منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





المناظرة الاقتصادية بين كلينتون وترامب


المرشحان يغازلان الطبقة الوسطى برفع الأجور وخفض الضرائب
فى النهاية يتم حسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية بناءً على الاقتصاد، وما يتعلق به من الوظائف والأجور والضرائب والواردات والصادرات، وأسعار السلع وتكاليف التعليم، وبالفعل هناك خلاف مشتعل حول كل هذه القضايا خصوصاً معدلات الضرائب والهجرة والعولمة، وكذلك الحد الأدنى للأجور بين دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهورى، ومنافسته هيلارى كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي.
وقد ألقى تحليل لصحيفة وول ستريت جورنال الضوء بقوة على المكان الذى يقف المرشحان فيه حول القضايا الاقتصادية الأهم لتوعية الجمهور الأمريكى بتبعية التصويت لصالح أى منهما على الاقتصاد المحلى والعالمى وتأثير ذلك على حياته.
1- الوظائف والدخل
يشعر الكثير من الأمريكيين بقلق متنامٍ إزاء الاقتصاد الذى لم يف بوعوده على مدى السنوات الـ15 الماضية بخلق نمو فرص العمل التى توفر انتشار التحسن والازدهار على نطاق واسع، وبدلاً من ذلك دخلت البلاد فى دورتى ركود تميزت بفقاعات.
ويرى المحلل الاقتصادى نيك تيميراوس، أنه يمكن اعتبار وضع رؤية لكيفية استعادة نمو الوظائف على نطاق واسع وزيادة مستوى الدخل على رأس أولويات الرئيس الجديد؟
● دونالد ترامب
«إذا فعلنا ما يتعين علينا القيام به بشكل صحيح، فيمكن أن نخلق أكبر ازدهار اقتصادى فى هذا البلد منذ «الصفقة الجديدة» (برنامج تنمية اقتصادية 1933-1937) عندما تم وضع بنية تحتية واسعة لأول مرة. إنه أمر سهل للغاية لا يحتاج إلى تفكير. ومن الواضح جداً أنه حتى الديمقراطيون يمكنهم معرفة ذلك».
ويشير نيك تيميراوس إلى أن ترامب حذر من أن البلاد تواجه خطر حدوث تراجع اقتصادى لا رجعة فيه تقريباً. وقد نشر خططاً لخفض الضرائب الكبيرة، والحد من القواعد التنظيمية وإعادة التفاوض على الاتفاقات التجارية. كما قدم عدة تفاصيل لكنها قليلة حول خططه للحد من الهجرة وخفض الواردات بهدف خلق فرص عمل جديدة.
ووعد «ترامب» بدفعة كبيرة فى الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية فى حين أنه سيخفض ميزانيات البرامج غير الدفاعية باستثناء عدة مجالات مثل الرعاية الصحية لقدامى المحاربين وأمن الحدود؛ حيث سينفق ترامب المزيد عليها. ووعد أيضاً بعدم بالمساس ببرامج الاستفادة الشعبية مثل الضمان الاجتماعى والرعاية الصحية، والتى تمثل حصة متزايدة من الإنفاق العام.
● هيلارى كلينتون
«شيدت الأجيال السابقة من الأمريكيين أكبر اقتصاد وأقوى طبقة وسطى عرفها العالم على الإطلاق على قاعدة أساسية هي: إذا كنت تعمل بجد وتقوم بدورك ساعتها ستكون قادراً على المضى قدماً. وعندم تمضى أنت قدماً فإن أمريكا تمضى قدماً. ولكن على مدى العقود الطويلة الماضية، تآكلت هذه القاعدة ومهمتنا هى جعلها قوية من جديد».
يرى المحلل الاقتصادى، أنها قدمت عدداً من المقترحات تتضمن تفاصيل سياستها لزيادة الإنفاق على كل شيء بداية من التدريب المهنى والتعليم الجامعى إلى شبكات الاتصال ذات النطاق العريض، والبنية التحتية، والطاقة النظيفة. كما تدعم مقترحاتها جهود رفع الحد الأدنى للأجور للموظفين الفيدراليين وإصلاح قوانين الهجرة، وتعزيز مشاركة القوى العاملة النسائية من خلال دعم الجهود الرامية إلى تحسين إجازة مدفوعة الأجر والحصول على إجازة رعاية الطفل.
وتعزز سياستها وفق تصور المرشحة الديمقراطية استخدام قانون الضرائب لتوفير إعفاءات للشركات التى تعمل على زيادة تقاسم الأرباح مع الموظفين، فى حين تسعى لزيادة الضرائب على الأمريكيين ذوى الدخل المرتفع، بالإضافة إلى فرض ضرائب على ما يسمى الفائدة المحمولة التى يكسبها المستثمرون كدخل منتظم (عمولة صناديق إدارة الأصول تصل من %20 – %25 من الأرباح).
