منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“القيمة المضافة” تربك حسابات قطاع التأمين


«صابر»: الشركات مضطرة لرفع السعر أو الاستمرار فى تحمل الخسائر
«عاشور»: الضريبة تحد من الاستفادة بالإصدار الإلكترونى للوثائق

«بيومى»: تؤثر سلباً على فائض النشاط والربحية

«الغطريفى»: سرعة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون ضرورية لتحديد تأثيره على القطاع
اتفق عدد من العاملين بقطاع التأمين، على أن تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة سينعكس بشكل غير مباشر على القطاع، وأنه سيسهم فى زيادة فاتورة التعويضات التى تتكبدها الشركات بالفروع التأمينية المختلفة وخاصة فرعى الطبى والسيارات.
وقال مسئولون بالقطاع إن القانون يضع الشركات بين خيارين، الأول، زيادة أسعار الإخطارات المختلفة، أو الاستمرار فى العمل بالأسعار الحالية مع تحمل خسائر جديدة غير مقبولة فنياً.
ووصف مدحت صابر، نائب العضو المنتدب بشركة رويال للتأمينات العامة، قانون ضريبة القيمة المضافة، بالضرورى للدولة، لما سيسهم فى توفير تمويلات للمشروعات القومية، وقال إن إعفاء خدمات التأمين وإعادة التأمين من تطبيق الضريبة شىء جيد.
وأضاف: تأثير القانون على قطاع التأمين غير مباشر، حيث سيتسبب فى ارتفاع تكلفة التعويضات فى الفروع التأمينية المختلفة، خاصة فرعى التأمين الطبى والسيارات، اللذين يتمتعان بزيادة معدل تكرارية الحوادث مقابل الفروع الأخرى.
وأوضح أن اكتتاب الشركات فى تأمين السيارت يحدد وفقاً لتكلفة تعويضات محددة، وبالتالى فارتفاع تكاليف إصلاح السيارة بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة سوف يزيد من فاتورة التعويضات، على اعتبار أن شركة التأمين هى من تتحمل فاتورة إصلاح السيارة.
وذكر أن الشركات أمام خيارين، الأول، أن تضطر لرفع الأسعار منعاً لاستمرار الخسائر، أو الإبقاء على الأسعار الحالية مع الاستمرار فى تحقيق معدلات خسارة عالية، وهو ما لا يقبل فنياً، ويخالف ضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية.
وقال نعمان عاشور، مدير عام التسويق وشئون الوسطاء والتأمين البنكى بـ«إسكان»، إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة 8% على خدمات الاتصالات عن طريق شبكات المحمول وفقاً لضريبة الجدول الواردة بالقانون رقم 67 لسنة 2016، إضافة إلى فرض ضريبة على خدمات الانترنت العام المقبل، سوف يحد من استفادة شركات التأمين من عمليات الإصدار الإلكترونى، وفقاً للضوابط التى حددتها الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخراً نتيجة ارتفاع التكاليف.
وأصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخراً القرارين رقمى 729 و730 الخاصين بتفعيل منظومة الإصدار والتوزيع الإلكترونى لبعض وثائق التأمين من خلال شبكات نظم المعلومات.
وأضاف «عاشور»، أن تطبيق الضريبة يسهم فى زيادة فاتورة التعويضات التى تتحملها الشركات، خاصة التى يتم سدادها بالقيمة السوقية الاستبدالية للممتلكات المؤمن عليها، ووفقاً لشروط التعاقد المبرمة بين العملاء وشركات التأمين.
وقال محمد الغطريفى، الوسيط التأمينى، إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة يدفع شركات التأمين العاملة بالقطاع، إلى رفع تسعير الوثائق، لتجنب زيادة فاتورة التعويضات، إضافة إلى انتقاء الأخطار التى يتم الاكتتاب بها، وتجنب المنافسة السعرية بين الشركات.
وتابع «الغطريفى»: هناك ضرورة ملحة للإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون، لتحديد موقف الشركات فيما يتعلق بمزادات بيع سيارات الهلاك الكلى، التى تسعى الشركات من خلالها لتخفيض فاتورة التعويضات الخاصة بها بفرع التكميلى لبيان خضوعها من عدمه للضريبة.
وذكر أن المادة 11 من الفصل الثانى لقانون ضريبة القيمة المضافة، والمتعلقة بالقيمة الواجب الإقرار عنها، والتى تتخذ أساساً لربط الضريبة، نصت على أن تكون القيمة التى تتخذ أساساً لربط الضريبة على السلع الجديدة التى يشتريها المكلف ثم يقوم ببيعها بعد استعمالها محلياً لمدة لا تقل عن سنتين بواقع 30% من القيمة البيعية، مع عدم إكمال أحكام الخصم المنصوص عليها فى المادة 22 من القانون عند البيع.
