تحرير الجنيه تحدٍ جديد أمام نمو محافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنوك


مصرفيون: المركزى يعدل التعريف الموحد لمشروعات الـSME’S مراعاة للمتغيرات الجديدة

خلق قرار البنك المركزى بتعويم الجنيه بداية الشهر الجارى تحديا جديدا امام البنوك فى تحقيق مستهدفات النمو من قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وظهر هذا التحدى فى تراجع حجم محفظة مشروعات الـSME’S من إجمالى محفظة الائتمان بكل بنك بعد نمو إجمالى الأصول خاصة فى البنوك التى تمثل محافظها الدولارية نسبة كبيرة.

وقال طارق فايد وكيل محافظ البنك المركزى فى تصريحات على هامش المؤتمر السنوى العاشر «الناس والبنوك» الأسبوع الماضى إن المركزى يسعى لتعديل التعريف الموحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مراعاة للأوضاع الجديدة بعد تعويم الجنيه.

وألزم البنك المركزى البنوك بداية العام الجارى بتوجيه 20% من قروضها لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الأربعة أعوام المقبلة، ودشن عدد من البنوك إدارات ائتمانية متخصصة لتحقيق المستهدف.

وضع قرار تحريك سعر الصرف تحديات جديدة لمستهدفات البنوك بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى ظل ارتفاع المحافظ الائتمانية بمعدلات تتراوح بين 20 و25%.

وقال مصرفيون، إن البنوك بدأت فى إعادة النظر فى استراتيجيتها لهذا القطاع فى ظل زيادة المحافظ الائتمانية تأثراً بفروق سعر العملة الدولارية أمام الجنيه الاسبوعين الماضيين.

وتسعى البنوك الى ايجاد حلول سريعة لزيادة التمويلات لهذا القطاع من خلال طرح برامج تمويلية جديدة والتوسع فى تمويل الجمعيات الاهلية الفترة المقبلة، اضافة الى الاهتمام بتمويلات المحافظات وخاصة الصعيد.

قال علاء ايوب رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك مصر، ان قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف يضيف اعباء جديدة على محافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنوك.

أضاف ايوب، ان محافظ الائتمان ارتفعت بالبنوك بمعدلات تترواح بين 25 و30%، وهذه الزيادة لابد ان يقابلها زيادة فى محافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أوضح ان هناك تحديات كبيرة تواجه البنوك للوصول الى المستهدفات التى يلزم البنك المركزى بها البنوك خلال الاربع سنوات المقبلة، فى ظل ندرة الفرص التمويلية امام البنوك.

أشار الى أن تحرير سعر الصرف يؤثر فى زيادة تكاليف الشركات للمنتجات، وتخلق طلبا ائتمانيا من جانب الشركات لتغطية احتياجاتها فى ظل ارتفاع الاسعار.

قال ايوب، ان البنوك تواجه انخفاض معدلات نموها مقارنة بإجمالى محافظها الائتمانية من خلال استهداف قطاعات تمويل جديدة، وأن هناك فرصة 3 سنوات لمواجهة أى انخفاض متوقع بمحافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

اشار الى ان اتجاه المركزى لاعادة تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقا لمحددات جديدة خظوة هامة وتخدم نسب التركز، وتساهم فى اضافة شرائح جديدة لمحافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

قال ايوب، إن البنوك تقدمات بمقترحات للبنك المركزى بشأن التعريف الجديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مفضلا عدم الافصاح عن اى تفاصيل لحين الانتهاء من دراستها ومناقشتها مع قيادات البنوك والمركزى.

واوضح ان بنك مصر توسع فى تمويل الجمعيات الاهلية، واطلق مبادرة جديدة لهذه الجمعيات تستهدف مضاعفة الشريحة التمويلية لها، وأن هذه التمويلات سيكون لها مردود قوى على حجم تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال العامين المقبلين.

قال حمدى عزام، عضو مجلس ادارة ورئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصرى، إن تحرير سعر الصرف اضاف تحديا جديدا لمستهدفات البنوك لمحافظها بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الفترة المقبلة.

أضاف، أن البنوك بدأت اعادة النظر فى استراتيجيتها للعام المقبل، وان هناك بدائل تسعى الى تطبيقها اهمها تخفيض التمويلات الموجهة للشركات الكبرى والتركيز على تمويلات الصغيرة والمتوسطة، وان هذه الخطوة تساهم فى تقليص الفجوة بين المحفظة الائتمانية ومحفظة الـ SME’S.

اوضح عزام ان ضوابط قروض الافراد التى وضعها البنك المركزى والتى لا تسمح بزيادة الاقساط عن 35% من دخل العميل، تساهم فى خفض التمويلات الموجهة للأفراد بما ينعكس بالإيجاب على محفظة الصغيرة والمتوسطة.

قال عزام ان هناك محورا آخر تعمل من خلاله البنوك للوصول الى مستهدفاتها بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو تنوع البرامج التمويلية التى تطرحها البنوك لاستقطاب شرائح جديدة من العملاء، حيث هناك قطاعات زراعية وصناعية تحتاج إلى اهتمام البنوك بها الفترة المقبلة.

وتوقع عضو مجلس الإدارة، أن يساهم التعريف الجديد الى زيادة التمويلات، بما يدعم التمويلات الموجهة لهذا القطاع، لافتا الى أن البنك بدأ حملة ترويجية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحافظات الصعيد، وأن هناك فرصا كبيرة للتمويل بهذه المحافظات.

واشار الى ان زيادة الفرص التمويلية امام البنوك يعمل على تحقيق معدلات نمو قوية قد تتجاوز مستهدفاتها، راهنا ذلك بوضع اسس تحفيزية من جانب الحكومة وازالة المعوقات امام هذه الشركات.

قال مسئول بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الاهلى، ان تعويم الجنيه خفض معدلات نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة مقارنة بإجمالى المحافظ الائتمانية، وتراوحت نسبة الانخفاض بين 7 و10% من قيمتها.

وأضاف أن البنك الأهلى يعيد النظر فى استراتجيته لهذا القطاع حاليا، ويعكف على وضع اللمسات النهائية لحزمة من البرامج التمويلية لعملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى قطاعات جديدة، وذلك لزيادة حجم التمويلات لمواجهة انخفاض معدلات النمو لهذا القطاع.

قال باسم نور، رئيس القطاع التجارى والتسويق ببنك قطر الوطنى الأهلى إن تحرير أسعار صرف الجنيه فى مطلع نوفمبر الجارى ساهم فى انخفاض نسبة محفظة تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك من إجمالى تمويلات البنك لتصل 8% بدلاً من 11% قبل التعويم.

وأضاف أن البنك المركزى لديه تفهمات بخصوص انخفاض نسبة المحفظة من إجمالى تمويلات بنوك القطاع المصرف، ويسعى لتجاوزها الفترة المقبلة كى تتمكن البنوك من تحقيق المستهدف خلال الاربعة اعوام المقبلة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/27/934720