منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




توقعات بزيادة حركة الشحن والتفريغ بموانئ قناة السويس خلال عام 2017


«طه»: 10% نمواً مرتقباً بحركة الشحن بمنطقة القناة العام المقبل
.. ومعدلات تداول الحاويات عالمياً وصلت لـ33 حركة فى الساعة
«قدور»: التحسن الحقيقى 2018 لتباطؤ حركة التجارة الدولية
.. ومحطات الحاويات الجارى إنشاؤها بمحور القناة سترفع نسبة تجارة الترانزيت
«الشامي»: معدلات الشحن والتفريغ المحلية خارج التصنيف الدولى باستثناء موانئ شرق بورسعيد والسخنة

توقع مختصون بمجال النقل البحرى، زيادة حركة الشحن والتفريغ فى موانئ السويس وبورسعيد خلال العام المُقبل، فى ظل التوسعات التى تجرى حالياً فى منطقة محور القناة وخاصة المناطق الصناعية التى ستزيد من الطلب على السلع، ما يؤثر على معدلات التداول.
رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر الأسبق، اللواء محفوظ طه، يرى أن حركة الشحن والتفريغ ونقل البضائع ستزيد بنسبة 10% خلال العام المُقبل، موضحاً أن أبرز المشكلات التى تواجه حركة الشحن والتفريغ فى الموانئ المصرية تتمثل فى عدم تطبيق مؤشرات الأداء (PPI) فى معظم محطات تداول البضائع العامة والصب، الأمر الذى يؤثر سلباً على إنتاجية الأرصفة، طبقاً لمؤشرات الأداء العالمية، بالإضافة إلى عدم الحساب الدقيق لحركة البضائع من وإلى الميناء وقدرات النقل البرى «السكك الحديدية والشاحنات»، ما يترتب عليه حدوث تكدس فى حركة نقل البضائع بالميناء.
وتابع: «كما يعد ضمن العوامل المؤثرة على حركة الشحن والتفريغ طول الفترة الزمنية لتواجد البضاعة بالميناء (dwell time) والتى ترجع إلى جمارك الميناء، ومقاولى الشحن البرى والنقل، وعدم وجود منظومة الميكنة الإلكترونية التى تدخل بها جميع الأطراف المتعاملة مع الميناء فى جميع الموانئ، فضلاً عن وجود أعمال إنشاءات هندسية بالطرق الداخلية للميناء والتى تعيق من حركة نقل البضائع من الرصيف إلى المخازن».
وأشار «طه» إلى أن حركة نقل البضائع بموانئ السويس وشرق وغرب بورسعيد تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول بضاعة محلية، والآخر بضاعة ترانزيت، متوقعاً أن تزداد حركة نقل البضائع خلال الفترة المُقبلة.
وأرجع تقييمه للنمو المرتقب بمعدلات الشحن إلى الزيادة السكانية التى يتبعها ازدياد مضطرد فى السلع الاستهلاكية، وارتفاع مستوى الإنفاق، بالإضافة إلى نمو النشاط الصناعى فى منطقة محور قناة السويس ومنها إنشاء مصانع جديدة للحديد والصلب والصناعات الغذائية وخلافه، وزيادة إنتاجية مصانع الأسمنت بالمنطقة الصناعية بالسويس وإدخال الفحم كمصدر من مصادر الطاقة، متوقعاً أن ترتفع إنتاجيته إلى 5 ملايين طن؛ نظراً إلى زيادة الطلب على الصب السائل فى ميناء الأدبية، وزيادة حركة الترانزيت فى موانئ شرق بورسعيد.
وقال «طه»، إن معدلات تداول الحاويات العالمية وصلت الآن إلى 33 حركة فى الساعة، بينما بعض محطات الحاويات فى الموانئ المصرية تتراوح معدلات تداول الحاويات بها من 22 إلى 25 حركة فى الساعة، ما يؤثر على إنتاحية الأرصفة، وبالتالى على زمن بقاء السفينة على الرصيف.
وأضاف أن معدلات التداول المصرية فى الصب الجاف بأنواعه تعد أقل من المعدلات العالمية، فعلى سبيل المثال المعدلات العالمية لشحن وتفريغ الفوسفات فى العالم تتراوح من 30 إلى 35 ألف طن فى اليوم، بينما فى الموانئ المصرية تتراوح من 7 آلاف إلى 8 آلاف طن يومياً، ما يدفع المُخطط المصرى إلى بناء أرصفة جديدة، وزيادة أطوال الأرصفة القائمة من خلال ضخ استثمارات ضخمة بينما من الأيسر أن يتم تحديث نظم التداول ومعدات الشحن والتفريغ.
من جانبه، قال المهندس وائل قدور، عضو مجلس إدارة بهيئة قناة السويس سابقاً، إن حركة الشحن والتفريغ ترتبط بحجم التبادل التجارى بين مصر ودول العالم، وتنخفض حركة التجارة العالمية نتيجة الكساد العالمي، بالإضافة إلى اتجاه مصر إلى خفض الواردات لتخفيف العجز على الميزان التجاري، متوقعاً ألا يشهد نشاط الشحن والتفريع ارتفاعاً ملحوظاً قبل عام 2018؛ بسبب تباطؤ حركة التجارة الدولية.
وأشار «قدور» إلى أن دول الصين وجنوب شرق آسيا والهند تشهد نمواً فى حركة التجارة، ما يؤثر إيجابياً على حركة الشحن، لافتاً إلى أن معدلات تداول الحاويات فى موانئ المحيط الهادى تعد أفضل من الموانئ الأوروبية.
