السيسى: رسم “سابقة العمرة” قرار سيادى لا يمكن الاعتراض عليه


باسل السيسى فى حواره مع «البورصة»:
معدلات التكرار تصل لـ 30% على مدار العام و70% فى رمضان
%40 من تكلفة البرامج يتم إنفاقها بالسعودية
أتوقع عودة تسيير الرحلات مطلع 2017
الريال متوافر فى البنوك قولاً وليس فعلاً
مليار دولار إنفاق المصريين سنوياً على السياحة الدينية

تباين كبير فى مواقف شركات السياحة، مابين تأييد للبدء فى موسم العمرة، وتعليق الرحلات لمدة محددة.
ومن أهم المحاور التى اختلفت عليها الشركات، قرار المملكة بفرض رسم تأشيرة على من سبق له تأدية العمرة، بواقع 2000 ريال سعودى، فضلاً عن ارتفاع سعر صرف الريال فى السوق الرسمى، مما يزيد تكلفة برامج العمرة بأكثر من النصف.
قال باسل السيسى رئيس لجنة السياحة الدينية السابق بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، إن الرسوم السعودية على التأشيرة الخاصة بتكرار العمرة، تعد قراراً سيادياً لا يمكن لأى جهة أو شركة الاعتراض عليه أو عدم الالتزام به، حتى لو كانت شركات سعودية.
أضاف أن الأردن من أكثر الدول التى سجلت اعتراضاً على الرسوم الجديدة على التأشيرة، وأرسلت وفداً رسمياً للقاء وزارة الحج السعودية، للتراجع عن القرار، فى حين استجابت باقى الأسواق للمرسوم الملكى، وصدرت أعداداً للعمرة، لكنها أعداد ضئيلة.
وأوضح أن الشركات المصرية اتفقت على إرجاء موسم العمرة بعد الرسوم الجديدة على من سبق لهم أداء العمرة، بواقع 2000 ريال على التأشيرة، لكن قرار تعويم الجنيه، والذى يعد أكثر خطورة على القطاع أكثر من الرسوم الجديدة، ما أدى إلى تشتت الشركات وتراجع عدد كبير منها عن موقفها.
وأشار السيسى، إلى أن معدل تكرار العمرة يصل إلى 30% فى السوق المحلى على مدار العام، فى حين يصل معدل التكرار فى رمضان إلى 70%، ولذلك ستتأثر أسعار البرامج خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى وجود خطة من بعض الشركات تركز على ترشيد إنفاق المعتمر من خلال تخفيض عدد ليالى الإقامة، على أن تكون 9 ليالى بدلاً من 15 ليلة فى الوقت الحالى.
وفسر رفض شركات السياحة بدء الموسم فى الوقت الحالى، بأنه مراعاة للاقتصاد المحلى، فى حين تحرص شركات أخرى على بدء الموسم رغبة منها فى تحصيل تكاليف التشغيل والمصاريف الخاصة بها.
كما أن 40% من تكلفة برامج العمرة يتم إنفاقها بالسعودية، رغم ثبات أسعار الفنادق بالمملكة فى الوقت الحالى.
وقال إن الريال السعودى متوفر فى البنوك للعمرة قولاً وليس فعلاً، وتسعى الشركات لتوفيره وفقاً لمدى وحجم تعاملاتها مع البنوك.
وشدد على أن حجم إنفاق المصريين على العمرة سنوياً، يقل عن مليار دولار شيئاً قليلاً، مطالباً بوضع العمرة وفقاً للأولويات الموجودة فى مصر منذ ثورة يناير.
كشف السيسى، أن شركات السياحة تعانى فى الوقت الحالى من تراجع النشاط، لكنها تسعى إلى إرجاء بدء موسم العمرة باعتباره عبئاً جديداً على الاقتصاد، إذ ارتفع سعر الريال بواقع 50 قرشاً بمجرد الإعلان عن بدء الموسم الحالى.
أضاف أن هناك ارتفاعاً فى أسعار تذاكر الطيران بنفس نسبة ارتفاع قيمة العملة، موضحاً أن قيمة تذكرة الطيران تمثل 50% من تكلفة الرحلة، رغم أن «مصر للطيران» ليست الشركة الوحيدة التى تنفذ البرامج، وإنما توجد نحو 5 شركات من القطاع الخاص.
وشدد على أن الشركات تنتظر حالياً الضوابط المنظمة للعمرة من خلال كيفية تحصيل الأموال من العملاء إما بالجنيه أو الريال أو الدولار، كما أن الشركات كانت تستهدف توصيل رسالة رفض لقرار الرسوم الجديدة على العمرة، رغم أن الشركات المصرية تعانى فى الوقت الحالى من تراجع السياحة.
أضاف السيسى، ان الأعباء الكثيرة على المواطن بعد تعويم الجنيه وارتفاع أسعار كثير من السلع، ستؤدى إلى تراجع الإقبال على العمرة، موضحاً أن إرجاء موسم العمرة يصب فى صالح الشركات من خلال ضغط الموسم على 6 أشهر بدلاً من 9 أشهر.
وشدد على أن الشركات لا يمكنها وضع أسعار للعمرة فى الموسم الحالى لعدم وجود أسعار محددة للعملة، ويجب أن تكون هناك ضوابط واضحة للعمرة فى الوقت الحالى.
وحذر الشركات التى تعمل لصالح السعودية فى مصر وتسعى لبدء الموسم فى الوقت الحالى بحجة أنه سيتم تسريب العمالة المصرية من السعودية إذا أرجأت مصر بدء موسم العمرة، موضحاً أن هذه الشركات لن يتم السماح لها بالحديث باسم الشركات المصرية ولن يتم السماح لها أيضاً بالتحكم فى السوق.
أكد السيسى، أن البدء فى تسيير العمرة فى الوقت الحالى ضار لشركات السياحة، مطالباً لجنة السياحة الدينية فى الغرفة بعقد اجتماع مع الشركات وتوضيح أهمية إرجاء الموسم مؤقتاً.
كما طالب بإيجاد آلية واضحة تعمل الشركات من خلالها على توفير النقد الأجنبى وتحويله للخارج، إلى جانب فتح فرص الإقامة فى مكة بشكل عام على أن تتمكن الشركات من خفض قيمة البرامج، والعمل على برامج تشمل تخفيض الإنفاق إما من خلال تخفيض عدد الليالى أو فتح المسافات.
وتوقع السيسى، تسيير رحلات عمرة فى الموسم الحالى، لكن ليست فى 12 من ربيع الأول، ومن الممكن أن تكون مع بداية 2017، باعتباره وقتاً وسطاً للفريقين، سواء الرافض لبدء الموسم والمؤيد للبدء.
وأوضح أن أقل سعر للعمرة يبدأ من 8 آلاف جنيه ودون حد أقصى.
قال السيسى، إن الوكيل الافتراضى لا يمكن أن يعمل فى السوق المحلى إلا بموافقة الشركات المصرية باعتبارها ضامنا فى السوق المحلى، كما أن أسعاره ليست تنافسية، إذ انها مرتفعة بشكل كبير ولا يمكن للمعتمرين قبولها.
ولفت إلى أن السعودية أصدرت قرارها بالعمل من خلال الوكيل الافتراضى للضغط على الشركات المصرية، بعد أن أعلنت وقف تنفيذ برامج العمرة، موضحاً أن السعودية تراجعت عن الوكيل الافتراضى شيئاً فشيئاً مؤخراً.
وشدد على أن المملكة لا يمكنها تنفيذ برامج العمرة كاملة للمعتمرين من أى دولة، إذ لا يمكنها توفير السكن والغذاء، للمعتمرين كما تقوم بذلك شركات السياحة من كل بلد على حدة، موضحاً أن الشركات المصرية هى التى تنفذ البرامج على الأراضى السعودية.
وطالب بتسريع الانتهاء من بوابة الحج والعمرة، حماية للدولة المصرية وحقوق المعتمر والشركات المصرية التى يعطيها القانون الحق فى تنظيم الحج والعمرة.
وأوضح أنها ستكون شركة قابضة تندرج تحتها البوابة التى تضم جميع الشركات، وتكون تابعة لوزارة السياحة، وعلى الوزارة المشاركة فى الشركة بنسبة محددة، موضحاً أنه ليس المستهدف فيها رأسمال كبير، لكن الهدف منها هو توفير الأدوات التى تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة بالعمل فى السوق المحلى.
قال السيسى، إن «بوكينج دوت كوم» هو الخطر الأكبر على العمرة فى مصر، وستبدأ مخاطره خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الوكلاء السعوديين استمروا لمدة تتراوح بين 10 و12 عاماً حتى تعرف المواطنين عليهم.

