منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




سيد عويضي يكتب : لماذا هبط مؤشر البورصة المصرية الثلاثيني المقوم بالدولار؟


هبط المؤشر الثلاثينى مقوما بالدولار ووصل الى اقل من قيعان ثورة يناير 2011 و قيعان الازمة المالية فى 2008
و كما يظهر فى التشارت فدلالة المؤشر تشير الى ان اسعار الاسهم حقيقة اذا ما تم خصم فرق سعر الدولار فقط منها قد فقدت كل ما حققته من مكاسب منذ 2009 و ذلك اذا ما اراد مستثمر اجنبى على سبيل المثال تحويلها الى دولارات و العودة الى بلده و ان قيمة الاسهم الحقيقة الان اقل لما كانت عليه بعد انهيارات الازمة العالمية فى 2008 و بعد الانهيارات التى اعقبت ثورة يناير و ان الصعود الحالى للبورصة فى حقيقة امره هو مجرد تعويض لتلك الخسائر و محاولة للوصول بها الى قيمتها قبل التعويم و هذا ربما يجيب على سؤال لدى الكثيرين لماذا لم تصعد البورصة حين بلغ الدولار 18 جنيها فى السوق السوداء و صعدت حين بلغ اقل من ذلك رسمياً ؟

مؤشر البورصة الثلاثيني المقوم بالدولار؟
الاجابة ببساطة ان المستثمر الاجنبى كان يضمن سعر خروج لامواله عند سعر 9 جنيه تقريبا و بالتالى لو كان اجمالى ما يمتلكة من اصول تعادل 9 مليار جنيه كان سيستطيع اخراج مليار دولار ، اما و قد انخفض سعر الجنيه الى النصف فسيكون ما يتحصل عليه الان هو فقط نصف مليار دولار بسبب فرق سعر التحويل و بناءا عليه تجتهد المحافظ الاجنبيه فى رفع قيمة اسهمها لترتفع معها قيم الاصول للوصول الى حالة التوازن و عدم الخسارة
السؤال الاخر الى متى سيستمر هذا الوضع ؟ و لنا ان نتخيل مستثمر يعمل و يخاطر من اجل تعويض خسائر التحويل فقط دون قيمة مضافة تدخل جيبه او تضاف الى رصيده ، هل من الاجدى له الاستمرار فى وضع كهذا ام بمجرد ما يصل لمرحلة التوازن ” لا مكسب ولا خسارة ” سيتوقف عن الاستثمار و يسحب امواله و يخرج من هذا الجو حتى يستقر ؟ سؤال يحتاج الى اجابة و ان يوضع فى الاعتبار للقائمين على الشأن الاقتصادى اذا كان هدفنا هو جذب استثمارات اجنبية تنعش ما نعانيه من ركود
السؤال الاخير هل الصعود الحالى للبورصة و بهذا التوصيف يمكن ان يدل على ان احزان البورصة قد انتهت و ان السوق قد بدأ اتجاه صاعد على المدى الطويل و ينتظر المستثمرون فى المستقبل ارقام اعلى للمؤشر و ارباح اعلى لمحافظهم الاستثمارية ؟
اشك فى هذا الامر فالاتجاه الصاعد يعنى خلق قيمة مضافة للمستثمر و ليس مجرد تعويض للخسائر السابقة و العودة بالارقام المستثمرة من خانة السلب الى منطقة الصفر حال لا مكسب و لا خسارة ، مع الاسف الشديد ارى ان كل الصعود الحالى و حتى لو تجاوز المؤشر مستوى 12000 نقطة طالما لم يستقر سعر الصرف فهى مجرد عمليات ملاحقة لانخفاض الجنيه لا تعبر عن مكسب حقيقى لمن يستثمر بمعدل خطورة مرتفع كما هى مخاطرة الاستثمار فى البورصة فى حين انه يمكنه تجنب كل هذا ان كان اجنبى بالخروج من هذا السوق او ان كان مصريا بإيداع امواله فى البنوك و تحصيل فوائد تعادل 20% خالصة دون ادنى مخاطرة و اذا اتجه الطرفان الى هذين الخيارين فهذا معناه ان الفترة القادمة هى فترة ركود اقتصادى اضافى اكثر مما نعانيه الان .
اما عن كيفية التعامل مع السوق فى وضع كهذا ؟ فالاجابة هى ان حركة السعر يجب ان تكون المحرك الاساسى لسلوك المتعاملين و القرارات الاستثمارية و بما ان الاسعار تصعد و بقوة الان فيجب مجاراة الوضع الحالى و الشراء و التربح مع الانتباه دائما الى نقاط حماية الارباح و ايقاف الخسائر الى ان تستقر اسعار الدولار و تصل معه اسعار البورصة الى قيمة عادلة.
سيد عويضى
CETA, CFTe
رئيس قسم التحليل الفنى بشركة تى ماتريكس للاستشارات المالية

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/13/928217