منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



ندوة عن حماية المستهلك: القانون الحالى “لا” يحمى المستهلكين


8 مواد فقط فى القانون الحالى تخدم المستهلك.. وبقيتها تلغى بعضها

عاطف يعقوب: 

عرض مشروع القانون الجديد على البرلمان الدورة التشريعية الحالية
التجارة الإلكترونية والحرف اليدوية والسيارات المستعملة أبرز مستجدات القانون
زيادة فترة استرجاع المنتجات لـ30 يوماً بدلاً من 14 يوماً فقط
طالبنا 74 مليون جنيه ميزانية.. وتمت الموافقة على 16.2 مليون جنيه فقط
ليس من حق الجهاز تحديد الأسعار.. ولكن يشرف فقط على إعلانها
على شكرى:

الدولة تخلت عن المستهلك بإهمال قواعد ضبط السوق
الغرف التجارية تنادى منذ ثورة يناير بضرورة تنظيم الأسواق والحد من العشوائية دون جدوى
الاتحاد العام للغرف لديه فروع فى جميع المحافظات.. ويمكن تخصيص مكاتب للجاهز بها
يحيى كاسب:

«القابضة الغذائية» أكثر من يمارس الاحتكار.. ورفعت أسعار السكر ومنتجات الألبان على البدالين رغم ثبات أسعارها فى السوق الحر
الملاحقات الأمنية استهدفت التجار عشوائيًا.. وأزمة السكر مفتعلة
التموين وضعت البدالين فى مواجهة مباشرة مع المستهلك بعد رفع الأسعار فجائيًا
علاء السبع:

سوق السيارات يخضع لآليات العرض والطلب.. وارتفاع الأسعار بسبب نقص المنتج
عرضنا بيع السيارات دون هامش ربح بسبب تراجع الطلب الفترة الماضية
زيادة الأسعار أقل من ارتفاع الدولار فى السوق العام الحالى
تذبذب سعر الصرف يحرم القطاع من بناء رؤية مستقبلية للتسعير

وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء على مشروع القانون الجديد لحماية المستهلك والمتضمن تعديلات جوهرية على القانون الحالى، ومن المتوقع أن يتم عرضها على البرلمان خلال الدورة التشريعية الحالية.

وقال اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك خلال الندوة، التى عقدتها «البورصة»: إن القانون الحالى يحتوى على 8 مواد فقط تخص حقوق المستهلك، وباقى المواد متضاربة وتلغى كل منها الأخرى.

وناقشت «الندوة» مجموعة من القضايا التى تخص المستهلك، فى مقدمتها الارتفاع الجنونى للأسعار خلال الفترة الأخيرة ودور الجهاز فى الحد من تلك الزيادات، والمعوقات التى تحد من قدرة الجهاز على اتخاذ قرارات حاسمة تحمى المستهلك بالفعل.
البورصة: ما هو دور جهاز حماية المستهلك فى ظل الظروف التى يمر بها الاقتصاد المصرى، والارتفاعات الكبيرة فى الأسعار؟
عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك:
يوجد مفهوم سائد، أن الجهاز يعمل ضد مصلحة التاجر والصانع لحساب المستهلك.. والحقيقة أن الجهاز يعمل بحيادية كاملة بين جميع الأطراف.
فالصانع والتجار جزء من الاقتصاد القومى، ويساهمان فى توفير فرص عمل فى جميع القطاعات، فى ظل عدم قدرة الحكومة على توفير فرص عمل جديدة بعد تضخم الجهاز الإدارى للدولة.
ودور القطاع الخاص فى الاقتصاد لا يعنى إهدار حقوق المستهلك التى نص عليها القانون والمواثيق الدولية، والثقافة السائدة فى الماضى هى «البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل»، وهذا ما تغير بعد صدور قانون حماية المستهلك فى 2006، إذ منح القانون، المستهلك حق رد السلعة أو استبدالها إذا شابها عيب خلال 14 يوماً من تاريخ الشراء.
وتوجد معايير واضحة لدى الجهاز للحكم على السلعة، وحقوق المستهلكين متساوية امام الجهاز، دون النظر لقيمة السلعة، وجميع الشكاوى التى يتلقاها الجهاز تنتهى بالفحص والتأكد منها، وإصدار قرار بشأنها.
وجهاز حماية المستهلك بدأ من حيث انتهى الآخرون، وتمت دراسة تجارب الدول فى مجال حماية المستهلك، كما تم عمل توأمة مع فرنسا وألمانيا، ووضع 4 محاور رئيسية يتعين ان يشملها القانون الجديد.
والقانون الحالى لحماية المستهلك، وضع توافقاً بين الحكومة ومنظمات الأعمال، واكتشفنا أن القانون لا توجد به سوى 8 مواد فقط تحمى المستهلك، وباقى المواد ليست لها علاقة بالمستهلك او أنها متضاربة مع بعضها البعض.
على سبيل المثال، نص القانون على إصدار الفاتورة، لكنه وضع معها عبارة «إن طلبت»، مما جعل التاجر يضيف 10% قيمة الضريبية على المنتج عند طلب الفاتورة، وبالتالى فإن معظم المواطنين لا يطلبون الفاتورة.
