منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. توقعات بطفرة مالية جديدة لكبار المطورين العقاريين واضمحلال للشركات المتوسطة


العقارات الملاذ الاستثمارى الأفضل رغم ارتفاع الأسعار وتوقعات بموجات تضخمية جديدة

“الهيتمى”: لم يتراجع الطلب رغم رفع الأسعار 30%.. “شريف”: الطلب سيعاود الاستقرار رغم التذبذب حالياً

“مرديشى”: تكدس محتمل للطلب على العقارات خلال 6 أشهر.. وقيم المبيعات سترتفع

“إمام”: الشركات تلجأ للمناورة فى مساحة الوحدات وطرق السداد للحفاظ على عملائها

“مغاورى”: شركات الإسكان المتوسط الضحية.. ورفع الأسعار 20% سيخفض الطلب 40%

يستعد القطاع العقارى لاستعادة صدارة القنوات الاستثمارية الأكثر ربحيةً وسيولةً، خلال الفترة الحالية، بعد أن أزاحته طفرة البورصة المصرية، وشهادات القطاع البنكى ذات الفائدة المرتفعة؛ بسبب توقعات عدم استدامة تلك القنوات الاستثمارية بجانب حيل القطاع العقارى لاستعادة زبائنه.

ومنذ تعويم الجنيه ارتفعت البورصة المصرية بنحو 33%، وجمعت البنوك ما يقرب من 134 مليار جنيه من شهادات الاستثمار ذات العائد الثابت بنحو 20% و16%، لكن شركات القطاع العقارى أبدت تحفظها فى إطلاق المشروعات الجديدة، ولاسيما «سوديك» التى أجلت طرح 3 مشروعات جديدة حتى عام 2017.

ووصف خبراء استثمار الوضع الحالى للقطاع بـ«الانسحاب التكتيكى» لحين انطفاء لمعان البورصة، والعودة المتوقعة لأسعار الفائدة لمستوياتها الطبيعية.

توقع عمرو أبوالعينين، العضو المنتدب لشركة «سى إى إستس مانجمنت» لـ«البورصة»، أن يكون العام المقبل الأقل من حيث السيولة المتاحة للقطاع العقارى؛ بسبب تراجع القوى الشرائية للمستهلك، بعد الإجراءات الإصلاحية، وارتفاع مستويات التضخم، فضلاً عن سحب جزء كبير من السيولة عبر أدوات الدخل الثابت فى شهادات استثمار مرتفعة العائد.

ولم تتراجع شركات التطوير العقارى عن رفع أسعار بيع وحداتها بنسب بين 20 و30% بالنسبة لأغلب الشركات المقيدة بالبورصة خاصةً الكومباوندات صغيرة الحجم، مقابل زيادات بين 10 و20% بالنسبة للمشروعات الكبيرة مثل «مدينتي» لتعكس أسعار العقارات القيمة الحقيقية متضمنة التضخم، ولم يؤثر على الطلب بحسب مسئولين بالشركات.

قال أحمد الهيتمى، العضو المنتدب لشركة «مدينة نصر للإسكان»، إنها رفعت الأسعار بنسب تصل إلى 30% فى مشروع تاج سلطان، ولم تتأثر استجابة العملاء بصورة كبيرة.

وأضاف أن الشركة باعت المرحلة الأولى من مشروع «سراى» خلال فترة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة، ونجحت فى تحصيل 815 مليون جنيه، ورغم البيع بالمستويات السعرية الجديدة، فإن الأسعار الحالية لم تؤخر وتيرة بيع المشروع.

وتابع، أنه على الرغم من ارتفاع التكاليف بنحو 16.7%، بعد التعويم، فإن الشركة نجحت فى الوصول إلى نقطة سعرية بعيدة تؤمن التحوط ضد مستويات التضخم، حال ارتفاع التكاليف مرة أخرى خلال مرحلة التنفيذ.

وقال ماجد شريف، العضو المنتدب لشركة السادس من أكتوبر للاستثمار والتنمية (سوديك)، إنه تم رفع أسعار بيع الوحدات كاملة التشطيب بنسبة 20% و30% للوحدات نصف التشطيب؛ بسبب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، ومواد البناء.

