منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



شبح الأزمة المالية العالمية يظهر فى الصين


كبار المستثمرين يعربون عن قلقهم من مشاكل الائتمان الأساسية لبكين
قالت وكالة أنباء «بلومبرج»، إن بعض كبار المستثمرين، قلقون بشأن ديون الصين، إذ يرى الملياردير الأمريكى جورج سوروس، تشابهاً غريباً بين الظروف فى الصين الآن وبين التى كانت فى الولايات المتحدة، وأدت إلى الأزمة المالية فى 2008.
وأضاف «سورس»، أن الأزمة التى يغذيها الآن نمو معدلات الائتمان لا يمكن تحملها فى نهاية المطاف.
وفى حوار مع وكالة «بلومبرج»، رد الرئيس التنفيذى لشركة «بلاك روك» العالمية لورانس فينك، على سؤال حول الديون المتزايدة للصين، بقوله: «ينبغى علينا جميعاً أن نكون قلقين حيال ذلك». مضيفاً أنه لا يزال متفائلاً بالاقتصاد الصينى على المدى الطويل.
وفى يونيو الماضى حذر «جولدمان ساكس»، وهو أكبر بنك استثمارى بالولايات المتحدة، من أن أنشطة الظل المصرفية الكبيرة فى الصين أثارت القلق حول مشاكل الائتمان الأساسية لبكين، وخطر الاستدامة.
وفى الواقع، تبنى العديد من قطاعات الاقتصاد الصينى الديون الضخمة خصوصاً منذ الأزمة المالية العالمية.
وعلى مدى العقد الماضى، نما إجمالى الدين بنسبة 465%، وارتفع إلى 247% من الناتج المحلى الإجمالى فى 2015، مقارنة بـ160% فى عام 2005.
وقسّمت وحدة «بلومبرج إنتيليجنس» إجمالى ديون الصين إلى أربعة عناصر، أولاً ديون البنوك، وثانياً ديون الشركات، وثالثاً ديون الحكومة، ورابعاً ديون الأسر.
وانخفضت الديون المصرفية قليلاً بالنسبة لحجم اقتصاد البلاد على مدى السنوات الـ10 الماضية إلى 19% من الناتج المحلى الإجمالى فى 2015.
جاء ذلك فى الوقت الذى زادت فيه ديون الشركات إلى 165% من الناتج المحلى الإجمالى، وارتفع الدين الحكومى إلى 22% من الناتج المحلى الإجمالى، فى حين زادت ديون الأسر لأكثر من 40% من الناتج المحلى الإجمالى.
ومع ذلك فإن النمو السريع فى ديون الأسر فى الصين أقل بكثير من المستويات فى الولايات المتحدة قبل أزمة الرهن العقارى.
وفى ذروة الأزمة فى الولايات المتحدة عام 2007 وصلت ديون الأسر لما يقرب من 100% من الناتج المحلى الإجمالى.
وأشارت «بلومبرج» إلى وجود فارق آخر كبير بين الصين فى الوقت الراهن، وبين الولايات المتحدة خلال فقاعة الرهن العقارى يتمثل فى العقارات السكنية الصينية التى عادة ما يتم شراؤها بمدفوعات كبيرة منخفضة.
وكشف مسح لمؤسسة «تشاينا هوس هولد فايناننس»، أن متوسط ديون الأسر فى المناطق الحضرية بلغ 11% فقط من قيمة المنزل فى عام 2012.
ونظراً إلى ارتفاع معدل الادخار وانخفاض القروض نسبياً فى الصين، يبدو من غير المحتمل أن تؤدى الأسر إلى أزمة مالية.
وإذا كان من المفترض أن تقود الديون الضخمة فى الصين إلى وقوع أزمة، فإنه من المرجح أن تأتى شرارتها من الشركات والدائنين الرئيسيين والبنوك.
وأكدت الوكالة، أن مشاكل الديون فى الصين لا تتساوى فى مختلف قطاعات الشركات، مضيفة أن شركات الطاقة لديها أدنى قدرة لخدمة الديون، إذ كان متوسط الدخل قبل الفوائد والضرائب أقل من إجمالى المصروفات بين شركات الطاقة الصينية فى 2015.
وعلى النقيض كان لشركات الرعاية الصحية الصينية متوسط دخل أكثر من 9 مرات من مصروفات الفوائد، بينما توّلد شركات التكنولوجيا والاتصالات الأرباح بأكثر من مصروفات الفوائد 5 مرات.
وأوضح صندوق النقد الدولى، أنه فى الوقت الذى تمتلك فيه بعض الصناعات والشركات كثيراً من الديون، فإن متوسط ديون الشركات الصينية ليس عالياً.
ومنذ عام 2006 خفضت الشركات المدرجة غير المملوكة للدولة متوسط الالتزامات إلى 55% من الأسهم العادية.
ومع ذلك لم يتغير متوسط ديون الشركات المملوكة للدولة، واستقر عند 110%.
وزاد إجمالى الديون بدافع من ارتفاع قروض الشركات فى قطاعات البناء والتعدين والعقارات والمرافق العامة.
وتختلف الصين عن الأسواق الأخرى فى العديد من الأمور، إذ إن الشركات والبنوك الكبرى كلها تقريباً مملوكة للدولة، ومن جهة أخرى فإن المدينين والدائنين يخضعون فى نهاية المطاف لجهة واحدة، وهذا يعنى أن البلاد يمكنها معالجة مشاكل الديون ببعض الوسائل غير العادية.
وأوضحت الوكالة، أن الحكومة يمكنها ببساطة تغطية الديون من خلال دعم بعض الشركات الخاسرة المملوكة للدولة عن طريق الإقراض من بنوكها للحفاظ على العمالة عند مستويات مقبولة.
ويمكن فى نهاية المطاف أن يتم استيعاب هذه الديون من جانب الدولة كجزء من نفقات الرعاية الاجتماعية.
وفى الوقت الذى تقوم فيه الصين بفتح أسواق الأسهم والسندات تدريجياً، يمكن أن يصبح المزيد من رؤوس الأموال متاحاً للتعامل مع التزامات البلاد.
وأكدت الوكالة أن الإدراج المحتمل للأسهم والسندات الصينية فى المؤشرات العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة سيساعد على تسهيل ذلك.
وهذا لا يعنى أن الصين ليس لديها بعض المشاكل الخطيرة، فتباطؤ النمو والاقتصاد يحتاج إلى إعادة هيكلة رئيسية، وسيكون هناك رابحون وخاسرون، ومن المؤكد حدوث اضطراب داخل السوق.
وأضافت أن أنشطة الظل المصرفى تضيف خطراً آخر لبكين، وليس من المؤكد أن الحكومة ستتعامل مع التحديات فى العقد المقبل، كما فعلت فى الماضى، فالاقتصاد فى البلاد أصبح كبيراً وأكثر تعقيداً.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/09/06/895874