منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ندوة.. الفساد يلاحق القمح من الحقل إلى الفرن


«الزراعة» تستهدف زيادة المساحة المنزرعة إلى 3.5 مليون فدان.. والمشاركون فى «الندوة»: المساحة لا تتجاوز 2.1 مليون فدان
خلاف حول طريقة دعم الفلاح.. الحصر الجوى وتغليظ العقوبات على المخالفين أبرز المقترحات للقضاء على الفساد
حامد عبدالدايم:
اجتماعات مكثفة لوضع ضوابط التوريد قبل بدء الموسم ونرحب بمشاركة غرفة الحبوب والقطاع الخاص
الوزارة ترفض بشدة الدعم المباشر للفلاح.. والأسعار لن تقل عن العام الماضى ومراعاة ارتفاع التضخم
انتهاء مشاكل دعم الفلاح بمجرد تعميم «الكارت الذكى» على مستوى الجمهورية.. والرئيس يعلن عن انطلاقه فى عيد الفلاح
فريد واصل: تأخر صدور لائحة قانون «الزراعة التعاقدية» لمدة عامين يؤجل حل العديد من الأزمات
توجهه لزراعة «اللب الأبيض» لانخفاض العائد من الزراعات التقلدية.. والقمح غير مربح للفلاح
غياب الإرشاد الزراعى وراء انخفاض إنتاجية الفدان.. وبنك التنمية لا يقوم بدوره
الثقة المنعدمة بين الفلاح والحكومة وراء رفض الدعم المباشر للمزراعين
وليد دياب:
الاعتراف بالمشكلة أولى خطوات حلها.. وفساد القمح يبدأ من الزراعات الوهمية
الضوابط المقترحة للتوريد نفس ضوابط الموسم الماضى وتشجع على استمرار الفساد
الحكومة مجبرة على التخزين لدى القطاع الخاص لأن السعات التخزينية لديها لا تتجاوز 3 ملايين طن
شون بلومبرج «فنكوش» وطريقة عملها غير علمية.. والهدر يصل إلى 25%
حسين بودى:
انخفاض مقابل التخزين يفتح الباب للسرقة.. ويجب زيادتها إلى 225 جنيهاً للطن
إغلاق الصوامع وتشميعها من «تقصى الحقائق» أدى إلى إصابة 25% من القمح بالتسوس
العمدة محمد عبدالمطلب:
الدعم النقدى مرفوض.. ويجب إعلان الأسعار قبل موسم الزراعة بفترة كافية
عمرو الحينى:
تكدس سيارات القمح أمام الصوامع «مفتعلة» لفتح الشون الترابية وتسهيل التوريد الوهمى
ما يحدث للقمح ينم عن جهل الحكومة.. ويجب الاهتمام بزيادة الإنتاجية
«الضوابط» يجب أن تتضمن تغليظ العقوبات على المخالفين بدون تصالح
«السلع التموينية» ليس لديها آلية مرنة للاستيراد الأمر الذى يحرمها من الحصول على مزايا فى السعر أو السداد
طارق حسانين:
غرفة الحبوب قررت عدم تخزين القمح لصالح الحكومة حال استمرار منظومة توريد القمح الحالية
«الزراعة» تعلم مشاكلها ولا تتقدم بحلول لمجلس النواب.. والإرشاد الزراعى منعدم
ضوابط التوريد تتم فى الغرف المغلقة.. وأطالب بمشاركة القطاع الخاص فى وضعها
«التنمية» يستطيع تحويل الشون الترابية إلى «هناجر» قبل الموسم المقبل لاستيعاب كميات أكبر
مجدى أبوالعلا:
شون «الائتمان الزراعى» يتم إغلاقها خلال الموسم بحجة الصيانه لفتح باب التوريد للقطاع الخاص

تعلن وزارتا الزراعة واستصلاح الأراضى والتموين خلال الأيام القليلة المقبلة عن ضوابط استلام القمح المحلى للموسم المقبل 2017، وتشهد اجتماعات اللجنة المشكلة لوضع الضوابط خلافات بين الوزارتين، حيث تطلب الأولى باستمرار المنظومة القديمة بدعم السعر النهائى مع زيادتها إلى 450 جنيهاً للأردب بدلاً من 420 جنيهاً ومراعاة ارتفاع معدل التضخم ويدعمها فى ذلك الاتجاه نقابات الفلاحين.
بينما تطالب الثانية بالفصل بمنح الفلاح دعم مباشر على المساحة المنزرعة واستلام القمح بالسعر العالمى وتدعمها غرفة الحبوب، التى هددت بعدم المشاركة فى استلام القمح الموسم المقبل حال استمرار منظومة التوريد الحالية والإصرار على عدم فصل الدعم عن السعر النهائى.
وناقشت ندوة «البورصة» عدداً من النقاط المرتبطة بمنظومة القمح بحضور ممثلى وزارة الزراعة ونقابات الفلاحين والصوامع والمطاحن التابعة للقطاع الخاص.
وتكشف الندوة عن أن فساد القمح ليس فى التوريد الوهمى فقط ولكنها تبدأ من التقاوى وتمتد إلى الزراعات الوهمية ومنها إلى عمليات الخلط بالمستورد والتوريدات الوهمية، الأمر الذى يؤكد أن الفلاح هو أقل المستفيدين من دعم القمح.
وتستهدف وزارة الزراعة زيادة المساحة المنزرعة بالقمح الموسم المقبل إلى 3.5 مليون فدان مقابل 3.2 مليون فدان العام الماضى، الأمر الذى قابله «المشاركون» بالاستهجان، مؤكدين أن الزراعات الوهمية هى أولى حلقات فساد القمح حيث لم تتجاوز المساحة العام الماضى 2.1 مليون فدان تنتج 6 ملايين طن قمح فقط، مقابل 9 ملايين طن تعلنها الدولة
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات الضرورية للنهوض بالمحصول الاستراتيجى الأول «القمح»، أولها الاعتراف بوجود مشاكل وفساد فى جميع المراحل، وتشجيع الفلاح على استخدام البذور المنتجة من الوزارة، والاعتماد على التصوير الجوى فى حصر المساحات المنزرعة.
كما طالب المشاركون بضرورة تغليظ العقوبات على المخالفين ورفض التصالح الجنائى معهم، وإشراك جميع القطاعات المعنية فى وضع الضوابط، والاهتمام بدور الارشاد الزراعى وسرعة تحويل الشون الترابية إلى هناجر.

 

 

البورصة: ما هى التحديات التى تواجه زراعة القمح وتحد من التوسع فيها؟ وما هو المستهدف العام الحالى؟ وما تقديركم لآليات التوريد؟ 
حامد عبدالدايم المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة:
واجه محصول القمح العديد من المشاكل خلال المواسم السابقة، وتعمل الوزارة حالياً على وضع ضوابط لتجنب أزمات السنوات السابقة، وتشجيع المزارعين على التوسع، وهو ما يتطلب اهتماماً خاصاً بالموسم المقبل، ليكون نقطة انطلاق رحلة التنمية.
أما وزارة التموين فاقترحت شراء المحصول بالأسعار العالمية وقت التوريد، ومنح دعم للفلاح مباشرة يقدر بنحو 1300 جنيه للفدان بحد أقصى 25 فداناً، لكن واجهت الاقتراح، اعتراضات كثيرة سواء من الفلاحين أو من كبار المستثمرين الزراعيين، واستجاب مجلس الوزراء لرغبة الفلاحين وقتها، وتراجع عن القرار وحدد 420 جنيهاً لتوريد الإردب الواحد يعادل 150 كيلو.
ووفقاً للمنظومة المقترحة من قبل وزارة التموين الموسم الماضى، فإن عائد زراعة القمح غير مجدٍ، حتى بعد صرف الدعم المباشر فى ظل انخفاض الاسعار العالمية وقتها.
والاعلان عن الاسعار قبل بدء موسم الزراعة فى النصف الثانى من نوفمبر كل عام، أمر شديد الاهمية، ويجعل الفلاح قادراً على اتخاذ قرار الزراعة من عدمه.
وتعمل وزارة الزراعة فى الوقت الحالى على الانتهاء من آليات توريد القمح الموسم المقبل، وإعلان الاسعار خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتعقد الوزارة سلسلة من الاجتماعات مع وزارة التموين، وأعضاء من لجنة الزراعة والرى بالبرلمان، ونقابات الفلاحين، ومعهد بحوث الاقتصاد الزراعى، وتم عقد 4 اجتماعات متتالية لوضع الضمانات الكافية لإيصال الدعم للمستحقين ومنع خلط القمح المحلى بنظيره المستورد، للاستفادة من الدعم.
واتفق اعضاء اللجنة المعنية بوضع الضوابط، على زيادة الاسعار الموسم المقبل لتصل إلى 450 جنيهاً للإردب بزيادة 30 جنيهاً عن الموسم الماضى، مع الأخذ فى الاعتبار معدلات التضخم وإمكانية زيادة او خفض الاسعار بنسب طفيفة، ولكنها فى جميع الاحوال لن تقل عن الموسم الماضى.
وتدخل فريد واصل نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعين قائلاً:
لدى معلومات مؤكدة، عن رفض وزارة التموين والتجارة الداخلية، تحديد أسعار مسبقة لتوريد القمح، والاتجاه نحو تحديد دعم مباشر للفدان واستلام القمح بالأسعار العالمية، وان مجلس الوزراء سيأخذ برأى وزارة التموين فى النهاية.
ورد حامد عبدالدايم: الوزارة تقف بكل قوة ضد قرار الدعم المباشر للفدان، وتدعم الإعلان عن سعر الإردب قبل موسم الزراعة، والتسعير يخضع لاعتبارات كثيرة أبرزها، عملية التمويل من وزارة المالية، والتى تستلزم ميزانية جديدة ستعرض على مجلس الوزراء ليتم اتخاذ القرار النهائى بها.