2 – التجارةوالعولمة
قال المحلل الأمريكى ويليام مولدين، إن كلا من ترامب وكلينتون يعارض اتفاقية تحرير التجارة عبر المحيط الهادئ التى تضم 12 دولة والتى تم التفاوض عليها والترويج لها من قبل إدارة الرئيس الحالى باراك أوباما، لكنّ المرشحين شككا أيضاً فى الاتفاق القديم الذى يعود إلى عقدين ماضيين لتحرير التجارة فى أمريكا الشمالية.
● دونالد ترمب
«تبنى سياسيونا بقوة سياسة العولمة، ما أدى إلى نقل وظائفنا وثروتنا ومصانعنا إلى المكسيك ودول أخرى فى الخارج».
وعلى العكس من سياسة الجمهوريين فى العقود الأخيرة، أظهر ترامب رفضه للتجارة الحرة وتأييده التعريفة الجمركية لحماية الصناعة الأمريكية من ما يسميه (المنافسة غير العادلة).
وقد أدت معارضته الشديدة لاتفاقات التجارة إلى وقوع مصادمات مع غرفة التجارة الأمريكية أكبر لوبى لرجال الأعمال، ما جعله أقرب إلى الاقتصاديين الليبراليين ونواب الكونجرس الديمقراطيين بشأن هذه المسألة. ومع ذلك يحذر بعض الاقتصاديين من تهديداته؛ حيث إن التعريفات الجمركية يمكن أن تضر الصناعات الأمريكية التى تعتمد على سلاسل التوريد الدولية، ومن المحتمل أن يشعل ذلك حرباً تجارية، ما يضعف النمو الاقتصادى.
● هيلارى كلينتون
«لا يرى دونالد إلى أى مدى الأمر معقد. إنه يريد أن تبدأ حرب تجارية مع الصين. وأنا أفهم أن الكثير من الأمريكيين لديهم مخاوف بشأن اتفاقاتنا التجارية، وأنا أيضاً لدىّ مخاوف. لكن الحرب التجارية شيء مختلف جداً».
وسط موسم حملات انتخابية مليء بالشكوك حول اتفاقات التجارة، قالت مرشحة الحزب الديمقراطى فى أكتوبر المنقضى قبل الإفراج عن نص اتفاقية تحرير التجارة عبر المحيط الهادئ، إنها لن تدعم الاتفاقية.
وفى صياغة البرنامج السياسى للحزب فى يوليو الماضى، قرر الديمقراطيون تجنب إظهار المعارضة الصريحة للاتفاق، لكن نهج كلينتون الأكثر دقةً فى مناقشة أمور التجارة يمكن أن يفوز ببعض الدعم من مجتمع الأعمال والناخبين من أصحاب التيار الوسطى الذين يرون فوائد الانفتاح على الاقتصادات الأخرى.
فى خطاب ألقته يوم 11 أغسطس، عرضت كلينتون وقالت بشكل قاطع، إنها ستعارض اتفاقية تحرير التجارة عبر المحيط الهادئ، مؤكدة أنها تعارضها الآن وأنها سوف تعارضها بعد الانتخابات، وسوف تعارضها كرئيسة للولايات المتحدة فى حال فوزها بالمنصب.
3 – الضرائب
تمثل السياسة الضريبية نقطة انقسام بين الحزبين الديمقراطى والجمهورى مثلها مثل عدد قليل من القضايا الأخرى، ويعود ذلك فى جزء كبير منه إلى أنه يكشف عن وجهات نظر المرشحين إزاء حجم ونطاق عمل الحكومة المناسب.
ويرى ريتشارد روبين، خبير الشئون الضريبية، أن هدف الحزبين لتحقيق «الإصلاح الضريبي» ما زال بعيد المنال؛ نظراً إلى أن الجمهوريين والديمقراطيين يختلفون حول حجم الأموال التى يجب على الحكومة جمعها ومن الذى يجب أن يدفع.
● دونالد ترامب
»معتقداتى الأساسية هى أنى أريد خفضاً ضريبياً كبيراً».
فى سبتمبر عام 2015، اقترح مرشح الحزب الجمهورى خطة لخفض معدلات الضرائب، وإخراج ملايين الأسر من قوائم ضريبة الدخل، ما يجعل حجم خفض الضريبة المقترح ما يقرب من ثلاثة أضعاف حجم تخفيضات بوش الضريبية فى عامى 2001 و2003، ومن المتوقع أن تسفر هذه الخطة عن تراجع فى إيرادات الضرائب فى الولايات المتحدة بأكثر من 9 تريليونات دولار على مدار عشر سنوات.