وتقدم الجهاز بمشروع قانون جديد إلى مجلس الوزراء بديلاً عن القانون الحالى، لدراسته وطرحه للحوار المجتمعى مع منظمات الأعمال، والتى رفضت بنداً فى مادة بالقانون، الأمر الذى عطل صدوره، وهى المادة الخاصة بـ«سعر عادل للمنتج».
ويحتوى مشروع القانون، على 85 مادة، تتضمن جميع حقوق المستهلك، وتم إضافة بعض البنود الحديثة مثل التجارة الإلكترونية، عقب معدلات النمو الكبيرة التى حققها هذا القطاع وانتشاره فى السوق المحلى.
كما أجرى الجهاز، اتصالات مع فرنسا، وألمانيا، واسبانيا، عام 2013، ووجد أن قيمة مبيعات التجارة الإلكترونية هناك وصلت إلى 24 مليار يورو فى ذلك العام، ولذلك رغب الجهاز فى حماية المستهلك، خصوصاً انه يشترى سلعة مستخدما «حاسة البصر» فقط، ومن حقة ان يفحص المنتج بجميع حواسه ومنها اللمس والسمع، ويجربه.
وحال رفض المستهلك للسلعة، يتم إرجاعها دون أى تكلفة عليه، أيضاً يجب تقنين أوضاع العمالة الحرفية (السباك، والنجار، والكهربائى.. وغيرهم)، بجانب تغليظ العقوبة على الإعلانات المضللة والقنوات التى تسمح ببثها.
والجهاز يعمل حالياً، على وضع ضوابط للسيارات المستعملة، وإلزام البائع بتحرير شهادة بحالة السيارة من أحد المراكز المعتمدة، وهى خطوة تحمى المستهلك وتساعد على تخريد السيارات المتهالكة، والتى تهدد حياة الركاب.
ويعمل الجهاز على فتح أفرع جديدة بالمحافظات، بجانب الفروع الحالية بمحافظات المنيا، وقنا، والإسكندرية، والشرقية، وقريباً فرع كفر الشيخ، كما يسعى لفتح فروع فى بنى سويف والأقصر، لتيسير التواصل المباشر مع المستهلك.
وعلى الشركات، حماية حقوق عملائها لأن أعمالها لن تستقيم دونهم، حتى يستمر الاقتصاد فى التطور وتكتمل عملية التنمية.
وحال وقوع مشكلة، يتم عرضها على لجنة فنية مختصة داخل الجهاز، تجتمع بالمواطن والشركة المشكو فى حقها، وعند التأكد من صحة الشكوى يتم إلزام الشركة بحلها، أو الإحالة إلى النيابة.
وأكدت الأمم المتحدة عام 2015، على محددات حقوق الإنسان، وأصدرت دورية جديدة بتحت اسم «دستور حماية المستهلك»، ورفعتها من خلال جمعيتها العمومية لمنظمة «الأونتكاد»، وهى منظمة التنمية والتجارة ومقرها فى جنيف، وطالبت بدعوة جميع المسئولين الحكوميين عن حماية المستهلك فى جميع أنحاء العالم، خصوصاً وأنه فى بعض الدول لا توجد أجهزة حكومية.
وطالبت الأمم المتحدة بوضع محددات لرفع كفاءة مستويات الدول التى لا توجد بها أجهزة لحماية المستهلك، وأهمها القضاء على الفقر من خلال تمكين المستهلك للحصول على حقوقه كاملة.
ومن بين اختصاص الجهاز، منع الشركات من حجب السلعة عن التداول بغرض تعطيش السوق ورفع الأسعار، وحرر الجهاز محضراً لإحدى المجمعات الاستهلاكية التابعة للدولة، بعد ضبط 175 كيلو جرام سكر مخبئة ولم يتم طرحها للمستهلكين.
كما تم تشكيل لجنة حكومية للرقابة على الأسواق، لمنع التضارب فى اختصاصات الجهات الرقابية المختلفة، وتضم فى عضويتها هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ومصلحة الجمارك، والإدراة العامة لمباحث التموين، ورئيس قطاع التجارة الداخلية، ورئيس قطاع الرقابة والتوزيع، ورئيس قطاع الرقابة والجودة، ورئيس هيئة الرقابة الصناعية، ومساعد وزير الصحة لقطاع الصيدليات، ومساعد وزير الصحة لقطاع الطب الوقائى، ورئيس الإدارة المركزية للبيئة والتغذية بوزارة الصحة، ومصلحة الضرائب.
وجاء ضم مصلحة الضرائب، بعد ورود شكاوى عدة من المستهلكين خصوصاً فى قطاع السيارات، من ارتفاع الاسعار بشكل يومى بسبب الدولار.
وتضمنت الشكاوى، أن المشترى يتفق على سعر محدد عند الحجز، وعند الاستلام يفاجأ بشركة السيارات، تطلب منه سعراً جديداً وفقاً لتسعير الدولار، لكن وقت الحصول على الفاتورة الضريبية يوضع فيها المبلغ المحدد سلفًا قبل رفع الأسعار، وبالتالى يضيع حق الدولة.
ويتم الحصول على صورة ضوئية لإيصال الدفع من المستهلك، وصورة الفاتورة، ويتم إرسالها لمصلحة الضرائب للتأكد من صحتها.