ويقوم معهد بحوث الاقتصاد الزراعى، وهو المعنى بالدراسات المتعلقة بالمحصول، بحساب أسعار جميع مدخلات إنتاج القمح وعلى أساسها يتم تحديد سعر التوريد المناسب والمجزى للإردب.
وأتوقع ارتفاع ميزانية دعم القمح الموسم المقبل، لكنها ضرورية للحفاظ على المساحة المنزرعة بالقمح، ونعمل على زيادتها خلال الفترة المقبلة، لخفض الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ لا يصح ان تستمر مصر وهى دولة زراعية، فى موقعها كأكبر دولة مستوردة للقمح فى العالم.
وتقدم وزارة الزراعة العديد من الخدمات للفلاح، منها دعم الأسمدة والتقاوى المنتقاة للحفاظ على الإنتاجية، والعمل على استنباط أصناف جديدة لزيادة انتاجية الفدان ضمن التوسع الراسى.
كما تواجه الوزارة ازمة نقص عدد المرشدين الزراعيين، بإقامة الندوات الإرشادية فى الحقول التابعة لها لتوعية الفلاح بالأساليب السليمة للزراعة وكيفية تحقيق أعلى عائد من الفدان.
البورصة: لماذا تتكرر الأزمات فى عملية التوريد سنوياً؟
فريد واصل: أزمات التوريد وطوابير الحافلات المحملة بالقمح أمام الشون والصوامع مفتعلة، وحجم الإنتاج الحقيقى أقل بكثير مما أعلنته الحكومات السابقة، وتوجد مساحات شاسعة يتم إدراجها ضمن الأراضى المزروعة بالقمح، فى حين انها منزرعة بمحاصيل أخرى.
ووفقاً للحصر الجوى، فإن اجمالى المساحة المنزرعة بالقمح الموسم الماضى لا تتجاوز 2.1 مليون فدان، فى حين تعلن وزارة الزراعة عن 3.2 مليون فدان اى يوجد ما يزيد على مليون فدان مساحات وهمية.
والمساحات المعلنة من جانب وزارة الزراعة تنتج 9 ملايين طن سنوياً، فى حين أن الاستهلاك العام للسوق المحلى يصل لـ16 مليون طن، لكن الحقيقة أن إنتاج مصر لا يتخطى 6 ملايين طن، ونستورد نحو 10 ملايين طن.
كما أن الفلاحين لا يسلمون أكثر من 3 ملايين طن إلى هيئة السلع التموينية، والنسبة المتبقية لا تورد لكون الدولة لا تملك مساحات تخزينية تكفيها، وطرحنا على الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الـ6 الماضية حلاً لهذه المشكلة وبناء أماكن للتخزين لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الإنتاج المحلى.
الدولة تعتمد على تخزين المحصول فى الشون الترابية، مما يهدر نحو %15 من الإنتاج على الأقل سنوياً، وفقاً لدراسات أعدتها وزارة الزراعة بنفسها، وبحساب قيمة الفاقد تصل إلى 900 مليون جنيه سنوياً باعتبار أن سعر الطن يصل إلى 2000 جنيه.
بنك التنمية والائتمان الزراعى، لم يقم بالدور المنوط به لتنمية القطاع الزراعى، قبل أن يصدر له قرار نقل التبعية من وزارة الزراعة إلى البنك المركزى.
وبنك التنمية والائتمان الزراعى، يمتلك الإمكانيات التى تجعله ينشئ صوامع للتخزين وضبط منظومة التوريد، وزيادة الموارد المادية من عوائد التخزين.
طارق حسانين عضو مجلس النواب:
بنك التنمية والائتمان الزراعى، رفض الاهتمام بعملية التخزين وإنشاء صوامع أو تطوير الشون الترابية التابعة له.
فبعد إعداده لدراسة منذ عامين لتكلفة التخزين، تبين له انها تبلغ 120 جنيهاً، فى حين تقدم الدولة 55 جنيهاً فقط مقابل التخزين ويتم صرفها خلال 10 شهور.
وقررت غرفة الحبوب باتحاد الصناعات، بشكل جماعى، الامتناع عن تخزين القمح لصالح وزارة التموين خلال الموسم المقبل حال استمرار منظومة التوريد المتبعة العام الماضى، دون فصل الأسعار عن الدعم للحفاظ على سمعة الصوامع التى تأثرت بأزمة الموسم الماضى.
وليد دياب العضو المنتدب لشركة «الطحانون المصريون»:
الزراعات الوهمية التى تدخل على كشوف حصر زراعة القمح يجب أن تعالج فوراً، وقدرة مصر التخزينية بعد دخول الصوامع التى أنشئت الفترة الماضية ستصل إلى 3 ملايين طن بحد اقصى الموسم المقبل، ومن غير المعقول أن يخزن الفلاح 6 ملايين طن سنوياً أى ما يزيد على 12 مليار جنيه فى المنازل للاستهلاك الشخصى، الأمر الذى يؤكد عدم صحة الأرقام التى تعلنها الحكومة.
ومواجهة الأزمات والفساد تبدأ بالاعتراف بالأخطاء فى جميع المراحل، من المساحات الوهمية وإيجاد حلول لها، والتوسع فى بناء الصوامع وزيادة القدرات التخزينية، كما يجب الاعتماد على «المسح الجوى» فى حصر المساحات المنزرعة بالقمح على أرض الواقع.
فريد واصل: قضية الدعم تُمثل «فزاعة» للدولة.. ودائماً ما تصدر للرأى العام أنها تدعم الفلاح.. عكس الحقيقة.
فالدولة لا تدعم القمح، ولو فتحت باب تصدير القمح المصرى، سيكون افضل للفلاح وسيبيعه بسعر أعلى من السعر الذى تشتريه به الحكومة، نظراً لأنه أجود أنواع القمح فى العالم.
عمرو الحينى رئيس مجلس إدرة مطاحن سلندرات الحينى:
هذه من بين الأوهام التى نعيش فيها، ويجب تغيير الثقافة السائدة بأن القمح المصرى هو أفضل أنواع القمح فى العالم، فهذا ليس صحيحاً بالمرة، فالقمح المصرى عالى الجودة فى بعض الاستخدامات، فى حين يستخدم القمح المستورد فى استخدامات أخرى.
وليد دياب: أكبر دليل على ان القمح المحلى ليس أفضل أنواع القمح فى العالم، انه لا يمكن صناعة رغيف بلدى من القمح المحلى ولابد من خلطه بالمستورد.
فريد واصل: الدولة لديها الإمكانيات التى تجعلها قادرة على الخروج من الأزمات فى أسرع وقت، لكنها دائماً تتخذ القرارات متأخرة، وأزمة تكدس سيارات نقل القمح أمام الصوامع والشون تم حلها فى اجتماع واحد مع رئيس الوزراء.
عمرو الحينى: الدولة حلت الأزمة بكارثة أكبر كانت سبباً أساسياً فى أزمة التوريد الوهمى التى كشفتها لجنة تقصى الحقائق بمجلس النواب، وذلك بعد فتح الشون الترابية والأسمنتية، فأزمة التكدس كانت مفتعلة.
وعانى محصول القمح العام الماضى من أزمة فى بداية التوريد بعد اشتراط وزارتا التموين والزراعة، وجود الحيازة الزراعية لاستلام القمح من المزارعين، الامر الذى تسبب فى تأخر التوريد لتتسلم الدولة نحو 300 ألف طن فقط منذ بدء موسم التوريد فى 16 أبريل ومنتصف مايو، مقابل استلام نحو 1.7 مليون طن فى أسبوعين فقط بعد التراجع عن قرار الحيازة وفتح الشون الترابية.
فريد واصل: حلول المشكلات دائماً ما تكون معروفة وسهلة، لكن المسئولين لا يتخذون القرارات المناسبة وهنا تكمن الأزمة الحقيقية.
فمشكلة الزراعة لا تقتصر على القمح فقط، ولكنها تصل الى جميع المحاصيل مثل الذرة الصفراء وفول الصويا وكذلك الزيوت، والوضع بالكامل يحتاج لرؤية واستراتيجية واضحة للنهوض بالأمن الغذائى.
ووزارة الزراعة تسير عكس اتجاه الفلاح، وبالتالى يتحول الأخير للزراعات الملائمة له أكثر بعكس احتياجات الدولة، نتيجة تخبط السياسات، فمثلاً.. قمت بزراعة 40 فداناً باللب الأبيض بدلاً من العنب الذى تراجعت إيراداته.
البورصة: لماذا تراجعت الدولة عن منع دخول الأقماح المصابة بفطر الإرجوت؟ وهل هو فطر ضار بالفعل؟
فريد واصل: الغريب فى أزمة أقماح الإرجوت أن الشركات المصرية هى التى دافعت بقوة وطالبت بدخول الأقماح المصابة أكثر من الدول المصدرة، والفطر مدمر للزراعة المصرية وليس من المنطقى لدولة خالية من مرض، أن تستورده.
فمصر لم تستورد أى كميات من القمح المصابة بالإرجوت طوال السنوات الماضية وفقاً لسجلات الحجر الزراعى، بعكس ما تم إعلانه عند صدور قرار السماح بدخول الأقماح المصابة.
عمرو الحينى: وزارة الزراعة تعمل منذ 2010، وفقاً للمواصفات القياسة العالمية لاستيراد القمح التى وضعتها منظمة «الكودكس»، والتى تسمح بوجود نسبة لا تزيد على %0.05 من فطر الإرجوت فى الشحنة.
طارق حسانين: وزارة الصحة أعلنت بشكل رسمى عن دخول كميات كبيرة من القمح المصاب بفطر الإرجوت وفقاً للمواصفات العالمية.
