منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




رئيس غرفة الرعاية الصحية: 7 مليارات جنيه استثمارات متوقعة سنوياً بقطاع الصحة بعد تطبيق “التأمين الصحى”


الاستثمار الأجنبى بالقطاع لا يتعدى %5.. والشركات العربية تستثمر لجاذبية السوق
130 مليار جنيه حجم الإنفاق المتوقع على الخدمات الصحية العام الجارى
«الرعاية الصحية» تروج للسياحة العلاجية بنيجريا الفترة المقبلة

%50 زيادة فى تكاليف تشغيل المستشفيات و%10 ارتفاعاً فى أسعار الخدمة

توقع علاء عبدالمجيد، رئيس غرفة الرعاية الصحية باتحاد الصناعات، ضخ استثمارات سنوية بقيمة 7 مليارات جنيه بالقطاع الصحي، فور تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل، المزمع إقراره من البرلمان خلال أشهر قليلة.
وقال «عبدالمجيد» فى حوار لـ«البورصة»، إن جزءاً كبيراً من الاستثمارات المتوقع ضخها، ستوجه لتطوير وتجهيز المستشفيات القائمة بالفعل، لتنطبق مع شروط وضوابط تقديم الخدمة الصحية المدرجة بقانون التأمين الصحي.
وأضاف: «تطبيق التأمين الصحى الشامل يفتح الباب أمام دخول استثمارات جديدة فى القطاع الطبى الفترة المقبلة للاستفادة من الامتيازات التى يمنحها القانون».
وانتهت وزارة الصحة قبل 4 أشهر من إعداد المسودة النهائية لمشروع قانون التأمين الصحى الشامل، ووقعت، مؤخراً، بروتوكول تعاون مع إحدى الشركات الأجنبية لإعداد الدراسة الاكتوارية للمشروع بالتعاون مع وزارة المالية، تمهيداً لعرضه فى صورته النهائية على البرلمان.
وواجه قانون التأمين الصحى نقاشات واسعة بين وزارة الصحة وبعض الهيئات الحكومية وممثلى القطاع الخاص، للاتفاق على آليات التطبيق، ومصادر التمويل، ما عطّل التنفيذ الفعلى لفترة طويلة.
وقال «عبدالمجيد»: «مصر قادرة على تطبيق التأمين الصحي، الذى لا بديل له، لكى يتمتع المواطن بخدمة طبية جيدة خاصة غير القادرين، وستقوم بتمويله البالغ 90 مليار جنيه من اشتراكات الأعضاء، وبعض الضرائب على السجائر والخمور والملاهى الليلية».
وأوضح أن القانون سيتم تطبيقه على عدة مراحل، تتضمن كل مرحلة محافظات معينة، يجرى اختيارها من قبل اللجنة المشرفة على تطبيق القانون. وقال إن المشروع يستلزم وقتاً طويلاً لتطبيقه، خاصة أنه يتطلب تهيئة البنية الأساسية لجميع المستشفيات، وتجهيزها لتقديم الخدمات الطبية بجودة معينة.
وذكر أن القانون ينص على تأسيس 3 هيئات لتنفيذ المشروع، هى، هيئة إدارة وتمويل التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، وهيئة المستشفيات والرعاية، والهيئة العامة للرقابة الصحية، ما يتيح فصل الخدمة عن التمويل.
وأشار إلى أن جميع المستشفيات العاملة فى مصر ستتساوى فى أسعار وجودة الخدمة بعد تطبيق القانون، ما يخلق منافسة قوية بينها لتقديم أفضل خدمة ممكنة لجذب المرضى.
وقال إن تطبيق «التأمين الصحي» لن يؤثر على استثمارات القطاع الخاص سواء المحلية أو الأجنبية (القائمة والجديدة)، لأنه سيسمح للجميع (مستشفيات الشرطة والقوات المسلحة والهيئات والمستشفيات الأجنبية) بالدخول ضمن المنظومة لتقديم الخدمة للمواطنين بأسعار محددة يجرى الاتفاق عليها.
وأوضح أن القانون سيشجع المستشفيات الجديدة على دخول السوق للاستفادة من حجم الطلب المرتفع من المواطنين، خاصة أن القانون سيغطى المجتمع بالكامل.