وأبقت الخطة الجديدة لترامب التى عرضها فى سبتمبر 2016 على العديد من الميزات لنفس خطته الأصلية، بما فى ذلك خفض معدل ضريبة الأعمال إلى %15، وإلغاء الضريبة العقارية.
وأضاف فيها أيضاً خصم تكاليف رعاية الأطفال، واقترح زيادة أقل فى الخصومات القياسية، وقال إنه سيضع الحد الأقصى للائحة الاستقطاعات المفصلة البديلة عن القياسية عند 100 ألف دولار للفرد الواحد. وبحسب الخطة المقترحة، فإن أعلى معدل لضريبة الأفراد %33، وهو أقل من المعدل الحالى %39.6، ولكن فوق نسبة %25 المقترحة سابقاً فى خطته الأصلية قبل التعديل الأخير.
وقدم مساعدو ترامب عدداً قليلاً من التوضيحات بعد الإفصاح عن الخطة التى قد تؤثر على التكلفة، وأن بعض الأنشطة غير التجارية قد تواجه طبقة ثانية من الضرائب على أرباح الأسهم.
وقالت الحملة، إن الأسر الفقيرة فى الطبقة العاملة الذين قد يواجهون ضرائب أعلى بموجب خطة ترامب قد يختارون البقاء تحت النظام الضريبى الحالى.
● هيلارى كلينتون
«نحن بحاجة لتحصيل قدر أكبر من القيمة العادلة للضرائب المستحقة على الأغنياء والشركات».
وتقدم كلينتون مجموعة من السياسات الضريبية الموجهة، وتتألف فى معظمها من زيادة الضرائب على الأسر ذات الدخل المرتفع وحوافز للشركات التى تشارك الأرباح مع عمالها أو لديها برامج التلمذة الصناعية (تدريب مهني).
وقالت إنها أيضاً ستقدم إعفاءات ضريبية جديدة على تكلفة الرعاية الصحية للعاملين وعلى المبالغ التى تم ردها لتكاليف الرعاية خارج التأمين الصحى لهم.
وبحسب رؤيتها ستفرض قيوداً أكثر صرامة على الشركات التى تسعى إلى نقل أنشطتها للخارج لخفض فواتير ضرائبها.
وتتضمن الخطة خفض سقف الخصومات لأصحاب الدخل المرتفع، كما ستفرض حداً أدنى من معدل الضريبة الفعلى %30 على الأسر التى لا يقل دخلها عن مليونى دولار فى السنة، كما أنها ستفرض ضريبة إضافية بنسبة %4 على الدخل الذى يتخطى 5 ملايين دولار.
وتقترح أيضاً زيادة الضرائب العقارية، وتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأصول مرتفعة الثمن التى توهب لشخص أو يحصل عليها كميراث.
وتتميز هذه الخطة بأنها تركت عدداً قليلاً من الثغرات حيث تعهدت باستخدام عائدات «الإصلاح الضريبى» لتخصيص مبلغ 275 مليار دولار للإنفاق على البنية التحتية، لكنها لم تذكر كيف ستفعل ذلك أو ما إذا كانت تدعم خطة خفض معدل الضريبة على الشركات.
وقالت إنها أيضاً وعدت بخفض الضرائب على الطبقة الوسطى، ولكن لم تقدم حتى الآن تفاصيل ذلك، مكتفية بالقول إنها ستوسع من نطاق الائتمان الضريبى للطفل.
4 – الأمن الاجتماعى والرعاية الصحية
قال المحلل الاقتصادى نيك تيميراوس، إن الولايات المتحدة بحلول عام 2020 ستبدأ فى إنفاق المزيد على الرعاية الصحية والضمان الاجتماعى بما يفوق ما تحصل عليه، حالياً، من إيرادات الفوائد على الأموال فى حسابات الشركات والضرائب. وبالفعل يحصل البرنامجان على حصة متزايدة من إنفاق الحكومة بما يعادل %41 من النفقات الفيدرالية العام الماضى، مقارنة بـ%36 فى عام 2011.
وتستعد هذه الأرقام للارتفاع على مدى العقدين المقبلين؛ بسبب الشيخوخة فى صفوف الجيل الذى شهد طفرة فى أعداد المواليد، ما يؤدى إلى تراجع نسبة أعداد الأفراد القادمين إلى سوق القوى العاملة وزيادة أعداد المتقاعدين.