البورصة: توجد مؤشرات اولية لضوابط توريد القمح الموسم المقبل.. كيف يمكن تقييمها؟ وهل ستكون قادرة على إنهاء الفساد فى التوريد؟
طارق حسانين: ضوابط التوريد المقترحة من قبل وزارتى التموين، والزراعة، هى ضوابط العام الماضى نفسها دون تغيير.. الأمر الذى يؤكد استمرار الفساد.
والحكومة أعلنت أنها تستهدف استلام 4.5 مليون طن قمح الموسم المقبل، ومن بين ضوابطها المقترحة عدم الاستعانة بالصوامع التابعة للقطاع الخاص، رغم أن المساحات التخزينية التابعة لها لا تتخطى 3 ملايين طن، بعد دخول الصوامع الجديدة، فكيف سيتم تخزين باقى الكمية.
والدولة يجب أن تواجه حقيقة أنها ستحتاج للصوامع التابعة للقطاع الخاص، ولابد من الاعتراف بذلك، ويجب وضع ضوابط حقيقية للاستلام فى الصوامع الخاصة قبل بدء موسم التوريد لتجنب وقائع الفساد المتكررة.
حسين بودى، رئيس رابطة أصحاب المطاحن نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات:
المنظومات السابقة للتخزين شهدت سلبيات كثيرة، وقدمنا لوزارة التموين العام الماضى مقترحاً بزيادة أسعار دعم الفدان تصل إلى 2000 جنيه للمزارعين بغض النظر عن الأسعار العالمية التى كانت تصل حينها 1900 جنيه للطن.
وعقب الأوضاع الاقتصادية الحالية لا يمكن وضع دعم للفدان الواحد أقل من 2300 جنيه، بالإضافة للسعر العالمى، فالأسعار الحالية للقمح عند 420 جنيهاً للإردب تكبد الفلاح خسائر لا محالة حين معادلته بأسعار صرف الدولار.
وكثيراً ما حذرت الغرفة منذ عام 2012 من لجوء الحكومة للصوامع الاستثمارية، لتلافى الأخطاء التى تقع فيها، لأن مطاحن «استخراج 82»، تعانى من التعامل معها لضعف قدرتها فى الحفاظ على المحصول.
ويجب وضع قيمة عادلة للتخزين فى صوامع القطاع الخاص، حتى لا يتم التلاعب بالمحصول، ومقابل التخزين حالياً 55 جنيهاً للطن الذى يستمر فى الصومعة لمدة تصل إلى 10 أشهر، واقترح رفعه إلى 225 جنيهاً للطن على الأقل.
كما يجب دفع جزء من مستحقات الصوامع قبل بدء موسم التوريد بفترة زمنية، لضمان القدرة على تجهيزها بشكل يحافظ على المحصول.
عمرو الحينى: الضوابط المقترحة تشبه رجل لديه سيارة تستهلك بنزين يومياً، واكتشف ان السائق يسرق فى البنزين، وكل ما فعله أن قام بتغيير السيارة فقط، وهذا مع فعلته الدولة بعد اكتشافها وقائع التوريد الوهمى.
وتضمنت قائمة الضوابط المقترحة، زيادة أسعار التوريد بقيمة 30 جنيهاً للإردب ليصل إلى 450 جنيهاً، ووقف الاستيراد خلال فترة توريد المحلى، وحظر استلام المحصول فى الصوامع الخاصة إلا فى حالة الضرورة القصوى لتجنب التلاعبات التى حدثت العام الماضى، وصرف الأقماح لمطاحن القطاع العام فقط.
البورصة: أيهما أفضل، الدعم المباشر للفلاح أم دعم سعر المنتج النهائى؟
وانقسم الحضور إلى جانبين الأول يؤكد أهمية استمرار الدعم على وضعه الحالى وتحديد أسعار بيع المنتج قبل موسم الزراعة لتشجيع المزارعين، والجانب الآخر يؤكد على أهمية فصل الدعم عن السعر.
محمد عبدالمطلب، نقيب الفلاحين بمحافظة سوهاج:
تغيير منظومة الدعم وبدء العمل بالدعم النقدى مرفوض تماماً من جانب الفلاحين، لأن قيمة الدعم التى أعلنتها الدولة لا تغطى تكلفة الإنتاج.
فريد واصل: أرفض التحول من دعم المنتج إلى دعم الفلاح مباشرة، والرفض يأتى من مخاوف انخفاض الأسعار العالمية وقت موسم التوريد، كما حدث فى عام 2008 وامتنعت الحكومة وقتها عن شراء القمح المحلى، وتوجهت إلى الاستيراد لانخفاض أسعاره.
وعندما ارتفعت الأسعار العالمية بصورة كبيرة عامى 2009 و2010 طالبت الدولة المزارعين بالتوسع فى زراعة القمح وهو ما يجعل الفلاح عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
عمرو الحينى: الهدف الأساسى دعم الفلاح بصورة جيدة لتشجيع الزراعة، وكذلك منع الفساد، ويجب وضع آلية جيدة لضبط المنظومة وتلاشى الأخطاء السابقة.
واقترح تحديد قيمة الدعم المباشر للفلاح قبل موسم الزراعة على ان يكون سعراً عادلاً ومشجعاً للفلاح، ويتم صرف نصف القيمة مع بداية موسم الزراعة بما يساهم فى رفع أعباء الزراعة عن الفلاح، والنصف الآخر عند التوريد.
«البورصة»: هل تقوم وزارة الزراعة بدورها تجاه المحصول؟ وما المطلوب لتشجيع الزراعة؟
طارق حسانين: الإرشاد الزراعى فى مصر لا يعمل بالطريقة الصحيحة التى تستطيع النهوض بالزراعة، والإنتاجية تختلف من فدان لآخر ومن فلاح لآخر، رغم قدرته مع مركز البحوث الزراعية على زيادة انتاجية الفدان طن كامل.. الامر الذى يقلص الحاجة للاستيراد، أو التوسع فى الأراضى الجديدة.
وأطالب بوضع حوافز للفدان الذى ترتفع إنتاجيته كل عام، وكذلك المرشدين الزراعيين لتشجيع النهوض بالقطاع ككل وخلق حالة من التنافس بين كل منطقة وأخرى.
عمر الحينى: يجب أن تتغير منظومة الدعم وتعمل الوزارة على توفير التقاوى بالكامل للفلاح حتى لا يزرع تقاوى الموسم الماضى، بما يضمن استمرار الانتاجية العالية للفدان، وكذلك الاهتمام بدور البحوث الزراعية لزيادة الإنتاجية والتوسع الراسى، لتتراوح بين 30 و35 إردب للفدان بدلاً من 18 إردب فقط حالياً.
حامد عبدالدايم: لجنة التقاوى بوزارة الزراعة تُنتج جميع احتياجات الفلاحين، لكن بعضهم يلجأ لاستخدام تقاوى مبيته من إنتاج العام الماضى توفيراً للنفقات، مما يجعل الإنتاجية ضعيفة، كما لا يوجد ما يلزم الفلاح باستخدام تقاوى الوزارة، كما أنهم لا يستمعون للإرشاد الزراعى فى الحقول الإرشادية.
البورصة: ما هى التحديات التى تواجه زراعة القمح وتحد من التوسع فيها؟ وما هو المستهدف العام الحالى؟ وما تقديركم لآليات التوريد؟ 
حامد عبدالدايم المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة:
واجه محصول القمح العديد من المشاكل خلال المواسم السابقة، وتعمل الوزارة حالياً على وضع ضوابط لتجنب أزمات السنوات السابقة، وتشجيع المزارعين على التوسع، وهو ما يتطلب اهتماماً خاصاً بالموسم المقبل، ليكون نقطة انطلاق رحلة التنمية.
أما وزارة التموين فاقترحت شراء المحصول بالأسعار العالمية وقت التوريد، ومنح دعم للفلاح مباشرة يقدر بنحو 1300 جنيه للفدان بحد أقصى 25 فداناً، لكن واجهت الاقتراح، اعتراضات كثيرة سواء من الفلاحين أو من كبار المستثمرين الزراعيين، واستجاب مجلس الوزراء لرغبة الفلاحين وقتها، وتراجع عن القرار وحدد 420 جنيهاً لتوريد الإردب الواحد يعادل 150 كيلو.
ووفقاً للمنظومة المقترحة من قبل وزارة التموين الموسم الماضى، فإن عائد زراعة القمح غير مجدٍ، حتى بعد صرف الدعم المباشر فى ظل انخفاض الاسعار العالمية وقتها.
والاعلان عن الاسعار قبل بدء موسم الزراعة فى النصف الثانى من نوفمبر كل عام، أمر شديد الاهمية، ويجعل الفلاح قادراً على اتخاذ قرار الزراعة من عدمه.
وتعمل وزارة الزراعة فى الوقت الحالى على الانتهاء من آليات توريد القمح الموسم المقبل، وإعلان الاسعار خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتعقد الوزارة سلسلة من الاجتماعات مع وزارة التموين، وأعضاء من لجنة الزراعة والرى بالبرلمان، ونقابات الفلاحين، ومعهد بحوث الاقتصاد الزراعى، وتم عقد 4 اجتماعات متتالية لوضع الضمانات الكافية لإيصال الدعم للمستحقين ومنع خلط القمح المحلى بنظيره المستورد، للاستفادة من الدعم.
واتفق اعضاء اللجنة المعنية بوضع الضوابط، على زيادة الاسعار الموسم المقبل لتصل إلى 450 جنيهاً للإردب بزيادة 30 جنيهاً عن الموسم الماضى، مع الأخذ فى الاعتبار معدلات التضخم وإمكانية زيادة او خفض الاسعار بنسب طفيفة، ولكنها فى جميع الاحوال لن تقل عن الموسم الماضى.
