منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الدولار يهدد الصناعات اليدوية بالانقراض


«كمال»: 50% زيادة فى الأسعار.. وتراجع الشراء
«الغباشى»: نطالب بتسعيرة جبرية للمواد الخام
«التهامى»: المصانع أوقفت التصدير بعد تعويم الجنيه
وزارة التضامن: 62 مليون جنيه قروضاً للأسر المنتجة حتى نوفمبر الحالى

تراجع الإقبال على شراء منتجات الصناعات اليدوية، بعد ارتفاع وتضاعف أسعارها، نتيجة صعود أسعار المواد الخام.
ويهدد هذا التراجع، باندثار الصناعات اليدوية، حال عدم توافر مستلزمات الإنتاج بأسعار تمكن العاملين فى القطاع من تحقيق عائد مادى مناسب.
قالت أمنية كمال صاحبة مشروع «جاليرى باش تخته»: إن الارتفاع فى أسعار المنتجات وصل إلى 50%، تحت ضغط قرارى تحرير سعر الصرف، وتحريك أسعار المواد البترولية.
وأضافت أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعا كبيرا من جانب العملاء، على شراء المنتجات اليدوية، مطالبة الحكومة بدعم الصناعات اليدوية عبر توفير المواد الخام اللازمة بأسعار تمكنهم من الاستمرار فى تصنيع منتجاتهم، وفتح مزيد من المعارض فى الأسواق الخارجية لتسويق المنتجات وجلب العملة الصعبة اللازمة لشراء مستلزمات الإنتاج.
وكشف فهمى الغباشى عضو جمعية أثاث دمياط، أن الزيادة فى أسعار المواد الخام، جاءت بنسب تتراوح بين 60 و80%، ومنها الأخشاب، فى وصلت الزيادة فى بعض المنتجات لـ300%، ومنها المواد المستخدمة فى دهانات الأنتيكات.
وأضاف: «أسعار النحاس المستخدم فى صناعة الموبيليات قفزت 115%، والزجاج 100%، مما زاد العبء على المصنعين، وتسبب فى توقف شبه تام لحركة شراء الموبيليا لحين استقرار الأوضاع».
ولفت إلى أن ما وصفه بـ«ضعف الجهاز الرقابى للدولة»، يمثل مشكلة أساسية، مطالبا بتشديد الرقابة على التجار الذين يستغلون التقلبات الاقتصادية الحالية، ويضاعفون سعر الخامات على أصحاب المصانع والمشروعات الصغيرة، مما يترتيب عليه تصنيع المنتج بتكلفة كبيرة وبالتالى رفع سعر المنتج النهائى على العملاء لجنى العائد المادى المطلوب، وإلا سيتكبد أصحاب الصناعات خسائر، وتقل طاقتهم الإنتاجية.
أوضح الغباشى أن أصحاب الصناعات اليدوية يحتاجون دعما تسويقيا محليا وخارجيا، مشدداً على ضرورة جعل مدينة الأثاث فى دمياط، التى تأسست فى يوليو 2016 برأسمال مصرح به 5 مليارات جنيه ورأسمال مصدر 521 مليون جنيه، أساسا للتسويق والسياحة وليس للتصنيع.
وأوضح أنه يعمل فى مهنة صناعة الأثاث منذ 35 عاماً، ويعلم جيداً ما تحتاجه هذه الصناعة، مشيراً إلى أن دمياط تمتلك أماكن التصنيع والورش والأيدى العاملة الماهرة، لكنها تحتاج إلى التسويق الجيد.
وطالب الغباشى بإسناد عملية استيراد الأخشاب، لجهة حكومية وليس للتجار، تجنباً لاستغلال الوضع ورفع الأسعار على الورش وأصحاب المصانع الصغيرة، مشدداً على ضرورة وضع تسعيرة جبرية لاحتياجات هذه الصناعة وإلزام جميع التجار بها.
وقال كريم التهامى، صاحب مصنع دنيا السجاد، إن مصنعه تكبد خسائر كبيرة بعد تحرير سعر الصرف، ولجأ لخفض الطاقة الإنتاجية بنسبة 50%. كما أوقف التصدير لعدم قدرته على تغطية احتياجاته من الخامات اللازمة للعملية الإنتاجية.
وطالب التهامى، الدولة بالنظر للصناعات اليدوية من خلال فتح مزيد من الإعتمادات للمشروعات الصغيرة، وترويج منتجاتها محلياً وخارجياً لجلب الدولار.
وقالت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إنها تسعى لتوفير فرص تصدير لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ليتمكنوا من تسويق منتجاتهم الحرفية واليدوية البسيطة، وجذب العملة الصعبة، التى يحتاجونها لاستيراد المواد الخام، التى يقومون من خلالها بتصنيع منتجاتهم والاستمرار بالسوق المحلى.
أضافت والى أن الوزارة تتواصل مع الجهات المعنية والوزارات المختصة بشكل دائم لتوفير الدعم والتمويل اللازم لأصحاب المشروعات متناهية الصغر.
وبلغ إجمالى قروض وزارة التضامن الاجتماعى لمشروعات الأسر المنتجة حتى نوفمبر الحالى نحو 62 مليون جنيه، من خلال 17 ألف مشروع، مما ساهم فى توفير 22 ألف فرصة عمل.
وقال المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة لـ«البورصة» على هامش افتتاح معرض الصناعات اليدوية، إنه جارٍ الاستعداد لتدشين معرض جديد للصناعات اليدوية، فى فرنسا خلال الربع الأول من 2017 بهدف تسويق المنتجات المحلية اليدوية بشكل أكبر مما هى عليه الآن، والعمل على جذب العملة الصعبة للسوق المحلى.
أوضح قابيل أن الوزارة تنفذ استراتيجية متكاملة لتنمية وتطوير قطاع المنتجات اليدوية، للارتقاء بجودتها وربطها بتصميمات مميزة، ورفع القدرات التصديرية للشركات بما يؤهلها للمنافسة بقوة فى الأسواق الخارجية.
وأضاف أنه تم إنشاء غرفة جديدة لصناعة الحرف اليدوية وإضافتها إلى قائمة الغرف الصناعية باتحاد الصناعات المصرية، الأمر الذى يؤكد اهتمام الوزارة بصناعات الحرف اليدوية، والتى تستهدف الحفاظ على الصناعات التراثية الوطنية للدولة التى تساهم فى توفير آلاف من فرص العمل.
وأوضحت سها سليمان، أمين عام الصندوق الاجتماعى للتنمية، أن الصندوق يفاوض حاليا، البنك المركزى لتوقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى تفادى فروق العملة لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ودعم وتشجيع الاستمرار فى العملية الإنتاجية لتتمكن من جلب الدولار من خلال منتجاتهم وتسويقها خارجيا.
وأضافت سليمان إنه جارٍ الاتفاق حاليا على بنود البروتوكول، ولم يتم الاستقرار على رؤية واضحة حتى يتم الإعلان عنها، رافضة ذكر أى تفاصيل أخرى عن هذا البروتوكول لحين اتمام التعاقد مع البنك خلال أسابيع قليلة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/28/935666