحيلاً.

وقال إن الخوف من قرض صندوق النقد الدولى فى غير محله، مشيراً إلى أن الوضع يحتاج لمزيد من الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، والتى لن تأتى إلا من خلاله، مشيراً إلى أن الحكومة تحتاج للوصول إلى اتفاق يحسن صورة مصر الخارجية.

أوضح الوكيل، أن التوافق مع الصندوق والحصول على القرض يعطى مصر ميزة شهادة ائتمانية يمكنها استغلالها فى الحصول على الاستثمارات الأجنبية، والحصول على قروض من المؤسسات المالية الدولية وكذلك المستثمرين المحليين.

كما يجب على الدولة تغيير قانون العمل الحالى، والذى أضر بمصالحها كثيراً، بإدخال المجتمع غير الرسمى فى الرسمى، وقانون قوى للضرائب، ووضع وسائل جذب لهذا الأمر من خلال تشريعات رادعة للتهرب.

وقال الوكيل، إنه يجب السعى لوضع جدول زمنى قصير لسد العجز فى ميزان المدفوعات الخارجى، من خلال الاهتمام بالقطاع الزراعى والتصنيع من أجل التصدير، وتشجيع المنتج المحلى، الذى فقد قدرته التنافسية داخلياً وخارجياً.

وقال الوكيل، إن الإجراءات الاقتصادية التى قامت بها الدولة مؤخراً إجراءات بوليسية خالصة لم تفد الاقتصاد إطلاقاً، على رأسها قانون تجريم التعامل فى العملة الصعبة خارج البنوك، وهو ما رفضه مجتمع الأعمال بالكامل.

أوضح أن أزمة العملة الصعوبة فى مصر تكمن فى عدم قدرة السياسات المالية الحالوية على وضع قيمة عادلة للجنيه مقابل الدولار، مشيراً إلى أنه لا يجب تحجيم الطلب من خلال وضع إدارة قوية للتحكم فى السوق.

وقال علاء عز، المدير العام للاتحاد العام للغرف التجارية، إن الدولة يجب أن تولى اهتمامها بالمنظومة التعليمة وتنشيط البحث العلمى، ووضع ميزانيات عادلة لتحقيق تنمية تساعد فى خلق مزيد من الفرص.
أوضح عز، أن تنمية الصادرات السلعية تأتى من خلال زيادة الجودة والإنتاج بشكل عام، ورغم ان مصر يوجد بها نسبة بطالة كبيرة ومن اكثر الدول عمالة، لكن ضعف تدريبها يجعلها قاصرة فى عملية التنمية سواء المحلية أو التى تصدر للدول الخارجية.

أضاف أنه تم الاتفاق مع شركة سعودية تحت التأسيس لعمل دورات تدريبية للعمالة فى جميع المجلات المهنية والتجارية، على أن تكون طريقاً لحصول العاملة على شهادات دولية معتمدة.

وقال عز، إن الدولة فشلت الفترة الأخيرة فى التعامل مع الملف السياحى، ما جعل واردات الدولار تتراجع كثيراً، مشيراً إلى أنها استخدمت أساليب تقليدية فى الترويج لمصر خارجياً.

أوضح أن الأفضل للسياحة الترويج لما تملكه مصر فى أسواق جديدة لم تزورها ققبل ذلك، واستغلال تدنى الأسعار الحالية فى ذلك، مع وضع خطط صحيحة للتعامل داخلياً معها الأوضاع، ووضع أسواق بديلة بصفة دائمة حتى لا تتجدد الأزمة، لكن الحكومة تعاملت مع الملف بصورة خاطئة كلياً.

وقال إن الدولة يجب عليها تغيير قانون الاسثمار الحالى، والذى تسبب فى مقتل الاقتصاد وهروب المستثمرين المحليين والأجانب من التعامل مع مصر إطلاقاً نتيجة البيروقراطية والعجز فى إصدار القرارات الخاصة بذلك.

أوضح أن الدولة يجب أن تضع فى الاعتبار ما خسرته خلال الفترة الماضية نتيجة فشل قانون الاستثمار الموحد “الشباك الواحد”، الذى أعلنت عنه عام 2015، لكنها لم تتخذ أى إجراءات قوية لتنفيذه.

أضاف أن الحكومة يجب أن تنفتح اقتصادياً وتنظر على الدول الخارجية فى كيف وضعت إجراءات جذب الاستثمار، لتكون دول المغرب ودبى وسنغافوة من اكثر الدول جذباً للاستثمار فى العالم.

كما يجب تغيير قانون المناطق الاقتصادية الخاصة ووضع وسائل جذب للمستثمرين من خلال إعطاء حزافز وإعفاءات وأراضٍ بأسعار رمزية، وضبط قانون للتخارج من السوق فى حالة فشل المشروعات.
أوضح أن الاتحاد يعمل مع الحكومة لوضع العديد من القوانين، وسيتم تقديمها لمجلس النواب بحد اقصى نهاية سبتمبر المقبل للنظر فى مدى إمكانية تطبيقها من عدمه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/08/09/879976