وثمة لغط حول المادة (27) من الدستور، والتى تنص على تشجيع الاستثمار والتنمية، من خلال التنافسية والحوكمة ومنع الممارسات الاحتكارية والشفافية.
ولهذا تواجه الدولة، العديد من الاتهامات بانتهاك قواعد السوق الحر، لكن يجب أن تعمل فى سوق منضبط، وبما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك.
على شكرى نائب رئيس غرفة القاهرة التجارية:
كلمة السوق المنضبط، هى كلمة مطاطة للغاية، والدولة نفسها تخلت عن المستهلك وعن قواعد السوق المنضبط، ويجب وضع آليات حقيقية وواقعية وشفافة لضبط السوق.
يعقوب:
انضباط السوق يأتى من خلال شفافية المعاملات، وإعطاء الشركات حقوق الدولة والمستهلك، ليحصل على حقه بالتساوى.
والشركات لا يجب أن تُحمل المستهلك كل الأعباء وزيادة الأسعار بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار، خصوصاً أنها لا تعطيه حقه بالكامل عند انخفاض التكلفة وتراجع سعر الدولار.
ومجلس إدارة الجهاز يضم فى عضويته ممثلين عن الغرف التجارية والصناعية، ووزارة التجارة والصناعة، وممثلين عن المجتمع المدنى ونائب رئيس مجلس الدولة.
والقاعدة الأساسية عند مجلس إدارة الجهاز، تعد بمثابة دستور عمله، وهى حماية المستهلك الصغير، ومساعدته فى الحصول على حقوقه بالكامل، والضغط على الشركات لأنها الجانب الأقوى.
وفى دولة مثل ألمانيا، فترة الاسترجاع 14 يوماً، لكن الشركات تقبل استرجاع المنتج خلال عام كامل، بشرط وجود فاتورة للبيع.
والشركات الألمانية تفعل ذلك للحفاظ على سمعتها فى الأسواق سواء المحلية أو العالمية.
أما هنا.. فبعض التجار والشركات تماطل فى استلام المنتج المعيب خلال فترة الــ 14 يوماً، حتى يضيع على المستهلك حقه فى استرجاع المنتج.
والجهاز أرسل بعثات تدريبية إلى ألمانيا وانجلترا وفرنسا، فى خطته للنهوض بالكوادر وتكوين صف ثان، يتم ترقيتهم لمراحل متقدمة خلال الفترة المقبلة لينفذوا دورة العمل بصورتها الحقيقية التى تخدم المستهلكين.
شكرى:
قضية ضبط الاسواق بالكامل تخضع لإرادة الدولة، خصوصاً فى ظل وجود العديد من الجهات الرقابية التى لا تعمل وفقاً للقانون ولا تلتزم بآليات السوق الحقيقية.
يعقوب:
الجهاز وزع العام الماضى 20 ألف «بوستر» بحقوق المستهلك، وألزم المحال بتعليقها فى مكان بارز وواضح بالمحل.
البورصة:
ما موقف مشروع قانون حماية المستهلك الجديد؟ وهل تلمس الحكومة أهميته؟ وهل سيعرض على الجهات التشريعية ليرى النور قريباً؟
عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك:
الجهاز انتهى من جميع بنود مشروع القانون أواخر 2014، لكن الغرف التجارية والصناعية اعترضت على بند فى المادة الخاصة بحق المستهلك فى الحصول على السلعة بجودة وكرامة وبسعر عادل، فى حين اعترض اتحاذ الغرف التجارية والصناعية بشدة على مصطلح «السعر العادل».
وفسر الجهاز وقتها السعر العادل، بأنه لا يعنى تسعير السلع، لكنه يعنى أن كل سلعة لها قيمة سوقية حقيقة، ويسهل تقييمها، وحال اكتشاف خلل فى السعر من حق الدولة التدخل ودراسة أسباب الزيادة.
واختلاف الأسعار يأتى من أسباب عدة، فقد يكون السبب ارتفاع فى تكلفة النقل أو فرض رسوم إغراق على المستورد، أوعدم وجود أسواق جملة داخل المحافظات، ويجب إنشاء أسواق للجملة فى جميع المحافظات والمراكز الرئيسية.
كما يجب تنظيم آلية العمل داخل الأسواق، والاقتصاد الصينى على سبيل المثال بدأ بإنشاء 700 محل صغير للباعة الجائلين وصلت خلال فترة قصيرة إلى 72 ألف محل فى تجمعات معروفة، واستطاعت الدولة تحويل هذه الفئة من القطاع غير الرسمى إلى القطاع الرسمى.
البورصة:
التخوف من «السعر العادل» يعود الى تحول الجهاز من التنظيم الى التسعير، فما هى الآلية التى سيقوم الجهاز بوضعها لمحاسبة الشركات التى ستبيع بأعلى من السعر العادل؟
يعقوب:
الاتحاد العام للغرف التجارية، نشر منذ فترة شكراً للدولة على تحديدها سعر صرف العملة الصعبة «الدولار» ووصفها بالسعر العادل، كما نشر اتحاد الصناعات، شكراً للدولة أيضاً على تحديد سعر عادل لمصانع الحديد، فلماذا تتخوف الشركات من مساندة الدولة للمستهلك، لضمان سعر عادل للمنتج؟
وتنص المادة (10) من قانون حماية المنافسة، على أنه يحق لرئيس الوزراء التدخل وتحديد سعر عادل للسلع الاستراتيجية.
