منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




محدودية طاقة الموانئ المصرية تحتم طرح مشروعات توسعية رغم الكساد العالمى


القاضى: موانئنا تضم فرصاً استثمارية وخاصة التى تعانى تكدسات
مكى: ميناء الدخيلة مؤهل لإقامة مركز لوجيستى للحبوب
الدقاق: 24 مليون طن الطاقة القصوى للتداول والمتوقعة 50 بحلول 2030

على الرغم من مرور حركة التجارة العالمية بحالة من الكساد، والمتوقع استمراره حتى العام المقبل، إلا أن هيئات الموانئ المصرية تستعد لطرح عدد من المشروعات الاستثمارية الضخمة بعضها من المخطط طرحه خلال العام الحالى منها مشروع محطة لتداول الغلال بميناء الدخيلة، كما تستعد هيئة ميناء دمياط لطرح محطة حاويات ثانية، وذلك فى ظل انخفاض الطاقة الاستيعابية المتاحة فى عدد من الموانئ الرئيسية.
أكد اللواء حاتم القاضى رئيس الاتحاد العربى للملاحة ورئيس مجلس إدارة مجموعة «كادمار» للملاحة أنه على الرغم من حالة الكساد التى تمر بها التجارة العالمية وقطاع النقل البحرى، إلا أن وجود تكدس فى عدد من الموانئ المصرية، وخاصة الموانئ الرئيسية يمثل ضرورة للتوسع وطرح مشروعات استثمارية جديدة.
وأوضح القاضى أن مؤشر وجود تكدس للحاويات والبضائع فى أحد الموانئ وصعوبة الحصول على رصيف يعنى ضرورة التوسع بالموانئ الحالية عبر طرح مشروعات استثمارية جديدة أو بالبنية الأساسية والظهير الخلفى للميناء.
وشدد على ضرورة تحرى الدقة فى طرح أية مشروعات استثمارية أو ضخ استثمارات وتوسعات جديدة بالتأكد من جدوى المشروع ووجود حجم طلب وضرورة له فى الوقت الراهن قال إن فشل مشروع محطة الركاب البحرية بميناء الإسكندرية يرجع لعدم وجود دراسات كافية قبل إنشائها مما كلف الدولة نحو 120 مليون جنيه وليس بسبب الاضطرابات السياسية وتراجع حركة السياحة كما تحدث البعض، حيث إن المحطة تم افتتاحها فى عام 2007 إلا أنها لم تعمل حتى الآن مرورا بفترات ازدهار حركة السياحة قبل ثورة يناير.
ولفت إلى أن ميناء دمياط من أكثر الموانئ التى تعانى من التكدس حاليا سواء من الحاويات أو البضائع أو الشاحنات تؤدى إلى طول فترة انتظار السفن لمدة تتراوح من اسبوعين إلى 3 أسابيع لدخول الرصيف ما يتطلب إنشاء توسعات فى الميناء، لافتا إلى أن هناك طلبا دائما على السلع نتيجة لتلبية احتياجات الزيادة السكانية وزيادة حجم الطلب لا يتأثر بحالة الركود التى تمر بها حركة التجارة خاصة الاستراتيجية.
ويرى القاضى ضرورة طرح مشروعات استثمارية فى الموانئ المصرية سواء فى الاسكندرية أو دمياط أو بورسعيد، لافتا إلى أنه لا يمكن رهن طرح المشروعات الاستثمارية بتحسن معدلات أداء الاقتصاد والتجارة العالمية بل إن طرحها حاليا يمثل الوقت المناسب حيث إنه مع الانتهاء من تنفيذ تلك المشروعات سيتزامن مع تحسن معدلات التجارة العالمية.
وأكد القاضى أن وجود حركة تجارة بالفعل وتكدس فى الميناء سيجذب المستثمرين للمنافسة على المشروعات التى يتم طرحها فى تلك الموانئ.
ومن جانبه أشار القاضى إلى أن مجموعته تترقب طرح الحكومة لمشروعات قومية على القطاع الخاص للمشاركة فيها فى منطقة محور قناة السويس، خاصة فى مجال اللوجستيات خلال الفترة المقبلة للاستثمار بها.
