منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




وزير المالية: نسعى لإصلاح نظام “المتعاملون الرئيسيون” لزيادة المنافسة فى سوق الدين الحكومى


طرح السندات الدولية الشهر المقبل وتأجيل الإصدار السعودى أتاحا لنا فرصة للتحرك بسرعة
نتوقع إقرار صندوق النقد الدولى الاتفاق مع مصر نهاية الشهر الحالى أو بعد اجتماعات الربيع
نسعى إلى الانتهاء من صياغة برنامج الإصلاح الاقتصادى للسندات الدولارية وإصدار النسخة الأولى منه خلال أيام لإرسالها إلى البورصات العالمية
نتوقع 1.4 مليار جنيه من تعديل رسوم 12 خدمة لم يجر أى تعديل عليها منذ فترة طويلة
لدينا قدرة تامة على سداد التزاماتنا الخارجية ونعمل على تنويع مصادر التمويل لتقليل الضغط على أسعار الفائدة
متفائل ولم نعلن عن إصلاح منذ 3 أشهر إلا وحققناه وننتظر تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة قريباً
سنعمل على مساندة القطاع السياحى ونبحث تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة على القطاع لمدة سنة
التقديرات الأولية لعجز الموازنة خلال العام المالى الماضى تشير إلى 12% من الناتج المحلى الإجمالى
قال وزير المالية عمرو الجارحى، إن الحكومة تسعى لإصلاح نظام «المتعاملون الرئيسيون»، وهو النظام الأساسى لتوفير التمويل للحكومة عبر ضمان تغطية طروحات وزارة المالية الأسبوعية من الأذون والسندات من قبل عدد محدد من البنوك.
وأضاف فى حوار لـ«البورصة»، أن هذا سيكون ضمن حزمة إصلاحات واسعة ستعمل عليها الوزارة خلال الفترة المقبلة لاستكمال الإصلاحات التى بدأتها مؤخراً بالتزامن مع قرض صندوق النقد الدولى.
وتنتظر الحكومة إقرار صندوق النقد الدولى اتفاقاً بين الجانبين يقضى بإقراض مصر 12 مليار دولار خلال 3 سنوات مقابل تنفيذ برنامج إصلاحى لتصحيح مسار الاقتصاد.
البورصة: ما آخر التطورات بشأن قرض صندوق النقد الدولى، ومتى سيتم التصويت عليه من قبل مجلس الإدارة؟
الجارحى: نعمل معاً على تحديد موعد لانعقاد مجلس الإدارة التنفيذى للصندوق للتصويت النهائى على إقراض مصر 12 مليار دولار بناءً على الاتفاق المبدئى مع البعثة الفنية التى زارت مصر مؤخراً، وسيتم تحديد الموعد فى ضوء التوقيت الذى نريد الإعلان فيه بشكل رسمى عن برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وخلال الفترة السابقة لم تتوقف المحادثات بيننا وبين صندوق النقد الدولى، وأجرينا مشاورات لتأمين التمويل الإضافى اللازم للبرنامج الإصلاحى من مصادر أخرى بقيمة 6 مليارات دولار بحسب الاتفاق مع الصندوق، وحققنا تقدماً ملموساً بشأن هذا الملف، ونجرى مفاوضات مع الجانب السعودى للحصول على وديعة بقيمة 3 مليارات دولار، علاوة على مليار دولار تم تأمينها عبر وديعة إماراتية بجانب 2 مليار دولار من جهات تمويلية أخرى، ومن المقرر حسم الفجوة التمويلية خلال أيام.
البورصة: هل ستشمل تلك المبالغ عمليات لإهلاك ديون؟
الجارحى ليست فى هذه المرحلة ولا نجرى مفاوضات فى الوقت الراهن بشأن هذا الملف.