● دونالد ترامب
«سوف نحافظ على برنامجك للضمان الاجتماعى دون قتله كما يريد أن يفعل عدد كبير من الناس، وكذلك برنامجك للرعاية الصحية».
انتقد ترامب المقترحات التى طرحها منافسوه فى الحزب الجمهورى لمعالجة ما يلوح فى الأفق من تخفيضات المساعدات التى سيتم تقديمها عبر برنامج الضمان الاجتماعى إذا أرهقت خزينة بنك الاحتياطى الفيدرالي. على سبيل المثال اللجوء لرفع سن التقاعد أو وضع حد أقصى لاستفادة المتقاعدين الأكثر ثراءً. وبدلاً من ذلك يقول المرشح الجمهورى، إن البرنامج يمكنه القضاء على الإهدار فى الإنفاق وسوء الاستخدام من أجل سد الفجوة التمويلية؛ بسبب ظروف التغير السكاني، وهو الاقتراح الذى يقول خبراء مستقلون، إنه لا يتمتع بمصداقية.
● هيلارى كلينتون
«أريد تعزيز المساعدات التى تعود على أفقر المستفيدين من الضمان الاجتماعى فلدينا الكثير من النساء فى الضمان الاجتماعي، ولا سيما الأرامل والنساء «العازبات» اللواتى لم يجمعن الكثير من المال خلال حياتهن المهنية».
خلال معركة اختيار مرشح عن الحزب الديمقراطى لانتخابات الرئاسة الأمريكية، حث السيناتور بيرنى ساندرز هيلارى كلينتون على دعم مساعدات أكثر سخاءً للمتقاعدين والابتعاد عن أى تخفيضات.
وقالت كلينتون، إنها تدعم تعزيز المساعدات للمتقاعدين وذوى الدخل المنخفض، وقالت إنها ستدعم زيادة الضرائب على أصحاب الدخول الأعلى لتمويل هذا الدعم للمحتاجين، وتوفير الملاءة المالية الأوسع لبرنامج الضمان الاجتماعي.
5 – الديون الحكومية
ارتفع العجز فى الميزانية بعد الأزمة المالية لعام 2008؛ بسبب تراجع عائدات الضرائب وتصاعد الإنفاق الحكومى على برامج التحفيز الاقتصادى، فى حين أن العجز فى الميزانية انخفض العام الماضى إلى أدنى مستوى له منذ عام 2007، لكنّ الدين الفيدرالى تضاعف خلال تلك الفترة ليصل إلى حوالى 75% من الناتج المحلى الإجمالي. وبموجب القانون الحالى، ارتفع السقف المسموح به لنسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى بشكل مطرد لأعلى مستوى مع ارتفاع الإنفاق على البرامج التى لا تخضع لاعتمادات سنوية، مثل الضمان الاجتماعى والرعاية الصحية. وهذا أمر مهم لأنه إذا كان الرئيس المقبل يريد أن يوافق على زيادة جديدة فى برامج الإنفاق الحكومى أو القيام بخفض للضرائب فسيكون لديه صعوبة فى القيام بذلك لو التزم، أيضاً، بالحفاظ على الدين من أن يرتفع إلى أعلى من ذلك.
● دونالد ترامب
»علينا أن نتخلص من 19 تريليون دولار من الديون.. أعتقد أننا يمكن أن نفعل ذلك بسرعة إلى حد ما.. على مدى ثمانى سنوات».
قدم ترامب عدداً من التصريحات المتضاربة أحياناً حول الدين العام، فقد قال فى مارس، إن إطلاق العنان لنمو اقتصادى أقوى من شأنه أن يسمح للولايات المتحدة ببدء سداد الدين الحكومى، وهو الأمر الذى يراه المحللون غير محتمل للميزانية فى وقتها الحالي. فى مقابلات لاحقة فى ربيع هذا العام، قال إنه قد يحاول إعادة التفاوض على الديون الوطنية، لكنه فى مقابلة مايو مع صحيفة وول ستريت جورنال قال، إنه لن يفعل أى شيء لتغيير شروط هذا الدين، الذى وصفه بأنه «مقدس تماماً».
● هيلارى كلينتون
»عندما ترك زوجى البيت الأبيض، كانت لدينا ميزانية متوازنة وفائض أيضاً، وإذا أبقينا على مسار مالى مسئول فيمكننا سداد ديوننا الوطنية برمتها إذا أردنا ذلك».
