منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




حوار.. المدير العام الإقليمي لـ”AIG” للتأمين:تبعات الكساد الاقتصادى مجرد وجهات نظر واستغلال المرحلة الحالية لمراجعة الحسابات


مايكل جنسن، المدير العام الإقليمى لـ«AIG» بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
دعم الحكومات لتأمينات الحياة خطوة إيجابية على المدى الطويل
«مسئوليات المديرين» على أجندة النمو بأفريقيا.. ولا توجد بيانات مدققة لعمليات «الاختطاف والفدية»
«الشركات الإيرانية» لن تكتفى بمشاهدة سلب حصتها.. والفرصة ليست سانحة أمام الأجانب لحين رفع العقوبات بالكامل

قال مايكل جنسن، المدير العام الإقليمى لشركة أميريكان إنترناشيونال جروب «AIG» فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الثقة بمستقبل قطاع التأمين بالمنطقة لم تنتزع على الرغم من المنافسة المحتدمة فى أسواق التأمين العالمية والإقليمية، وتقلّبات السوق الناجمة عن تراجع أسعار النفط.
أضاف فى حوار لـ«البورصة»، أن الكساد الاقتصادى وما يحمله من المشاكل أو الفرص مسألة وجهات نظر، لذا لابدّ من استخدام هذه الفترة لمراجعة الحسابات، على صعيد الأفراد والمؤسسات.
ولم يستبعد جنسن تاثير الكساد الاقتصادى على قطاع التأمين، وقال: «منذ فترة ليست بالبعيدة، كان المستهلكون ينتقلون بكل سهولة إلى منازل أفضل ويملكون عدّة سيارات، وإذا قدّمنا إليهم خدمة تخيب الآمال فى الأوقات الجيدة أشكّ فى أنهم سيقرعون بابنا بالأوقات العصيبة».
أوضح أن شركات التأمين تدرك جيداً أنه لا مجال لها لتتميز إلا من خلال جودة الخدمات التى تقدمها والأهم كسب رضا العملاء، لذلك تسعى مجموعة «أميريكان إنترناشيونال جروب»، إلى تحسين الخدمات التى تقدمها، سواء للوسطاء أو المؤسسات والعملاء.
أشار إلى التعقيدات التى واجهها النمو السريع لقطاع التأمين بالمنطقة، وتدرس الشركات مضاعفات ذلك النمو حاليًا، وتعمل على مواجهتها لضمان تقديم خدمة استثنائية للعملاء من دون أن تتأثر عملياتنا الجديدة.
وشكك جنسن فى مدى دقة طريقة احتساب معدل الاختراق التأمينى بالأسواق ـ The penetration ratio، والذى يحتسب بتقسيم إجمالى الناتج المحلى على نصيب كل فرد من رأس المال.
وأرجع عدم دقة طريقة احتساب هذا المعدل بضآلة عدد السكان فى بعض البلدان بالرغم من ارتفاع إجمالى الناتج المحلى نسبياً، على غرار الاقتصادات القائمة على النفط.
وقال جنسن: «أعتقد أن معدلات اختراق تأمين السيارات مرتفع فى بعض الأسواق بسبب الأنظمة المطبقة، ولا شك فى أننا نود أن نشهد مستويات مماثلة من الاختراق لأنواع أخرى من التأمين، كالتأمين الصحى والتأمين على الحياة والتأمين الشخصى».
أضاف أن الحكومات تؤدى دورًا فاعلاً بشكل كبير لتنظيم عمليات التأمين على الحياة ومزودى خدمات التأمين، مما سيترك أثراً إيجابياً على القطاع على المدى الطويل.
وشدد المدير العام الإقليمى لشركة إيه آى جى «AIG» فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أهمية نشر التوعية التأمينية لزيادة معدلات اختراق شركات التأمين للسوق فى المنطقة.
وطالب بضرورة مخاطبة المقيمين بالأسواق الناشئة بأهمية التأمين ودوره فى تقديم الحماية، وتابع: «فى التأمين على الحياة مثلاً، يجب أن نأخذ فى عين الاعتبار النواحى الثقافية المتأثرة بالمعتقدات الدينية، هذه المهمة ليست بالسهلة، لكننا نركز عليها فى الشركة».