البورصة: هل سيتم تدبير التمويلات الإضافية قبل تصويت مجلس إدارة صندوق النقد الدولى ؟
الجارحى: بالطبع سيتم تأمين الفجوة التمويلية للقرض قبل تصويت مجلس إدارة صندوق النقد الدولى على إقراض مصر 12 مليار دولار، ومن الممكن أن ينعقد المجلس أواخر سبتمبر أو بعد اجتماعات الخريف بين الصندوق والبنك الدوليين التى من المقرر أن تعقد فى الفترة بين 7 إلى 9 أكتوبر المقبل.
البورصة: هل من المقرر تنفيذ إصلاحات اقتصادية أخرى قبل قرض صندوق النقد الدولي؟
الجارحى: نعمل على المضى قدماً على استمرار وتيرة الإصلاح خلال الفترة المقبلة على غرار ما تم فى قانون إنهاء المنازعات الضريبية باعتباره من القوانين المهمة علاوة على سعينا إلى التوسع بشكل أكبر فى برامج الحماية الاجتماعية، وكذلك مساندة القطاع التصديرى ولدينا شوط كبير من الإصلاحات مستقبلاً.
البورصة: كيف تنظر إلى زيادة الأسعار بعد تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة؟
الجارحى: لا يوجد انعكاسات على الأسعار بعد تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة بشكل كبير خاصة أننا لدينا 57 سلعة وخدمة معفاة من الضريبة وبصفة خاصة السكر والزيت والشاى والبن والخدمات الصحية والتعليمية التى تمس المواطن البسيط ومحدودى الدخل بشكل كبير.
ونجهز حالياً لعمل حملة إعلانية للتوعية بتطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة ومكوناته والتأكيد على السلع الخاضعة للضريبة والأخرى المعفاة من التطبيق لعدم مبالغة البعض فى التأثير، وكل المنتجات البترولية على سبيل المثال لن يحدث عليها تأثير بعد التحول إلى تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة وجداولها كما هى دون تغيير بقانون الضريبة العامة على المبيعات.
البورصة: ما هى آخر المستجدات بشأن طرح السندات الدولارية بالأسواق الدولية؟
الجارحى: نسعى إلى الانتهاء من صياغة برنامج الإصلاح الاقتصادى للطرح بمساعدة جميع الوزارات لتكون النسخة الأولى منه جاهزة خلال أيام ليتم إرسالها إلى البورصات العالمية للاطلاع عليها ومراجعتها، ومن المقرر عقد اجتماع مع المستشارين القانونيين والماليين للطرح لبحث أفضل سبل للطرح من حيث القيمة والكمية.
ونستهدف أن يتم الطرح خلال النصف الأول من أكتوبر فى ضوء النتائج الأولية مع المستشارين باعتباره من أفضل التوقيتات للإصدار لكن الموعد النهائى لم يتم حسمه بعد وقد يكون الطرح قبل هذا التوقيت أو بعده بأسبوع وفقا لآخر التوصيات.
ونسعى إلى جمع بقيمة 3 مليارات دولار من طرح السندات بالأسواق العالمية، ونتطلع إلى إطالة آجال السندات إلى أكثر من 10 سنوات، ومن الممكن طرح آجال 30 سنة إن وجدنا أسعاراً وكمية مناسبة ورغبة من المستثمرين للاستثمار فى هذه الآجال من خلال عمليات الترويج التى ستسبق الطرح مباشرة.
البورصة: لماذا تم اختيار هذا التوقيت للطرح؟
الجارحى: التوقيت يعتمد على حسابات كثيرة منها أن هذا التوقيت تكون هناك عدد من الدول قامت بشرح برنامجها الاقتصادى وبالتالى يكون لدينا تسليطإعلامى ومن ثم تصبح فرصة جيدة لإظهار الإصلاحات الاقتصادية بالإضافة إلى عامل اخر يتعلق بحجم السيولة الإضافية المتواجدة بالسوق ولا نريد الإصدار فى وقت يكون هناك فيه طارحين اخرين لضمان عدم التأثير على هذه السيولة، علاوة على وجود وقت قبل قيام البنوك المركزية بالتعامل مع أسعار الفائدة سواء بالزيادة أو تقليلها.
