منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




مد شركات التطوير آجال السداد حتى 12 عاماً يعمق جراح شركات التمويل العقارى


مطالب لـ«الرقابة المالية» بحل أزمات القطاع وحماية الشركات من سيطرة المطورين

حسنين: الإجراء يتوافق مع متغيرات السوق ويقلل تأثير الزيادة السعرية للمشروعات 

إبراهيم: زيادة فترات السداد ستقتصر على الشركات الكبيرة فقط 

سمير: مد الآجال يؤثر سلبياً على السوق والشركات سترفع الأسعار بشكل كبير لتعويض التكلفة

رمزى: شركات التمويل العقارى تعانى من تغير أسعار الفائدة عند الحصول على قروض من البنوك

أنيس: يجب تسهيل إجراءات التمويل والتسجيل الجزئى للأراضى لحين إقرار «السجل العينى»

 

أزمة جديدة تواجه شركات التمويل العقارى بعد مد شركات التطوير العقارى لآجال السداد لتصل إلى 12 عاماً لتقترب من التسهيلات التى تقدمها شركات التمويل حتى 15 عاماً وهو ما يمثل أعباءً إضافية الشركات لاقتطاع حصة من العملاء الذين سيفضلون التعامل مع المطورين مباشرة.

ويواجه قطاع التمويل العقارى تحديات أهمها ارتفاع أسعار الفائدة لدى البنوك وانعكساها على قيمة التمويل المقدم للعملاء بجانب صعوبة تمويل الوحدات تحت الإنشاء بسبب مشاكل التسجيل، ما دفع البنك المركزى لإطلاق مبادرة لتنشيط القطاع.

وفى المقابل مدت مجموعة من الشركات العقارية الكبيرة مؤخراً آجال السداد من 5 و7 سنوات لتصل الى ما بين 10 و12 عاماً فى محاولة لامتصاص ارتفاع أسعار المشروعات وتخفيض قيمة الأقساط الشهرية للوحدات لتتوافق مع دخول العملاء التى تراجعت بعد خفض قيمة الجنيه.

وتتراوح أسعار فائدة الإقراض لدى البنوك عقب تحرير سعر صرف الجنيه نوفمبر الماضى ورفع العائد على الإقراض والإيداع من قبل المركزى بواقع 300 نقطة أساس، ما بين 16% و18% للشركات، و 18% إلى 21% للأفراد.

وقال محمد سمير رئيس قطاع التمويل العقارى ببنك المصرف المتحد، إن مد آجال السداد يحمل تأثيرات سلبية على جميع قطاعات السوق العقارى ومنها شركات التطوير والتى تواجه صعوبات فى التسعير بعد ارتفاع مدخلات الإنتاج.

أضاف أن الشركات العقارية التى تمنح تسهيلات فى السداد لفترات تصل إلى 12 عامًا ستواجه صعوبة فى تسعير الوحدات للعملاء بسبب التغير المستمر فى أسعار مواد البناء وانعكاسه على تكلفة التنفيذ.

أوضح أن الشركات ستلجأ إلى رفع الأسعار بشكل كبير لتعويض التكلفة وتثبيت القسط طوال فترة السداد لتتجنب تقلبات الأسعار مع تحميل الفارق فى صورة فوائد غير معلنة لكن تم إضافتها على السعر الأصلى للمتر المربع.

وقال سمير، إن البنوك الممولة للشركات يجب أن تقوم بتثبيت الفائدة على القروض التى تقدمها لشركات التمويل العقارى لآجال زمنية طويلة تصل 10 سنوات بدلاً من الفائدة المتغيرة، والتى تؤدى لضعف الإقبال على التمويل.

أضاف أن تثبيت الفائدة يحمى العملاء من تقلبات الأسعار ويزيد من رغبتهم فى الحصول على تمويلات من الشركات مقارنة بالوضع الحالى، حيث تقوم الشركات برفع الفائدة وفقًا لنسبة الزيادة التى تقرها البنوك.

أوضح سمير، أن عدم تمويل الوحدات تحت الإنشاء سيظل عائق أمام نمو قطاع التمويل العقارى ويجب الوصول إلى حل بالتعاون بين الجهات العاملة بالقطاع لتنظيم السوق وحماية أموال المودعين التى تتحول إلى قروض عقارية.

وقال: «يمكن تكوين تحالف يضم شركات الاستثمار العقارى وشركات التمويل والعملاء لضمان منح تمويلات للعملاء بعد إقرار ضوابط تلزم المطورين باستكمال المشروعات فى توقيتات زمنية محددة».