وتدخل فريد واصل نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعين قائلاً:
لدى معلومات مؤكدة، عن رفض وزارة التموين والتجارة الداخلية، تحديد أسعار مسبقة لتوريد القمح، والاتجاه نحو تحديد دعم مباشر للفدان واستلام القمح بالأسعار العالمية، وان مجلس الوزراء سيأخذ برأى وزارة التموين فى النهاية.
ورد حامد عبدالدايم: الوزارة تقف بكل قوة ضد قرار الدعم المباشر للفدان، وتدعم الإعلان عن سعر الإردب قبل موسم الزراعة، والتسعير يخضع لاعتبارات كثيرة أبرزها، عملية التمويل من وزارة المالية، والتى تستلزم ميزانية جديدة ستعرض على مجلس الوزراء ليتم اتخاذ القرار النهائى بها.
ويقوم معهد بحوث الاقتصاد الزراعى، وهو المعنى بالدراسات المتعلقة بالمحصول، بحساب أسعار جميع مدخلات إنتاج القمح وعلى أساسها يتم تحديد سعر التوريد المناسب والمجزى للإردب.
وأتوقع ارتفاع ميزانية دعم القمح الموسم المقبل، لكنها ضرورية للحفاظ على المساحة المنزرعة بالقمح، ونعمل على زيادتها خلال الفترة المقبلة، لخفض الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ لا يصح ان تستمر مصر وهى دولة زراعية، فى موقعها كأكبر دولة مستوردة للقمح فى العالم.
وتقدم وزارة الزراعة العديد من الخدمات للفلاح، منها دعم الأسمدة والتقاوى المنتقاة للحفاظ على الإنتاجية، والعمل على استنباط أصناف جديدة لزيادة انتاجية الفدان ضمن التوسع الراسى.
كما تواجه الوزارة ازمة نقص عدد المرشدين الزراعيين، بإقامة الندوات الإرشادية فى الحقول التابعة لها لتوعية الفلاح بالأساليب السليمة للزراعة وكيفية تحقيق أعلى عائد من الفدان.
البورصة: لماذا تتكرر الأزمات فى عملية التوريد سنوياً؟
فريد واصل: أزمات التوريد وطوابير الحافلات المحملة بالقمح أمام الشون والصوامع مفتعلة، وحجم الإنتاج الحقيقى أقل بكثير مما أعلنته الحكومات السابقة، وتوجد مساحات شاسعة يتم إدراجها ضمن الأراضى المزروعة بالقمح، فى حين انها منزرعة بمحاصيل أخرى.
ووفقاً للحصر الجوى، فإن اجمالى المساحة المنزرعة بالقمح الموسم الماضى لا تتجاوز 2.1 مليون فدان، فى حين تعلن وزارة الزراعة عن 3.2 مليون فدان اى يوجد ما يزيد على مليون فدان مساحات وهمية.
والمساحات المعلنة من جانب وزارة الزراعة تنتج 9 ملايين طن سنوياً، فى حين أن الاستهلاك العام للسوق المحلى يصل لـ16 مليون طن، لكن الحقيقة أن إنتاج مصر لا يتخطى 6 ملايين طن، ونستورد نحو 10 ملايين طن.
كما أن الفلاحين لا يسلمون أكثر من 3 ملايين طن إلى هيئة السلع التموينية، والنسبة المتبقية لا تورد لكون الدولة لا تملك مساحات تخزينية تكفيها، وطرحنا على الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الـ6 الماضية حلاً لهذه المشكلة وبناء أماكن للتخزين لاستيعاب أكبر قدر ممكن من الإنتاج المحلى.
الدولة تعتمد على تخزين المحصول فى الشون الترابية، مما يهدر نحو %15 من الإنتاج على الأقل سنوياً، وفقاً لدراسات أعدتها وزارة الزراعة بنفسها، وبحساب قيمة الفاقد تصل إلى 900 مليون جنيه سنوياً باعتبار أن سعر الطن يصل إلى 2000 جنيه.
بنك التنمية والائتمان الزراعى، لم يقم بالدور المنوط به لتنمية القطاع الزراعى، قبل أن يصدر له قرار نقل التبعية من وزارة الزراعة إلى البنك المركزى.
وبنك التنمية والائتمان الزراعى، يمتلك الإمكانيات التى تجعله ينشئ صوامع للتخزين وضبط منظومة التوريد، وزيادة الموارد المادية من عوائد التخزين.
طارق حسانين عضو مجلس النواب:
بنك التنمية والائتمان الزراعى، رفض الاهتمام بعملية التخزين وإنشاء صوامع أو تطوير الشون الترابية التابعة له.
فبعد إعداده لدراسة منذ عامين لتكلفة التخزين، تبين له انها تبلغ 120 جنيهاً، فى حين تقدم الدولة 55 جنيهاً فقط مقابل التخزين ويتم صرفها خلال 10 شهور.
وقررت غرفة الحبوب باتحاد الصناعات، بشكل جماعى، الامتناع عن تخزين القمح لصالح وزارة التموين خلال الموسم المقبل حال استمرار منظومة التوريد المتبعة العام الماضى، دون فصل الأسعار عن الدعم للحفاظ على سمعة الصوامع التى تأثرت بأزمة الموسم الماضى.
وليد دياب العضو المنتدب لشركة «الطحانون المصريون»:
الزراعات الوهمية التى تدخل على كشوف حصر زراعة القمح يجب أن تعالج فوراً، وقدرة مصر التخزينية بعد دخول الصوامع التى أنشئت الفترة الماضية ستصل إلى 3 ملايين طن بحد اقصى الموسم المقبل، ومن غير المعقول أن يخزن الفلاح 6 ملايين طن سنوياً أى ما يزيد على 12 مليار جنيه فى المنازل للاستهلاك الشخصى، الأمر الذى يؤكد عدم صحة الأرقام التى تعلنها الحكومة.
ومواجهة الأزمات والفساد تبدأ بالاعتراف بالأخطاء فى جميع المراحل، من المساحات الوهمية وإيجاد حلول لها، والتوسع فى بناء الصوامع وزيادة القدرات التخزينية، كما يجب الاعتماد على «المسح الجوى» فى حصر المساحات المنزرعة بالقمح على أرض الواقع.
فريد واصل: قضية الدعم تُمثل «فزاعة» للدولة.. ودائماً ما تصدر للرأى العام أنها تدعم الفلاح.. عكس الحقيقة.
فالدولة لا تدعم القمح، ولو فتحت باب تصدير القمح المصرى، سيكون افضل للفلاح وسيبيعه بسعر أعلى من السعر الذى تشتريه به الحكومة، نظراً لأنه أجود أنواع القمح فى العالم.
عمرو الحينى رئيس مجلس إدرة مطاحن سلندرات الحينى:
هذه من بين الأوهام التى نعيش فيها، ويجب تغيير الثقافة السائدة بأن القمح المصرى هو أفضل أنواع القمح فى العالم، فهذا ليس صحيحاً بالمرة، فالقمح المصرى عالى الجودة فى بعض الاستخدامات، فى حين يستخدم القمح المستورد فى استخدامات أخرى.
وليد دياب: أكبر دليل على ان القمح المحلى ليس أفضل أنواع القمح فى العالم، انه لا يمكن صناعة رغيف بلدى من القمح المحلى ولابد من خلطه بالمستورد.
فريد واصل: الدولة لديها الإمكانيات التى تجعلها قادرة على الخروج من الأزمات فى أسرع وقت، لكنها دائماً تتخذ القرارات متأخرة، وأزمة تكدس سيارات نقل القمح أمام الصوامع والشون تم حلها فى اجتماع واحد مع رئيس الوزراء.
عمرو الحينى: الدولة حلت الأزمة بكارثة أكبر كانت سبباً أساسياً فى أزمة التوريد الوهمى التى كشفتها لجنة تقصى الحقائق بمجلس النواب، وذلك بعد فتح الشون الترابية والأسمنتية، فأزمة التكدس كانت مفتعلة.
وعانى محصول القمح العام الماضى من أزمة فى بداية التوريد بعد اشتراط وزارتا التموين والزراعة، وجود الحيازة الزراعية لاستلام القمح من المزارعين، الامر الذى تسبب فى تأخر التوريد لتتسلم الدولة نحو 300 ألف طن فقط منذ بدء موسم التوريد فى 16 أبريل ومنتصف مايو، مقابل استلام نحو 1.7 مليون طن فى أسبوعين فقط بعد التراجع عن قرار الحيازة وفتح الشون الترابية.
فريد واصل: حلول المشكلات دائماً ما تكون معروفة وسهلة، لكن المسئولين لا يتخذون القرارات المناسبة وهنا تكمن الأزمة الحقيقية.
فمشكلة الزراعة لا تقتصر على القمح فقط، ولكنها تصل الى جميع المحاصيل مثل الذرة الصفراء وفول الصويا وكذلك الزيوت، والوضع بالكامل يحتاج لرؤية واستراتيجية واضحة للنهوض بالأمن الغذائى.
ووزارة الزراعة تسير عكس اتجاه الفلاح، وبالتالى يتحول الأخير للزراعات الملائمة له أكثر بعكس احتياجات الدولة، نتيجة تخبط السياسات، فمثلاً.. قمت بزراعة 40 فداناً باللب الأبيض بدلاً من العنب الذى تراجعت إيراداته.
البورصة: لماذا تراجعت الدولة عن منع دخول الأقماح المصابة بفطر الإرجوت؟ وهل هو فطر ضار بالفعل؟
فريد واصل: الغريب فى أزمة أقماح الإرجوت أن الشركات المصرية هى التى دافعت بقوة وطالبت بدخول الأقماح المصابة أكثر من الدول المصدرة، والفطر مدمر للزراعة المصرية وليس من المنطقى لدولة خالية من مرض، أن تستورده.
