منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. مستثمرو البورصة الأفراد فى مهب الريح


عادل: مبادرة الشركات بتحديد القيم العادلة للأسهم ينقذ المتعاملين الأفراد

عبدالفتاح: توضيح الفرص الاستثمارية فى الأسهم يخلق حافزاً شرائياً عليها

رضوان: عدم توافر مناخ اقتصادى سوى يقلل فرص نجاح جهود دعم الأسهم

عسران: بقاء الوضع الحالى للأفراد فى البورصة يهدد استمرار الصناعة

“سوق غير كفء أرض خصبة للتلاعبات” هكذا يرى المتعاملون الأفراد البورصة المصرية، والتى قادت بعضهم للانتحار وحولت حلم البعض الآخر بالثراء السريع إلى كابوس، بعد تعرضهم للإفلاس.

ويبقى السؤال قائماً، لماذا لا تعبر أسعار الأسهم عن حقيقة الأوضاع المالية للشركات؟، وهل ينقذ قرار الرقابة المالية ما تبقى من هذه الفئة من المتعاملين بعد إجبار الشركات التى يتحرك سهمها فى اتجاه واحد بنسبة تتجاوز %50 خلال 3 أشهر بتعيين مستشار مالى للقيمة العادلة؟

إبراهيم عبدالقادر، أحد المتعاملين الأفراد فى البورصة المصرية «يندب حظه مع السوق» فى ضياع 1.5 مليون جنيه من مدخراته خلال عامين استثمر فى أحد أسهم الشركات ذات الأداء الجيد، «الإسماعيلية مصر للدواجن» أخذت السهم فى رحلة هبوط عنيفة من مستويات 4 جنيهات إلى نحو 1.44 جنيه.

فى نهاية شهر يوليو الماضى أعلنت البورصة المصرية تنفيذ صفقة بآلية الصفقات ذات الحجم الكبير (Block Trading) على نحو 1.5 مليون سهم من أسهم الشركة بإجمالى 6.1 مليون جنيه وبسعر للسهم يتجاوز قليلاً 4 جنيهات، بينما ينص البند 3 من المادة الثانية للقرار 158 الصادر من رئيس البورصة المصرية بشأن هذه الآلية، على أن يكون سعر الإدراج للتنفيذ بهذه الآلية فى نطاق ذات الحدود السعرية المسموح بها لذات الورقة فى البورصة، والتى كانت تتداول وقتها حول مستوى 1.75 جنيه.

قالت هبة عيسى مسئول العلاقات العامة بالبورصة، إن تنفيذ الصفقة جاء طبقاً للبند 7 من المادة الثانية من القرار نفسه والذى ينص على أنه يجوز للجنة العمليات السماح بتنفيذ صفقات بأسعار أعلى من نطاق التعامل اليومى مع توفير حماية لهذه العمليات وعدم وصول تأثيرها للسوق، واعتبره «عبدالقادر» تلاعباً تحت إشراف البورصة المصرية، مهدداً باللجوء للقضاء.

الأهم هو أنه خلال العامين الماضيين فقدت البورصة فئة مهمة من المستثمرين المضاربين على الصعود والهبوط لتصبح المضاربات على الهبوط فقط دون وجود آلية للتربح منها مثل البيع على المكشوف «Short selling»، والتى قد تخلق تعاملاً على الأوراق الخاسرة عبر بيعها وإعادة شرائها بأسعار أقل.

ورغم تباين وجهات النظر التى قيمت فكرة الزام الشركات التى تشهد أسهمها تغيراً سعرياً حاداً بتحديد دراسة للقيمة العادلة للأسهم، إلا أنها أبرزت حلاً جديداً لمجالس إدارات الشركات المقيدة لدعم القيم السوقية للأسهم، والتى بدورها تشكل القيمة السوقية للشركة.

وطالب مساهم فى شركة الصناعات الكيماوية المصرية «كيما»، خلال انعقاد الجمعية العامة للشركة، باختيار مستشار مالى لتحديد القيمة العادلة للسهم بعد التراجعات التى منى بها السهم خلال الفترة الاخيرة، إلا أن محمد رضا العدل رئيس القابضة الكيماويه رد قائلاً: سوق رأس المال غير كفء.

وتعد القيمة السوقية للشركات والسمعة الجيدة للسهم، أموراً تحسم أهمية إدراج الشركة فى البورصة، إذ أن القيمة السوقية للشركات المقيدة تعد عنصراً أساسياً حال اللجوء للاقتراض البنكى لتمويل التوسعات، كما أن توفر سيولة على سهم الشركة أمر أساسى لتغطية أى زيادات نقدية فى رؤوس الأموال.

