منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




صعود “ترامب” يهدد تدفقات الاستثمار لقطاع الطاقة الإيرانى


معارضة الرئيس الأمريكى الجديد للاتفاق النووى تفتح باب عودة العقوبات الدولية
إيران تدعو الشركات الأجنبية لاستثمار 100 مليار دولار بمشروعات البترول والغاز
شعرت إيران، منذ فترة طويلة، بالقلق من النفوذ الخارجى لا سيما عندما يتعلق الأمر باستغلال مواردها الطبيعية، ولكن الآن تمنح حكومة طهران شركات البترول العالمية أكبر فرصها منذ عام 1979.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أنه من الناحية النظرية تعد هذه الفرص جاذبة لكلا الجانبين، فإيران التى تصنف كثالث أكبر اقتصاد فى منطقة الشرق الأوسط تحتاج عائدات البترول لإنعاش اقتصادها بعد تخلفه لسنوات بسبب العقوبات.
وعلى الجانب الآخر، فإن فرص جنى الأرباح المحتملة التى يمكن أن تقدم حتى من دون حدوث انتعاش فى أسعار البترول فتحت شهية الشركات الأجنبية.
ولكن هناك الكثير من المخاطر للاستثمار فى إيران، أولاها أن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات جديدة على البلاد تحت رئاسة دونالد ترامب، الذى يعارض الاتفاق النووى الذى سمح لإيران بإعادة الاندماج فى الاقتصاد العالمى.
وكشفت الوكالة، أن إيران عادت تقريباً لإنتاج البترول بمستويات ما قبل فرض العقوبات، بعد رفع معظم المعوقات خلال يناير الماضى، فى ظل اتفاقها مع القوى العالمية حول برنامجها النووى.
وفازت إيران بفرصة إعفائها من اتفاق خفض الإنتاج الذى بدأت الدول الأعضاء فى منظمة «أوبك» مناقشته سبتمبر الماضى، والسماح لها بمواصلة تطوير حقولها النفطية.
وأشارت الوكالة إلى أن عملية التطوير سوف تتطلب التكنولوجيا الخارجية والخبرة الإدارية ورأس المال، لذلك قدّمت الحكومة دعوات للشركات الأجنبية لاستثمار 100 مليار دولار فى صناعة البترول.
وفى الوقت نفسه، تواجه الشركات تحديات كبيرة للحصول على عقود جديدة، حيث تعارض الفصائل السياسية فى إيران منح الكثير من التنازلات لشركات أجنبية، وكذلك جهود الرئيس حسن روحاني، لفتح الاقتصاد بشكل عام.
وفى يوم 8 نوفمبر الجارى، اقتنصت شركة «توتال» الفرنسية حصة الأغلبية فى مشروع تطوير الغاز فى إيران، وهى الصفقة التى وصفها مسئول إيرانى بأنه كسرت الجليد للحصول على عقود البترول.
ومنذ الامتياز الأول الذى أعطته إيران لمضارب بريطانى فى الأمور التجارية عام 1901 حتى قيام الثورة عام 1979 لم تمتلك طهران السيطرة تقريباً على أعظم مواردها الطبيعية.
وأوضحت الوكالة، أن الحكومة البريطانية استمرت على مدار عقود فى أخذ نصيب الأسد من أرباح شركة «أنجلو بيرشان أويل كومبانى» من خلال سيطرتها على حصة الأغلبية.
وبعد سنوات من الاستياء المتصاعد، قام البرلمان الإيرانى بتأميم حقول البترول خلال عام 1951، وعندما أطاحت الثورة بحكم الشاه عام 1979 كان واحد من أول أعمالها إعادة تأميم البترول الإيرانى.
واختفت شركات البترول الأجنبية من المشهد الإيرانى لعقدين من الزمن، وعندما عادت أواخر التسعينيات كانت تعمل بموجب عقود قصيرة الأجل، حيث كانت الحكومة تقوم بدفع رسوم ثابتة للتنقيب عن البترول وتطوير الحقول مع تحمل جميع المخاطر، ولكن لا تمنح الشركات حصة فى أرباح الإنتاج.
وتوقفت معظم الشركات العاملة فى إيران بحلول عام 2010 عندما بدأت المخاطر السياسية تعرقل جنى الأرباح.
وتساءلت الوكالة هل يمكن لإيران جذب التكنولوجيا الفائقة والاستثمارات الضخمة والالتزامات طويلة الأجل التى تسعى إليها؟.. وأجابت بأن شركات البترول العملاقة لن ترفض حقول إيران بسهولة حيث تملك البلاد الخام الرخيص وهو أمر غير معتاد فى الطروحات الجديدة.
يأتى ذلك إلى جانب رخص التكاليف والتى وصفت بأنها الأقل من نصف الموجودة فى المكسيك على سبيل المثال، إضافة إلى وجود الكثير من البترول، حيث أكدت الدراسات وجود حوالى 10% من احتياطيات العالم فى إيران لكن بقائمة مخاطر طويلة.
أولاها قوانين التجارة المعقدة التى تستوجب دخول المستثمرين فى مشروع مشترك مع شريك محلى، ما يجعل من الصعب الامتثال لتشريعات مكافحة الفساد الدولية والعقوبات الأمريكية المتبقية.
وسوف تطرح الحكومة عقوداً على المدى الطويل بمزيد من الفرص لاستغلال الحقول الصعبة، ولكن يعيق المستثمرين البيئة التى لا يمكن التنبؤ بها.
يأتى ذلك فى الوقت الذى قد يعيقهم أيضاً الانتخابات الرئاسية المقررة فى مايو 2017، والتى قد تنهى حكم روحانى، وتنصب مرشحاً أكثر حمائية.
وأوضحت الوكالة، أن جميع هذه المعوقات تأتى جنباً إلى جنب تصريحات دونالد ترامب، الأخيرة التى ترفض الاتفاق النووى.
وفى ظل رئاسته، فإن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات جديدة على إيران أو تقوم بتشديد القائم منها.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/16/930515