فمصر لم تستورد أى كميات من القمح المصابة بالإرجوت طوال السنوات الماضية وفقاً لسجلات الحجر الزراعى، بعكس ما تم إعلانه عند صدور قرار السماح بدخول الأقماح المصابة.
عمرو الحينى: وزارة الزراعة تعمل منذ 2010، وفقاً للمواصفات القياسة العالمية لاستيراد القمح التى وضعتها منظمة «الكودكس»، والتى تسمح بوجود نسبة لا تزيد على %0.05 من فطر الإرجوت فى الشحنة.
طارق حسانين: وزارة الصحة أعلنت بشكل رسمى عن دخول كميات كبيرة من القمح المصاب بفطر الإرجوت وفقاً للمواصفات العالمية.
البورصة: توجد مؤشرات اولية لضوابط توريد القمح الموسم المقبل.. كيف يمكن تقييمها؟ وهل ستكون قادرة على إنهاء الفساد فى التوريد؟
طارق حسانين: ضوابط التوريد المقترحة من قبل وزارتى التموين، والزراعة، هى ضوابط العام الماضى نفسها دون تغيير.. الأمر الذى يؤكد استمرار الفساد.
والحكومة أعلنت أنها تستهدف استلام 4.5 مليون طن قمح الموسم المقبل، ومن بين ضوابطها المقترحة عدم الاستعانة بالصوامع التابعة للقطاع الخاص، رغم أن المساحات التخزينية التابعة لها لا تتخطى 3 ملايين طن، بعد دخول الصوامع الجديدة، فكيف سيتم تخزين باقى الكمية.
والدولة يجب أن تواجه حقيقة أنها ستحتاج للصوامع التابعة للقطاع الخاص، ولابد من الاعتراف بذلك، ويجب وضع ضوابط حقيقية للاستلام فى الصوامع الخاصة قبل بدء موسم التوريد لتجنب وقائع الفساد المتكررة.
حسين بودى، رئيس رابطة أصحاب المطاحن نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات:
المنظومات السابقة للتخزين شهدت سلبيات كثيرة، وقدمنا لوزارة التموين العام الماضى مقترحاً بزيادة أسعار دعم الفدان تصل إلى 2000 جنيه للمزارعين بغض النظر عن الأسعار العالمية التى كانت تصل حينها 1900 جنيه للطن.
وعقب الأوضاع الاقتصادية الحالية لا يمكن وضع دعم للفدان الواحد أقل من 2300 جنيه، بالإضافة للسعر العالمى، فالأسعار الحالية للقمح عند 420 جنيهاً للإردب تكبد الفلاح خسائر لا محالة حين معادلته بأسعار صرف الدولار.
وكثيراً ما حذرت الغرفة منذ عام 2012 من لجوء الحكومة للصوامع الاستثمارية، لتلافى الأخطاء التى تقع فيها، لأن مطاحن «استخراج 82»، تعانى من التعامل معها لضعف قدرتها فى الحفاظ على المحصول.
ويجب وضع قيمة عادلة للتخزين فى صوامع القطاع الخاص، حتى لا يتم التلاعب بالمحصول، ومقابل التخزين حالياً 55 جنيهاً للطن الذى يستمر فى الصومعة لمدة تصل إلى 10 أشهر، واقترح رفعه إلى 225 جنيهاً للطن على الأقل.
كما يجب دفع جزء من مستحقات الصوامع قبل بدء موسم التوريد بفترة زمنية، لضمان القدرة على تجهيزها بشكل يحافظ على المحصول.
عمرو الحينى: الضوابط المقترحة تشبه رجل لديه سيارة تستهلك بنزين يومياً، واكتشف ان السائق يسرق فى البنزين، وكل ما فعله أن قام بتغيير السيارة فقط، وهذا مع فعلته الدولة بعد اكتشافها وقائع التوريد الوهمى.
وتضمنت قائمة الضوابط المقترحة، زيادة أسعار التوريد بقيمة 30 جنيهاً للإردب ليصل إلى 450 جنيهاً، ووقف الاستيراد خلال فترة توريد المحلى، وحظر استلام المحصول فى الصوامع الخاصة إلا فى حالة الضرورة القصوى لتجنب التلاعبات التى حدثت العام الماضى، وصرف الأقماح لمطاحن القطاع العام فقط.
البورصة: أيهما أفضل، الدعم المباشر للفلاح أم دعم سعر المنتج النهائى؟
وانقسم الحضور إلى جانبين الأول يؤكد أهمية استمرار الدعم على وضعه الحالى وتحديد أسعار بيع المنتج قبل موسم الزراعة لتشجيع المزارعين، والجانب الآخر يؤكد على أهمية فصل الدعم عن السعر.
محمد عبدالمطلب، نقيب الفلاحين بمحافظة سوهاج:
تغيير منظومة الدعم وبدء العمل بالدعم النقدى مرفوض تماماً من جانب الفلاحين، لأن قيمة الدعم التى أعلنتها الدولة لا تغطى تكلفة الإنتاج.
فريد واصل: أرفض التحول من دعم المنتج إلى دعم الفلاح مباشرة، والرفض يأتى من مخاوف انخفاض الأسعار العالمية وقت موسم التوريد، كما حدث فى عام 2008 وامتنعت الحكومة وقتها عن شراء القمح المحلى، وتوجهت إلى الاستيراد لانخفاض أسعاره.
وعندما ارتفعت الأسعار العالمية بصورة كبيرة عامى 2009 و2010 طالبت الدولة المزارعين بالتوسع فى زراعة القمح وهو ما يجعل الفلاح عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
عمرو الحينى: الهدف الأساسى دعم الفلاح بصورة جيدة لتشجيع الزراعة، وكذلك منع الفساد، ويجب وضع آلية جيدة لضبط المنظومة وتلاشى الأخطاء السابقة.
واقترح تحديد قيمة الدعم المباشر للفلاح قبل موسم الزراعة على ان يكون سعراً عادلاً ومشجعاً للفلاح، ويتم صرف نصف القيمة مع بداية موسم الزراعة بما يساهم فى رفع أعباء الزراعة عن الفلاح، والنصف الآخر عند التوريد.
«البورصة»: هل تقوم وزارة الزراعة بدورها تجاه المحصول؟ وما المطلوب لتشجيع الزراعة؟
طارق حسانين: الإرشاد الزراعى فى مصر لا يعمل بالطريقة الصحيحة التى تستطيع النهوض بالزراعة، والإنتاجية تختلف من فدان لآخر ومن فلاح لآخر، رغم قدرته مع مركز البحوث الزراعية على زيادة انتاجية الفدان طن كامل.. الامر الذى يقلص الحاجة للاستيراد، أو التوسع فى الأراضى الجديدة.
وأطالب بوضع حوافز للفدان الذى ترتفع إنتاجيته كل عام، وكذلك المرشدين الزراعيين لتشجيع النهوض بالقطاع ككل وخلق حالة من التنافس بين كل منطقة وأخرى.
عمر الحينى: يجب أن تتغير منظومة الدعم وتعمل الوزارة على توفير التقاوى بالكامل للفلاح حتى لا يزرع تقاوى الموسم الماضى، بما يضمن استمرار الانتاجية العالية للفدان، وكذلك الاهتمام بدور البحوث الزراعية لزيادة الإنتاجية والتوسع الراسى، لتتراوح بين 30 و35 إردب للفدان بدلاً من 18 إردب فقط حالياً.
حامد عبدالدايم: لجنة التقاوى بوزارة الزراعة تُنتج جميع احتياجات الفلاحين، لكن بعضهم يلجأ لاستخدام تقاوى مبيته من إنتاج العام الماضى توفيراً للنفقات، مما يجعل الإنتاجية ضعيفة، كما لا يوجد ما يلزم الفلاح باستخدام تقاوى الوزارة، كما أنهم لا يستمعون للإرشاد الزراعى فى الحقول الإرشادية.
عمرو الحينى: أفضل إنتاجية للقمح فى مصر توجد فى محافظة المنيا فقط من خلال زراعة صنف (ديورم) وتصل إنتاجيته إلى 25 و30 إردب للفدان فى بعض الأوقات، لكنها مساحات محدودة جداً، مما يؤكد عجز الحكومة لعدم تعميم تلك الاصناف والاستفادة من انتاجيتها وجودتها العالية.
ويجب العودة للعمل بنظام الدورة الزراعية، لزراعة مساحات واسعة من المحصول فى أحواض مجمعة، حتى يمكن استخدام تكنولوجيا حديثة فى الإنتاج والحصاد والتخزين أيضاً.
ووجود سعرين للمنتجين «المحلى – والعالمى»، يعد سبباً رئيسياً فى الأزمة، وهو ما حدث بالفعل فى أزمة السكر التى تشهدها السوق حالياً، وكذلك أزمة الدولار التى يعانى منها الاقتصاد بالكامل.
مجدى أبوالعلا نقيب الفلاحين بالجيزة عدد الأزمات التى يعانيها الفلاح فى التوريد قائلاً:
الصوامع التابعة لوزارة التموين يصعب التوريد فيها لأنها تبعد عن أماكن تواجد الفلاحين والزراعات، وعلى القطاع الخاص أن يحرص على إنشاء الصوامع داخل الكتل الزراعية.
أما الشون التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى، فتوجد أكثر من مشكلة تواجه الفلاح على رأسها إغلاق بعض الشون اثناء موسم التوريد بحجة الصيانة فى وقت توريد القمح، كما يتم تاخير صرف مستحقات الفلاحين، وأن يكون الصرف فى يوم التوريد نفسه.