ونادى محسن عادل نائب رئيس الجميعة المصرية لدراسات التمويل والاستثمار بأن تبادر الشركات التى ترى أن أسعار أسهمها لا تعبر عن السعر الذى يستحقه السهم، باختيار مستشار مالى لتحديد القيمة العادلة للسهم تلقائياً، وإعلانها على شاشات التداول.

وقال إن إعلان القيمة العادلة للسهم من شأنه خلق حافز لشراء الأسهم بسبب توقعات النمو خلال الفترة المقبلة، محذراً من خطورة عدم دعم المتعاملين الأفراد فى السوق، إذ أن تآكل أعدادهم المستمر يؤدى الى عواقب صعبة على البورصة.

وأعلنت عدة شركات فى البورصة عن شراء أسهم خزينة خلال الشهر الحالى لدعم القيمة السوقية للأسهم والاستفادة من تحقيق أرباح رأسمالية، إلا أن شراء أسهم خزينة لا يشكل دعماً مستداماً فى أغلب الاحيان، وتبقى معرفة الفرص الكامنة فى الاستثمار فى الأسهم الطريقة المثلى لاستدامة مسار صاعد.

وقال عادل عبدالفتاح العضو المنتدب لشركة ثمار لتداول الأوراق المالية، إن اهتمام مجالس إدارات الشركات بالأسعار السوقية للأسهم هو المحور الرئيسى قبل الحديث عن دعم الأسعار السوقية لأسهم فى السوق، إذ أن إدراك مجلس الإدارة أهمية تعبير القيمة السوقية للشركة عن سعرها العادل سيدفعها للبحث عن قنوات شرعية لدعم أسعار الأسهم.

ولفت الى أن تحديد الشركات للقيمة العادلة للأسهم من شأنه دعم القيمة السوقية شريطة توافر المصداقية فى إعلان فرص الاستثمار فى السهم لجميع المتعاملين، وربطها بنتائج أعمال الشركات، والعمل على توفيرها بصورة مبسطة للمتعاملين فى البورصة.

ولا يعد شراء أسهم خزينة خياراً ناجحاً فى كل الأحوال، والدليل أسهم عامر وبورتو القابضة إذ اشترت الشركتان 250 مليون سهم من أسهمهما بقيمة 43 قرشًا لسهم «عامر»، و38 قرشاً لسهم بورتو فى نهاية يناير من العام الحالى، إلا أن المستويات السعرية الحالية للسهمين باتت متشابهة حول 23 قرشاً للسهم، ما دفع الشركة لعدم التصرف فى الأسهم فى المحاولة الأولى مؤخراً، ويبقى الربع الرابع الفرصة الأخيرة للتصرف فى الأسهم قبل إعدامها.

ويرى محمد رضوان عضو مجلس إدارة شركة فاروس لتداول الأوراق المالية، أن نجاح تحديد القيمة العادلة للأسهم التى شهدت تراجعات غير مبررة على أساس الأداء التشغيلى للشركات، يبقى مرهوناً بتوافر مناخ اقتصادى سوى.

وتابع: الأسهم فى البورصة ضحية ظروف اقتصادية صعبة، إلا أن تحديد القيمة العادلة للأسهم التى تتراجع دون مبرر فى ظل توفر معطيات اقتصادية مستقرة ربما تكون داعمة لها عبر إبراز الفرص الاستثمارية.

ويرى شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تركيز مراكز البحوث التابعة لبنوك الاستثمار على تغطية عدد محدود من الشركات، والتى تعمل على تسويقها لعملائها من المؤسسات يظلم فرصاً جيدة قد تكون موجودة بالسوق، ولذا كان على الهيئة إيجاد آلية لحماية صغار المتعاملين بخلق تغطيات بحثية على الأسهم التى تتحرك بشكل مبالغ فيه.

وقال محمد همام العضو المنتدب لقطاع الوساطة بـ«سيجما كابيتال»، إن الوضع الاقتصادى الحالى للسوق، وترقب القرارات الإصلاحية هو المحرك الأساسى للبورصة المصرية خلال الفترة الحالية، وتبقى الأسهم أسيرة الآمال المعلقة على إصلاحات الحكومة.
وحذّر محمد عسران العضو المنتدب لشركة ايفا لتداول الأوراق المالية، من خطورة بقاء الوضع الحالى الذى يشهد خسائر قاسية لأسهم المتعاملين الأفراد فى البورصة، ما يهدد استمرار صناعة البورصة فى مصر.

وتابع أن الشركات لم تعد قادرة على جذب متعاملين أفراد جدد فى البورصة، بسبب الخسائر التى تمنى بها المحافظ الحالية فى السوق، ومن ثم تتولد الحاجة لخلق قنوات شرعية لدعم الأسعار السوقية للأسهم التى انهالت عليها الخسائر.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/10/20/913601