منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. الربع الأخير من 2016 هل يكون الأسوء فى تاريخ قطاع الأدوية بالبورصة المصرية ؟


هل سيكون الربع الأخير من 2016 الأسوأ فى تاريخ قطاع الأدوية بالبورصة؟

تراجع الإنتاج رغم نمو المبيعات يؤكد تركيز الشركات على المستحضرات المهمة

76% نمواً فى أرباح القطاع خلال النصف الأول.. و3.1 مليار جنيه حجم الإيرادات المحققة

“الصيادلة”: نواقص الأدوية ارتفعت لأكثر من 1000 صنف وخفض الجنيه دون تحريك الأسعار سيضاعفها

غرفة الأدوية: سنطالب بزيادة جديدة فى الأسعار حال وصول الأمر إلى المرحلة الحرجة

“السويفى”: استمرار ارتفاع أرباح الأدوية لحين خفض جديد للجنيه

«لا تقلق إذا كان هناك حل، وإن لم يكن فعلامَ القلق».. بهذه الطريقة يعالج الصينيون مخاوفهم من المستقبل، فلا داعى للقلق فى كل الأحوال سواء حلت المشكلة أو لم تجد من ينتبه إليها، شركات الأدوية العاملة بالسوق المصرى لم تقابل خلال السنوات العديدة الماضية مشكلة فى أن تحقق أرباحاً، واستطاعت توفير 85% من احتياجات السوق من الأدوية حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي، لكن الربع الثالث شهد ارتفاعاً فى نواقص الأدوية أشارت إليها نقابة الصيادلة ليفوق عدد النواقص 1000 صنف.

وعلى العكس بمعظم القطاعات الاقتصادية المصرية، تحصل شركات الأدوية على أولوية فى الحصول على احتياجاتها من الدولار بالسعر الرسمى البالغ 8.85 جنيه، لكن التسعير الجبرى للأدوية والذى أساسه حماية المواطن المصرى من الاتجار بصحته يكاد يكون سياسة التسعير هى الحبل الذى تخنق به الصناعة.

شهدت الأيام الماضية تصريحات حكومية وغير حكومية بالاتجاه نحو تخفيض سعر الجنيه أمام الدولار، ما سيعمل على خلق سعر واحد للعملة، لكن مثل هذا القرار قد يرفع تكاليف شركات الدواء المصرية التى تستورد 90% من المواد الخام المستخدمة فى صناعة الدواء دون أن تتحرك أسعار الأدوية فى المقابل، ما قد ينعكس على خفض الشركات إنتاجها من بعض الأصناف والذى سيعمق من أزمة النواقص.

وعلى الرغم من وصول الدولار إلى مستويات مرتفعة فى النصف الأول من العام الحالى تعدت مستوى 12.90 جنيه فى السوق الموازى، فإن أرباح قطاع الأدوية للشركات المقيدة بالبورصة المصرية ارتفعت بنسبة 76%، كما حققت الإيرادات نمواً بقرابة 12%.

ومن ناحية أخرى، ارتفع معدل العائد على حقوق الملكية لأكثر من نصف شركات القطاع، مقارنة بمعدل عائد البنك المركزى على الأوعية الادخارية والبالغ 5.9% بستة أشهر، فيما بلغ متوسط العائد للقطاع 5%.

واقتنصت شركة «إيبيكو» للأدوية العائد الأعلى بين الشركات والبالغ 12%، تلتها شركة الإسكندرية للأدوية بنسبة 11%، ثم شركة العربية للأدوية بنسبة 10%.

وانخفض مضاعف ربحية ست شركات عن مضاعف ربحية القطاع البالغ 12.83 مرة على رأسها شركة أكتوبر فارما بمضاعف ربحية 1.02 مرة.

قالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة، إن النصف الأول شهد ارتفاعاً ملحوظاً فى نتائج أعمال شركات قطاع الأدوية وذلك نتيجة ارتفاع مبيعات القطاع، متأثراً بقرار وزارة الصحة برفع أسعار الأدوية التى يقل سعر بيعها عن 30 جنيهاً بنسبة 20% فى الوقت الذى تحصل فيه الشركات على الدولار بالسعر الرسمى من البنوك؛ نظراً إلى طبيعة الأهمية الاستراتيجية للأدوية كسلعة رئيسية.

وتوقعت استمرار ارتفاع أرباح تلك الشركات الربع الثالث، تأثراً بالزيادة الملحوظة فى قيم المبيعات نتيجة زيادة الأسعار، حيث لم يظهر أثر رفع الأسعار خلال النصف الأول إلا من خلال مبيعات شهر يونيو، كما سيستمر الأثر على مدار شهور الربع الثالث من العام الحالى كاملة.