وقد فوجئنا فى وقت التوريد بقرار من وزير الزراعة بأن يكون التوريد لحاملى الحيازات، فى حين أن عدد حاملى الحيازات لا يتعدى %15 والباقى مستأجرين وليست لديهم حيازات، واقترح إنشاء صندوق لدعم الفلاح أثناء الكوارث، ولتعويض الفلاحين حال حدوث أزمات.
وتساءل طارق حسانين: من سيتحمل تكلفة النقل، لأن التكلفة تسببت فى مشاكل لدى الفلاحين خلال العام الماضى، بعد اتجاه الجمعيات الزراعية لتجميع القمح من صغار المزارعين.
«البورصة» من الواضح وجود اختلاف حول الطريقة الأفضل لتوريد القمح المحلى، ولذلك نطالب وزارة الزراعة بعمل دراسة علمية لاختيار المنظومة الأفضل، وعدم الارتباط بالمنظومة القديمة لمجرد الخوف من التغيير. 
حامد عبدالدايم: الوزارة رفضت إقرار 1300 جنيه دعماً للفدان، والذى اقترحته وزارة التموين العام الماضى بناءً على رفض الفلاحين، خصوصاً أن مشكلة دعم الفدان تعود إلى اختلاف إنتاجية الفدان بين 7 أراديب و20 و30 إردباً. فالفلاح الذى يحقق إنتاجية أكثر يحقق عائداً أفضل من الزراعة.
طارق حسانين: اقترح أن يكون الدعم فى صورة حافز لزيادة إنتاجية الفدان، بمعنى أن الفلاح الذى ينتج كميات أكبر يحصل على دعم أكبر من الفلاح الكسول. ويكون جزء من الدعم على الكميات الموردة.
ورحب «عبدالدائم» بالفكرة مطالباً النائب ببلورتها وتقديمها للوزارة لمناقشتها فى الاجتماعات المقبلة، موضحاً أن الجزء المتعلق بضعف الإرشاد الزراعى يرجع إلى وقف التعيينات، وتتغلب الوزارة على تلك المشكلة بقناة «مصر الزراعية» منذ 5 سنوات التى تحتوى على برامج إرشادية وتوعوية وبرامج لحل مشاكل المزارعين.
وأكد «عبدالدايم»، أن ضعف ميزانية الإرشاد الزراعى عنصر أساسى فى ضعف أدائه، وميزانية مركز البحوث بالكامل لا تتجاوز 3 ملايين جنيه.
وقدم طارق حسانين، اقتراحاً خاصاً بزيادة إنتاجية الفدان من 18 إردباً إلى 25 إردباً بزيادة طن قمح فى الفدان بمبلغ 3 آلاف جنيه. ولو عرضت الوزارة على الفلاح زيادة إنتاجيته مقابل %10 من قيمة الزيادة سيحصل الفلاح على 2000 جنيه زيادة على كل فدان، والوزارة ستحصل على ألف جنيه في كل فدان من إجمالى 3 ملايين فدان تستطيع من خلالها تقديم جميع الإمكانيات والدعم للفلاح.
ووافق حامد عبدالدايم على هذا الاقتراح، مطالباً بتقديمه للوزارة بشكل رسمى لدراسته وبدء تنفيذه.
طارق حسانين: هل دورى أن أعرض أفكاراً لحل مشكلتك؟ من المفترض أن تحدد الوزارة مشاكلها، وتعرضها على مجلس النواب بالحلول المقترحة. وكل وزارة تعلم مشاكلها ولا تحددها ولا تقدم مقترحاتها لزيادة إيراداتها لمجلس النواب لحل تلك المشاكل.
وتدخل وليد دياب، مطالباً بتمثيل غرفة الحبوب باتحاد الصناعات فى اجتماعات لجنة وضع الضوابط.
وطالب طارق حسانين بإرسال خطاب رسمى للغرفة للمشاركة والحضور فى الاجتماعات، لأنه فى ظل الوضع الحالى، فإن الوزارة تسمع نفسها، ولا تستمع للآخرين.
حامد عبدالدايم: ستتم دعوتكم بشكل رسمى لحضور اللقاءات ووضع الضوابط، مع العلم أنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن الضوابط. والاقتراحات التى عرضت خلال الندوة تمت مناقشتها بالفعل، بالإضافة إلى عدم وجود وسيط وإلغاء التوكيلات بحيث نضمن أن المزارع يورد بنفسه.
وتدخل طارق حسانين: يجب أن يستفيد الفلاحون من الوزارة على أرض الواقع وليس بمجرد ندوات ومحاضرات.
حامد عبدالدايم: الحقل الإرشادى هو حقل تتبع فيه جميع توصيات الزراعة، وهو حقل مشاهدة. وعلى الفلاحين أن يتابعوا ما يحدث.
ونعمل على تنظيم ندوات فى الحقل الإرشادى لتطبيق نفس التعليمات والإرشادات، ولكننا نعانى من عدم استجابة الفلاحين.
طارق حسانين: لن يتم قبول أى إحصائيات أو حصر للأراضى المنزرعة بالقمح الموسم المقبل، وسنطالب بالتصوير الجوى حتى نحدد المساحات المنزرعة بدقة وحتى تكون البداية صحيحة ونعمل بشكل علمي.
«البورصة»: الحكومة تشجع التعدى على الأراضى من خلال مد المرافق الكهرباء والمياه وتركيب العدادات «الكودية» للمناطق المخالفة.
حامد عبدالدايم: نحن نعانى من تلك الإجراءات فى مواجهة التعدى على الأراضى الزراعية.
طارق حسانين: كل وزارة تبحث عن مصلحتها وزيادة إيراداتها دون النظر إلى الأضرار التى تتعرض لها البلاد ككل، وقد واجهت وزارة الكهرباء سرقة التيار بتركيب عدادات كودية للمبانى المخالفة.
البورصة: الحكومة أعلنت عن كارت ذكى للفلاح يحصل من خلاله على الدعم بجميع صوره، ما هى آخر تطورات المشروع، وهل يسهم فى الخروج من الأزمات الحالية؟ 
حامد عبدالدايم: نحن بصدد إصدار «الكارت الذكي» لحل المشاكل التى تتعرض لها الزراعة حالياً، وبدء تنفيذه بمركزين فى الإسماعيلية على سبيل التجربة، وسيحتوى على جميع البيانات الخاصة بالأرض وحدودها من جميع الاتجاهات، ونوعية المحصول والدعم المقدم، كما يحدد طبيعة صاحب الكارت، مالك أو مستأجر أم وضع يد، وذلك من خلال الاستمارة الموجودة بالجمعيات الزراعية.
وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف يعلن خلال احتفالات عيد الفلاح عن نموذج من هذه الكروت، ولكن تنفيذه لا يخضع لوزارة الزراعة فقط، وإنما لـ5 وزارات، وهى الإنتاج الحربى والاتصالات والنقل والمالية بجانب الزراعة.
طارق حسانين: تطبيق الكارت الذكى يستغرق 3 سنوات على الأقل، ونحن نريد معرفة آليات توريد القمح الموسم المقبل.
حامد عبدالدايم: العام الحالى نسرع فى إعلان السعر مسبقاً، وبالنسبة للضوابط والإجراءات لم ننته منها بعد، بسبب بعض النقاط الخلافية بين الجهات المعنية الجارى حلها.
وليد دياب: الضوابط يجب أن تشمل تغليط العقوبات فى منظومة تسليم القمح بداية من موظف الجمعية الزراعية المسئول عن الحصر إلى من يتسلمه فى النهاية، مؤكداً أن الدعم النقدى ينهى العديد من الأزمات الحالية.
«البورصة»: القطاع الممثل لهذه المشكلة غائب عن أروقة الحكومة، وأنت معنا ممثل الحكومة، واليوم تقدم اقتراحاً مهماً، بتخصيص صندوق لمواجهة الكوارث، هناك تجربة لصندوق حماية المتعاملين فى الأوراق المالية منذ 8 سنوات، كان الهدف جمع 50 مليون جنيه، ارتفع إلى 1.750 مليار جنيه من السوق من خلال فرض رسوم بسيطة على عملية تداول، وبالتالى تراكمت الإيرادات.
حامد عبدالدايم: سوف نعمل على توصيل هذا الاقتراح للمسئولين فى الوزارة خلال الاجتماعات المقبلة لدراسته ومدى إمكانية تنفيذه.
عمرو الحيني: دور وزارة الزراعة ليس فقط حماية الفلاح، ولكن الأسواق أيضاً التى تضمن بيع المحاصيل بأسعار مناسبة تشجع الفلاح على تطوير منتجاته لاختراق الأسواق الخارجية.
طارق حسانين: نعود مرة أخرى للصوامع، يشترط أن تكون الصوامع أو الهناجر تحوى نظام تهوية «تشيلر»، خاصة أن عند تخزين القمح بطريقة خاطئة يصاب بالسوس، مشيراً إلى أن الصوامع التى أغلقتها لجنة تقصى الحقائق أصيبت بالسوس.
حسين بودي: سنواجه كارثة قريباً، لأن المطاحن سوف تتسلم قمحاً نسبة السوس فيه مرتفعة جداً تتجاوز %25، والقمح المسوس قلب الحبة فيه فارغ من الدقيق، وعندنا تأخذه المطاحن وتدخله الغسالة لتنظيفه، ولا يتبقى فى الحبة سوى %60 من الدقيق.
مجدى أبوالعلا: بجانب كارثة السوس، فإن الشون الترابية أيضاً معرضة لمشكلة مع دخول فصل الشتاء منها هطول الأمطار الذى يتلف المحصول، بالإضافة إلى القوارض التى تتغذى على المحصول.
طارق حسانين: من يضمن أن المطاحن سوف تنظف القمح من السوس، المشكلة أن الإصابات حدثت فى صوامع القطاع الخاص التى أغلقت، وسوف تورد هذا القمح للقطاع العام، «وما أدراك ما القطاع العام».
