نقص الدولار وارتفاع سعره يدفع “مصانع الزيوت” لخفض الطاقة الإنتاجية


الشركات: ضبابية فى الرؤيا حول مستقبل سعر العملة بعد اقترابها من السوق السوداء قبل التعويم
انخفضت الطاقة الإنتاجية لمصانع الزيوت خلال النصف الثانى من العام الحالي، بعد تفاقم أزمة الدولار وتوقف البنوك عن توفيره للقطاع، وتجاوز سعره بالسوق الموازى 18 جنيها.
وأكدت الشركات، أن هناك حالة من الضبابية الشديدة فى رؤية المستقبل بعد ارتفاع سعر العملة الأمريكية لتقترب من معدلات السوق الموازى قبل إصدار قرار التعويم، حيث سجل الدولار نحو 16 جنيها خلال يومى الجمعة والسبت الماضيين.
قال أحمد البنا، مدير الإنتاج بشركة المتحدة للزيوت، إن الشركة لم تحصل على دولار واحد من البنوك منذ يونيو الماضى، وتعتمد على السوق الموازى بشكل كامل لتدبير احتياجتها من العملة لاستيراد المواد الخام.
وأشار إلى أن قرار تعويم الجنيه الذى أصدره البنك المركزى الخميس الماضى لم يساهم فى خفض قيمة الدولار بالعكس لم يختلف كثيرا عن السوق الموازي، واقتربت الأسعار بالبنوك لنفس المعدلات تقريبا، بعدما سجل الدولار 16 جنيها مقابل 8.88 جنيه فى البنوك قبل قرار التعويم.
وأضاف ان الطاقة الإنتاجية للتكرير فى المصنع تبلغ 30 ألف طن شهرياً، استطاعت الشركة الحفاظ على إنتاج 25 ألف طن منها حتى يوليو الماضى، ثم بدأت بتخفيض أيام العمل حتى وصلت 20 يوماً، وتراجعت طاقة التشغيل إلى 40%، لينخفض إنتاج المصنع إلى 8 الاف طن أكتوبر الماضى.
وأوضح أن الشركة اوقفت اوامر التوريد لوزارة التموين، نتيجة ارتفاع التكلفة، خاصة أن المبالغ المتعاقد عليها كانت على اساس توفير الدولار بالسعر الرسمى فى البنوك، وليس جمعها من السوق السوداء، فضلاً عن عدم توافر كميات زيت كافية فى المصنع نتيجة توقفهم عن الاستيراد.
وتستورد مصر 90% من احتياجاتها من الزيوت بنحو 1.8 مليون طن زيت سنوياً، من دول ماليزيا، واندونسيا باسعار تتراوح بين 690 دولارا و715 دولارا.
وقال تامر صلاح، صاحب كنزى لتصنيع المواد الغذائية، إن الشركة توقفت عن الإنتاج بعد وصول الدولار إلى 13 جنيها فى السوق السوداء، الأمر الذى قد يكلف الشركة خسائر جسيمة، مشيراً إلى ان الشركة كانت تكرر نحو 150 طناً أسبوعياً.
وأوضح أن تخفيض الإنتاج قد يكون الحل الأمثل للشركات الكبرى، لكن بالنسبة للصغيرة والمتوسطة لا تستطيع أن تفعل ذلك فى ظل ارتفاع المصاريف الثابتة، والخيار الامثل لها التوقف عن الإنتاج.
وأضاف أن ارتفاع السعر وحده لم يكن السبب الرئيس بل التذبذب كان العامل الاكبر، لعدم القدرة على حساب التكلفة بشكل دقيق وبالتالى تحديد سعر بيع المنتج.
وقالت داليا عبد المنعم، مديرة لوجستيات ونقل بشركة اولين للزيوت، إن أزمة الدولار الفترة الماضية اثرت على عمل المصنع، مؤكدة أن قرار تعويم الجنيه بشكل مفاجئ، أدى الى حالة من الارتباك بالسوق.
وأضافت أن «اولين للزيوت» كانت تعتمد على شركات الصرافة للحصول على العملة الأمريكية، بعد عجز البنوك عن توفيره ووضع الشركات على قوائم انتظار لا تنتهى.
تابعت: أن الطاقة الإنتاجية للمصنع حوالى 250 طنا يوميا، يصدر ما بين 40 و50% منها، نظرا لتواجده بمنطقة برج العرب الصناعية التى تعد منطقة حرة، لافتة إلى أن استمرار أزمة الدولار وعدم القدرة على توفيره سيؤثر على معدلات استيراد المواد الخام.
قال حسنى حسن، مدير عام البيع بشركة طنطا للزيوت والصابون، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إن الشركة لم تتأثر بأزمة ارتفاع الدولار فى السوق السوداء بشكل مباشر، لأنها تحصل على احتياجاتها من البنوك.
وأشار إلى أن 80% من إنتاج الشركة يوجه لبطاقات التموينية، ويطرح النسبة الباقية فى السوق، لافتا إلى أن أسعار الزيت الحر، زاد بنسبة لا تقل عن 50% جراء ارتفاع أسعار المواد الخام، متأثرة بأزمة الدولار فى السوق الموازى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك

ملف.. “أزمة زيت”

https://www.alborsanews.com/2016/11/07/923547