شكرى: المادة نصت فقط على السلع الاستراتيجة، ولم تنص على جميع السلع، وتعريف السلع الاستراتيجية مطاط.
يعقوب: مبادئ الأمم المتحدة تنص على أن المقصود بالسعر العادل، أن تكون السلع بالسعر الأرخص بالنسبة للمستهلك، وفى الدول الخارجية لم ينته التسعير، والدولة لها من الأهداف التى يجب أن تراعيها لضبط الاسعار للمستهلك.
وحال وجود ظروف اقتصادية صعبة، وحالة التخبط التى يمر بها السوق، يحق للدولة التدخل والحد من ارتفاع الاسعار حتى لا يثور عليها الشعب، ويجب تغير مفهوم «مفيش عيش ياكلوا جاتوه».
وفى بعض المحافظات مناطق لا تجد كفايتها بصورة شبه كاملة من الغذاء، و«العيش اللى الناس بترفض تاكله هنا.. بيدوروا عليه علشان يبلوه هناك.. ودور الدولة هنا حماية هؤلاء بكل الطرق».
وتعريف التنافسية هى وضع البائع فى سوق منظم بيئيا وصحيًا للبيع بأسعار معلنة، ويختار المستهلك بينها، ويجب أن تتكاتف كل فئات المجتمع لبناء الاقتصاد الفترة المقبلة.
ومصر فى الوقت الحالى تمر بمرحلة ولادة جديدة، بعد مرورها بمراحل اقتصادية صعبة منذ ثورة 25 يناير 2011، وتوجد العديد من الآليات الصعبة التى يجب أن نتقبلها جميعًا للخروج من عنق الزجاجة.
شكرى: لا دخل بوجود أسواق منظمة بأحداث ثورة يناير.. ومثال على ذلك، «سوق الجامع» المقام منذ أكثر من 100 عام مضت ويوجد به 200 محل لخدمة المنطقة المحيطة.
والحكومات المتعاقبة منذ 30 عاماً هى السبب فى انتشار العشوائيات، بعد تخليها عن دورها الحقيقى فى عملية تنظيم الأسواق وتلبية احتياجات المستهلكين.
يعقوب: الوضع الاقتصادى التى تمر به الدولة لم يعد يتحمل وضع حدود بين مؤسساتها من القطاعين العام والخاص، ودون تقدير كل منهما لدور الاخر، لن تخرج مصر من عثرتها الحالية.
شكرى:
الغرف التجارية تنادى منذ أكثر من 5 سنوات مضت، المسئولين بالتدخل لتنظيم العمل داخل الأسواق لحماية المستهلكين بالصورة الصحيحة، لكن دون جدوى.
البورصة:
دور جهاز حماية المستهلك بالتأكيد يتأثر ويتشابك مع جهات أخرى، والخلية الأولى فى تنظيم الأسواق وخلق التنافسية بطريقة تضمن للمستهلك جميع الحقوق، فكيف يتم ذلك التنسيق؟
يعقوب:
من عيوب القانون الحالى للجهاز عدم وجود ضمان للمنتج بعد انقضاء مدة الـ 14 يوماً، باستثناء السلع التى يوجد لها ضمان من الشركة، على الرغم من وجود العديد من المنتجات التى ليس لها ضمان تظهر عيوبها بعد انقضاء فترة 14 يوماً.
وضمن الجهاز فى القانون الجديد ضرورة إخضاع السلع والمنتجات للفحص والصيانة فى حالة اكتشاف عيوب بعد انتهاء فترة الضمان، والتزام الشركة المنتجة بتقديم الصيانة.
البورصة: من الواضح ان الجهاز رصد العديد من الأزمات بسبب مدة الاسترجاع الـ 14 يوماً، فهل يشمل القانون الجديد تعديلاً لتلك المدة؟
يعقوب: تم مد فترة سماح الاسترجاع فى القانون الجديد إلى 30 يوماً، ولكن لم نضعها مطلقة، وتكتفى بوجود عيوب الصناعة وليس مجرد الرغبة فى الاسترجاع، إذ يتم تعديل القانون ليتناسب مع الموجود على ارض الواقع.
ومشروع القانون لم يسمح باسترجاع السلعة لمجرد الرغبة فى ذلك، لغياب الوعى الكافى لدى المستهلك، وثقافة المجتمع المصرى نفسه لا تستوعب هذه الخطوة، رغم وجوده بالعديد من الدول الغربية.
وتم إضافة بند الاسترجاع وفقاً للرغبة دون تحمل اى مصاريف فى حالة التجارة الالكترونية فقط، لانها لا تسمح للمستهلك برؤية المنتج إلا من خلال صورة فقط، ولم يعاينها بجميع حواسه، بحد أقصى 7 أيام.
شكرى:
الغرف التجارية بجميع المحافظات بها أماكن تصلح لأن تكون فروعاً للجهاز، والاتحاد العام للغرف التجارية لن يتأخر عن منحها للجهاز، الأمر الذى يسهل عليه التواجد بالأسواق بصورة أكثر جدية الفترة المقبلة حتى يتمكن من ضبط الأوضاع السوقية.
