منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“تونس 2020” آخر محاولات الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة


رفعت تونس اللوحات واللافتات فى شوارع العاصمة للترويج لمؤتمر الاستثمار الدولى «تونس 2020»، والذى تسعى فيه لضمان مستقبل أكثر إشراقاً.
وقالت وكالة أنباء «بلومبرج»، إن الكتابة على الجدران بالقرب من مكان انعقاد المؤتمر تروى قصة أكثر تشاؤماً.
وسلّطت الوكالة الضوء على جملة واحدة ضمن مئات الشعارات المكتوبة على الجدران، وهى «لن نقبل التقشف»، حيث أفادت بأنها جمعت بين التحدى والتشاؤم للعديد من التونسيين بعد ست سنوات من انتفاضة الربيع العربى التى كان من المفترض أن تدخل الدولة فى عصر جديد.
ولكن الهجمات الإرهابية فى المنتجعات السياحية وأجزاء الصراع الأخرى فى منطقة الشرق الأوسط أدت إلى خلق مزاج كئيب بشكل متزايد وسط تحذيرات من خفض الإنفاق وفرض ضرائب جديدة إذا لم يكن هناك تحول سريع.
وبدأت الحكومة التونسية مع انطلاق فعاليات المؤتمر محادثات مع مسئولين من البنكين الدولى والأوروبى، ووزراء من مختلف الدول لتمويل مشروعات التنمية ومناقشة المساعدات والقروض والاستثمارات.
وفى الوقت الذى أصبح فيه مستقبل 11 مليون تونسى على المحك زاد القلق فى الخارج من أن تفكك الدولة يمكن أن يضيف إلى نزوح المهاجرين الفقراء الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، وربما يوفر للمتطرفين موطئ قدم جديداً خاصة بعد نزوحهم من معاقل كبيرة مثل العراق وسوريا.
وقال ريكاردو فابياني، كبير محللى شمال أفريقيا فى مجموعة «أوراسيا»، إن انتشار الفوضى فى تونس سيكون مشكلة أخرى بجانب ليبيا.
وأوضحت «بلومبرج»، أن تونس فى حاجة ماسة إلى المساعدة للوفاء بمطالب المحتجين الذين قادوا الثورة فى 2010، والتى أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، بما فى ذلك تحسين الوظائف والأجور وتحقيق المساواة.
يأتى ذلك فى الوقت الذى استنزفت فيه الإضرابات والاحتجاجات؛ بسبب التقدم البطيء ثقة المستثمرين، ما دفع رئيس الوزراء يوسف الشاهد، للتحذير من فرض تدابير تقشف والتى أوصى بها صندوق النقد الدولي، بعد أن وافق على إقراض الدولة 2.9 مليار دولار وربما ستكون أمراً لا مفر منه العام المقبل.
وكانت تونس الوحيدة بين الدول العربية التى حققت تقدماً سياسياً حقيقياً بعد الثورة، حيث عقدت انتخابات ناجحة، وكتبت دستوراً مدعوماً بتوافق واسع النطاق، ونقلت السلطة سلمياً بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية. ولكن المشاكل الاقتصادية أججت مشاعر الغضب.
وأعلن رئيس الوزراء، أن النمو هذا العام لن يتجاوز 1.5% بنسبة بطالة تبلغ 16% بين أوساط الشباب.
وتفتقر تونس إلى صناعات البترول والغاز الرئيسية التى تنتشر فى الجزائر وليبيا، ويمكن أن تتحسر على دولة مثل المغرب الأكثر استقراراً، والمقر للعديد من الاستثمارات الكبيرة للشركات العالمية مثل «رينو» و «بومباردييه».
وتأمل الحكومة من خلال المؤتمر فى تأمين الاستثمار لمجموعة متنوعة من المشاريع، بما فى ذلك الطرق وخطط لتوسعة المطار ومحطات المياه الجديدة تبلغ قيمتها 17.7 مليار يورو، فضلاً عن تمويل إضافى من الحكومات المانحة والمؤسسات الدولية.
ووضع المسئولون خطة التنمية التى تدعو إلى تعزيز الاستثمار فى القطاع الخاص، وخلق أكثر من 400 ألف فرصة عمل وإجراء الإصلاحات الهيكلية.
ودعا «الاتحاد العام التونسى للشغل» أكبر نقابة عمالية فى البلاد والذى شارك فى تحقيق الاستقرار وتحول البلاد نحو الديمقراطية إلى إضراب عام يوم 8 ديسمبر المقبل إذا بدأت الحكومة فى تنفيذ خطة تجميد الأجور.
وقال سامى الطاهري، الأمين العام للاتحاد العام التونسى للشغل، إن الشارع متوتر للغاية، مشيراً إلى أن الحكومة أثارت صراعاً كان يمكن أن تتفاداه.
وتوقع طارق شريف، الذى يرأس واحداً من أكبر الاتحادات التجارية فى تونس، عودة ثقة المستثمرين، ودعا المسئولين إلى بذل المزيد من الجهد لشرح ضرورة اتخاذ تدابير التقشف.
وأضاف: «ليس هناك مجال لتراجع الحكومة، ويجب ألا يكون هناك مواجهة حال تنفيذ القرار، مؤكداً أن الحكومة لا تملك المال لتسديد المدفوعات».
وقالت رويدا زافوري، البالغة من العمر 29 عاماً، إن العام المقبل سيكون صعباً للغاية؛ حيث نسعى إلى خفض الكثير من النفقات.
وأضافت «نحن لا نريد ثورة ثانية ولا زيادة فى الضرائب أو تجميد الأجور، ولكن نرغب فى حلول تصلح للمواطن العادى».
ونقلت الوكالة عن وائل الطرابلسي، البالغ من العمر 31 عاماً «مهما كانت نتائج المؤتمر فسوف تبقى وعوداً على الورق».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: البترول تونس

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/11/29/937442