وكنا متخوفين إلى حد ما من الإصدارات السعودية للسندات بقيم تتراوح بين 10 و20 مليار دولار لكن من الواضح أنه سيكون هناك بعض التأجيل لها مما أعطانا فرصة للتحرك بشكل سريع.
البورصة: هل نجرى تنسيقاً مع الجانب السعودى فى عمليات الإصدار لضمان وجود سيولة بالسوق عند الطرح؟
الجارحى: لا ننسق مع الجانب السعودى لكننا لدينا مستشارون نتشاور معهم فى عمليات الطرح وحجم السيولة بناءً على درايتهم بالأوضاع العالمية للسوق والدول التى لديها رغبة فى الطرح.
البورصة: هل المشروعات القومية الكبرى هى ما تسببت فى هذه الأزمة الحالية؟
الجارحى: ليس منطقيا، فمثلا المشروع القومى للطرق وما يحدثه من نتائج ملموسة ومرئية سيساهم فى تحسين البيئة الاستثمارية وزيادة أعداد المستثمرين وتم رصد 7 مليارات جنيه بالموازنة العامة لتنفيذ هذه الطرق علاوة على 4.5 مليار جنيه لمشروعات مترو الأنفاق، كما أن مشروعات الكهرباء ساهمت بشكل كبير فى معالجة أزمة انقطاع الكهرباء وبحلول عام 2018 سيكون لدينا طاقة تستوعب الزيادات فى المشروعات المستقبلية والتوسعات من قبل المستثمرين.
البورصة: لكن هناك مشروعات أخرى مهمة مثل العاصمة الإدارية الجديدة؟
الجارحى: العاصمة الإدارية الجديدة يتم تنفيذها عبر القطاع الخاص وما نقوم به حاليا هو تهيئة البنية الأساسية اللازمة للمشروع قبل طرحها للقطاع الخاص.
البورصة: آخر ما تم بشأن مشروع قانون تعديل رسوم عدد من الخدمات؟
الجارحى: تم تأجيله إلى دور الانعقاد الثانى لمجلس النواب لدراسته مع البرلمان ونسعى إلى تعديل رسوم من 10 إلى 12 خدمة لم يتم تعديل أسعارها منذ فترة طويلة مثل رسوم جوازات السفر ورسوم شراء خطوط المحمول للمرة الأولى وخدمات اخرى ونستهدف حصيلة متوقعة من هذا الإجراء تتراوح بين مليار و1.4 مليار جنيه.
البورصة: كيف ترى التخوف من اتجاه الحكومة لزيادة معدلات الاقتراض الخارجى وكيفية سداد أعباء خارجية بقيمة 8 مليارات دولار فى العام الجاري؟
الجارحى: هذا أمر مؤقت، ومن الممكن أن يستخدم جزء من هذا الاقتراض لتقليل صافى الدين أو المحافظة عليه عبر وجود موارد دولارية أخرى تساهم فى تسديد مبلغ الـ 8 مليارات دولار والأهم عودة ثقة للمستثمرين ليعود الاقتصاد إلى معدلاته الذى كان يمتلك 14 مليار دولار استثمارات أجنبية، علاوة على 12 مليار دولار استثمارات فى أدوات الدين.
ولدينا قدرة تامة على سداد التزاماتنا الخارجية ونعمل على تنويع مصادر التمويل فى المدى القصير لخلق سيولة إضافية خارجية لتقليل الضغط على أسعار الفائدة.
البورصة: لكن مع ذلك مازالت أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومى فى ارتفاع؟
الجارحى: نستطيع تحسينها عبر تخفيض العجز بالموازنة العامة للدولة وتنويع مصادر التمويل والاقتراض الخارجى بأسعار منخفضة ومتأكدون من أن هذه الفترة مؤقتة وستتغير فى المستقبل.
