منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




5 دول عومت عملتها : دروس لمصر


دعا تقرير لوكالة الانباء بلومبرج الاقتصادية العالمية الحكومة المصرية الي طرق الحديد وهو ساحن وعدم الاستجابة لاية ضغوط للتراجع عن التعويم الحر للجنيه المصري في سوق الصرف.
وقال التقرير إنه إذا كان يمكن لمصر أن تتعلم أي شيء من الأسواق الناشئة التي تخلت عن التحكم في سعر صرف عملاتها فهو: حتمية فشل النهج المتراخي عند التطبيق.
وأضاف أن هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا أصبح أمس الخميس أحدث دولة نامية تعلن عن التعويم للحر لعملتها المحلية خلال العامين الماضيين، وهو ما سمح بتراجع 45% من قيمة الجنيه ليصل 16 جنيه مقابل الدولار وذلك بحسب ما أعلنته ستة بنوك من بينها البنك التجاري الدولي مصر وتتوقف مساهمة هذه الخطوة في التخفيف من أزمة الدولار والقضاء على السوق السوداء على مدى التزام البنك المركزي بابقاء يديه بعيدا عن سوق الصرف حتى عندما يترتب على ذلك تقلبات في قيمة العملة.
وإذا كان هناك ما يمكن الاستفادة منه عبر تجربة دول مثل روسيا وكازاخستان والأرجنتين فانه معرفة أن الألم الأولي يستحق كل هذا العناء وسيستمر لنحو عام، وفقا لما ذكره لديفيد هانتر الخبير الاستراتيجي في بنك اوف امريكا.
وشدد تقرير الوكالة على أن العملة الضعيفة لا تجعل صادرات مصر أكثر قدرة على المنافسة فقط بل وتزيد جاذبية البلاد للسياح وتخفف الضغوط على البنك المركزي باستنزاف الاحتياطيات التي تراجعت منذ اندلاع ثورة 25 يناير في عام 2011.
وشدد هانتر على أن اختيار الحلول الوسط هو خيار سيئ ولا سيما فيما يخص ارتباط العملة المحلية بعملة اجنبية تفتقر إلى المصداقية نظرا لعدم وجود الاحتياطيات النقدية الكافية ولانها بعيدة عن القيمة العادلة لسعر الصرف. وأضاف أنه لا يمكن القول أن ضبط سعر الصرف أمر سهل أبدا فمن المؤكد ان هناك فترة ستزداد فيها الامور سوءا، ولكن عند النظر إلى تجارب البلدان التي تحولت الي التداول الحر للعملة الصعبة، فقد ثبت أن الامر سيكون مفيدا .
واشار تقرير بلومبرج إلى أنه بالنسبة لبلد مثل مصر التي طالما أدارت سعر صرف عملتها، فإن التحول سيكون صعبا، فهذا هو الحال خصوصا مع ارتفاع تكاليف الواردات الذي سيحفز التضخم ويجعل الحياة ل92 مليون مواطن أكثر صعوبة حيث يعتبر متوسط دخل الفرد من بين أدنى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديدا.
لكن أي شيء آخر غير تحرير العملة بالكامل محكوم عليه بالفشل، فعندما يتلاعب صانعو السياسات بسعر الصرف، فان النشاط في السوق السوداء يتصاعد لا محالة، وتجربة نيجيريا مع تحرير التداول تشهد على ذلك.
ويمكن أيضا أن تكون هذه التجربة مكلفة فقد أنفقت روسيا حوالي 90 مليار دولار للدفاع عن الروبل ضد المضاربين بنظام الآجل (البيع على المكشوف) في عام 2014 قبل ان تستسلم في نهاية المطاف في نوفمبر من ذلك العام.
حتى في مصر، أدت محاولات التحكم في سعر صرف الجنيه بدلا من تحريره تماما في عام 2003، وفي وقت سابق من هذا العام الي ارتفاع معدلات التداول في السوق الموازية ودفعت بالأفراد والشركات الى اكتناز الدولارات نظرا لافتقارهم للثقة في استقرار العملة.
وفيما يلي ملخص لكيفية تحرير 5 أسواق ناشئة لسعر صرف عملتهم المحلية مقابل العملات أجنبية.

1- روسيا
ماذا حدث؟
تخلي محافظ البنك المركزي الروسي الفيرا نابيولينا عن التدخلات في سوق العملة في نوفمبر عام 2014 وذلك في وقت تعرضة فيه بلاده لعقوبات دولية من الغرب (إثر إشتعال أزمة أوكرانيا) وكذلك تعرضت لتراجع أسعار البترول والسلعة التصديرية الرئيسية. وانتعش الروبل الروسي هذا العام لكنه لا يزال متراجعا بنحو %32 منذ ذلك الحين.