وأشار «قدور» إلى أن الموانئ المصرية معظمها يعمل على التجارة المستوردة والمُصدرة من وإلى مصر، بينما موانئ شرق بورسعيد ودمياط تعمل بتجارة الترانزيت، بخلاف باقى الموانئ، موضحاً أن محطات الحاويات الجارى إنشاؤها بمحور قناة السويس ستعمل على رفع نسبة تجارة الترانزيت.
ويرى أن معدلات الشحن والتفريع فى الموانئ المصرية تعتمد على عدة عوامل، أبرزها كفاءة الموانئ، ومنظومة العمل داخلها، والنظام الإلكترونى المُطبق، لافتاً إلى أن هناك محطات حاويات فى موانئ شرق بورسعيد ودمياط وميناء السخنة بدأت العمل بنظم التشغيل الإلكترونية، وفى اتجاهها إلى المعدلات العالمية للشحن والتفريغ، مضيفاً أن معدلات التداول فى موانئ سفاجا والأدبية ونويبع والعريش تعد منخفضة.
وأوضح «قدور»، أن طاقة الأسطول العالمى تعد أكبر من البضائع المعروضة، الأمر الذى يؤثر على الأوضاع الاقتصادية لشركات الشحن والتفريغ، لافتاً إلى أن السنوات الماضية شهدت نمواً فى بناء أنواع مختلفة من السفن، منها سفن الحاويات، التانكر، الصب، ما يؤثر على قيمة نولون الشحن.
وقال الدكتور أحمد الشامي، مستشار النقل البحرى وخبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى، إن نشاط النقل البحرى يتأثر بمعدل نمو الاقتصاد العالمى، وبالتالى نمو التجارة العالمية المنقولة بحراً وهى المولدة لحجم الطلب للنقل البحرى، كذلك يتأثر بطاقة أسطول النقل فكلما زادت طاقة الأسطول عن الطلب أدى ذلك إلى انخفاض (نوالين الشحن)، وبالتالى لا يشجع المستثمرين على بناء سفن جديدة، بالإضافة إلى أن التوزيع العمرى لسفن الأسطول وصناعة تخريد السفن يلعبان دوراً أساسياً فى اتزان سوق النقل البحرى.
وأضاف أنه عندما تعاقدت الشركات الكبرى على بناء سفن حاويات بطاقة تزيد على 19200 حاوية «تحديداً ثلاث سفن» دخلت الأولى والثانية الخدمة 2014 و2015، وتم تأجيل استلام الثالثة، وهو جيل جديد بعد الرابع 18277 حاوية وقبل الجيل الخامس 22 ألف حاوية، الأمر الذى أثر بشكل مباشر على زيادة المنافسة وخاصة مع السفن الصينية، ما أدى بشكل مباشر إلى انهيار أسعار النوالين بشكل غير مسبوق وتحقيق عدد من الشركات المصرية خسائر ضخمة فى موازنة 2015- 2016.
وأشار إلى أن هناك دولاً، ومن ضمنها مصر تعد معدلات الشحن والتفريغ فيها خارج المعدلات الدولية باستثناء موانئ شرق بورسعيد والسخنة، ما يؤدى إلى تأخر السفينة عن جدولها الموضوع مسبقاً، لافتاً إلى أن النقل البحرى على مستوى العالم يتأثر بانخفاض وانكسار الاقتصاديات الدولية والتباطؤ فى النمو، وبتدنى الخدمات المقابلة والمكملة من شحن وتفريغ وصيانة وإصلاح وتموينات بحرية.
وأوضح «الشامى»، أن تدنى أسعار البترول أثر سلباً فى أسعار خدمات الـoffshore service، وتعرض شركات كبرى لخسائر، بالإضافة إلى توقف عدد منها عن العمل، وزيادة نسبة البطالة فى العمالة البحرية.
ويرى أن النقل البحرى وخدماته يتأثر بالمتغيرات الاقتصادية باعتبار أن تداول التجارة العالمى يتم منه 89% بحراً وأنهاراً، مقترحاً خروج عدد كبير من السفن التى يزيد عمرها على 35 عاماً من الخدمة، بالإضافة إلى توقف أوامر البناء على الأقل عامين ليعود الاتزان للخطوط الملاحية.
قال خبير بحرى، إن معدلات الشحن والتفريغ ترتبط بتسعير الخدمات التى تقدم فى الموانئ للسفن والبضائع، وكفاءة الأجهزة القائمة على التشغيل، والتى تساعد على التقليل من الفترة الزمنية لتواجد السفينة داخل الميناء.
وأضاف أن الموانئ العالمية تعمل بنظام turn over بمعنى زيادة عدد دورات الشحن والتفريغ سنوياً، لاستيعاب عدد أكبر من السفن، بالإضافة إلى تقليل تكلفة السفينة والبضاعة، مقترحاً لتحقيق ذلك أن يتم إنشاء موانئ جافة وربطها بالنقل متعدد الوسائط وتشغيل النقل النهرى والسكك الحديدية.
وأوضح أن الرسوم التى يتم فرضها على السفن والبضائع والتخزين لا تساعد على تحقيق اقتصادية التشغيل، وزيادة عدد دورات الشحن والتفريغ، فضلاً عن تحمل تأخير تواجد السفينة فى الميناء على وكلاء السفن.
وأشار إلى أن عدداً من العاملين فى النقل البحرى طالبوا منذ عام 2004 بزيادة معدلات الشحن والتفريغ لتصل إلى المعدلات العالمية خلال 5 سنوات، من خلال تحديث معدات شركات الشحن والتفريغ، ومراقبة معدلات أداء عمليات الشحن والتفريغ من خلال إدارة الموانئ.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/08/924400