منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




شركات إعادة التكافل.. شرعية الأداء وحدها لا تكفى


«جودة»: دور الشركات يمتد لتطوير الصناعة بالمناطق المرشحة للنمو
«قطب»: الشركات تفتقد لمبدأ توزيع الفائض رغم أنه السمة المميزة لنشاط التكافل
«عارفين»: تتطلب رؤوس أموال تتراوح بين 250 و300 مليون دولار للوفاء بالتزاماتها
«حسن»: تأهيل هيئات الرقابة الشرعية ضرورة لدعم الخبرة التقنية للعاملين بالشركات
«الهادى»: تحتاج مزيدا من التواصل وإعادة تقديمها بالشكل المتوافق مع الشريعة الإسلامية

تعد شركات إعادة التكافل السند الرئيسى لشركات التكافل منذ حوالى 30 عامًا، وساهمت فى نمو القطاع بالعديد من الأسواق العالمية إلا أن إخفاق وتوقف العديد من شركات إعادة التكافل العربية المتخصصة عن الاكتتاب بسبب حجم الخسائر التى تعرضت لها، يثير العديد من التساؤلات عند تقييم التجربة.
ومن بين الشركات التى توقفت عن الاكتتاب «تكافل رى» و«بست رى»، و«الاتحادية السورية لإعادة التأمين» و«إعادة التأمين الوطنيه السودانية».
واعتبر خبراء بقطاع التأمين التكافلى وإعادة التكافل أن شرعية أداء شركات إعادة التكافل وحده لا يكفى لدعم الصناعة وانتشارها ما يتطلب التأكد من التزامها بضوابط الشريعة الإسلامية وصقل العاملين بالخبرات الفنية اللازمة لتطوير أدائهم تماشيًا مع مستجدات الأسواق العالمية لمواكبة النمو المتسارع الذى يشهده سوق التأمين التكافلى.
ويصل عدد شركات التأمين التكافلى على مستوى العالم 318 شركة وفقًا لمؤسسة «إرنست آند يونج»، ويبلغ حجم أقساطها 17 مليار دولار سنويًا، فيما لا يتجاوز عدد شركات إعادة التكافل حاليًا 10 شركات.
قال عمر جودة، المدير الإقليمى للشركة الإفريقية لإعادة التكافل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن صناعة إعادة التأمين التكافلى تلعب دورًا مهماً فى مساندة شركات التأمين التكافلى المباشرة لمواجهة متطلباتها اليومية وتوزيع ما يفيض من الأخطار التى لا تستطيع الأخيرة قبولها لمحدودية رأسمالها.
أضاف أن مهام إعادة التكافل تزيد عن مجرد تقديم المساندة فى توفير طاقات استيعابية أكبر للشركات المباشرة أو الحفاظ على مراكزها المالية، بل يمتد إلى تطوير الصناعة بالمناطق المرشحة للنمو خاصة مع عدم وجود شركات تكافل فى بعض الأسواق الإسلامية حتى الآن.
وتابع جودة: «شركات إعادة التكافل عليها عبء أكبر فى إعداد وتدريب الكوادر وتدعيم الحوار بين أطراف الصناعة لما تمتلكه من شبكات قوية تتتعدى الحدود الإقليمية».
أشار إلى ضرورة حرص شركات التكافل المباشرة وشركات إعادة التكافل على إصدار وقبول إعادة منتجات تأمينية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقال: إن نشأة شركات إعادة التكافل فى الأصل بفتوى الفقهاء بعدم جواز إسناد تغطيات إعادة التكافل إلى شركات مباشرة إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك.
أضاف جودة أنه فى حالة انقضاء تلك للضرورة، والتى تكون محكومة بظروف مكانية وزمانية فيجب عدم الإسناد إلى شركات تقليدية إلا إذا كانت شركات إعادة التكافل تعرض المراكز المالية لشركات التأمين المباشر للخطر، ولا تستطيع القيام بدورها فى مشاركتها بتحمل الخطر.
