منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“ترامب” يعمق ضبابية ما بعد “كاسترو” فى كوبا


توفى فيدل كاسترو، الذى أسس النظام الشيوعى فى كوبا عن عمر يناهز 90 عاماً بعد 49 عاماً قضاها فى السلطة.
وأعلن شقيقه الرئيس الكوبى راؤول كاسترو، الذى يحكم البلاد منذ عام 2006 على وسائل الإعلام الرسمية خبر وفاة شقيقه.
وقالت وكالة أنباء «بلومبرج»، إن ردود الأفعال انقسمت بشدة على وفاته مثل حياته، إذ أصدر زعماء العالم بما فى ذلك رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، ورئيس وزراء الهند نارندرا مودي، والعديد من السياسيين فى أمريكا اللاتينية تصريحات وتغريدات تسلط الضوء على إنجازات كاسترو، وتمجّد فضائله.
وقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، «إلى كل الثوار فى العالم، علينا أن نواصل مسيرته البطولية».
وعلى الجانب الآخر احتشد الكوبيون المنفيون ومؤيدوهم فى شوارع مدينة ميامى الأمريكية، للاحتفال بوفاة كاسترو، الذى حكم البلاد بقبضة من حديد ودفع الآلاف إلى الهرب من كوبا منذ عام 1959.
وفى غضون نصف ساعة من الإعلان الرسمى للحكومة الكوبية أن الرئيس السابق فيدل كاسترو، قد مات، تجمع الآلاف فى ميامى، وارتفعت الهتافات ابتهاجا بموته وأخذوا يلوحون بالأعلام الكوبية.
وأشارت الوكالة، إلى أن بعض الكوبيين الذين فروا إلى جزيرة ميامي، وتامبا، ونيو جيرسي، وأماكن أخرى بعد تولى كاسترو السلطة عام 1959، كانوا يفكرون فى العودة إلى بلادهم فى وقت قريب بعد الإطاحة به.. لكن ذلك لم يحدث.
ومنذ تولى كاسترو، الحكم، اعتقد كثيرون أنهم لن يشعروا بالحرية فى ظل حكم كاسترو ونظامه الشيوعى، فترك الآلاف ممتلكاتهم وشركاتهم وسافروا إلى الولايات المتحدة.
وصمد فيدل كاسترو، طيلة 45 عاماً أمام الولايات المتحدة، وأمام الحصار الاقتصادى الذى فرضته على بلاده.
ووصف بيان صادر عن الحكومة الإسبانية، كاسترو، الذى كان أبوه من أصل أسبانى، بـ«شخصية ذات أهمية تاريخية كبيرة»، إذ حافظ الرئيس السابق دائما على علاقات وثيقة مع أسبانيا، وأظهر عاطفة كبيرة لأسرته والعلاقات الثقافية.
ورغم أن مسئولى حقوق الإنسان لا يمكنهم الدفاع عنه بسبب انتهاكات حرية التعبير، إلا أنهم اعترفوا بأنه اعتنى بالقطاع الصحى وساند مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، رغم الحصار الاقتصادى للولايات المتحدة الأمريكية.
وحمل كاسترو، طيلة حياته الكثير من العداء الأمريكى وأرسل عشرات الآلاف من الجنود لمساعدة الحكومات اليسارية فى أفريقيا والحركات التى حاربت الحكومات المدعومة من الولايات المتحدة فى جميع أنحاء أمريكا اللاتينية.
ونقل كاسترو، السلطة لشقيقه راؤول، فى بادئ الأمر مؤقتا عام 2006 وبعد ذلك بشكل دائم فى 19 فبراير 2008.
ومنذ تولى راؤول، السلطة بدّل شكل كوبا، وأجرى إصلاحات اقتصادية.
وفى عام 2010 بدأ إعادة فتح الاقتصاد للإصلاحات السوق الحرة المحدودة وخطط لتسريح العديد من العاملين فى الدولة.
وتشمل المصادر المهمة للدخل، الخدمات الصحية التى تقوم بتصديرها وبعض المنتجات مثل السكر، والنيكل، والتبغ والحمضيات والبن، والمستحضرات الصيدلانية إضافة إلى قطاع السياحة.
واتفق راؤول، مع الولايات المتحدة فى ديسمبر 2014 على إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية وإنهاء عقود من العداوة.
ولا تزال كوبا حتى الوقت الراهن تتعافى من الأزمة الاقتصادية التى بدأت عام 1990 بعد خسارتها المساعدات السوفيتية والتجارة.
وتراجع النمو الاقتصادى لكوبا منذ أواخر التسعينيات وتباطأ بشكل خطير بحلول 2014.
وأكدّ الخبراء أن انفراج العلاقات مع الولايات المتحدة فى 2014، أنعش الآمال فى نمو أسرع.
ولكن منذ انتخاب دونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة، يواجه الاقتصاد الكوبى توقعات ضبابية قاتمة، إذ ستتفاقم الصعوبات الاقتصادية بسبب حالة عدم اليقين بشأن كيفية معاملة الرئيس الجديد بعد سنوات من سياسة أوباما، التى مهدت الطريق لبناء علاقات اقتصادية مع كوبا من جديد.
وتوصى السلطات الكوبية باتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على ما تم تحقيقه على الجبهة الاقتصادية مع الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/11/26/935599