منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




أسرار انتصار الصين على الولايات المتحدة فى معركة السوق الحرة


دراسة حديثة: الإجراءات الحمائية تضر بالفقراء أكثر من الأغنياء
6 ملايين وظيفة فقدتها الصناعات التحويلية الأمريكية مع انضمام بكين لمنظمة التجارة
فى مارس من عام 2000 وقبل شهرين من تصويت حاسم فى الكونجرس الأمريكى حول الدخول فى علاقات تجارية طبيعية ودائمة مع الصين، تحدث الرئيس الأمريكى بيل كلينتون فى مؤتمر صحفى لحثه على الموافقة.
وفى السنة الأخيرة من ولايته الثانية كان كلينتون أكثر تفاؤلاً بشأن اتفاق التجارة مع الصين، والذى من شأنه أن يسمح لهذا البلد بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وهو ما يتطلب منها خفض متوسط التعريفة الجمركية من 24% إلى 9%، فى وقت قصير وإلغاء حصص استيراد وتراخيص عمل وفتح بعض الصناعات أمام الاستثمارات الأمريكية وفى المقابل فان أمريكا لن يكون عليها فعل أى شىء.
وقال كلينتون، إن هذه صفقة مقابل لا شىء بالنسبة لبلاده عندما يتعلق الأمر بالعواقب الاقتصادية، لكن هل خاب ظنه بعد 16 عاماً؟
تقول مجلة الايكونوميست البريطانية فى تقرير لها، إن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية تسبب فى صدمة كبيرة بالأخذ فى الاعتبار حجم البلد والسرعة التى غزت بها أسواق العالم الغنى بتقديم تصنيع منخفض التكلفة، مما جعلها فريدة من نوعها، وبحلول عام 2013 كانت الصين قد سيطرت على 20% من صادرات الصناعات التحويلية فى جميع أنحاء العالم، بالمقارنة بـ2% فقط فى عام 1991.
وتزامن ذلك مع فقدان القطاعى الصناعى الامريكى فى الفترة بين عامى 1999 و2011 لـ 6 ملايين وظيفة تقريبا ورغم ان الاقتصاد الوطنى فى الولايات المتحدة هائل ومتحرك بحيث انه يفقد ويخلق 5 ملايين وظيفة فى شهور، لكن دراسة ديفيد أوتور من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وديفيد دورن من جامعة زيوريخ وجوردون هانسون من جامعة كاليفورنيا فى سان دييجو أكدت ان الصين وراء فقدان هذه الوظائف خلال تلك الفترة نتيجة مباشرة للمنافسة معها.
وتسببت الصين فى أضرار مماثلة فى بلدان غنية أخرى أو مناطق أو صناعات تتعرض بشكل كبير للواردات الصينية سواء فى اسبانيا وبريطانيا وكذلك ألمانيا.
كان من المفترض أن تكون مكافأة كبيرة لأمريكا انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية، لكن ذلك لم يحدث لأن الصين طورت سريعاً من مشاريع بناء المصانع فى العديد من القطاعات للاستفادة من عدم تطبيق تعريفات أمريكية على منتجاتها بحسب ورقة من قبل جوستين بيرس الخبير فى مجلس الاحتياطى الفيدرالى، وبيتر سكوت الاستاذ بكلية ييل للإدارة.
وهذا الحال تكرر مع معظم الدول الغنية حيث اتسع فائض الحساب الجارى من متوسط قدره حوالى 2% من الناتج المحلى الإجمالى فى التسعينيات من القرن الماضى الى حوالى 5% فى العشرية الأولى من القرن الحالى، ويفسر ذلك المكاسب المتواضعة فى الصادرات فى المناطق المتضررة من الواردات الصينية.
لكن الحقيقة التى لا يمكن إغفالها أن سوق العمل الأمريكى تضرر بشدة بسبب فشل سياسات تعويض الخسائر فى الوظائف المتاحة جراء الاعتماد على التكنولوجيا فى الشركات والمصانع بحيث أن ثلث القوى العاملة من الذكور عانت من البطالة خلال العقد الماضي.
ولا يمكن ان تكون الاجراءات الحمائية حلاً فبحسب دراسة بابلو باجولومب من جامعة كاليفورنيا وأميت خاندوالا من جامعة كولومبيا، فإن أصحاب الدخول العالية سيتضررون من إغلاق الحدود أمام التجارة بفقدان 28% من القوة الشرائية لكن أفقر 10% من المستهلكين سوف يفقدون 63% من القدرة الشرائية لهم.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/10/13/909617