يعقوب:
الجهاز لا يعترف بمصطلح جشع التجار فى العموم، لأن تعميمها على جميع التجار والصناع، يخلق فتنة بين طبقات المجتمع باعتبار أن أغلب الأسر يوجد بها تجار وصناع على جميع المستويات.
والقانون الجديد لحماية المستهلك، تم إجازته من اللجنة العليا للإصلاح التشريعى برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، وسيكون من أول القوانين التى سيتم وضعها فى أولوية أجندة مجلس النواب خلال الدورة التشريعية الحالية.
ويعمل الجهاز على تقديم قانون قادر على الاستمرار لفترة طويلة يتواكب مع متطلبات المستقبل، حتى لا يتم إجراء تعديلات كثيرة عليه خلال فترة قصيرة، ولن تستقر المعاملات قبل استقرار المفاهيم.
والجهاز طلب من الاتحاد العام للغرف التجارية قبل ذلك، عقد لقاءات مع التجار على جميع المستويات لتوعيتهم بقوانين حماية المستهلك، حتى لا يضعوا أنفسهم فى مشاكل قانونية.
ويمنح الجهاز، التاجر الذى يمر عام، على معاملاته دون وجود مشكلات مع المستهلك، لافتة «سمايل فيس» لوضعها بالمحال التابعة له، لتكون دليلاً على أنه صديق للمستهلك.
الجهاز نفذ خلال العام الحالى «ريكول» لحوالى 33 ماركة سيارات دون الإساءة للشركات المنتجة، وتم استدعائها وحل المشكلات فور ورود الشكاوى.
ويعمل الجهاز بنظرية «لا أحد فوق القانون»، وتمت محاسبة شركات كبرى فى الفترة الماضية وتحويلها إلى النيابة العامة دون الاعتبار لشخص أصحابها، فقط من أجل حماية حقوق المستهلكين.
يحيى كاسب رئيس شعبة البدالين بغرفة القاهرة التجارية:
لماذا لم يطبق القانون على الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين، بعد أن رفعت أسعار السكر بين 30 و45%، وبدأت الأسعار ترتفع تدريجياً بعدها؟
أيضاً رفعت الشركة، أسعار كرتونة «الأجبان»، صناعة شركة الصناعات الغذائية «دومتى» إلى 92 جنيهًا للبدالين، فى الوقت الذى لا يتجاوز سعرها 74 جنيهاً فقط.
عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك:
لا توجد آلية لدى الجهاز، لإجبار الشركة القابضة على وضع أسعار محددة للسلع والمنتجات، والجهاز لم يتقدم قبل ذلك برفع دعاوى قضائية، ضد أى من الشركات بعد أن رفعت أسعار منتجاتها فى القطاعين العام والخاص.
لكن القضية يتم رفعها على التاجر حال عدم الإعلان عن السعر او البيع بأكثر من السعر المعلن، وفى القانون الجديد للجهاز، سيجرى إلزام عارضى السلع بوضع الأسعار على المنتج.
علاء السبع عضو الشعبة العامة للسيارات رئيس مجلس إدارة شركة اﻟﺴﺒﻊ أوﺗﻮﻣﻮﺗﻴﻒ ﻟﻠﺴﻴﺎرات:
السوق يخضع لنظرية العرض والطلب، ووجود خلل فيه بانخفاض المعروض وارتفاع طلبات المستهلكين سيخلق مشكلات، وارتفاعًا فى الأسعار.
المشكلة فى العملة الصعبة( الدولار) التى برزت فى السوق السوداء قبل تعويم الجنيه، ولا توجد بطريقة منظمة، مما أدى لنقص المادة الخام اللازمة للصناعة، وبالتالى تراجع المعروض بالأسواق.
وحال ارتفاع العرض عن طلبات المستهلكين، تظهر التنافسية بين منتجات الشركات بطريقة ديناميكية.
فسوق السيارات يشهد فى بعض الأحيان التخلى عن نسبة الربحية كاملة، لمجرد التواجد فى السوق والحفاظ على قدرة الشركة على المنافسة بالسوق بسبب انخفاض الطلب.
ولا أحد ينفى وجود جشع من بعض التجار، ولكن قلة المعروض من المنتجات هى التى تسمح بحدوث هذا الأمر.
عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك:
كلما كانت هناك معاملات بعيدًا عن نظر الدولة، كلما سمح ذلك بانتشار العشوائية فى الأسواق.
واستقرار السوق يجب أن يكون جزءاً أصيلاً فى استراتيجية الدولة.
وطالب الجهاز أكثر من مرة بعودة التعامل بـ «القرش» خصوصاً فى السلع الزهيدة، بحيث يتم ضبط عملية التسعير وقت ارتفاع الأسعار التى تتم بناء على ارتفاع تكلفة الإنتاج.
ويتثنى من خلال عودة «القرش»، الوقوف على الأسعار الحقيقة للمنتج حتى لا تخلق الزيادات الكبيرة نسبة تضخم وهمية لا يستطيع السوق الانتظام معها.
فمثلاً سلعة ثمنها لا يتخطى جنيهاً واحداً، فحال زيادتها بنسبة 2% يصبح سعرها «جنيهاً وقرشين صاغ».