البورصة: لديك نظرة تفاؤلية للأوضاع الاقتصادية؟
الجارحى: بالطبع فمنذ ثلاثة أشهر لا يوجد إصلاح أعلنا عنه إلا وقد حققناه والتفاؤل ليس وليد اليوم ولدينا تفاؤل بتدفقات استثمارية اجنبية بمبالغ كبرى قريبا.
البورصة: آخر ما تم بشأن طرح الشركات فى البورصة وهل سيكون هناك طرح كامل أم جزئى؟
الجارحى: نتحدث عن طرح جزئى ما بين 20% و25% فى بعض الكيانات والشركات الكبرى أو حصص غير حاكمة تمتلكها الدولة فى بعض الشركات كالبنوك الخاصة التى تشمل مؤسسات مالية والبترول والبتروكيماويات وشركات لديها علاقة بأنشطة عقارية وحاليا البورصة حجمها حوالى 20% من الناتج المحلى ونتطلع إلى عودتها إلى 90% من الناتج المحلى كما كان الحال فى عام 2008 والطرح رسملة للقواعد الاقتصادية وزيادة رأس المال وليس البيع.
ونستهدف من خلال برنامج الطروحات زيادة القاعدة الاستثمارية وخلق بورصة جاذبة للمستثمرين ورفع معدلات التداول.
البورصة: وماذا عن تنشيط السوق الثانوى للسندات الحكومية؟
الجارحى: تم تشكيل لجنة تنسيقية بين وزارة المالية والبنك المركزى ووضع آليات للتعامل فى هذا الأمر وكانت الأولوية فى الفترة السابقة أننا نعبر مرحلة التباطؤ الاقتصادى ووضعه فى شكل أفضل ولدينا مقترح من البنك المركزى يدرس حالياً وندعمه بإنشاء إدارة مركزية لإدارة وحفظ السندات وأذون الخزانة بدلاً من وجود إدارتين لكل منهما، علاوة على التفكير فى توسيع التنافس عبر النظر فى نظام «المتعاملون الرئيسون» ومن المقرر النظر فى هذا الملف بشكل أعمق بحلول أكتوبر المقبل.
البورصة: لماذا قامت المالية مؤخراً بطرح عطاء استثنائى من سندات الخزانة لثلاثة بنوك حكومية بقيمة 31 مليار جنيه؟
الجارحى: قمنا بطرح سندات لهذه البنوك لأننا وجدنا لديهم فوائض مالية وسيولة كبيرة واتصلنا بهم للحصول على هذه السيولة عبر إصدار سندات خزانة لمدة 3 سنوات لإطالة آجال الدين ووجدنا موافقة من هذه البنوك على الشروط لذلك تم الطرح وهذه ليست المرة الأولى التى تم فيها هذا الإجراء.
البورصة: هل من الممكن إصدار سندات أكثر من 10 سنوات مستقبلا؟
الجارحى: ليس فى الوقت الراهن بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
البورصة: عندما قمتم بالتوريق للسندات مع المركزى كان العائد 12% وحينما تصدرون صكوكا للتأمينات تكون النسبة 10%.. فلماذا التفريق؟
الجارحى: لأن البنك المركزى يقوم بسداد ضريبة على هذه السندات بنسبة كبيرة حوالى 32% وبالتالى مع خصم الضرائب منها نجد أنها تتراجع إلى 10% بينما الصكوك ليس عليها ضريبة ومعفاة.