وطالب جودة بكسر الحاجز الأكبر الذى يواجه شركات التكافل بقبول اختلاف وجهات النظر حول نماذج التأمين التكافلى، وتابع: «يوجد متسع فى الرؤى والمعاملات الخاصة بالشريعة الإسلامية طالما أن هناك اتفاقا على مبادئ التكافل ذاتها».
أوضح أن العاملين بشركات التأمين وإعادة التأمين يجب عليهم السعى الدائم للالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية فى الممارسات اليومية مع العملاء.
وقال عبد الرؤوف قطب، رئيس الاتحاد العام لشركات التكافل والتأمين الإسلامى، رئيس الاتحاد المصرى للتأمين والعضو المنتدب لشركة بيت التأمين المصرى السعودى: إن هناك العديد من شركات التأمين التكافلى وإعادة التكافل تعمل بسوق التأمين منذ عشرات السنين، ومنها أحد الشركات تعمل بالسوق قرابة 20 عامًا، ولم تقم بتوزيع فائض على حملة الوثائق وفقًا لمبدأ التكافل الذى يعتبرهم مشاركين للشركة فى تحمل الخطر وتوزيع فائض النشاط.
أضاف أن شركات إعادة تكافل محدودة فقط تقوم بتوزيع الفائض، منها «هانوفر رى»، حيث قامت بتوزيع الفائض مرتين وفقًا لمبدأ الشفافية والمصداقية، والذى يعد أهم ما يميز صناعة التأمين التكافلى.
أوضح أن نظام الوكالة بأجر المعمول به فى عدد من شركات التكافل الإسلامية لا يتناسب مع منهج التكافل، ويمثل عبئا كبيرا على الشركات خاصة فى السنوات الخمس الأولى لتأسيسها، نتيجة ارتفاع رسوم الوكالة التى تتراوح بين 40% و50%، فضلاً عن غياب معايير الشفافية والإفصاح، ما يؤدى إلى عجز الشركات عن تحقيق فائض بالنشاط.
أشار إلى أن بعض العاملين فى شركات التكافل وإعادة التكافل قد لا يفقهون منهج التكافل ذاته ما يحتاج إلى تعزيز مهاراتهم وخبرتهم من خلال دورات متخصصة للعاملين فى القطاع والوسطاء وإدارت الشركات ذاتها.
وطالب قطب بزيادة دور الاتحادات التأمينية فى خلق الروابط بين الشركات، التى تعمل بنظام التأمين التكافلى عبر تبادل الخبرات والأعمال فيما بينها للوصول إلى المستويات العالمية.
وقال: إن خطة العامين المقبلين للاتحاد تستهدف دعم صناعة التأمين التكافلى ونشر الوعى بآلية التكافل، الذى يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أشار إلى مساهمة سوق التأمين المصرى فى تطوير أداء الاتحاد العالمى لشركات التكافل والتأمين الإسلامى لدعم الخطط المستقبلية الهادفة إلى الارتقاء بالاتحاد وتطوير العمل به فى ظل النمو المتسارع، الذى يشهده سوق التأمين التكافلى.
وقال أحمد عارفين، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلى ممتلكات، إن شركات إعادة التأمين التكافلى تضيف إلى شركات التأمين المباشرة إمكانات إضافية وفقًا للحصص التى تتم إعادتها.
أشار إلى احتياج شركات إعادة التأمين التكافلى لرؤوس أموال ضخمة تتراوح بين 250 و300 مليون دولار، تمكنها من الوفاء بالتزاماتها حال وجود تعويضت كبرى، بخلاف شركات التأمين التكافلى المباشرة، التى حدد القانون رأسمالها بـ60 مليون.
أضاف عارفين أن السمات المميزة لشركات إعادة التكافل تماثل شركات التكافل المباشرة وفى مقدمتها الإلتزام بأحكام الشريعة الإسلامية واتفاق استثمارتها مع القنوات الشريعة، التى تبتعد عن الجوانب الربوية.