وفى سياق مختلف أشار جنسن إلى انتشار ظاهرة الخطف للمطالبة بفدية مالية، والتى اعتبرها أكثر أشكال الابتزاز شيوعاً، فى مناطق العالم حيث يوجد تفاوت فى توزيع الثروات، وتواجد للجماعات الإجرامية والإرهابية، ونقص فى الموارد اللازمة لفرض القوانين أو انعدام الكفاءة، ومستويات عالية من الفساد.
أوضح أنه غالبًا ما يستهدف المبتزّون الأفراد، أو منتجات مؤسسة ما وعملياتها وأنظمتها المعلوماتية وممتلكاتها الفكرية وغيرها.
وكشف جنسن، عن تقديم شركة «إيه آى جى» حلول أمنية مفصّلة لعملائها حسب الطلب لعدد من المخاطر، بما فيها الخطف والحجز، كما أنها أول شركة تأمين تغطى الابتزاز الإلكترونى فى المغرب.
ولفت إلى عدم توافر إحصاءات عالمية دقيقة حول عمليات الاحتجاز والخطف بغرض الابتزاز، إذ أن معظم الحوادث لا يتم التبليغ عنها، علماً أن المصادر تتحدّث عن وقوع عشرات آلاف حالات الخطف كل سنة.
وقال جنسن: «أشكال جديدة من التهديد بدأت تتبلور، منها الابتزاز الإلكترونى، حيث يقوم المتسلل بطلب فدية وإلا يشن هجوماً إلكترونياً، وفى ظل هذه الهجمات الخبيثة والمتطورة زادت قيمة التأمين ضد الخطف للمطالبة بفدية أكبر».
وتطرق إلى أهمية تأمين مسئوليات الموظفين الإداريين والمدراء والرؤساء فى أى شركة، بصرف النظر عن حجمها أو نوع نشاطها، سواء كانت خاصة أو متداولة فى البورصة.
أضاف أن المعنيين بتلك التغطية يتحملون أعباءً كبيرة فى سياق أداء مسئولياتهم لكونهم موضع ثقة، ما يؤدى إلى رفع الدعاوى القانونية ضدهم فى حال ارتكبوا فعلاً أو ادعت الشركة بأنهم ارتكبوا مخالفة أو إهمالاً أو خطئاً أو تقصيراً أو بياناً مزوراً.
كما تواجه الشركات مطالب متزايدة من مختلف المساهمين لإرساء الشفافية والمساءلة، ومن هنا يشكل تأمين المدراء والمسئولين عنصراً أساسياً لتحقيق ذلك، وتم ادراجه على أجندة النمو فى أفريقيا.
أوضح جنسن، أن بوليصة تأمين المدراء والمسئولين تهدف إلى حماية المدراء والرؤساء والمسئولين من الإجراءات القانونية التى قد تتّخذها أطراف ثالثة ـ مثل الجهات الرقابية الرسمية أو العملاء أو المستفيدين أو الموظّفين الإداريين ـ أو حتى الشركة التى يعملون فيها.
أشار إلى أن البوليصة تشمل تغطية رسوم الاستشارة القانونية الخارجية للدفاع عن المؤمّن فى هذه الحالات، إلى جانب التعويض عن الأضرار والتسويات.
وعن تداعيات رفع العقوبات المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة التى تمثل المركز الرئيسة لمجموعة AIG للتأمين وإعادة التأمين، قال جنسن: «لا شك فى أن إيران ستشهد إنشاء مشاريع بنيه تحتية حساسة وستكون بحاجة إلى خدمات التمويل والتأمين، فضلاً عن عدد السكان الكبير فى إيران والمعتادون على شراء خدمات التأمين».
أضاف أن قطاع التأمين عليه أن يدرك أنّ شركات التأمين الإيرانية والجهات المنظّمة لها لن تقف مكتوفة الأيدى وتشاهد شركات أخرى تسلبها حصتها فى السوق.
وتساءل جنسن، هل الفرصة مازالت سانحة أمام الشركات الأجنبية فى إيران، لاقتناص حصة من العمليات الكبرى، وهل ستكون هذه الفرصة طوق النجاة لعامى 2016 و2017؟ الإجابة قطعاً لا.
وأوضح: «بالنسبة للشركات الأوروبية والأمريكية، ستأخد الكثير من الشركات حذرها من إيران حتى يتم رفع العقوبات بالكامل وعلى الرغم من كل ذلك، تعتبر هذه الفترة مثيرة جداً للاهتمام».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/08/22/883912