يذكر أن هيئة ميناء دمياط تستعد لطرح محطة الحاويات الثانية «ديبكو» فى مزايدة عالمية بتكلفة استثمارية تتجاوز 1.5 مليار جنيه لإنشاء أرصفة بطول 1700 متر وعمق 17 مترا، بإجمالى طاقة تداول نحو 6.5 مليون حاوية سنوياً بإجمالى إيرادات متوقعة 195 مليون دولار، بينما تعاقدت الهيئة مع أحد المكاتب الاستشارية لإعداد دراسات جدوى المشروع تمهيدا لطرحها.
وتعتزم هيئة ميناء الإسكندرية طرح مشروع محطة للصب الجاف بميناء الدخيلة خلال العام الحالى بنظام حق الانتفاع «BOT» وبحجم استثمارات تقدر بنحو 2 مليارات جنيه، ويتمثل المشروع فى إنشاء حوض بحرى يضم رصيفين بإجمالى 800 متر بغاطس 15 مترًا، بالإضافة إلى ساحات تخزين وصوامع، فى حين أن المشروع كان قد تم طرحه من قبل كمحطة متعددة الأغراض إلا أنه لم يتم استكمال عملية الطرح.
وقال اللواء هانى مكى مدير شركة يونى جرين للشحن، إن ميناء الدخيلة أكثر الموانئ المتخصصة والمؤهلة لإقامة ميناء متخصص لتداول الغلال والعمل كمركز لوجيستى لتداول الغلال مقارنة بمشروع المركز اللوجستى العالمى الذى كانت تعتزم الحكومة إنشاءه بميناء دمياط.
ويرى مكى أن توقيت طرح مشروع محطة غلال جديد فى ميناء الدخيلة غير مناسب فى الوقت الحالى، لافتا إلى أن هناك 8 شركات تعمل فى نشاط تداول الغلال فى ميناء الدخيلة بسعات تخزينية تتجاوز مليون طن من الحبوب والغلال من محطات تداول الغلال والصوامع، فى حين لا تعمل تلك المحطات بطاقتها القصوى.
ولفت إلى أن فشل مشروع المركز اللوجسيتى للغلال بدمياط نتيجة لعدم ملاءمة طبيعة الميناء لمثل ذلك المشروع الضخم حيث ترتفع معدلات الإطماء وانخفاض أعماقه واحتياجه المستمر لعمليات تكرير.
بينما لفت إلى أن الإمكانات التى يمتلكها ميناء الدخيلة تؤهله لتحويله لميناء متخصص للحبوب كمركز لتداول الغلال فى مصر، حيث يمتلك بالفعل طاقة تخزينية هائلة وأرصفة بأعماق مناسبة تمثل قوة تخزينية وتفريغ هائلة.
وأوضح مكى أن العام الحالى لم يسجل زيادات فى حجم تداول الحبوب فى مصر، والتى شهدت ثباتا نسبيا، لافتا إلى أن هناك صعوبة فى التنبؤ بمستقبل النشاط فى مصر فى الوقت الحالي.
وكان المهندس محمد الدقاق نائب رئيس هيئة ميناء الإسكندرية قد قال فى وقت سابق لـ «لوجستيك» أن الاتجاه لطرح محطة الغلال بميناء الدخيلة يأتى لمواجهة التوقعات بتخطى احتياجات مصر من الغلال فى عام 2030 نحو 50 مليون طن، فى حين أن طاقة التداول المتاحة حاليا تبلغ نحو 20 مليون طن سنويا بينما تتراوح طاقة التداول القصوى من 22 مليون طن إلى 24 مليون طن ولا تستوعب أرصفة الغلال أكثر من 6 سفن، مما يحتم من رفع طاقة التداول فى الموانئ.
وأضاف أن حجم التداول بمحطات الحاويات فى المنياء يبلغ نحو 51 مليون طن بينما تبلغ طاقة التداول القصوى بها إلى 65 مليون طن، متوقعا وصول حجم التداول إلى الطاقة القصوى خلال الأعوام القليلة المقبلة.
بينما تضخ هيئة ميناء الإسكندرية استثمارات بنحو 607 ملايين جنيه خلال العام الحالى لتطوير الميناء وزيادة أعماق الأرصفة والممرات الملاحية، وتستهدف زيادة أرصفة الميناء من خلال مشروع المحطة متعددة الأغراض لإضافة 2.5 كيلو مترا أرصفة للميناء والتى تبلغ أطوالها حاليا نحو 12.5 كيلو متر وزيادة طاقة التداول بنحو 20 مليون طن سنويا.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/08/16/882093