وبما أن هذه العملة لم تعد متداولة فى السوق، يتم رفع السعر تلقائيًا إلى أول عملة متاحة، وهى جنيه وربع الجنيه، ومن هنا يُخلق التضخم الوهمى.
ويجب على الدولة، وضع السياسات المالية والنقدية وفقًا للممارسات الحقيقة داخل الأسواق حتى تتلاشى المشكلات التى واجهتها الفترة الماضية.
وحقوق المستهلكين تستوجب على الدولة تحديد أسعار السلع الأساسية خاصة فى حالة محدودى الدخل، ويعانى المجتمع المصرى من ضعف ثقافة استخدام المنتجات، ففى حين أن الدول الخارجية تشترى فقط احتياجاتها اليومية حتى لا تتعرض للتلف، نجد أن المستهلك المصرى يشترى كميات تفوق احتياجاته بداعى «النزاهة»، وهو ما يضر بنظرية العرض والطلب، وبالتالى ارتفاع الأسعار.
ويجب وضع مفاهيم حماية المستهلك فى مراحل التعليم الأساسية، بدءاً من «الحضانة»، حتى يمكن تخريج ناشئ يعلم حقوقه وحقوق المجتمع من حوله.
وأطالب جهاز حماية المستهلك، بعودة العمل بوزن «الرطل» داخل الأسواق، حتى يشترى المستهلكون احتياجاتهم فقط.
البورصة:
ما هى الجهة المسئولة عن تمويل جهاز حماية المستهلك؟
عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك:
تمويل الجهاز يتم من ميزانية الدولة مباشرة، وليس وزارة التموين والتجارة الداخلية، حتى تكون قراراته مستقلة غير خاضعة لأى جهة يمكنها التأثير على أعماله.
البورصة:
ما حجم ميزانية الجهاز العام الحالى؟ وهل تكفى احتياجاته أم لا؟
يعقوب:
أقرت الدولة ميزانية لجهاز حماية المستهلك فى العام المالى الحالى بقيمة 16.2 مليون جنيه، مقابل 16 مليوناً فى العام المالى الماضى، وهى لا تكفى احتياجاته، لذا يواجه الجهاز مشكلات التوسع فى افتتاح الفروع بجميع المحافظات.
البورصة:
كيف تكون ميزانية جهاز يحمى حقوق أكثر من 90 مليون نسمة فى مصر بهذه الضآلة؟
شكرى:
هذه إحدى فقرات الخلل فى الدولة بشكلها العام، وتوجد العديد من المشكلات فى بعض مؤسسات الدولة المهمة لتدنى ميزانيتها السنوية وعدم كفايتها لتلبية متطلباتها للقيام بدورها المنوط بها، فى حين أن بعض المؤسسات تزيد ميزانيتها على احتياجاتها السنوية دون داعى.
البورصة:
واحدة من أكبر مشكلات السوق هى تعدد حلقات التداول، ومصانع الإنتاج من الممكن أن ترفع الأسعار على تجار الجملة دون إعلان الزيادة، وتاجر الجملة يرفعها على الحلقات التى تليه، حتى تصل للمستهلك بأسعار مبالغ فيها، رغم أن آخر حلقة قد لا تقارن هوامش أرباحها بالمراحل السابقة لها، فلماذا لا تطالب مصانع الإنتاج بوضع الأسعار على المنتجات وتحديد هوامش ربحية للمراحل اللاحقة؟
يعقوب:
تطبيق هذا النظام يضمن العدالة لجميع أطراف السوق، بوضع سعر عادل للمنتجات، ولكن لا توجد آلية للقيام بذلك، ونحتاج لتعديل ثقافة المجتمع على صعيد الصانع والتاجر والمستهلك.
وفى الدول الخارجية، قد تجد نفس المنتج معروضاً فى محل تجارى واحد ولكن بسعرين، أحدهما قبل زيادة الأسعار والثانى بعدها، وللمستهلك قرار شراء أى منهما، لكن الاسعار ترتفع على جميع المنتجات بمجرد الاعلان عنها حتى لو كانت مخزنة، وهو دليل على عشوائية السوق.
والأفضل للسوق أن يعمل من خلال نظرية «الاستدامة»، التى تضمن توفير السلع بصورة طبيعية، وتحقيق العرض الكافى للمستهلكين، من خلال وضع اسعار عادلة، فيمكن للتاجر أن يحقق هوامش ربح 10 جنيهات من بيع 10 سلع على أن يكسبها من بيع سلعة واحدة.
البورصة:
وفقًا لهذه النظرية، شهد عام 2016 فترة ذهبية لسوق تجارة السيارات، فالمخزون كبير والأسعار مرتفعة، وواقع الممارسات الفعلية يدل على وجود استغلال واضح لفكرة عدم وجود دولار كاف لتلبية احتياجات استيراد القطاع، فما مبرر الشركات لرفع الأسعار تلقائيًا مع ارتفاع أسعار العملة الصعبة رغم أنها لم تتكلف كثيرًا وخصوصًا أن الاعتماد المستندى المفتوح بالبنك للاستيراد تم توقيعه بأسعار أقل للعملة الصعبة؟
السبع: سوق السيارت كغيره من الأسواق يخضع لنظرية العرض والطلب، فلو كان السوق يضم 100 سيارة ولا يوجد أكثر من 20 مشترى، فسيذهب التاجر للمشترين لعرض البيع عليهم بخصومات.