وقال إن الأسعار المرتفعة ربما تلقى مقاومة من جانب المشترين، خلال الفترة الحالية، ومن ثم ينعكس فى تذبذب مستويات الطلب، لكنها ستعاود استقرارها من جديد؛ بسبب وجود طلب حقيقى على منتجات القطاع العقارى بخلاف الطلب الاستثماري.

وقال أبوبكر إمام، رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار برايم القابضة، إن لمعان الاستثمار فى القطاع العقارى قادم الفترة المقبلة، وستكون الشركات المتخصصة فى مبيعات الوحدات المتوسطة، وفوق المتوسطة على رأس المستفيدين، ولاسيما «سوديك»، و«مدينة نصر».

ويرى أن الأداء القوى للبورصة المصرية بعد تعويم الجنيه والارتفاعات القياسية التى تسجلها الأسهم، لن يستمرا لفترات زمنية طويلة بنفس الوتيرة العالية، ومن ثم ربما تدخل فى موجة تصحيح، وتنخفض جاذبيتها، كما أن التوقعات تشير إلى أن المستويات السعرية الحالية لأسعار الفائدة ستعاود الهبوط من جديد، ما يقلل من جاذبية الاستثمار البنكى، لتبقى العقارات كقناة استثمارية لحفظ قيمة الأصول.

أضاف «إمام»، أن الشركات العقارية ستلجأ لعدة وسائل لجذب الطلب من جديد على منتجاتها، مثل تخفيض المساحة، بالتوازى مع رفع سعر المتر، ومن ثم لا تتأثر القيمة الكلية للوحدة، كما ستتوسع الشركات فى تقديم تسهيلات فى السداد لعملائها، على غرار سيناريو بعد أزمة الرهن العقارى فى 2008.

ولفت إلى أن الشركات التى تستهدف شريحة قمة الإسكان الفاخر (Ultra high end) تتعرض لتحديات التضخم وتأثير رفع الأسعار، مثل شركة إعمار مصر للتنمية، التى يتشابه عملاء أغلب مشروعاتها، ولا يمثلون فئة كبيرة من النسيج المصري.

وأوضح أن شركات الشريحة المتدنية من الإسكان المتوسط هى أكثر المتضررين من التعويم، وارتفاع تكلفة الإنتاج، ولاسيما زهراء المعادي، والشمس للإسكان، ومصر الجديدة فى بعض مشروعاتها؛ لأن القوى الشرائية للعملاء المستهدفين بالنسبة لتلك الشركات أصبحت مضغوطة.

من جهته، قال محمود مغاورى، العضو المنتدب لشركة الشمس للإسكان لـ«البورصة»، إن الطلب على منتجات الإسكان المتوسط سيشهد تراجعاً بصورة كبيرة؛ لأن نحو 40% من الطلب كان لأغراض استثمارية.

وأضاف «مغاورى» لـ«البورصة»، أن شركات الشريحة المتوسطة لن تتمكن من تمرير جميع الزيادة فى تكلفة الإنتاج إلى المستهلكين، وستتجه إلى الضغط على هوامش أرباحها لتفادى الركود التضخمي، علاوة على رفع الأسعار بنسب لا تجاوز 20%.

وقال محمود مرديشى، محلل القطاع العقارى ببنك الاستثمار سيجما كابيتال، إن شركات القطاع العقارى مرشحة لاستمرار أدائها الإيجابى على المستوى المالى خلال العام المقبل على الرغم من جميع الضغوط التى تعرض لها الاقتصاد المصري، بسبب ارتفاع سعر القيمة النهائية للمنتج التى من شأنها تعويض أى تآكل فى الطلب، ومن ثم كمية البيع.

وذكر أن توقعات «سيجما» تتجه إلى استقرار مستويات التضخم فى مصر خلال 6 أشهر، من ثم شركات العقارى ستكون ملاذاً للاستثمارات؛ بسبب استقرار النمو فيها خلال السنوات الأخيرة، على العكس من قنوات استثمارية أخرى فقدت بريقها، مثل الدولار.

ولفت إلى أن أغلب الشركات اتجهت إلى تأجيل طروحات المراحل الجديدة من مشروعاتها، واتجهت إلى تسعير جديد بعد تعويم الجنيه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/21/933012