بينما رجحت التأثر السلبى على أرباح شركات الأدوية الربع الرابع من العام الحالي، بالتزامن مع التخفيض الرسمى المرتقب لسعر الجنيه أمام الدولار، سواء عن طريق التعويم الكلى أو الجزئى للعملة المحلية، بما سيرفع حجم التكاليف لدى الشركات وصعوبة توفير العملة الأجنبية، ولذلك تسعى الشركات، حالياً، إلى رفع حجم الصادرات لديها لتوفير العملة الصعبة.

ويرى على راغب، المدير المالى لشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية «إيبيكو»، أن عدم توفر الدولار بالبنوك والسوق السوداء بالتزامن مع انتشار الأخبار حول تخفيض الجنيه مرة أخرى، وراء ازدياد معاناة الشركات الوقت الراهن.

وقال «راغب»، إن الشركات تواصلت مع جميع البنوك لتوفير الدولار، كما أنها اتجهت إلى السوق الموازى لتدبير العملة لتتمكن من الإنتاج، لكن محاولاتها باءت بالفشل، لافتاً إلى انتهاء المخزون الدولارى الناتج عن التصدير.

ولفت إلى عدم وجود بدائل أخرى، لذا اتجهت شركة إيبيكو، وغيرها من الشركات إلى إنتاج الأدوية المهمة والضرورية فقط، وتأجيل إنتاج المكملات، للحد من أزمة نواقص الأدوية، وطالب بضرورة توفير البنك المركزى الدولار للشركات، خاصة أن صناعة الأدوية مهمة، ولا تتحمل أخطاء طفيفة.

وأشار المدير المالى لشركة إيبيكو إلى ارتفاع أرباح الشركة بشكل ملحوظ النصف الأول من العام لاستخدامها السيولة الدولارية الخاصة بصادراتها، وتدبير الجزء الآخر من البنوك، بالإضافة إلى توقف إنتاج المستحضرات التى تكبد الشركة خسائر، ما ساهم فى انخفاض التكاليف وتعظيم الربحية.

وفى سياق متصل، قال رجب عبدالرؤوف، المدير المالى لشركة العربية للأدوية، إن تحريك سعر الأدوية الأخير لن يغير من معاناة الشركات، فى ظل الارتفاع السريع والقوى للدولار، لافتاً إلى أن شركات الأدوية تستورد أكثر من 85% من مدخلات إنتاجها.

وأشار إلى أن التعويم المزمع للجنيه سيؤثر سلباً على جميع شركات الأدوية خلال الفترة المقبلة، لتمكنها، حالياً، من توفير جزء من العملة الصعبة من البنوك فى ظل تواجدها على رأس قائمة الانتظار التى حددها البنك المركزى، ومع تعويم الجنيه ستضطر الشركات إلى تدبير جميع احتياجاتها من الدولار بالسعر الجديد، ما سيزيد من التكاليف ويحولها للخسائر.

وأضاف «عبد الرؤوف»، أن النصف الأول من العام نجحت كثير من الشركات فى تحقيق صافى أرباح، لوجود مخزون من المواد الخام، فضلاً عن ارتفاع الإيرادات، عقب قرار مجلس الوزراء برفع أسعار الأدوية يتراوح سعرها من جنيه إلى 30 جنيهاً بمعدل 20%، والعودة إلى إنتاج بعض المستحضرات التى تكبد الشركات خسائر وسبق توقفها من قبل.

قال هشام حجر، رئيس شعبة الأدوية بغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، إن الشركات ستطالب بتحريك جديد فى أسعار الأدوية حال وصول الأمر إلى المرحلة الحرجة، حيث لن تستطيع الشركات تحمل أى زيادات جديدة فى سعر الصرف.

أوضح أن الزيادة فى سعر صرف الدولار إذا كانت مستوعبة ضمن اقتصادات الشركات سيستمر الإنتاج دون حدوث أى تعطيل؛ نظراً إلى أن شركات الأدوية لا تستطيع وقف عمليات الإنتاج لسلعة استراتيجية مثل الدواء.

وحول أزمة نواقص الأدوية، قال «حجر»، إن الشركات استطاعت توفير 200 صنف خلال الفترة الماضية من أصل 1400 صنف دوائى ناقص أعلنت عنها الغرفة قبل قرار تحريك الأسعار الأخير، متوقعاً توفير كم أكبر من الأدوية الناقصة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استقرار سوق الدواء.

أشار إلى أن شركات الأدوية تعانى الفترة الحالية من زيادة تكاليف مواد التعبئة والتغليف المستخدمة فى إنتاج الأدوية بنسبة تصل 13% بعد تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة، على الرغم من إعفاء القانون للأدوية والمواد الخام المستخدمة من الضريبة.

وقال «حجر»، إن القانون لم يعف مواد التعبئة والتغليف من الضريبة؛ حيث كانت 1% قبل تطبيق قانون القيمة المضافة، ولكن المصانع بدأت بالفعل فى تطبيق الضريبة وزيادتها لـ13%.

ولفت إلى إجراء مفاوضات مع وزارة الصحة ومجلس النواب لإيجاد حل لتلك الأزمة التى ستؤدى إلى زيادة جديدة على تكاليف إنتاج الشركات بجانب الزيادة الأخيرة؛ بسبب أسعار الكهرباء.

