اتحاد المقاولين يسعى لتجنب الشركات غرامات تأخير المشروعات الحكومية


والمقاولون: الشركات تعرضت لعدة أزمات والمهلة لتجب غرامات التأخير
«عبدالعزيز»: خسائر المقاولين ستكون كبيرة حال عدم حصولهم على مدة إضافية
«عبدالرؤوف»: الشركات الصغيرة الأكثر تضرراً وقد تتخارج من السوق
«يوسف»: المهلة ضرورية للمقاولين وسحب الأعمال يفاقم الأزمة
«عمارة»: إضافة 3 أشهر فى العقود لن تؤثر على «استثمارات المجتمعات العمرانية»
«محمد»: زيادة المهلة على 6 أشهر تؤخر معدلات التنفيذ وتسليم المشروعات
تتوقع وزارة الإسكان تأخراً فى جداول تسليم المشروعات حال تجاوز زيادة آجال عقود شركات المقاولات 3 أشهر، مع مطالبة المقاولين بمدها إلى 6 أشهر لتجنب تعرضهم لغرامات تأخير بعد تعرضهم لعدة أزمات خلال الفترة الأخيرة.
وتترقب وزارة الإسكان موافقة مجلس الوزراء على مطالب شركات المقاولات بمد مهلة تنفيذ المشروعات المسندة إليها لتعديل الجدول الزمنى لتوقيتات تسليم أعمال الإسكان الاجتماعى والمرافق المنفذة ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة.
وطالب المقاولون وزارة الإسكان بمد مهلة تنفيذ المشروعات لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، حتى لا تتحمل الشركات غرامات التأخير، الناتجة عن تغيرات الأسعار بجانب صرف فروق الأسعار وتعويض مناسب للأعمال الجارية لمواكبة ارتفاع مدخلات الإنتاج.
قال المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إن الشركات تعرضت لعدة أزمات متتالية، وتسببت فى تراجع معدلات تنفيذ الأعمال بنسب كبيرة فى معظم المشروعات، وهو ما يعرضها إلى تأخير مواعيد التسليم، وعدم الالتزام بالجدول الزمنى وتتحمل غرامات تأخير إلى جانب عدم صرف المستخلصات النهائية.
لفت إلى أن ارتفاع قيمة الدولار بشكل مبالغ فيه فى السوق السوداء مؤخراً وما أعقبه بعد ذلك من تحرير الجنيه نتج عنه صعوبة فى استيراد الخامات والمعدات لعدم توافر الدولار وارتفاع قيمته إلى جانب موجة من ارتفاعات المواد الخام، ما أثر على السيولة المالية للشركات والتى ستتعرض لخسائر محققة فى حال عدم تعويضها.
لفت إلى أن القيمة المضافة التى فرضت على أعمال الشركات زادت من الأعباء، ويترقب الاتحاد صدور اللائحة التنفيذية لها والتى طالبت بأن تضمن عدداً من الإجراءات التى تخفف من الضغط على الشركات.
وأضاف المهندس شمس الدين يوسف، عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين، أن الشركات تنفذ مشروعات الوزارة منذ ترسيتها بمعدلات مرتفعة، لكن مجموع الأزمات ستخفض من معدلات التنفيذ، وأن المقاولين طالبوا بمهلة لا تقل عن 6 أشهر حتى تتمكن من توفيق أوضاعها واستعادة معدلات التنفيذ السابقة.
وشدد على أن الشركات شركاء مع الجهات الحكومية فى تحقيق التنمية والانتهاء من المشروعات القومية الضخمة التى تنفذها، وأن هذا يتطلب تفهم هذه الجهات للمشكلات التى تواجهها الشركات، وحلها لتتمكن من إنهاء الأعمال دون تعرض المقاولين لخسائر؛ لأن سحب المشروعات سيزيد الأزمة، ولن تتمكن الجهات من تسليم المشروعات فى موعدها.
وأوضح المهندس محمد عبدالرؤوف، عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين، أن صغار المقاولين الأكثر تضرراً من الأزمات التى مرت بالقطاع خلال الأشهر الأخيرة واستمرار الوضع الحالى دون اتخاذ إجراءات سريعة لحمايتها سوف يجبر الشركات على التخارج من السوق وبأعداد كبيرة، ويتم إنهاء المجهود الذى بُذل خلال العام الأخير، ومنذ البدء فى المشروعات القومية لاجتذاب الشركات ومساندة القطاع فى التوظيف وتشغيل العمالة.
وقال إن المهلة المضافة إلى العقود ستقلل من وطأة الأزمة على المقاولين الذين واجهوا صعوبة فى استيراد جميع المكونات الكهروميكانيكية لعدم توافر الدولار والتى تستخدم فى المحطات وأعمال البنية التحتية والمبانى الإدراية والخدمية وغيرهما.