انتقدت كلينتون مراراً خصومها أولاً السيناتور بيرنى ساندرز فى الانتخابات التمهيدية فى الحزب الديمقراطى، ثم منافسها الجمهورى ترامب لوضع مقترحات سياسات من شأنها أن تؤدى إلى تفاقم العجز فى الميزانية فى المستقبل. فى حين أنها لم تكشف عن خطوات محددة لإصلاح ميزانياتها، لكن معظم تعليقاتها تركزت على علاج الأزمة من خلال زيادة الضرائب على الأسر ذات الدخل المرتفع.
وتشير تقديرات لجنة الميزانية الاتحادية المسئولة، وهى منظمة تشجع على تخفيض الديون إلى أن سياسات كلينتون إزاء الإنفاق والضرائب ستبقى الدين الوطنى على المسار الذى يواجهه فى ظل القانون الحالي.
6 – جدران الحدود والهجرة
يعيش نحو 42 مليون مهاجر فى الولايات المتحدة، ومع ربعهم تقريباً الموجود بشكل غير قانونى، ظهرت واحدة من أكبر المآزق التى تواجه نواب الكونجرس.
وتشير جانيت آدمى إلى التحدى الذى ينتظر الرئيس القادم لمعالجة مشكلة الهجرة وتأثيرها على إعادة تشكيل المشهد فى البلاد من الناحية الديموجرافية والاجتماعية والاقتصادية.
● دونالد ترامب
«يجب علينا بناء سور الصين العظيم بين المكسيك والولايات المتحدة!»
أصبحت خطط ترامب لتغيير سياسة الهجرة الأمريكية السمة المميزة لحملته الانتخابية، ففى العام الماضى وعد ببناء جدار على طول الحدود المكسيكية تتحمل تكلفته المكسيك نفسها، وترحيل 11 مليون أو يزيد من المهاجرين فى الولايات المتحدة المقيمين بصورة غير شرعية. كما دعا إلى حظر دخول المسلمين تماماً إلى الولايات المتحدة. ويريد المرشح الجمهورى وقف منح الجنسية لأولئك الذين ولدوا على أرض الولايات المتحدة لأبوين أجنبيين، ويفضل إخضاع أولئك الذين يتجاوزون مدة الإقامة وفق تأشيراتهم لعقوبات جنائية.
لكنه خفف فى وقت لاحق تلك المواقف بسبب تعرضه لانتقادات شديدة، ففى يونيو الماضى دعت حملته بدلاً من ذلك لمنع المهاجرين من المناطق التى تعتبر مصدراً رئيسياً للإرهابيين مؤقتاً فقط. وفى منتصف شهر أغسطس الماضى اقترح إجبار بعض المهاجرين على تسديد ضرائب حتى يتمكنوا من البقاء.
وبعد وصف تصريحات ترامب حول الهجرة بالهراء ألقى خطابه أواخر أغسطس ليؤكد على ترسيخ أنظمة جديدة من شأنها أن تعطى الأولوية لترحيل المجرمين الذين يشكلون تهديداً إرهابياً، واقترح اجتياز المهاجرين لاختبار أيديولوجية جديدة لضمان أن يكون بين المهاجرين تقاسم للقيم الأمريكية. وتضمنت خطته مضاعفة أعداد ضباط إنفاذ قانون الهجرة الأمريكية، وإضافة 5 آلاف فرد لدوريات الحدود، ودعا أيضاً لنظام التحقق من الهوية الجديدة لتعقب أولئك الذين قد تجاوزوا مدة تأشيراتهم.
● هيلارى كلينتون
»جدار طويل القامة يكون الأجمل، أفضل من سور الصين العظيم، الذى سيغطى طول الحدود وكذلك وبطريقة أو بأخرى ساحرة سيجبر الحكومة المكسيكية على دفع تكلفته وكما تعلمون، فإن هذا الكلام محض خيال».
دعمت كلينتون الأمر التنفيذى للرئيس الحالى الذى منع ترحيل نحو أربعة ملايين مهاجر غير شرعي، وهى الخطة التى تم حظرها فى الآونة الأخيرة بقرار من المحكمة العليا فى الولايات المتحدة.
وعلى وجه الخصوص، أكدت حملتها السماح للآباء من ما يسمى «الحالمين» الذين جاءوا إلى الولايات المتحدة كأطفال وغيرهم من المهاجرين مع تاريخ من الخدمة فى هذا البلد لرفع قضية فردية للبقاء فى الولايات المتحدة إذا فشلت فى تمرير إصلاح قانون الهجرة فى الكونجرس.
7 – البنية التحتية
نادراً ما يتفق المتنافسان فى سباق الانتخابات الأمريكية، لكن حالة الطرق والجسور فى البلاد هى واحدة من عدد قليل من القضايا التى يتفقان عليها.