ويفرض القانون بخلاف ضريبة القيمة المضافة، 10% على السيارات الخاصة لنقل الأشخاص فى ملاعب الجولف والسيارات المماثلة، و1% على سيارات الركوب حتى 1600 سى سى، أو ذات المحركات الدوارة فيما عدا المركبات ذات الثلاث عجلات التى تعمل بمحرك دراجة نارية.
وقال إن فرع السيارات سوف يكون أكثر الفروع التامينية تأثراً بفرض الضريبة، خاصة مع ارتفاع معدل الخسارة الفنية المحققة به فى غالبية الشركات، واستحواذه على نحو 15% من إجمالى التعويضات.
ووفقاً للقانون الجديد تفرض ضريبة 15% على سيارات الركوب سعة السلندرات 1601 «سى سى» حتى 2000 «سى سى» أو ذات المحركات الدوارة، وسيارات نقل البضائع والأشخاص، وسيارات الجيب، وسيارات الرحلات، والمقطورات المجهزة للرحلات، وضريبة مماثلة بقيمة 15% على سيارات الركوب سعة السلندرات من 2000 «سى سى» أو ذات المحركات الدوارة المحلية.
وتنص المادة 6 من الباب الثانى على أن تخضع للضريبة بسعر صفر، السلع أو الخدمات الواردة لمشروعات المناطق والمدن والأسواق الحرة إلى خارج البلاد عدا سيارات الركوب.
وقال السيد بيومى، مدير عام الاستثمارات بالشركة المصرية للتأمين التكافلى ممتلكات، إن القانون يفرض ضريبة غير مباشرة على قطاع التأمين، تتسبب فى انخفاض فائض النشاط والربحية المحققة بالشركات نتيجة زيادة التعويضات.
ويحدد فائض النشاط المحقق بالشركات بقيمة العائد المحقق على الاستثمارات المخصصة بالشركة، مضافاً إليه فائض الاكتتاب، فيما يحدد فائض الاكتتاب بطرح التعويضات المسددة من إجمالى الأقساط المحصلة.
وأضاف «بيومى»، أن الضرائب على السيارات ستؤدى إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار وتكاليف الإصلاح، وهو ما ستتحمله شركات التأمين فى تعويضات السيارات التكميلى، وسيتضح بصورة أكثر عند صدور اللائحة التنفيذية لقانون القيمة المضافة، بالإضافة إلى التخفيض المحتمل للجنيه المصرى الذى من شأنه ارتفاع أسعار قطع الغيار التى يستورد الجزء الأكبر منها.
وطالب شركات التأمين بسرعة إعادة تقييم الأخطار بعد التخفيضات المتتالية للجنيه المصرى، حتى يتواءم الخطر مع قيمة التأمين لتحقيق مصلحة العميل وشركة التأمين.
وقال أشرف رمزى، مدير عام الشئون المالية بشركة بيت التأمين المصرى السعودى، إن القانون سيكون له أثر غير مباشر على شركات التأمين، رغم أن خدمات التأمين وإعادة التأمين مدرجة ضمن قائمة السلع والخدمات المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة.
وأضاف «رمزى»، أن التأثير المتوقع لتطبيق الضريبة سيكون على التكاليف والمصروفات الإدارية التى تتحملها شركات التأمين، نتيجة استحداث ضريبة على عدد من الجهات التى تستعين بها الشركات فى أداء خدماتها التأمينية، مثل شركات الأمن والنظافة، والتى تخضع للضريبة الجديدة، وكذا الخدمات المهنية والاستشارية مثل مراقبى الحسابات وخبراء المعاينة والخبراء الإكتواريين والتى تخضع لـ10% ضريبة جدول بخلاف ضريبة القيمة المضافة.
وتابع: المادة 16 من القانون نصت على أن «كل شخص طبيعى أو اعتبارى يبيع سلعة أو يؤدى خدمة خاضعة للضريبة بلغ أو جاوز إجمالى قيمة مبيعاته على السلع والخدمات الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الاثنى عشر شهراً السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون مبلغ 500 ألف جنيه، أن يتقدم إلى المصلحة بطلب تسجيل اسمه وبياناته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ بلوغ مبيعاته حد التسجيل.
وأشار «رمزى» إلى أن القانون يحد من التوسع الجغرافى لشركات التأمين بتأسيس فروع لها فى المحافظات والمناطق المختلفة، بسبب ارتفاع تكلفة الإنشاء كنتيجة مباشرة لخضوع المقاولات وأعمال التشييد والبناء لـ5% ضريبة جدول إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة.
وذكر أن تأثير تطبيق القانون على القطاع ستظهر نتائجه بعد عام من تطبيقه، ما يستلزم الأخذ فى الاعتبار عند تحديد الخطط الاستراتيجية للشركات السنوات المقبلة.
ومن المقرر أن يعقد اتحاد شركات التأمين، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعاً مع مسئولى وزارة المالية خلال الأسابيع المقبلة، لدراسة التأثيرات السلبية لقانون القيمة المضافة على التعويضات، وكيفية الحد منها، وتأثير القانون على صناعة التأمين.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/09/25/902014