وأضاف: «الكيان الطبى القوى الذى يقدم خدمة طبية بجودة أعلى هو الذى يستطيع المنافسة فقط بعد تطبيق القانون».
وشكلت وزارة الصحة، مؤخراً، لجنة جديدة لحساب تكاليف الخدمات المقدمة بالتأمين الصحي، وتحديد أسعارها، لتوزيعها على المستشفيات قبل تطبيق البرنامج، ومن المتوقع أن تنتهى اللجنة من تسعير الخدمات خلال عام، حسب عبدالمجيد.
وقال «عبدالمجيد»، إن اللجنة الجديدة تضم ممثلين عن القطاعات الصحية المختلفة فى مصر (المستشفيات الحكومية والخاصة وهيئة التأمين الصحى والمستشفيات الجامعية والتعليمية)، وتقوم حالياً بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بوضع أساس للتسعير.
وأشار إلى أن القطاع الصحى فى مصر لا يحتاج لإضافة مستشفيات جديدة، لكنه بحاجة لتطوير المستشفيات القائمة وتحسين مستوى الخدمة، ومراجعة سياسة التوزيع الجغرافى للخدمات الصحية، بحيث يتوافر بكل محافظة العدد الكافى من المستشفيات.
وقال إن القطاع الطبى لم يشهد استثمارات كبيرة العام الجارى، مقارنة بفترات ما قبل ثورة 25 يناير 2011.
وأوضح «عبدالمجيد»، أن الاستثمار الصحى يواجه صعوبات عديدة، أبرزها ندرة الأراضى الصالحة للاستثمار، والبيروقراطية فى إنهاء الإجراءات، والزيادة المستمرة فى سعر الدولار وعدم توفره، وصعوبة تحويل الأرباح.
وأشار الى أن الزيادة المستمرة فى سعر صرف الدولار وعدم توفيره، أثرا بشكل كبير على القطاع، خاصة أن الجزء الأكبر من الأجهزة الطبية والمستلزمات المستخدمة فى القطاع مستوردة.
وقال إن تكلفة إنشاء مستشفى جديد ارتفعت بنسبة لا تقل عن %35 بسبب الدولار، كما ارتفعت تكاليف التشغيل بنسبة %50 بعد زيادة أسعار المياه والكهرباء.
وتابع: القطاع يعانى زيادة الضرائب المفروضة عليه، «هناك كم هائل من الضرائب التى تحتسب على القطاع.. المستثمر يدفع %22.5 ضرائب سنوية، بالإضافة إلى الضرائب العقارية وكسب العمل، كما ارتفعت فاتورة الكهرباء الى الضعف نتيجة عدم اعتبار الدولة القطاع الصحى خدمياً وتحاسبه كقطاع سياحى واستثمارى، ما يزيد الأعباء على المستشفيات».
وأضاف: «على الرغم من زيادة تكاليف التشغيل لم تستطع أغلب المستشفيات زيادة رسوم الخدمة بنسبة أكثر من %10، وإلا لن يستطيع المريض أن يعالج فى القطاع الخاص وسيتجه لأماكن أخرى ذات جودة أقل».
ولفت إلى تكبد عدد كبير من المستشفيات وشركات التأمين والرعاية الصحية، خسائر، بسبب ارتفاع تكاليف الخدمات، خاصة تلك المرتبطة بعقود علاج سنوية لبعض الهيئات والشركات، لعدم قدرتها على تحريك أسعار الخدمة.
وأشار إلى معاناة القطاع من ندرة فى بعض التخصصات الطبية، مثل جراحات المخ والأعصاب والأوعية الدموية، بجانب جراحات الوجه والفكين، ما يترتب عليه افتقار بعض المدن الى وجود أطباء بهذه المجالات لتقديم الخدمات الطبية بشكل متكامل.
وقال إن الاستثمارات العربية التى شهدها السوق المصرى فى القطاع الصحى تم أغلبها قبل بداية العام الجاري، لكن العام الحالى الأمور تغيرت كثيراً ولم تقبل كيانات عربية للاستحواذ على مستشفيات جديدة.
وأضاف «المستثمرون العرب يستثمرون فى السوق المصرى بسبب دعمهم لمصر ودافعهم الشخصى لمساعدة الاقتصاد المصرى، وليس لتحقيق أى أرباح أو مكاسب مالية فى ظل وجود تلك المعوقات».