ويقول ديفيد هارسون، المحلل الأمريكى، إنه على الرغم من أن العام الماضى شهد الموافقة على خطة خمسية بتكلفة 305 مليارات دولار لتمويل مشروعات الطرق السريعة، فإن البلاد تنفق أقل مما ينبغى بكثير على البُنى التحتية.
وتقول مجموعات صناعية فى الولايات المتحدة، إن هناك حاجة إلى استثمار أكثر من تريليون دولار خلال العقد المقبل.
● دونالد ترامب
«بدلاً من أن نكون فى المكتب أو فى المصانع للقيام بالعمل، فإن الأمريكيين يهدرون ساعات لا تحصى كل يوم فى الاختناقات المرورية أو فى انتظار القطارات المتوقفة. وماذا عن مطاراتنا؟ هل تمزح معي؟ إنها وصمة عار».
جعل ترامب برنامجه للاستثمار فى البنية التحتية نقطة كبيرة للحديث فى خطاباته، ووعد بما سماه «برنامج التريليون دولار لإعادة البناء» بهدف إصلاح الطرق والمطارات والجسور وشبكات المياه وشبكة الكهرباء.
وقال ترامب فى ظهور الأخير فى ولاية داكوتا الشمالية، إنه سيرفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقة، واستخدام جزء من العائدات الضريبية لتمويل خطة البنية التحتية. وتحدث أيضاً عن إنشاء صندوق حيث يمكن للمستثمرين من القطاع الخاص أن يساعدوا على تمويل المشاريع.
تعهد المرشح الجمهورى، أيضاً، باستكمال مشاريع أسرع وبتكلفة أقل من المال. ويتماشى موقف ترامب بالإنفاق على البنية التحتية إلى حد كبير مع رؤية الحزب الجمهوري، الذى يدعو أعضاءه كثيراً لاستثمارات جديدة دون رفع الضريبة على الغاز التى ينفق القسم الأعظم منها على البنية الأساسية الفيدرالية.
● هيلارى كلينتون
«وسوف أطرح الخطة التى هى كبيرة وفى الحقيقة هى أكبر بكثير مما فعل الرئيس أيزنهاور عندما أنشأ نظام الطرق السريعة بين الولايات الامريكية».
وقالت مرشحة الحزب الديمقراطى، إنها سترسل خطة للبنى التحتية بتكلفة 275 مليار دولار للكونجرس خلال أول 100 يوم من توليها المنصب، وتقوم خطتها على استخدام عائدات جديدة من إصلاح الضرائب التجارية لتمويل مشروعات جديدة، وإنشاء بنك للبنية التحتية برأسمال 25 مليار دولار. وأضافت أنها تريد، أيضاً، إعادة برنامج إصدار «سندات بناء أمريكا» الذى أصدره البيت الأبيض عقب تولى أوباما السلطة فى 2009 لتحفيز حكومات الولايات والحكومات المحلية على تمويل مشاريع البنية التحتية.
والجدير بالذكر، أن خطة كلينتون لا تدعو لرفع الضريبة على الوقود، والتى يقول كثير من العاملين فى مجال النقل، إنها ضرورية لتوفير مصدر موثوق للتمويل.
8 – السياسة النقدية والاحتياطى الفيدرالى
يعتبر بنك الاحتياطى الفيدرالى هو المسئول عن متابعة استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى من فرص العمل من خلال إدارته للسياسة النقدية، ومراقبة المخاطر فى النظام المالي.
وترى كيت ديفيدسون، الخبيرة الاقتصادية، أن مجلس الاحتياطى الفيدرالى فى السنوات الأخيرة أثار غضب السياسيين على الجانبين؛ بسبب تدخلاته لصالح وول ستريت ودوره الهائل فى إنقاذ البنوك الكبرى خلال الأزمة المالية لعام 2008، وجهوده غير التقليدية لتحفيز الاقتصاد من خلال برنامج شراء السندات الضخم.
وبرز بنك الاحتياطى الفيدرالى باعتباره قضية مهمة فى هذه الدورة الانتخابية، حيث دعا الديمقراطيون لإصلاح البنك بينما انتقد الجمهوريون سنوات من سياسات المال السهل التى يرون أنها أضرت بالمدخرين وأدت إلى نمو اقتصادى دون المتوسط.
● دونالد ترامب
«أنا لست الشخص الذى يعتقد أن جانيت يلين تقوم بعمل سيئ.. وأنا شخص يفضل معدل الفائدة المنخفض ما لم يطل التضخم برأسه القبيح، والذى يمكن أن يحدث فى وقت ما».