أضاف أن قطاع التمويل العقارى ببنك المصرف المتحد يقدم منتجات تمويلية بآجال زمنية تصل 15 عاماً، بالإضافة إلى مشاركته فى مبادرة البنك المركزى لتنشيط قطاع التمويل العقارى، والتى تتضمن سداد قيمة التمويل على 20 عامًا.

وأطلق البنك المركزى المصرى مبادرة بقيمة 10 مليارات جنيه لتنشيط قطاع التمويل العقارى بفائدة 7% لمحدودى الدخل و8% لمتوسطى الدخل للوحدات التى تصل قيمتها 500 ألف جنيه، كما أدخل البنك تعديل على المبادرة ليرتفع الحد الأقصى للتمويل إلى 950 ألف جنيه بفائدة 10.5% ومن المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من المبادرة 10 مليارات أخرى.

وقال أشرف رمزى خبير التمويل العقارى، إن شركات التمويل العقارى تواجه منافسة غير متكافئة من شركات الاستثمار العقارى التى تمنح آجال سداد طويلة دون فوائد حتى لو تم تحميلها على سعر المتر عند البيع.

أضاف أن العميل إذا وجد شركة تمويل تعرض عليه سداد قيمة الوحدة لفترة تصل 15 عامًا بفائدة متغيرة وشركة تطوير تقدم فترة تقسيط حتى 12 عامًا سيلجأ إلى المطور لعدم وجود فارق كبير فى فترة التمويل بالإضافة إلى سهولة الإجراءات.

أوضح رمزى، أن شركات التمويل العقارى تعانى من التغير فى أسعار الفائدة عند الحصول على قروض من البنوك وتوجد شركات تراجع أسعار الفائدة على التمويلات التى تمنحها لعملائها مرتين سنويًا.

أشار إلى ضرورة وجود مبادرة من البنوك لتثبيت أسعار الفائدة على تمويلات الإسكان الفاخر مثلما حدث فى مبادرة «المركزى» التى قدمت سعر فائدة 10% للوحدات التى تصل قيمتها 950 ألف جنيه.

وقال إن دور شركات الاستثمار العقارى يتمثل فى تطوير المشروعات ولكن بسبب العشوائية السائدة فى القطاع لجأت إلى القيام بدور الممول للعملاء.

أضاف أن المطورون لا يفرضون فائدة على العميل طوال فترة السداد لكنها تعتبر «مخفية» حيث تطبق الزيادة عند تسعير المتر المربع ويعاد توزيع القيمة على الأقساط.

أوضح أن تنظيم القطاع سيعود بالفائدة على الشركات العقارية فى المقام الأول، حيث ستتمكن من تسويق المشروع والحصول على قيمة الوحدات من شركات التمويل وتوجيه السيولة لتطوير مشروعات أخرى.

وقال الدكتور أحمد أنيس خبير التقييم العقارى، إن أزمة التمويل العقارى منذ بدء النشاط فى مصر تتمثل فى أسعار الفائدة وهو ما تم حله بشكل جزئى من خلال مبادرة البنك المركزى لتمويل الإسكان المنخفض والمتوسط.

أضاف أن شركات الاستثمار العقارى تواجه ضعف القوة الشرائية بمد آجال السداد وتوفير حوافز للعملاء حتى لو تم زيادة الأسعار، ما يعود بالسلب على شركات التمويل العقارى.

أوضح أن القطاع يحتاج إلى تغيير ثقافة التمويل العقارى حيث مازال البعض يعتقد أنه «حرام» رغم أنها عقود تمويلية وليست قروض مالية، كما أن قطاع التمويل العقارى الإسلامى يعتبر فى بداية نشاطه ولم ينمو بشكل كبير.

وتابع: «يجب إقناع العملاء أن مد آجل السداد يعتبر قيمة مالية مضافة وأن الأفضل هو التعامل مع شركات التمويل العقارى لأن المطور فى جميع الأحوال يرفع سعر المتر عند البيع كما أن قيمة الوحدة ترتفع بشكل يفوق سعر الفائدة طوال مدة التمويل».

وقال إن الهيئة العامة للرقابة المالية مطالبة بتسهيل إجراءات الحصول على التمويل العقارى، حيث يلجأ العميل إلى شركة التطوير بسبب تعقيد شروط التمويل وضرورة تسجيل الوحدة وعدم تمويل وحدات تحت الإنشاء.

أضاف أن جزءاً من الحل يتمثل فى الاتفاق مع هيئة المجتمعات العمرانية على تسجيل أرض المشروع لصالح المطور على عدة مراحل ليتمكن العميل من الحصول على تمويل لحين تفعيل السجل العينى.