«البورصة»: وما سبب إصابة الصوامع بالسوس؟ 
حسين بودى: الكتمة وإغلاق الصوامع من قبل الحكومة ولجنة تقصى الحقائق وراء تلك الإصابات بالتسوس.
ما تقييمكم لتجربة «شون بلومبيرج» التى ستدخل الخدمة العام المقبل؟
طارق حسانين: معظم مشاكل الفلاحين أن الصوامع بعيدة عن المناطق الزراعية، عكس الشون الترابية، ولذلك على بنك التنمية والائتمان الزراعى أن يطور شونه ويحولها إلى هناجر، وهى توصية ضرورية للبنك، بإنشاء الهناجر حتى شهر أبريل المقبل.
وليد دياب: فى مؤتمر منظمة الطحانين بالشرق الأوسط استضفنا خبراء فى القطاع، وسألناهم على مشروع «بلومبرج» وقالوا، إن السيستم يحوى عيوباً أهمها، أن أول كميات تخزن من القمح هى آخر كميات تخرج، وهو ما يجعلها عُرضة للإصابة بالحشرات والفطريات، بالإضافة إلى أن نسبة الهدر تصل لـ%25، وهى أعلى من الشون الترابية.
عمرو الحيني: العجيب فى الموضوع أن فكرة التخزين بهذه الطريقة لم تكن لشركة بلومبرج، وإنما مصرية وطالبنا الشركة بتنفيذها.
وحصلت «البورصة» على صورة لإحدى الشون التى طورتها شركة «بلومبرج»، حيث يُرش القمح بالمياه.
طارق حسانين: أريد أن أوضح جزءاً أن الشركة تضع القمح فى أجولة، ما يقلل السعة التخزينية إلى 5 آلاف طن فقط، وحال إقامة هنجر على نفس المساحة يستوعب 20 ألف طن.
«البورصة»: مصر وهيئة السلع التموينية أكبر مستورد للقمح فى العالم، هل فى حالة تعاون القطاع الخاص مع الهيئة نستطيع أن نتحكم فى السعر العالمى أو الحصول على مزايا فى السداد؟
عمرو الحيني: مصر ليست أكبر مستورد، ولكن أكبر مشترٍ نقدي «كاش باير»، ولا يوجد مزايا فى الدفع، ولكن اليابان على سبيل المثال تستورد كميات أكبر، ولكن عن طريق المنح والقروض، مؤكداً أن مصر لا تستطيع التأثير فى السوق العالمي، حيث تشترى القمح من خلال مناقصات عالمية والمكاتب الموجودة فى مصر ممثلة للشركات العالمية.
وأضاف أن المشكلة أننا ليس لدينا آلية لاستيراد القمح على مراحل، وعادة ما نطرح الكميات التى نحتاجها فى مناقصة واحدة، ما يؤثر بارتفاع السعر فى العالم كله، إذا توصلنا إلى آلية للاستيراد على دفعات وكميات مخفضة سنحصل على أسعار أقل بكثير من الحالية.
وليد دياب: نحن لا نستخدم طرقاً عملية فى الاستيراد مثل نظام «الفيوتشر»، الذى يعمل بناءً على توقعات السوق بارتفاع أو انخفاض الأسعار.
عمرو الحيني: القمح فى مصر ينتج فى وقت واحد، والاستيراد فى وقت واحد، ولكن الاستيراد بـ«الفيوتشر» يسهم فى توازن السوق، ونحن فى حاجة إلى قرارات مرنة، مشكلة القمح هى نفسها مشكلة السكر وغيرها، تعود إلى كيفية اتخاذ الحكومة القرارات. أفضل إنتاجية للقمح فى مصر توجد فى محافظة المنيا فقط من خلال زراعة صنف (ديورم) وتصل إنتاجيته إلى 25 و30 إردب للفدان فى بعض الأوقات، لكنها مساحات محدودة جداً، مما يؤكد عجز الحكومة لعدم تعميم تلك الاصناف والاستفادة من انتاجيتها وجودتها العالية.
ويجب العودة للعمل بنظام الدورة الزراعية، لزراعة مساحات واسعة من المحصول فى أحواض مجمعة، حتى يمكن استخدام تكنولوجيا حديثة فى الإنتاج والحصاد والتخزين أيضاً.
ووجود سعرين للمنتجين «المحلى – والعالمى»، يعد سبباً رئيسياً فى الأزمة، وهو ما حدث بالفعل فى أزمة السكر التى تشهدها السوق حالياً، وكذلك أزمة الدولار التى يعانى منها الاقتصاد بالكامل.
مجدى أبوالعلا نقيب الفلاحين بالجيزة عدد الأزمات التى يعانيها الفلاح فى التوريد قائلاً:
الصوامع التابعة لوزارة التموين يصعب التوريد فيها لأنها تبعد عن أماكن تواجد الفلاحين والزراعات، وعلى القطاع الخاص أن يحرص على إنشاء الصوامع داخل الكتل الزراعية.
أما الشون التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى، فتوجد أكثر من مشكلة تواجه الفلاح على رأسها إغلاق بعض الشون اثناء موسم التوريد بحجة الصيانة فى وقت توريد القمح، كما يتم تاخير صرف مستحقات الفلاحين، وأن يكون الصرف فى يوم التوريد نفسه.
وقد فوجئنا فى وقت التوريد بقرار من وزير الزراعة بأن يكون التوريد لحاملى الحيازات، فى حين أن عدد حاملى الحيازات لا يتعدى %15 والباقى مستأجرين وليست لديهم حيازات، واقترح إنشاء صندوق لدعم الفلاح أثناء الكوارث، ولتعويض الفلاحين حال حدوث أزمات.
وتساءل طارق حسانين: من سيتحمل تكلفة النقل؟ لأن التكلفة تسببت فى مشاكل لدى الفلاحين خلال العام الماضى، بعد اتجاه الجمعيات الزراعية لتجميع القمح من صغار المزارعين.
«البورصة» من الواضح وجود اختلاف حول الطريقة الأفضل لتوريد القمح المحلى، ولذلك نطالب وزارة الزراعة بعمل دراسة علمية لاختيار المنظومة الأفضل، وعدم الارتباط بالمنظومة القديمة لمجرد الخوف من التغيير. 
حامد عبدالدايم: الوزارة رفضت إقرار 1300 جنيه دعماً للفدان، والذى اقترحته وزارة التموين العام الماضى بناءً على رفض الفلاحين، خصوصاً أن مشكلة دعم الفدان تعود إلى اختلاف إنتاجية الفدان بين 7 أراديب و20 و30 إردباً. فالفلاح الذى يحقق إنتاجية أكثر يحقق عائداً أفضل من الزراعة.
طارق حسانين: اقترح أن يكون الدعم فى صورة حافز لزيادة إنتاجية الفدان، بمعنى أن الفلاح الذى ينتج كميات أكبر يحصل على دعم أكبر من الفلاح الكسول. ويكون جزء من الدعم على الكميات الموردة.
ورحب «عبدالدائم» بالفكرة مطالباً النائب ببلورتها وتقديمها للوزارة لمناقشتها فى الاجتماعات المقبلة، موضحاً أن الجزء المتعلق بضعف الإرشاد الزراعى يرجع إلى وقف التعيينات، وتتغلب الوزارة على تلك المشكلة بقناة «مصر الزراعية» منذ 5 سنوات التى تحتوى على برامج إرشادية وتوعوية وبرامج لحل مشاكل المزارعين.
وأكد «عبدالدايم»، أن ضعف ميزانية الإرشاد الزراعى عنصر أساسى فى ضعف أدائه، وميزانية مركز البحوث بالكامل لا تتجاوز 3 ملايين جنيه.
وقدم طارق حسانين، اقتراحاً خاصاً بزيادة إنتاجية الفدان من 18 إردباً إلى 25 إردباً بزيادة طن قمح فى الفدان بمبلغ 3 آلاف جنيه. ولو عرضت الوزارة على الفلاح زيادة إنتاجيته مقابل %10 من قيمة الزيادة سيحصل الفلاح على 2000 جنيه زيادة على كل فدان، والوزارة ستحصل على ألف جنيه في كل فدان من إجمالى 3 ملايين فدان تستطيع من خلالها تقديم جميع الإمكانيات والدعم للفلاح.
ووافق حامد عبدالدايم على هذا الاقتراح، مطالباً بتقديمه للوزارة بشكل رسمى لدراسته وبدء تنفيذه.
طارق حسانين: هل دورى أن أعرض أفكاراً لحل مشكلتك؟ من المفترض أن تحدد الوزارة مشاكلها، وتعرضها على مجلس النواب بالحلول المقترحة. وكل وزارة تعلم مشاكلها ولا تحددها ولا تقدم مقترحاتها لزيادة إيراداتها لمجلس النواب لحل تلك المشاكل.
وتدخل وليد دياب، مطالباً بتمثيل غرفة الحبوب باتحاد الصناعات فى اجتماعات لجنة وضع الضوابط.
وطالب طارق حسانين بإرسال خطاب رسمى للغرفة للمشاركة والحضور فى الاجتماعات، لأنه فى ظل الوضع الحالى، فإن الوزارة تسمع نفسها، ولا تستمع للآخرين.
حامد عبدالدايم: ستتم دعوتكم بشكل رسمى لحضور اللقاءات ووضع الضوابط، مع العلم أنه لم يتم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن الضوابط. والاقتراحات التى عرضت خلال الندوة تمت مناقشتها بالفعل، بالإضافة إلى عدم وجود وسيط وإلغاء التوكيلات بحيث نضمن أن المزارع يورد بنفسه.
وتدخل طارق حسانين: يجب أن يستفيد الفلاحون من الوزارة على أرض الواقع وليس بمجرد ندوات ومحاضرات.