البورصة: ما هى مؤشرات العجز بالحساب الختامى للعام المالى 2015-2016؟
الجارحى: مبدئياً مؤشرات العجز المبدئية للحساب الختامى تدور حول 12% من الناتج المحلى الإجمالى وعدد كبير من المراجعات تم الانتهاء منها مع الجهات ونسعى إلى إجراء تسوية مع وزارة البترول خلال أيام والعلاقة حاليا مع وزارة البترول أصبحت جيدة للغاية وتشهد تحسناً ومؤشرات ايجابية بشكل ملحوظ والمبدأ العام أن نجلس مع الوزارات وعليك تحمل الخلافات للوصول إلى حلول توافقية ترضى الأطراف وقريباً سنعلن عن تفاصيل أكثر بشأن هذه العلاقة.
البورصة: هل تشجع وزارة المالية البنوك العامة على إصدار سندات دولارية والحصول على تمويلات خارجية؟
الجارحى: بالطبع لدينا رغبة ونية لتشجيع البنوك على التوسع فى توفير التمويلات الخارجية والبحث فى أمور تمويلية متعددة وأى توجه لتوسيع قاعدة الاستثمارات وتنويع مصادر التمويل بالتأكيد سنسانده.
البورصة: هل من الممكن ان تزيد الاستثمارات الاجنبية فى ادوات الدين إلى 12 مليار دولار كما كان فى السابق؟
الجارحى: من الممكن أن يحدث ذلك بالتأكيد شريطة أن يتم حل أزمة سعر الصرف ويحدث ثقة أكبر فى البرنامج الاقتصادى وطرح فرص استثمارية أكبر ومن ثم تخلق قدراً أكبر من الاهتمام بالسوق المصرى وعند الجلوس مع صناديق الاستثمار العالمية المخصصة لأفريقيا نجدها تتحدث عن وجود شركات مصرية لديها إدارة وربحية عالية، علاوة عن رؤيتهم الجيدة للسوق المصرى، وستكون هناك رغبة لزيادة الاستثمارات فى أدوات الدين والبورصة.
البورصة: هل وزارة المالية جادة فى تحويل جزء من حصيلة ضريبة السجائر 50 قرشاً لكل علبة بدلاً من 10 قروش إلى التأمين الصحى؟ وما هى الحصيلة المتوقعة من الزيادات الاخيرة؟
الجارحى: لدينا جدية فى تحويل جزء من حصيلة ضريبة السجائر 50 قرشاً على كل عبوة إلى التأمين الصحى خاصة مع الاتجاه إلى تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل ونتوقع حصيلة تتراوح بين 6 و8 مليارات جنيه من السجائر بعد الزيادة الأخيرة.
البورصة: هناك شكوك حول قدرة الحكومة على تحقيق الأهداف التى وضعتها لنفسها فى موازنة العام المالى الحالى، وأعلنت مؤسسة التصنيف الائتمانى موديز عدم قدرة الحكومة على تحقيق معدلات العجز المستهدفة 9.8% من الناتج المحلى العام الجارى.. ما ردك؟
الجارحى: موديز قالت فى وقت سابق إننا سنحقق معدلات نمو العام السابق حوالى 3.2% وخلال الشهور التسعة الأولى من العام المالى حققنا 4.3%، ولكن موديز جاءت بهذا التوقع بناءً على أننا فى السابق نعلن عن أرقام ومؤشرات ونبتعد عن تحقيقها نسبياً لكن مؤسسات التصنيف الائتمانى لديها ثقة حاليا بالإصلاحات الاقتصادية التى تمت مؤخرا، ومن المقرر أن تعدل فى تقديراتها بعد هذه الإصلاحات ونستهدف تحقيق عجز بنسبة 9.8% خلال العام الجارى وبصفة خاصة العجز الأولى الذى نمتلكه فى أيدينا وجادين فى تحقيقه وسنبذل كل الجهد للوصول إليه.
البورصة: ما هى توقعاتكم للقطاعات الاقتصادية فى الفترة المقبلة وبصفة خاصة القطاعين الصناعى والسياحى؟
الجارحى: بشكل عام لدينا أشياء تؤثر على كل القطاعات بصفة ايجابية كتوافر الطاقة وعودة الثقة لدى المستثمرين فى الاقتصاد ومن ثم عودة التدفقات الاستثمارية الخارجية والتجارية إلى حالتها الطبيعية.