ارتفعت أرباح شركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية «إيبيكو» بنسبة 31% خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالى لتحقق صافى ربح 234.1 مليون جنيه، مقارنة بـ178.5 مليون جنيه النصف الأول من العام السابق.

وحققت الشركة زيادة بالمبيعات بلغت 11% لتصل إلى 962.5 مليون جنيه، مقارنة بـ866.6 مليون جنيه النصف الأول من 2015.

ونجحت شركة مينا فارم فى تحقيق صافى ربح 34% النصف الأول من عام 2016 لتحقق صافى ربح 76.9 مليون جنيه، مقارنة بـ57.6 مليون جنيه الستة أشهر الأولى من العام الماضى، فيما ارتفعت الإيرادات بقرابة 11% لتصل إلى 517.2 مليون جنيه، مقارنة بـ464.7 مليون جنيه الأشهر المقابلة من العام السابق.

وعن شركة أكتوبر فارما، فقد حققت الشركة نمواً فى الأرباح بمعدل 24.7%، ليسجل 14.7 مليون جنيه أرباحاً خلال الفترة مقابل 11.8 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضى، وذلك نتيجة ارتفاع مبيعات بمعدل 9% لتسجل 139.6 مليون جنيه، مقابل 128 مليون جنيه.

وحققت شركة سبأ للأدوية ارتفاعاً طفيفاً فى أرباحها بمعدل 1.7% خلال النصف الأول من العام الحالى، لتسجل صافى ربح بلغ 1.17 مليون جنيه، مقابل 1.15 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من العام المالى السابق.

وأرجع أحمد العطيفى، مدير علاقات المستثمرين بالشركة ارتفاع الأرباح إلى نمو المبيعات بمعدل 15% بلغ 11.17 مليون جنيه خلال الفترة، مقابل 10.01 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وذلك بالرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وأزمة توفيره، أيضاً، لشراء مدخلات الإنتاج التى تزيد على 90%.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الأدوية سيؤثر بالإيجاب على الشركة، ولكن ليس بشكل كبير؛ حيث إنها لم تقم بتصدير إنتاجها، ولم يتوافر لديها عملة من الخارج، وأنها تعتمد بشكل رئيسى على الدولار التى تقوم بتوفيره لها البنوك، ما سيؤثر على ارتفاع التكاليف بشكل كبير.

وتقلصت خسائر شركة جلاكسو سميثكلاين خلال النصف الأول بنسبة 66.7%، حيث حققت صافى خسائر بقيمة 34.6 مليون جنيه، مقابل خسائر بلغت 103.9 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام الماضي، حيث حققت الشركة ارتفاعاً فى المبيعات بمعدل 17.2%، لتسجل 570.6 مليون جنيه، مقابل 486.9 مليون جنيه.

وتضاعفت أرباح شركة العربية للأدوية 4 مرات خلال الستة أشهر الأولى من عام 2016، لتحقق صافى ربح بقيمة 11.8 مليون جنيه مقارنة بـ2.9 مليون جنيه الستة أشهر الأولى من العام السابق بنمو 302%.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 17% لتصل إلى 127.8 مليون جنيه، مقابل 108.8 مليون جنيه النصف الأول من عام 2015.

وارتفعت أرباح شركة الإسكندرية للأدوية خلال النصف الأول من العام الحالى 2016 لتسجل 37.8 مليون جنيه، مقابل 30.6 مليون جنيه بنمو 23.5%، وذلك نتيجة ارتفاع المبيعات بمعدل 14%، لتسجل 200.4 مليون جنيه مقابل 175.7 مليون جنيه.

وعن شركة القاهرة للأدوية، حققت ارتفاعاً فى الأرباح بمعدل 17.4% لتسجل 26.3 مليون جنيه، مقابل 22.4 مليون جنيه خلال النصف الأول، حيث ارتفعت لتسجل المبيعات بمعدل 8.3%، لتسجل 248.8 مليون جنيه مقابل 229.8 مليون جنيه.

وتراجعت أرباح شركة النيل للأدوية خلال النصف الأول بنسبة 63% لتحقيق صافى ربح 3.9 مليون جنيه، مقارنة بـ10.4 مليون جنيه الستة أشهر المقابلة من العام السابق، على الرغم من ارتفاع الإيرادات بحوالى 48%، لتحقق 182.9 مليون جنيه، مقابل 123.2 مليون جنيه النصف الأول من 2015.

وتكبدت شركة ممفيس للأدوية خسائر بقيمة 331 ألف جنيه مقابل صافى خسارة 296 ألف جنيه، النصف الأول من العام الماضى، بزيادة خسائر 12%، فيما تراجعت الإيرادات إلى 161.3 مليون جنيه، مقارنة بـ193.6 مليون جنيه النصف الأول من 2015 بانخفاض 17%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/09/26/903137