لفت إلى أن عدداً كبيراً من شركات المقاولات الكبيرة لديها استعداد للاستغناء عن ربحيتها من الأعمال التى تنفذها مقابل الحصول على تعويض يتوافق مع التكلفة الحقيقية للأعمال وبشكل سريع.
وأشار إلى أن تقلبات أسعار الخامات بشكل كبير، ومنها حديد التسليح والذى شهد تغيراً كبيراً بين الانخفاض وامتناع وكلاء عن البيع وعودة الارتفاع مرة أخرى إلى جانب مشكلة نقص السيولة، ما يجعلها تواجه صعوبة فى تدبير احتياجاتها لالتزام بالمواعيد المحددة.
قال المهندس عبدالمطلب عمارة، المشرف على قطاع تنمية وتطوير المدن بهيئة المجتمعات العمرانية، إن مد مهلة تنفيذ المشروعات متربط بتحريك أسعار عقود المقاولات والتى طالب بها المقاولون فى وقت سابق.
أضاف لـ«البورصة»، أن الشركات المتعاملة مع هيئة المجتمعات العمرانية ملتزمة بالتوقيتات الزمنية لتنفيذ المشروعات وفى حالة إقرار مهلة إضافية بـ3 أشهر لن يتأثر البرنامج الزمنى للتنفيذ.
أوضح «عمارة»، أن حجم استثمارات «المجتمعات العمرانية» خلال الربع الأول من العام المالى الجارى بلغ 7 مليارات جنيه من إجمالى 37 ملياراً تستهدفها الهيئة طوال العام.
وتوزعت استثمارات الهيئة على 3 قطاعات رئيسية تضم قطاع الإسكان بإجمالى 20.4 مليار جنيه ومشروعات البنية الأساسية والمرافق 14.9 مليار جنيه وقطاع الزراعة والخدمات 1.8 مليار جنيه.
وقال إنه فى حالة موافقة مجلس الوزراء على منح مهلة إضافية لشركات المقاولات لاستكمال الأعمال المسندة إليها ستتم مراجعة الجدول الزمنى لتسليم المشروعات وتابع: «لو اقتصرت المهلة على 3 أشهر فقط لن تؤثر على الخطة الإجمالية للهيئة».
وأضاف أن تقديرات «المجتمعات العمرانية» لقيمة فروق الأسعار تتراوح من 5% إلى 7% من إجمالى الاستثمارات بحد أقصى 2.7 مليار جنيه وسيتم تحديد القيمة بعد مراجعة العقود مع المقاولين.
وقال اللواء على زين العابدين محمد، نائب رئيس الجهاز المركزى للتعمير، إن عقود المقاولات الموقعة مع الشركات تنص على إضافة مهلة زمنية تعادل الفترة التى تتوقف فيها الأعمال أو فى حالة زيادة قيمة العقود.
أضاف لـ«البورصة»، أن مد المهلة بشكل استثنائى سواء لتغير سعر الصرف أو زيادة أسعار المواد الخام يحتاج إلى موافقة من مجلس الوزراء وفقاً لقانون المناقصات والمزايدات.
أوضح «محمد»، أن المهلة التى تطلبها الشركات يمكن اختصارها إلى 3 أشهر فقط وبحد أقصى 6 أشهر، لكن مد المهلة أكثر من ذلك سيؤثر على الجدول الزمنى لتسليم مشروعات «المركزى للتعمير».
أشار إلى أن الجهاز اتفق مع الشركات على جدول زمنى لتسليم عدد من المشروعات خلال العام المالى الجارى وفى حالة مد المهلة سيتم تعديل توقيتات التسليم.
وقال إن الجهاز تلقى طلبات عدد من شركات المقاولات العاملة بمشروعاته لتعديل قيمة العقود بعد إقرار ضريبة القيمة المضافة والتى بلغت نسبتها 13% خلال العام المالى الجارى.
أضاف أن الجهاز أرسل مذكرة إلى قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لإبداء الرأى فى إمكانية تعديل العقود وينتظر الرأى القانونى سواء بالرفض أو الموافقة وتحديد نسبة الزيادة.
وفى مذكرة لوزارة الإسكان، طالبت شركات المقاولات بصرف فروق الأسعار من تاريخ تقديم المظروف الفنى أو الإسناد المباشر للمشروع، وصرف تعويض مناسب للأعمال الجارية لمواكبة زيادة الأسعار، مع ضرورة مد فترة تنفيذ المشروعات، حتى لا تتحمل الشركات غرامات التأخير، بجانب سرعة تسلم جهات الإسناد سرعة تسلم المشروعات التى يتم الانتهاء من تنفيذها من قبل الشركات، ورد قيمة خطابات الضمان النهائية، مع صرف قيمة عادلة لأعمال الحراسة، للوحدات التى تظل فى حوزة الشركات.

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/08/924392