منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




وزيرات مالية الأسر المصرية تعلن التقشف فى البيوت


%50 تخفيضاً فى استهلاك اللحوم.. والتنازل عن شراء الـ«براندات».. والمصيف حين ميسرة
اضطرت الأسر المصرية إلى إعلان حالة التقشف لمواجهة زيادات الأسعار المتلاحقة، التى لم يعد فى مقدور أصحاب الدخول المحدودة وما فوق المتوسطة مواجهتها، الأمر الذى نتج عنه زيادة كبيرة فى عجز ميزانية الأسرة.
وزيرات مالية الأسر المصرية، والتى طالبهن الرئيس السيسى بترشيد الاستهلاك للسيطرة على ارتفاع الأسعار، لجأن إلى اتخاذ خطوات سريعة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التى ضربت كل بيت مصرى، فقد قررن تخفيض استهلاكهن من السلع الغذائية بنسبة كبيرة، تصل إلى نحو 50%، وإلغاء بعض البنود المعيشية مثل إجازة المصيف، أو الاشتراك مع أسرة أخرى، لتقليل مصاريف المصيف، فيما تخلت أسر كثيرة عن شراء مستلزماتها من محلات شهيرة بالبراندات العالمية.
وأشارت وزيرات المالية إلى أن ميزانية أى أسرة لم تعد كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية لأى بيت مما عزا البعض إلى الاستدانة بصفة دورية لتغطية جزء من هذا العجز، حتى تستطيع تغطية بعض النفقات الضرورية.
واعتبرت وزيرات المالية إن الأزمة الاقتصادية تفاقمت منذ شهر رمضان الماضي، والذى شهد ارتفاعاً جنونياً للأسعار، وهذه الأزمة مستمرة خاصة مع قدوم عيد الأضحى وبعده مباشرة موسم المدارس وهى كلها مناسبات تحتاج لمصاريف ضرورية خاصة المدارس.
تقول أمينة عويس، موظفة إن ارتفاع أسعار جميع السلع يلاحق ميزانية أسرتها الثابتة، بما جعلها تلجأ إلى تخفيض استهلاكها للحوم والخضراوات بنسبة لا تقل عن 50%.
اشتكت أمينة من تضخم عجز الميزانية لدى أسرتها منذ شهر رمضان بالإضافة إلى الأعياد وموسم الدراسة، موضحة أنها لجأت إلى قضاء شهر رمضان الماضى دون أى عزومات أفراد عائلتها أو جيرانها أو أصدقائها للهروب من تحمل تكاليف إضافية عند شراء متطلبات العزومة، وبطبيعة الحال لم تذهب إلى عزومات أقاربها «لأنها تشعر بثقل الأعباء ولا تريد زيادة التكاليف عليهم» على حد تعبيرها.
أضافت عويس، أنها لجأت إلى التخلى عن المصيف، شأنه شأن جميع بنود الرفاهية، خاصة مع حاجة الأسرة لتوفير احتياجاتها الأساسية أولا.
بينما قالت نجوى صالح، ربة منزل، إنها لجأت إلى تخفيض ميزانيتها الخاصة بالطعام والشراب لصالح احتياجات أسرتها لتدبير مصاريف التعليم التى تتزايد يوما بعد يوم، موكدة أن الأسعار نار استعداداً لبدء موسم المدارس، وكل شىء يتم تأجيله لحين تدبير احتياجات المدارس.
وأوضحت أنها خفضت استهلاكها من جميع السلع التى ارتفعت أسعارها مؤخراً كاللحوم والخضراوات، وبدأت تشترى السلع التى تستخدمها للطعام بشكل يومى وفقاً لاحتياجها، بدلاً من شرائها بشكل شهرى كما كانت تفعل خلال السنوات الماضية.
أشارت صالح إلى تأجيلها لجميع الأمور المتعلقة بالرفاهية، وتخلت عن فكرة المصيف فى ميعاده المحدد مع العائلة بشكل سنوي، وتركته لظروفها المادية، – «حين ميسرة» على حد قولها.
وأضافت أن عجز ميزانية أسرتها يظهر فى أوضح صوره خلال الشهور التى يزداد معها حجم الاستهلاك، مثل شهر رمضان بالإضافة إلى الموسم الدراسى، خاصة إذا صادف مرور أحد ابنائها بمرحلة الثانوية العامة، بالإضافة إلى احتياجات الأعياد، حيث تحاول صالح توفير احتياجات أسرتها على حساب ميزانية المنزل.
وقالت ليلى صبحى، دكتور علم النفس بجامعة عين شمس، إن العاملين بهيئة التدريس بالجامعات لم يستلموا حوافزهم الشهرية منذ زمن، وقيمة الحوافز نحو 400 جنيه شهريا، فى اشارة منها إلى تراجع مستوى دخول أساتذة الجامعات، مقارنة بالسنوات السابقة، رغم زيادة المجهود المطلوب منهم فى التدريس وفى برامج الجودة ودورات التنمية البشرية وتحسين مستوى أعضاء هيئة التدريس.
اضطرت صبحى إلى التخلى عن حلمها بفتح عيادة للطب النفسى، أو تأجيله إلى حين ميسرة، فى ظل ارتفاع تكاليف احتياجات الأسرة وثبات الدخل، كما توقفت عن اصلاح ما يعطل من أجهزة منزلها، وتقليص حجم مشترياتها ومشتريات الأسرة من الملابس وكل الأشياء الكمالية إلى النصف، بالإضافة إلى تغيير سلوكها الشرائى لتتخلى عن «البراندات» والماركات العالمية، لصالح الصناعة المصرية الأقل ثمنا، ولتشجيع اتجاه الحكومة للاعتماد على الصناعة المحلية.
اقترحت صبحى، على الحكومة، ضرورة عمل الشباب وعدم انتظارهم لفرص العمل التى توفرها لهم الحكومة، والتخلى عن فكرة العمل وفقا للتخصص الدراسي، بالإضافة إلى ضرورة استغلال موارد مصر وثرواتها، فى إشارة منها إلى المساحات الشاسعة من الأراضى غير المستغلة، بالإضافة إلى طاقة الشباب المهدرة فى مصر.
بينما قالت أم منة، بائعة خضراوات، إنها تحاول مجاراة اشتعال الأسعار مقابل دخلها الذى يتراوح بين 1000 و1500 جنيه، دون زيادة، فلجأت إلى تقليل استهلاكها من الخضراوات، ومنعت اللحوم نهائيا، فهى وزيرة لأسرة مكونة من أربع أفراد، وكيلو اللحمة تبلغ تكلفته 90 جنيهاً، ونصف كيلو اللحمة لن يكفى أفراد أسرتها، بما يجعل عدم شرائها أنسب.
قالت أم منة إنها تهرب دائما من ملاحقة الأمن لها، تجنباً من حرمانها من عربة الخضار التى تحقق لها قوت يومها.
طالبت أم منة، الحكومة بضرورة رفع الغلاء عن محدودى الدخل، أو توفير حلول شرعية لهم تمكنهم من مواصلة العيش، وذلك لأن جميع الحلول المشروعة لم تعد كافية لأصحاب الدخل المحدود، مع تضخم غول ارتفاع الأسعار يوماً بعد يوم.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/08/27/889539