حامد عبدالدايم: الحقل الإرشادى هو حقل تتبع فيه جميع توصيات الزراعة، وهو حقل مشاهدة. وعلى الفلاحين أن يتابعوا ما يحدث.
ونعمل على تنظيم ندوات فى الحقل الإرشادى لتطبيق نفس التعليمات والإرشادات، ولكننا نعانى من عدم استجابة الفلاحين.
طارق حسانين: لن يتم قبول أى إحصائيات أو حصر للأراضى المنزرعة بالقمح الموسم المقبل، وسنطالب بالتصوير الجوى حتى نحدد المساحات المنزرعة بدقة وحتى تكون البداية صحيحة ونعمل بشكل علمي.
«البورصة»: الحكومة تشجع التعدى على الأراضى من خلال مد المرافق الكهرباء والمياه وتركيب العدادات «الكودية» للمناطق المخالفة.
حامد عبدالدايم: نحن نعانى من تلك الإجراءات فى مواجهة التعدى على الأراضى الزراعية.
طارق حسانين: كل وزارة تبحث عن مصلحتها وزيادة إيراداتها دون النظر إلى الأضرار التى تتعرض لها البلاد ككل، وقد واجهت وزارة الكهرباء سرقة التيار بتركيب عدادات كودية للمبانى المخالفة.
البورصة: الحكومة أعلنت عن كارت ذكى للفلاح يحصل من خلاله على الدعم بجميع صوره، ما هى آخر تطورات المشروع، وهل يسهم فى الخروج من الأزمات الحالية؟ 
حامد عبدالدايم: نحن بصدد إصدار «الكارت الذكي» لحل المشاكل التى تتعرض لها الزراعة حالياً، وبدء تنفيذه بمركزين فى الإسماعيلية على سبيل التجربة، وسيحتوى على جميع البيانات الخاصة بالأرض وحدودها من جميع الاتجاهات، ونوعية المحصول والدعم المقدم، كما يحدد طبيعة صاحب الكارت، مالك أو مستأجر أم وضع يد، وذلك من خلال الاستمارة الموجودة بالجمعيات الزراعية.
وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف يعلن خلال احتفالات عيد الفلاح عن نموذج من هذه الكروت، ولكن تنفيذه لا يخضع لوزارة الزراعة فقط، وإنما لـ5 وزارات، وهى الإنتاج الحربى والاتصالات والنقل والمالية بجانب الزراعة.
طارق حسانين: تطبيق الكارت الذكى يستغرق 3 سنوات على الأقل، ونحن نريد معرفة آليات توريد القمح الموسم المقبل.
حامد عبدالدايم: العام الحالى نسرع فى إعلان السعر مسبقاً، وبالنسبة للضوابط والإجراءات لم ننته منها بعد، بسبب بعض النقاط الخلافية بين الجهات المعنية الجارى حلها.
وليد دياب: الضوابط يجب أن تشمل تغليط العقوبات فى منظومة تسليم القمح بداية من موظف الجمعية الزراعية المسئول عن الحصر إلى من يتسلمه فى النهاية، مؤكداً أن الدعم النقدى ينهى العديد من الأزمات الحالية.
«البورصة»: القطاع الممثل لهذه المشكلة غائب عن أروقة الحكومة، وأنت معنا ممثل الحكومة، واليوم تقدم اقتراحاً مهماً، بتخصيص صندوق لمواجهة الكوارث، هناك تجربة لصندوق حماية المتعاملين فى الأوراق المالية منذ 8 سنوات، كان الهدف جمع 50 مليون جنيه، ارتفع إلى 1.750 مليار جنيه من السوق من خلال فرض رسوم بسيطة على عملية تداول، وبالتالى تراكمت الإيرادات.
حامد عبدالدايم: سوف نعمل على توصيل هذا الاقتراح للمسئولين فى الوزارة خلال الاجتماعات المقبلة لدراسته ومدى إمكانية تنفيذه.
عمرو الحيني: دور وزارة الزراعة ليس فقط حماية الفلاح، ولكن الأسواق أيضاً التى تضمن بيع المحاصيل بأسعار مناسبة تشجع الفلاح على تطوير منتجاته لاختراق الأسواق الخارجية.
طارق حسانين: نعود مرة أخرى للصوامع، يشترط أن تكون الصوامع أو الهناجر تحوى نظام تهوية «تشيلر»، خاصة أن عند تخزين القمح بطريقة خاطئة يصاب بالسوس، مشيراً إلى أن الصوامع التى أغلقتها لجنة تقصى الحقائق أصيبت بالسوس.
حسين بودي: سنواجه كارثة قريباً، لأن المطاحن سوف تتسلم قمحاً نسبة السوس فيه مرتفعة جداً تتجاوز %25، والقمح المسوس قلب الحبة فيه فارغ من الدقيق، وعندنا تأخذه المطاحن وتدخله الغسالة لتنظيفه، ولا يتبقى فى الحبة سوى %60 من الدقيق.
مجدى أبوالعلا: بجانب كارثة السوس، فإن الشون الترابية أيضاً معرضة لمشكلة مع دخول فصل الشتاء منها هطول الأمطار الذى يتلف المحصول، بالإضافة إلى القوارض التى تتغذى على المحصول.
طارق حسانين: من يضمن أن المطاحن سوف تنظف القمح من السوس، المشكلة أن الإصابات حدثت فى صوامع القطاع الخاص التى أغلقت، وسوف تورد هذا القمح للقطاع العام، «وما أدراك ما القطاع العام».
«البورصة»: وما سبب إصابة الصوامع بالسوس؟ 
حسين بودى: الكتمة وإغلاق الصوامع من قبل الحكومة ولجنة تقصى الحقائق وراء تلك الإصابات بالتسوس.
ما تقييمكم لتجربة «شون بلومبيرج» التى ستدخل الخدمة العام المقبل؟
طارق حسانين: معظم مشاكل الفلاحين أن الصوامع بعيدة عن المناطق الزراعية، عكس الشون الترابية، ولذلك على بنك التنمية والائتمان الزراعى أن يطور شونه ويحولها إلى هناجر، وهى توصية ضرورية للبنك، بإنشاء الهناجر حتى شهر أبريل المقبل.
وليد دياب: فى مؤتمر منظمة الطحانين بالشرق الأوسط استضفنا خبراء فى القطاع، وسألناهم على مشروع «بلومبرج» وقالوا، إن السيستم يحوى عيوباً أهمها، أن أول كميات تخزن من القمح هى آخر كميات تخرج، وهو ما يجعلها عُرضة للإصابة بالحشرات والفطريات، بالإضافة إلى أن نسبة الهدر تصل لـ%25، وهى أعلى من الشون الترابية.
عمرو الحيني: العجيب فى الموضوع أن فكرة التخزين بهذه الطريقة لم تكن لشركة بلومبرج، وإنما مصرية وطالبنا الشركة بتنفيذها.
وحصلت «البورصة» على صورة لإحدى الشون التى طورتها شركة «بلومبرج»، حيث يُرش القمح بالمياه.
طارق حسانين: أريد أن أوضح جزءاً أن الشركة تضع القمح فى أجولة، ما يقلل السعة التخزينية إلى 5 آلاف طن فقط، وحال إقامة هنجر على نفس المساحة يستوعب 20 ألف طن.
«البورصة»: مصر وهيئة السلع التموينية أكبر مستورد للقمح فى العالم، هل فى حالة تعاون القطاع الخاص مع الهيئة نستطيع أن نتحكم فى السعر العالمى أو الحصول على مزايا فى السداد؟
عمرو الحيني: مصر ليست أكبر مستورد، ولكن أكبر مشترٍ نقدي «كاش باير»، ولا يوجد مزايا فى الدفع، ولكن اليابان على سبيل المثال تستورد كميات أكبر، ولكن عن طريق المنح والقروض، مؤكداً أن مصر لا تستطيع التأثير فى السوق العالمي، حيث تشترى القمح من خلال مناقصات عالمية والمكاتب الموجودة فى مصر ممثلة للشركات العالمية.
وأضاف أن المشكلة أننا ليس لدينا آلية لاستيراد القمح على مراحل، وعادة ما نطرح الكميات التى نحتاجها فى مناقصة واحدة، ما يؤثر بارتفاع السعر فى العالم كله، إذا توصلنا إلى آلية للاستيراد على دفعات وكميات مخفضة سنحصل على أسعار أقل بكثير من الحالية.
وليد دياب: نحن لا نستخدم طرقاً عملية فى الاستيراد مثل نظام «الفيوتشر»، الذى يعمل بناءً على توقعات السوق بارتفاع أو انخفاض الأسعار.
عمرو الحيني: القمح فى مصر ينتج فى وقت واحد، والاستيراد فى وقت واحد، ولكن الاستيراد بـ«الفيوتشر» يسهم فى توازن السوق، ونحن فى حاجة إلى قرارات مرنة، مشكلة القمح هى نفسها مشكلة السكر وغيرها، تعود إلى كيفية اتخاذ الحكومة القرارات.

 

 

:شارك بالندوة

:الحضور
حامد عبدالدايم
المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة
طارق حسنين
رئيس غرفة صناعة الحبوب
عمرو الحينى
رئيس شعبة مطاحن %72
فريد واصل
نقيب الفلاحين
حسين بودى
رئيس شعبة مطاحن %82
وليد دياب
نائب رئيس شعبة مطاحن %72
مجدى أبوالعلا
نقيب فلاحين الجيزة
محمد عبدالمطلب
نقيب فلاحين سوهاج

:”من “البورصة
مصطفى صقر
حسين عبدربه
عمر عبدالحميد
عبدالرازق الشويخى
بسمة ثروت

ندوة القمح (1) ندوة القمح (2) ندوة القمح (3) ندوة القمح (4)

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/01/920449