وخلال الزيارات الخارجية والمشاركة فى مؤتمرات استثمارية بدبى وجنوب افريقيا وجدنا رغبة استثمارية كبيرة من المستثمرين للاستثمار فى مصر والمتابعة لمصر اختلفت تماماً عن السابق وبدأت تعود إلى معدلاتها الطبيعية السابقة خاصة بعد الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة والاتفاق المبدئى على الاقتراض من صندوق النقد الدولى.
وستأتى هذه التدفقات تباعاً بعد وصول التدفقات النقدية الأجنبية مستقبلا ومن ثم ستعطى قدرة للبنك المركزى على التحرك بشكل أسرع كصانع للسوق لعمل استقرار لأسعار الصرف عبر وجود احتياطى أجنبى قوى الأمر الذى سيساعد على تحسن كبير فى مختلف القطاعات.
أما فيما يتعلق بقطاعى التصدير والصناعة فإننا نولى لهما أهمية كبرى ولدينا رغبة فى مساندة الصادرات خاصة أن صادراتنا غير البترولية تراجعت خلال السنوات الثلاث السابقة إلى ما بين 5 و6 مليارات دولار ونعمل على تحسين هذه المؤشرات.
وليس لدينا مانع من زيادة قيمة المخصصات المالية المساندة للقطاع التصديرى إلى 4 مليارات جنيه كقيمة مبدئية لكننا عند إعداد موازنة العام الجارى لم نضع مبالغ مالية سوى المتواجدة 2.7 مليار جنيه نتيجة أننا كنا لانزال فى مناقشة مع وزارة التجارة والصناعة بشأن البرنامج التصديرى وكنا نستهدف برنامجاً يغطى شريحة أكبر من المصدرين وبالأخص الصغار ويعمل على تعميق الصناعة الوطنية وزيادة المنتج المحلى لخدمة الصناعات التنموية وتنوع الأسواق.
ومؤخرا تم عرض هذا البرامج على الوزارة ومجلس إدارة صندوق تنمية الصادرات الذى تعطى حجماً أكبر من رد الأعباء التصديرية عبر ربطها بمعدلات التصدير، وعمليات التصنيع والتصدير بالمناطق النائية ومكونات المنتج المحلى والنفاذ لأسواق جديدة مما سيسمح لصغار المصدرين للنفاذ إلى الأسواق الدولية.
بينما على جانب القطاع الصناعى تمت زيادة مخصصات ترفيق المناطق الصناعية بموازنة العام المالى 2016-2017، والحكومة لديها أولوية بهذا القطاع عبر تشريع للتراخيص الصناعية الذى تم الموافقة عليه مؤخرا من قبل مجلس الوزراء وإرساله إلى مجلس النواب لمناقشته فى وقت لاحق.
البورصة: وماذا عن مساندة القطاع السياحى؟
الجارحى: سنجتمع مع ممثلى قطاع السياحة خلال أيام لبحث بدائل مساندته فى الفترة المقبلة ولدينا نية لمساعدته خاصة أنه من القطاعات المهمة للعملة الأجنبية ومعدلات التشغيل.
وخلال مناقشات مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة كانت هناك أفكار بإعفائه من تطبيق القانون فى ظل الظروف التى تعرض لها مؤخرا لكننا وجدنا أن هذا المقترح غير مناسب باعتبار أننا نعد قانوناً دائما وليست قوانين لمواجهة حالات استثنائية ومن البدائل المطروحة حاليا تأجيل تطبيق الضريبة العقارية لمدة عام ومن الممكن دراستها طالما كانت مؤقتة وستساعده فى تجاوز المشاكل التى تواجهه حاليا.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/09/19/898143