البورصة:
هذه الصورة غير حقيقة، فالطلب على سوق السيارات حاليًا أقل من المعروض، ورغم ذلك الأسعار مرتفعة للمتاجرة على الدولار، وفى بعض الأحيان يختلف سعر السيارة 4 مرات فى وقت لا يتخطى 90 دقيقة.
السبع:
السيارات هى السلعة الوحيدة فى مصر التى لم يرتفع سعرها بقدر زيادة أسعار الدولار فى السوق فعام 2016، ولم تتخط نسب تتراوح بين 50 و60%، علمًا بأن السلع الأساسية ارتفعت بنسبة 100%.
والسيارات المستوردة تسعر على أساس أسعار الدولار فى السوق، وبما أن البنوك لم تستطع توفير العملة الصعبة اللازمة للاستيراد، فيتم تسعيرها وفقًا لمحددات السوق الموازى، وحال ارتفاعه بنسبة 10% للسيارات فئة 200 ألف جنيه يرتفع سعر السيارة إلى 220 ألف جنيه فوراً للحفاظ على رؤوس أموال الشركات حتى لا تتوقف عن العمل.
يعقوب:
القانون الجديد لحماية المستهلك سيلزم الشركات بتحديد السعر تحديداً سعرياً ووصفياً، بتاريخ الحجز والاستلام.
وسوق السيارات توجد به 139 مواصفة عالمية، لكن مصر لم تطبق أكثر من 10 مواصفات، على المصنع محليًا وليس المستورد، فكانت النتيجة أن يتم استيراد سيارات فاسدة فى بعض الأحيان.
شكرى:
بعيدًا عن التكلفة فالدولة هى السبب فى خلق الأزمات بالأسواق. ومصر بها خلل فى تطبيق المواصفات، فمثلاً سيارة «هيونداى النترا» كان سعرها نحو 102 ألف جنيه فى عام 2011، لكن بعد قرار السماح للاستيراد للوكيل فقط ارتفع سعرها بقيمة 20 ألف جنيه فجأة ودون مبرر.
السبع:
فى هذه الحالة، إذا كان رأس مال الشركة مليون جنيه واشترت 10 سيارات بقيمة 100 ألف جنيه للواحدةـ لتباع بسعر 105 آلاف جنيه، بالتزامن مع ارتفاع أسعار صرف الدولار، فستجد نفسها فى نهاية العام مع الارتفاعات المتتالية للعملة الصعبة لا تستطيع شراء أكثر من 6 سيارات برأس المال نفسه.
ولن يقبل أى تاجر بغض النظر عن رأسماله صغير أو كبير، أن يبيع السلعة دون حساب تكلفة الفرصة البديلة، واذا قبل بها سيدخل مرحلة الإفلاس.
يعقوب:
كما يبحث التاجر عن مصلحته فيجب كذلك أن يبحث عن مصلحة المستهلك، فلا يمكن الاتفاق معه على سعر محدد للسيارة وقت الحجز، وبعد وصول السيارة يرفع عليه الأسعار وانتهاز فرصة ارتفاع أسعار صرف العملة الصعبة!
السبع:
عدم استقرار الدولة اقتصاديًا هو ما يدفع الشركات لزيادة الأسعار، فمثلاً عند التعاقد على شراء السيارة فى الدول الخارجية ومنها السعودية، والإمارات، وايرلندا، وألمانيا، يتم استلامها بعد 3 أشهر بنفس السعر المتعاقد عليه فقط لأن الدولة مستقرة، ومشكلة تسعير السيارات فى مصر لم تحدث مطلقًا وقت ثبات أسعار صرف العملة الصعبة.
يعقوب:
لا يمكن تحميل المستهلك عدم استقرار سوق العملة الصعبة فى جميع السلع، فالشركات وقت انخفاض الدولار مرة أخرى لا ترد للمستهلك الزيادة التى تحملها وقت أزمة أسعار الصرف. ويجب على الشركات تحديد الاسعار وفقًا لرؤيتها المستقبلية للسوق، والمستهلك وقتها عليه الموافقة على السعر او رفضه.
السبع:
وضع سوق صرف العملة فى مصر غير مستقر، ولا يمكن وضع توقعات مستقبلية له، وقد ارتفعت أسعار الصرف قبل عملية تعويم الجنيه بنسبة 20% خلال 3 أيام فقط لتصل إلى 18 جنيهًا مقابل 15 جنيهاً.
وما يزيد فى أسعار السيارات يخص المبلغ الذى دفع بالدولار وهو قيمة الجمارك بنسبة 30% لواردات الدول الأوروبية والنسبة المتبقية هى الثمن الأصلى، لكن السيارات من خارج الاتحاد الأوروبى تدفع نحو 60% جمارك.
فلو قُدر سعر السيارة عند 100 الف جنيه منها 40 ألف مستحقات الجمارك والباقى ثمنها الأصلى، وحال زيادة سعر صرف الدولار 10% يرتفع السعر تلقائيًا بقيمة 6000 جنيه فقط وليس 10 آلاف.