وتتنوع نماذج التعاقد بين شركات التكافل وشركات إعادة التكافل وفقًا لعارفين بين عدد من النماذج منها نموذج المضاربة حيث تدفع الشركات المسندة لشركات إعادة التكافل ما يسمى بأجر الوكالة فى مقابل إدارتها للأعمال، ونموذج المضاربة حيث يتفق كل من الشركة المسندة وشركة الإعادة على المضاربة بجزء من الاستثمار مقابل عائد يوزع بنسب بين الطرفين فضلًا عن نموذجى «التعاونى» و«الوكالة الوقف».
وطالب عارفين بتأكد الهيئات الرقابية من التزام شركات إعادة التكافل بالمعايير الدولية الصادرة من المؤسسات الإسلامية الدولية، ومنها مجلس المعاملات الإسلامية للتأكد من توافق أعمالها مع أحكام الشريعة الإسلامية وقواعد الإفصاح والشفافية.
وقال آدم حسن، المدير العام لشركة البركة السودانية للتأمين التكافلى، إن شرعية أداء شركات إعادة التأمين التكافلى وحدها لا تكفى لدعم انتشار نشاط التكافى فى ظل النمو المتسارع، الذى يشهده سوق التأمين التكافلى والزيادة المطردة فى عدد شركات التأمين التكافلى.
أضاف أن هناك عددا من العوامل الجاذبة لشركات التأمين التكافلى المباشر لإسناد عملياتها إلى شركات إعادة التكافل منها الالتزام بشرعية وضوابط الشريعة الإسلامية، والتى تميزها عن شركات الإعادة التقليدية سواء فى العقود أو الممارسات التى تحدد نوعية الأخطار التى يتم الاكتتاب بها.
أوضح حسن أن توزيع شركات إعادة التكافل لفائض النشاط التأمينى يؤكد للشركات المسندة التزام الأولى بأحكام الشريعة فضلاً عن عائده الاقتصادى وتقليله لتكلفة التأمين.
أشار إلى أن دور شركات إعادة التكافل لا يزال محليًا ويقتصر على المجتمعات الإسلامية فقط دون الدول الغربية، التى لديها كيانات مسلمة بالرغم من تميز أسواقها بكثافة رأس المال والاستثمارات ما يتطلب نشر ثقافة التكافل وإعادة التكافل بها بشكل كبير.
وقال: إن دعم صناعة إعادة التكافل يحتاج إلى توحيد المصطلحات والفتاوى الخاصة بالتأمين بخلاف القواعد المحاسبية لمراعة فصل حسابات المساهمين عن حملة الوثائق إلى جانب وجود برامج تأهيلية لهيئات الرقابة الشرعية لدعم خلفياتها التقنية والفنية اللازمة لتطوير أداء الشركات.
وأوضح عثمان الهادى، عضو مجلس إدارة شركة التأمين الإسلامية فى السودان، أن المشكلة الرئيسية التى واجهت شركته كأول شركة تكافلية فى السودان عام 1978 هو لجوؤها إلى إعادة تغطياتها لدى شركات إعادة تقليدية وفقًا لعدد من الضوابط حددتها لجنة الرقابة الشرعية بالشركة منها التعامل وفقًا لأقل الحدود الممكنة لحين توفير بدائل أخرى.
أشار إلى تطبيق مبدأ التكافل ذاته بين شركات التكافل وإعادة التكافل السودانية عبر تأسيس صندوق لحماية حملة الوثائق يتم تحويله بنسبة من أقساط الشركات، ويتولى الصندوق سداد التعويضات لعملاء الشركات حال عجز إحدى الشركات عن الوفاء بالتزاماتها.
وقال الهادى: إن شركات إعادة التكافل تحتاج مزيدا من التواصل فيما بينها لترسيخ مبادئ التكافل لدى ممارسى المهنة، إضافة إلى مراجعتها المستمرة وإعادة تقديمها بالشكل الذى يسمح لصناعة التكافل بالنمو.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/14/928005