شكا النواب الجمهوريون لسنوات من أن سياسات المال السهل فى بنك الاحتياطى الفيدرالى ستؤدى إلى ارتفاع حاد فى معدل التضخم قريباً، وتخلق مجازفات خطيرة فى النظام المالى وضغطوا على رئيسة البنك جانيت يلين لتبرير لماذا يجب أن تبقى معدلات الفائدة الأساسية منخفضة جداً. لكن ترامب اتخذ موقفاً أكثر ليونة. وقال فى تصريح لـ«سى ان بى سى»، إنه «ليس عدواً» لبنك الاحتياطى الفيدرالى، ولا يعتقد أن السيدة يلين تقوم بعمل سيئ، لكنه قال إنه فى نهاية المطاف يريد أن يستبدلها بمرشح جمهوري.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قال «ترامب» فى نوفمبر الماضى، إن يلين كان يجب أن ترفع أسعار الفائدة، وفسر عدم القيام بذلك لأسباب سياسية. وتحول ترامب فى وقت لاحق فى موقفه وأطلق على نفسه أنه شخص يفضل الفائدة المنخفضة، ما لم يطل التضخم برأسه القبيح.
● هيلارى كلينتون
«الإصلاحات الحكيمة مثل إخراج المصرفيين من مجالس إدارات بنوك الاحتياطى الفيدرالى الإقليمية تأخرت كثيراً».
فى حين أنها لم تلق بثقلها فى قضية سياسة سعر الفائدة فى بنك الاحتياطى الفيدرالي، انضمت كلينتون إلى النزاع حول إدارته، وقدمت الدعم للجهود التى تبذلها جماعات النشطاء والنواب لإزالة المصرفيين تدريجياً من مجالس إدارات المصارف الاحتياطية الإقليمية الـ12.
وأعلنت حملة كلينتون، أنه فى حال انتخابها فإنها ستعين مسئولين سينفذون الرقابة الصارمة على القطاع المالى والدفاع عن دور البنك فى اتخاذ إجراءات فى مواجهة التضخم وزيادة التوظيف.
وقالت كلينتون فى مناظرة عقدت فى مارس الماضى، إنها ستعمل على غلق «الباب الدوار» بين واشنطن ووول ستريت.
9 – سداد مصروفات الجامعة
يقول المحلل الاقتصادى جورج جوش، إن ديون الطلبة فى الولايات المتحدة تضاعفت 3 مرات على مدى العقد الماضى إلى 1.3 تريليون دولار، وهناك الآن ما يقرب من 40 مليون أمريكى يحملها، فلا عجب من أن التعليم العالى أصبح مصدر اهتمام رئيسياً للأسر من الطبقة المتوسطة خلال الدورة الانتخابية الرئاسية 2016.
● دونالد ترامب
«المشكلة الكبرى هى الحكومة الفيدرالية، لا يوجد سبب يجب معه أن تتربح الحكومة الفيدرالية من القروض الطلابية».
لم يقل ترامب الكثير عن التعليم العالى أو كيفية تمويله فى كتابه «أمريكا المشلولة». وذكر فى كتابه أنه ليس هناك شيء أكثر أهمية لهذا المستقبل فى هذا البلد من الكليات والجامعات. ويلقى باللوم على برنامج القروض الاتحادية للمساعدة فى دفع الرسوم الدراسية قائلاً: «لا يمكن أن نعفو عن هذه القروض، ولكن يمكن للحكومة أن تتخذ خطوات لمساعدة المقترضين». وقال رئيس حملته الانتخابية فى مقابلة مع مجلة التعليم العالى «أنسيد هاير إد»، إن ترامب يفضل إقراض الطالب من خلال آليات السوق؛ حيث تتراجع الحكومة الفيدرالية وتقوم المصارف الخاصة بهذه المهمة.
ودعا أيضاً الى إشراك الكليات فى المسئولية، وهو مطلب لنواب الكونجرس لتحميل الكليات جزءاً من القروض إذا تعثر عدد كبير جداً من طلابها السابقين عن السداد.
واقترح أيضاً أن تضع الكليات معايير أكثر صرامة لمن يحصل على القرض، بحيث تحرم الطلاب الذين من غير المرجح أن ينجحوا فى السداد.
● هيلارى كلينتون
«أنا لا أتفق مع مبدأ التعليم العالى مجانى للجميع. لا أعتقد أن دافعى الضرائب يجب أن يدفعوا مقابل إرسال أطفال دونالد ترامب إلى الكلية».