وبلغت محفظة التمويل العقارى لدى 10 شركات عاملة فى السوق المصرى 5.8 مليار جنيه بنهاية العام الماضى بإجمالى عدد عملاء 39.4 ألف عميل مقابل رصيد مديونية يبلغ 2.7 مليار جنيه وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.

وقال مصدر بإحدى شركات التمويل العقارى، إن الشركات قدمت طلبات متكررة لهيئة الرقابة المالية للسيطرة على الأوضاع العشوائية فى القطاع لكن دون جدوى أو استجابة من الهيئة.

أضاف أن الارتفاع المستمر فى أسعار الفائدة يضع الشركات فى منافسة غير عادلة مع شركات الاستثمار العقارى والبنوك التى تقدم تمويلات عقارية.

أوضح المصدر، أن شركات الاستثمار العقارى تبيع الوحدات على «الماكيت» ومد فترات السداد لأكثر من 10 سنوات يمنحها ميزة إضافية مقارنة بشركات التمويل.

وذكر أن قيمة الوحدة التى يبيعها المطور للعميل تشمل سعر فائدة الاقتراض وتكلفة التمويل ومعدل التضخم دون معرفة السعر الحقيقى للوحدة.

قال المهندس أمجد حسنين مدير المشروعات لشركة كابيتال جروب بروبرتيز للتطوير العقارى، إن الشركة مدت آجال السداد لوحداتها لتصل إلى 10 سنوات بدلاً من 5 و6 سنوات بعد تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار لتتوافق مع متغيرات السوق فى ظل تراجع دخول العملاء وقدرتهم على سداد الأقساط.

شدد على أن الشركات القوية فقط سيكون لديها القدرة على اتخاذ إجراء مماثل بمد فترات السداد فى ظل تنفيذها للوحدات قبل الحصول على نسبة كبيرة من قيمتها وبالتالى يتطلب أن يكون لديها ملاءة مالية وسيولة كبيرة حتى تلتزم مع عملائها.

وتوقع أن يشهد السوق إعادة هيكلة لخريطة الشركات وقد يشهد خروج شركات قائمة لم تتمكن من التوافق مع متغيرات السوق وتلبية إحتياجات العملاء ودخول شركات جديدة لديها القدرة المالية وأن الارتفاع الكبير فى أسعار المدخلات بعد تعويم الجنيه أربك حسابات كثير من الشركات فى التسعير واستكمال مشروعاتها المباعة إلى جانب صعوبة فى دراسات جدوى المشروعات المقبلة ونسبة المخاطرة المتوقعة.

وتوقع أن تمد شركات آجال السداد لفترات أطول من ذلك لتصل إلى 15 عاماً لتصبح منافس حقيقى لشركات التمويل العقارى والتى تواجه صعوبات حالية بسبب صعوبة الإجراءات والشروط التعجيزية تجعل العملاء يفضلون التعامل مع المطورين.

أضاف المهندس أيمن إبراهيم المدير التنفيذى للشركة أركو العقارية أن الشركة مدت آجال السداد فى بعض مشروعتها لتصل إلى 12 عاماً فى سابقة هى الأولى من نوعها فى السوق وأن قوة الموقف المالى هو ما ساعد الشركة فى اتخاذ الإجراء وهو ما لاقى قبولاً من العملاء الذين يفضلون التعامل مع شركات العقارية مباشرة.

أشار إلى أن الأسعار بدأت فى الارتفاع مباشرة بعد تعويم الجنيه فى ظل زيادة تكلفة مدخلات التنفيذ من مواد بناء وغيرها ورفعت شركات أسعارها لتناسب التكلفة الجديدة بنسب تفاوت من شركة لأخرى وفقاً للإقبال على مشروعاتها ونوعياتها.

وشدد على أن هذه المتغيرات تتطلب من الشركات اتخاذ إجراءت تتوافق مع أوضاع العملاء بعد دراسة السوق والقدرة المالية بتقديم تسهيلات تقلل الضغط على العملاء وتساهم فى تنشيط المبيعات متوقعاً أن تتخذ شركات أخرى إجراء مماثل خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن التغيرات فى فكر الشركات لن قتصر على مد آجال السداد ولكنها ستشمل أيضاً مساحة الوحدات لتكون أقل بمواصفات ذكية تؤدى الهدف من المساحة الكبيرة لتقليل قيمة الوحدات لتوافق دخول العملاء وتنشيط السوق.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/12/13/942790