وأضاف: «موسم الحج لن تكون به كثير من الأزمات فى الوقت الحالى، لأنه لا يزيد على شهر، وعدد الحجاج لا يزيد على 60 ألف حاج، كما أن الدولة تعطيه أهمية كبيرة نظراً لاشتراك الداخلية والتضامن فيه، وإرسال وزير للإشراف على بعثة الحج».
وأشار إلى أهمية وضع آلية للإشراف، إذ ان الإشراف من المفترض أن يدفع قيمة الرسوم فى كل مرة يسافر فيها ويتحمل المعتمر هذه المصاريف الإضافية.
كما طالب بتغيير ثقافة المصريين عن عمليات الشراء من الخارج، إذ ان المعتمرين يقبلون بشكل كبير على الشراء للمنتجات بالسوق المحلي، مما يزيد من إنفاقهم بالخارج.
وتوقع ارتفاع قيمة التأمين على الحجاج والمعتمرين، لأن أسعار البرامج ارتفعت بشكل كبير، ويجب أن يزيد التأمين بنفس القيمة، مطالباً بأن يشمل التأمين المرض والإقامة فى المستشفيات.
قال السيسى، إن غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، عليها زيادة وشمولية التأمين على الحجاج والمعتمرين فى كراسة شروط المناقصة التى سيتم إجراؤها الفترة المقبلة لاختيار شركة للتأمين على الحجاج.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2016/12/01/937431