هل كان ذلك فعالا؟
بعد مرور سنتين من تقلبات اسعار صرف الروبل بحساب متوسط كل 3 اشهر، انخفض إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل تحرير التداول وتراجعت توقعات التضخم ، وهبط صافي تدفقات رأس المال، وسط اشادة بنابيولينا كافضل محافظ بنك مركزي في أوروبا. وعلاوة على ذلك فقدت الأسر الروسية الاهتمام بتقلبات العملة وواحتفظوا ب60% من مدخراتهم في حسابات بالعملة المحلية، وفقا لاستطلاع للرأي نشر في اغسطس الماضي.

2- كازاخستان
ماذا حدث؟
قرر واضعو سياسات كازاخستان في 20 أغسطس 2015، تقليد اجراءات تخفيض قيمة العملة من قبل الصين وروسيا جاراتيها وأكبر شركاءها التجاريين. وتراجع ال”تينج” منذ ذلك الحين 42%.

هل كان ذلك فعالا؟
اضطر البنك المركزي بعد هذه الخطو لانفاق 1.7 مليار دولار على الأقل بما يعادل 6 % من الاحتياطيات النقدية للبلاد، للتخفيف من حدة تقلبات بعد أن باتت العملة المحلية هي الأكثر تقلبا في العالم. وبعد ذلك بعام، استقر ال”تينج” وارفعت احتياطيات العملة الأجنبية بنحو 13% هذا العام إلى 31 مليار دولار.

3- الأرجنتين
ماذا حدث؟
حرر الرئيس موريسيو ماكري العملة المحلية البيزو في 17 ديسمبر 2015 وجاءت هذه الخطوة كجزء من خطة الإصلاح الشامل للاقتصاد الرامية لجذب الاستثمارات وتحقيق قفزة لاقتصاد يعاني من ضعف النمو وشح الدولارات.

هل كان ذلك فعالا؟
في حين تراجعت العملة 27٪ في اليوم الأول لتحريرها وبعد ذلك تباطأ معدل انخفاض سعر صرف العملة وظهرات بوادر هبوط التضخم. وتراجع معدل التقلبات التاريخية بحساب متوسط كل 3 أشهر للبيزو لأدنى مستوى بين دول أمريكا اللاتينية كافة. وأظهر المستثمرون استعادتهم للثقة في الأرجنتين ذلك العام من خلال التهام 33 مليار دولار من مبيعات السندات الدولية وهو رقم قياسي، في حين أن السوق السوداء التي كان اللجوء اليها من قبل السكان المحليين ممارسة شائعة قبل التعويم الحر للعملة الوطنية أصبحت أقل شيوعا.

4- أذربيجان
ماذا حدث؟
تحولت أذربيجان الدولة المنتجة للبترول والبلد السوفيتي السابق إلى التعويم الحر لعملتها المحلية في 21 ديسمبر بعد استخدام البنك المركزي أكثر من ثلثي الاحتياطيات لدعم الـ “مانات” فانخفضت العملة منذ ذلك التاريخ 39 %.

هل كان ذلك فعالا؟
تدخلت السلطات دعم عملة ال “مانات” في سبتمبر بعد أن انخفضت لمدة ثلاثة أشهر، مما اضطر البنوك لوقف أو الحد من مبيعاتها من الدولارات. وفي حين ساهمت التدخلات في استقرار العملة، الا أنه على المدى البعيد عكس ذلك فشل أذربيجان في استعادة ثقة الناس بعد تخفيض قيمة العملة. ووفقا لوكالة ستاندر أند بورز للتصنيف الائتماني فان ما يقرب من 80 % من المدخرات هي الآن في حسابات بالدولار.

5- نيجيريا
ماذا حدث؟
استجاب صناع السياسة في ثاني أكبر منتج للبترول في افريقيا لضغوط السوق لوقف تحديد سعر صرف للعملة المحلية “نايرا” في 20 يونيو الماضي من أجل تحرير سوق الصرف فهبطت منذ ذلك اليوم 38%.

هل كان ذلك فعالا؟
لم تؤت هذه الخطوة أكلها كثيرا لجذب المستثمرين مرة اخرى الذين انتقدوا البنك المركزي الذى قام بتحكم جزئي في سعر الصرف حيث كان التداول يتم في نطاق ضيق حول 315 نايرا مقابل الدولار منذ أغسطس الماضي. ونتيجة لذلك، فإن الفارق بين أسعار السوق السوداء والرسمية عاد الآن إلى مستويات ما قبل تخفيض قيمة العملة. واستمرت احتياطيات العملات الأجنبية في الوقت نفسه في التراجع حتى توقفت عند 23.8 مليار دولار اي اقل بحوالي 4 مليارات دولار بالمقارنة بما كانت عليه في بداية العام الحالي.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك

1460161250 707918 253 26489
نهاية عصر الفحم في أمريكا

https://www.alborsanews.com/2016/11/04/922991