وأسعار السيارات ارتفعت بعد قرار البنك المركزى بتعويم الجنيه، وستنخفض فقط حال استقرار أوضاع سعر الصرف، وفقًا لنظرية العرض والطلب.
والوكلاء تحملوا كثيرًا من التكلفة المرتفعة بسبب أسعار الصرف الفترة الماضية، فمثلاً السيارة «كيا بيكانتو» وارد كوريا، لا يتخطى سعرها 11 ألف دولار بما يعادل 200 ألف جنيه مصرى قبل دفع مستحقات الجمارك، لكن الأخيرة قد تصل إلى 60% من سعر السيارة.
وزيادة الأسعار فى المنتجات الغذائية مثلاً بنسبة 60% ليرتفع سعرها من 3 جنيهات إلى 3.60 جنيه، لن يشعر بها المستهلك مثل زيادة سعر السيارة إلى 260 ألف جنيه بعد احتساب الرسوم الجمركية.
وقد تراجعت مبيعات السيارات فى العام الحالى بنسبة 35% مقارنة بمبيعات العام الماضى، بواقع 11 ألف سيارة، لينخفض حجم الواردات إلى 77 ألف سيارة.
وآلية السوق الحقيقة هى العرض والطلب منذ ما قبل الميلاد، ولا يمكن التنازل عنها لحساب أية نظريات أخرى، ونسبة هوامش ربح السيارات فى الخارج تتراوح بين 20 و25%، فى حين أنها لا تتخطى فى مصر نسبة 5%.
البورصة: ما هى مشكلات البدالين والصناعات الغذائية مع جهاز حماية المستهلك؟
كاسب: نلوم على جهاز حماية المستهلك دخول محال التجزئة والمراقبة عليها وتفتيشها، وتوجيه تهمة الاحتكار لأصحابها، فى حين أن كل ما يملكه صاحب المحل لن يتجاوز 2 طن سكر أو أرز أو أى سلعة استراتيجية، لأنه تاجر ومن المفترض أن يكون لديه مخزون سلعى للعرض.
يعقوب:
لم نتهم الجهاز؟ فهو لا يتحدث فى نظرية الاحتكار، لكنه يبحث عن فساد المنظومة بالكامل.
كاسب:
الملاحقات الأمنية استهدفت التجار بعشوائية خلال أزمة السكر التى شهدها السوق منذ بداية شهر أكتوبر الماضى، ولم تنته كليًا بعد، فألقت مباحث التموين القبض على شحنة بنحو 50 طن قبل التعبئة والتغليف، فبأى حجة يحدث هذا؟
يعقوب:
الجهاز لا يعمل ضد أحد، لكن بعض التجار قاموا بتفريغ كميات من السكر الحر الخاص بالبطاقات التموينية وأعادوا تعبئتها فى أغلفة سكر حر للمتاجرة به، مما كان أحد أسباب الأزمة.
البورصة:
ما رأى شعبة البدالين فى قضية تحديد هامش ربح للسلع؟
كاسب: تجار المواد الغذائية رحبوا بدراسة الحكومة تحديد هامش ربح للمنتجات، لكن بشرط، أن يتحدد الربح
السبع:
حل أزمات السلع فى السوق يتلخص فى التحول من الدعم العينى للنقدى، فلا يجوز تحديد أسعار موحدة للسلع لجميع المستهلكين دون النظر للفوارق المرتفعة فى الوضع المادى، ويجب وضع قاعدة بيانات خاصة بتطبيق التحول، للتعرف على مستحقى الدعم الحقيقيين.
يعقوب:
لا يمكن التحول للدعم العينى، فحال إعطاء المستهلك دعم مادى لا تضمن الدولة وقتها فى أى شىء سيتم دفعه، وربما «هيروحوا يقعدوا عالقهاوى»، فالمجتمع لا يملك الثقافة الكافية.
وتاجر التجزئة لا توجد لديه أى مبررات للخروج عن السياق العام، ويجب أن ننظر إلى القواعد بجميع صورها، والمصريون يعتقدون أن تخطيط الطرق مجرد ديكور، فى حين أن العالم الخارجى يعلم جيدًا أنه نظام موضوع لسير السيارات، ويلتزم بهذه الطرق جيدًا.
ويجب أن نفهم أن دور الدولة هو التخطيط ووضع القواعد لتطبق على الجميع، واذا كان هناك نجاح لجهاز حماية المستهلك فهو عدم التفرقة بين شكاوى المستهلكين، والجهاز يعمل لإيصال المجتمع لحالة «لا توجد شكاوى»، من خلال وضع الحدود بالنسبة للسوق.
كاسب:
شعبة بدالى التموين تضم 35 ألف بدال تموينى تعرضوا للسباب من جانب المواطنين، بسبب اتخاذ الحكومة ممثلة فى وزارة التموين قرار برفع أسعار السكر التموينى بقيمة جنيهين ليصل إلى 7 جنيهات للكيلو جرام، مقابل 5 جنيهات فى السابق.
والوزارة لم تعلن زيادة الأسعار قبل طرح الحصة الشهرية، والكل فوجئ بها، وكان يجب عليها الإعلان قبل ذلك لتعريف المستهلكين بالأسعار الجديدة من جانبهم وليس من قبل البدالين.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/14/927969