منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



تراجع واردات الولايات المتحدة يهدد نمو الأسواق الناشئة


تراجع الطلب على صادرات الأسواق الناشئة إلى أدنى المستويات، ووصل إلى معدلات ما بعد الأزمة المالية بسبب الانخفاض الملحوظ لواردات الولايات المتحدة من الصين التى تراجع نموها بشكل حاد يوليو الماضي فى أحدث علامة على تقلص محرك نمو الدول النامية حول العالم.
وكشف مسئولون فى الأمم المتحدة – حسبما ورد فى تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن الأسواق الناشئة شهدت العام الماضى تراجعاً فى صادرات السلع والخدمات للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية.
وكشفت بيانات مجلس الاحتياطى الفيدرالى للولايات المتحدة، أن واردات البضائع الأمريكية من الصين التى فى أغلبها سلع مصنعة تقلصت من حيث القيمة منذ مارس الماضي، ومن حيث الحجم منذ أبريل.
وقالت إليسا برونستين، خبيرة اقتصادية فى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، إن انخفاض الواردات أمر محيّر؛ بسبب التقارير عن انتعاش الطلب الأمريكى والدولار القوى الذى ينبغى أن تصبح معه الواردات أرخص ويزيد الطلب.
وكشفت بيانات بنك الاحتياطى الفيدرالي، أن الطلب فى الولايات المتحدة تراجع بشكل حاد يوليو الماضى على وجه الخصوص عندما انخفضت الواردات من الصين بنسبة 3.5% من حيث القيمة، و1.6% فى الحجم على أساس متجدد لمدة 12 شهراً.
ومن حيث القيمة تراجعت واردات الولايات المتحدة من الأسواق الناشئة ككل باستثناء الصين التى تشهد تراجعاً منذ يناير 2013، وفقاً للبيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي؛ بسبب انخفاض أسعار البترول والسلع الأخرى وقوة الدولار.
وأوضحت «فاينانشيال تايمز»، أن هذه القصة مماثلة فى الاتحاد الأوروبي، المستقبل الرئيسى الآخر لواردات العالم الناشئ.
وأشارت الصحيفة، إلى أن رغم عودة الواردات الأوروبية إلى النمو عام 2014 فقد تقلصت مرة أخرى العام الماضي.
وأشار سيمون إيفينيت، رئيس مؤسسة «تـريـد ألــيــرت» المـسـتـقـلـة المعنية بمراقبة النشاط التجارى العالمي، إلى أن هذا التراجع مبعث قلق حقيقى.
وأضاف أن البيانات الحديثة تظهر ضعف قطاع التصنيع فى الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً، وهو ما يضيف إلى المخاوف من أن ويلات التصنيع فى الولايات المتحدة يمكن أن تنتشر إلى الأسواق الناشئة من خلال التجارة.
وأكدّ إيفينيت، أن ديناميكيات الصناعة التحويلية فى الاقتصاد العالمى ربما تعانى من بعض التغييرات مثل التحول إلى الخدمات، الذى أصبح واضحاً العام الجاري، عندما ذكرت «الأونكتاد»، أن الخدمات شكّلت العام الماضى حصة أكبر من نمو التجارة العالمية أكثر من البضائع.
ومع ذلك فإن هذا التحول من غير المرجح أن يدر الكثير من المكاسب للاقتصادات الناشئة التى تبحث عن نموذج جديد للنمو، خاصة أن فوائد الخدمات تصب بشكل رئيسى فى العالم المتقدم.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/09/26/902018