دعت كلينتون للسماح لمعظم الطلاب بالحضور فى الكليات الحكومية دون دفع رسوم دراسية باستثناء الطلاب الأكثر ثراءً. وتتضمن خطتها «تعليم جامعى بلا ديون» التى أعلنتها أوائل شهر يوليو الماضى انخفاض الرسوم الدراسية فى المدارس الحكومية للطلاب فى العائلات التى تجنى 85 ألف دولار فأقل، فى البداية مع زيادة هذا السقف إلى تدريجياً إلى 125 ألف دولار بحلول 2021. وبالنسبة للطلبة الذين تجاوزوا هذا الحد سيكون مطلوباً منهم تغطية بعض التكاليف، ولكن سيتم تحديد أسعار منخفضة بما فيه الكفاية بحيث لا يضطرون للاقتراض. وقد اقترحت أيضاً السماح للمقترضين القدامى بإعادة تمويل الديون بنفس معدل الفائدة وإسقاط بعض الديون للطلاب رواد الأعمال من الشباب. وكانت قد دعت إلى فرض غرامات مالية على الكليات التى يتخلف طلابها عن السداد.
10 – الحد الأدنى للأجور الحكومية
اتخذت المشادات حول ما ينبغى أن يكون عليه الحد الأدنى للأجور الفيدرالية موقع الصدارة فى هذا الموسم الانتخابى خاصة على الجانب الديمقراطي.
وقالت خبيرة الاقتصد ميلانيا تروتمان، إن دعاة زيادة الأجر يتحركون فى المدن والولايات الامريكية كافة، حيث توقف الحد الأدنى للأجور الفيدرالية عند 7.25 دولار للساعة منذ عام 2009.
● دونالد ترامب
«أنا لا أعرف كيف يمكن للناس العيش بـ7.25 دولار للساعة. والآن وبمناسبة الحديث فى هذا الصدد، أود أن أرى زيادة. ولكن أنا أفضل أن أترك ذلك لحكومات الولايات».
تطور موقف ترامب بخصوص الحد الأدنى للأجور منذ أن تعرض لانتقادات من النقابات العمالية وغيرها لقوله، فى ندوة فى نوفمبر الماضي، إن الأجور كانت «مرتفعة جداً». وبعد شهر من تغريدته بأن «الطبقة الوسطى لم تشهد زيادة فعالة منذ سنوات. أمر سيئ»، تحول إلى المرشح الأكثر وضوحاً، حيث خرج المنافسون الآخرون فى الحزب الجمهورى من السباق.
وبعد أيام من تصريح: إنه لا يعرف كيف يعيش الناس على 7.25 دولار للساعة، أصدر تغريدة قال فيها، إنه يود أن يرى زيادة فى الحد الأدنى للأجور، ولكن فى أوقات أخرى قال ينبغى أن يترك نسبة الزيادة إلى الولايات بحسب ظروفها. وألمح فى وقت لاحق إلى أنه قد يكون على استعداد لزيادة الحد الأدنى للأجور، لكن التصريح كان له هدف سياسى آخر.
فى أواخر يوليو الماض دعا ترامب لوضع 10 دولارات للساعة كحد أدنى للأجور الفيدرالية، وكسر بذلك موقف الحزب الجمهورى واقترب أكثر من وجهة نظر الديمقراطيين.
● هيلارى كلينتون
«نحن بحاجة إلى رفع الحد الأدنى للأجور الاتحادية لأعلى مستوى لهذا البلد والتأكد من أنه مستمر فى الارتفاع مع مرور الوقت».
شاركت كلينتون فى نقاش حاد أشهراً طويلة مع بيرنى ساندرز حول ما ينبغى أن يكون الموقف الوطنى والحزب الديمقراطى من رفع الحد الأدنى للأجور الفيدرالية.
وقالت كلينتون، إنه ينبغى رفع المستوى الحالى، ولكنها قاومت دعوة منافسها فى الحزب الديمقراطى بيرنى ساندرز لرفع الحد الأدنى إلى 15 دولاراً فى الساعة. وفى مايو الماضى قالت إن «الولايات المتحدة تحتاج إلى رفع الحد الأدنى للأجور الفيدرالية إلى أعلى مستوى له فى تاريخ هذا البلد».
وقالت إنها تؤيد وضع الحد الأدنى الفيدرالى عند مستوى الـ12 دولاراً للساعة، ولكن تعتقد أنه ينبغى السماح للولايات أو المدن بوضع الحد الأعلى إذا كان لديها دعم محلي، كما فعلت العديد من المحليات. ولكن فى النهاية، تبنى الحزب الديمقراطى فى برنامجه رأى سنادرز بطلب وضع حد أدنى للأجور الفيدرالية 15 دولاراً للساعة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك

اليوم الثانى للانتخابات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2016/10/20/913789