وذكر أن المستشفيات العربية فى السوق المصري، لا تمثل أكثر من %5 من اجمالى المستشفيات الخاصة (1800 مستشفى)، وقال إن وجود كيانات طبية عربية وأجنبية تعد ظاهرة صحية تسهم فى نقل التكنولوجيا الحديثة والجودة العالية للمستشفيات المصرية.
ويحتاج القطاع الطبى مجموعة من الخطوات لرفع نسبة جاذبيته للاستثمار، فى مقدمتها سرعة الانتهاء من تعديلات قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وتسهيل المعاملات المالية للمستثمرين، واعتبار المستشفيات جهات خدمية خاصة وليست كيانات استثمارية أو سياحية، حسب عبدالمجيد.
وطالب بضرورة مساندة الحكومة للقطاع الخاص، الذى يستحوذ على %70 من الخدمات المقدمة للمواطنين، على الرغم من خضوع %58 من المواطنين للتأمين الصحي، وقال «الكثير من المواطنين حتى المؤمّن عليهم يلجأون الى مستشفيات القطاع الخاص للحصول على الخدمة الطبية بعيداً عن التأمين الصحى».
وقدّر عبدالمجيد حجم إنفاق المصريين على الصحة بنحو 120 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، وتوقع أن يرتفع %8 ليصل إلى 130 ملياراً بنهاية العام الجاري.
وقال إن مخصصات الصحة فى الموازنة العامة للدولة تتحمل جزءاً من الإنفاق، فيما يتولى المواطنون دفع الجزء المتبقى من رواتبهم الخاصة.
وعزا زيادة نسبة الإنفاق على الصحة سنوياً، إلى ظهور تخصصات طبية جديدة، وإنتاج أدوية مبتكرة مثل عقاقير فيروس «سى».
وأشار «عبدالمجيد» إلى اتجاه عدد من الكيانات الطبية التوسع بخدماتها خارج القاهرة، وأن الاستثمار الطبى فى الصعيد سيكون مميزاً وذا عائد كبير خاصة مع تطبيق التأمين الصحى الشامل.
وقال إن غرفة الرعاية الصحية عازمة على تنفيذ مشروع السياحة العلاجية خلال الفترة المقبلة، وإن التغيير المتكرر للقيادات الحكومية يعد سبباً رئيسياً لتأخير التنفيذ.
وأضاف أن الغرفة بدأت الفترة الماضية خطوات مبدئية لمشروع السياحة العلاجية لحين تأسيس الهيئة الخاصة بالسياحة العلاجية، بعد انضمامها للمجلس التصديرى للصناعات الدوائية، حيث شاركت فى بعثة تجارية لإثيوبيا أبريل الماضى للترويج للخدمات الصحية فى مصر، وتسعى لتنظيم بعثة أخرى لنيجيريا خلال وقت قريب.
وتوقع عبدالمجيد أن يزور وفد من الوكلاء السياحيين المتخصصين فى السياحة العلاجية مصر، مطلع العام المقبل، لاستكشاف جودة الخدمات الطبية فى مصر.
وأشار إلى أن التغيير المتكرر فى القيادات الحكومية يعد السبب الرئيسى فى تأجيل مشروع السياحة العلاجية، وقال إن الغرفة طرحت المشروع على وزير الصحة أحمد عماد الدين الفترة الماضية، نتج عنها إرسال بعثة لإثيوبيا أبريل الماضى فى وجود الوزير، وتم تقديم الخدمات الطبية للمواطنين الإثيوبيين.
وذكر أن الغرفة كانت تستهدف تقديم خدمات السياحة العلاجية للدول العربية المجاروة مثل اليمن وليبيا والسودان، التى تمر بأزمات عديدة، ما دفع الغرفة للتوجه إلى القارة الإفريقية.
وقال إن الغرفة بدأت الخطوات المبدئية لتطبيق مشروع السياحة العلاجية لحين تشكيل هيئة السياحة العلاجية التى تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والطيران والسياحة والصحة والاستثمار.
وتوقع أن يتم العمل بشكل فعلى فى ملف السياحة العلاجية الفترة المقبلة خاصة بعد الانتهاء من انتخابات مجلس إدارة اتحاد الصناعات، الذى سيتولى المحادثات مع الوزارات المختلفة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/09/26/902208