كيف ستتعامل لجنة السياسة النقدية مع ارتفاع الفائدة الأمريكية والتضخم نهاية الأسبوع؟


توقعات بتثبيت العائد على الكوريدور الخميس المقبل
فاروس: الفائدة المحلية الحالية تستوعب تداعيات زيادة العائد الأمريكى
عثمان: رفع الفائدة على الجنيه مجدداً يزيد من أعباء الدين الحكومى
الدسوقى: أتوقع خفض البنك المركزى العائد خلال الربع الأخير من 2017
أثار رفع الفائدة الأمريكية الأسبوع الماضى وارتفاع التضخم خلال نوفمبر الماضى لأعلى معدل منذ 8 أعوام تساؤلاً حول ما تمثله تلك المؤشرات من ضغوط على قرارات لجنة السياسة النقدية المقرر انعقادها نهاية الأسبوع الجارى.
واستبعد ثلاثة محللين ومصرفيان استطلعت آرائهم «البورصة»، اتجاه البنك المركزى لرفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل.
وقالوا إن قرار الفيدرالى الأمريكية برفع الفائدة خلال العام المالى الحالى متوقع وأن البنك المركزى المصرى أخذ فى حسبانه ذلك عندما قام برفع الفائدة 300 نقطة أساس دفعة عقب تعويم الجنيه.
وقرر مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى رفع الفائدة ربع نقطة مئوية لتصل إلى 0.75% خلال ديسمبر الجارى، وكان الفيدرالى قد رفع أسعار الفائدة من 0.25% إلى 0.50% فى ديسمبر 2015، وتعد هذه المرة الأولى لرفع الفائدة بعد مضى 7 سنوات قرب المستويات الصفرية.
وأضافوا أن الموجة التضخمية الحالية كانت متوقعة من قبل البنك المركزى بجانب قرار تحرير أسعار صرف العملة المحلية نوفمبر الماضى.
وقالت رضوى السويفى رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس، إن زيادة العائد حالياً ليست ضرورية، حيث إن السبب وراء الارتفاع فى مستويات التضخم هو زيادة تكاليف الإنتاج وليس لزيادة معدلات الطلب بشكل كبير.
وأضافت أن البنك المركزى قام برفع العائد على الجنيه بنحو 300 نقطة أساس عقب تحرير أسعار صرف الجنيه الشهر الماضى، وهذه النسبة كافية حالياً.
وذكرت السويفى، أن المركزى أخذ فى الحسبان الموجة التضخمية بعد تحرير أسعار الصرف، فضلاً عن التوقعات باتجاه الفيدرالى الأمريكى لرفع الفائدة ربع درجة مئوية خلال العام الجارى.
وترى السويفى، أن البنك المركزى المصرى قد يتجه إلى تخفيض العائد على الكوريدور فى حال استقرار أسعار صرف الجنيه فى السوق.
ورفع البنك المركزى فى الثالث من نوفمبر الماضى عقب تعويم الجنيه، العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس، ليصل إلى 14.75% و15.75% على التوالى، كذلك سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس ليصلا إلى 15.25%.
وأشارت السويفى إلى أن 10% فقط من المصريين يتعاملون مع القطاع المصرفى المحلى، وأن الاتجاه إلى رفع الفائدة فى الوقت الراهن ما هو إلا ضغط على تكلفة أموال البنوك.
وقالت رئيس قطاع البحوث بفاروس، إن ارتفاع معدلات التضخم سيؤدى إلى اعتدال النمط الاستهلاكى للمواطنين خلال الفترة المقبلة، وبدون التدخل سينخفض الطلب على السلع ويحدث توازن فى السوق.
وسجل معدل التضخم السنوى الذى يصدره الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لأعلى مستوى له منذ 8 سنوات عند 20.2% خلال شهر نوفمبر الماضى بدلاً من 11.8% عن نفس الشهر فى 2015، كذلك ارتفع المعدل السنوى للتضخم الأساسى المعد من قبل البنك المركزى إلى 20.73% خلال نوفمبر الماضى مقابل 15.72% فى الشهر السابق عليه.
واستبعد هانى فرحات الخبير الاقتصادى ببنك الاستثمار سى أى كابيتال، اتجاه البنك المركزى لرفع الفائدة على الجنيه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده الخميس المقبل.
ويرى شريف عثمان رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الخاصة، أن رفع الفائدة على الجنيه، سيكون له تأثيرات سلبية على تكلفة الدين المحلى، مستبعداً اتجاه المركزى لرفع فائدة الكوريدور خلال اجتماعه نهاية الأسبوع المقبل.
وأضاف عثمان، أن معدلات التضخم الحالى ناتجة عن ارتفاع أسعار السلع المستوردة عقب تحرير أسعار الصرف المحلية، وانخفاض قيمة الجنيه، مشيراً إلى أن علاج التضخم الناتج عن زيادة التكاليف لا يكون برفع الفائدة على الجنيه.
واتجهت الحكومة بالتعاون مع البنك المركزى المصرى منذ مطلع العام الحالى إلى ترشيد العمليات الاستيرادية للسلع غير الأساسية، عبر رفع التعريفة الجمركية على السلع الترفيهية، فضلاً عن إصدار البنك المركزى المصرى قراراً موجهاً للبنوك بضرورة الحصول على تأمين نقدى بنسبة 100%، بدلاً من 50% على عمليات الاستيراد التى تتم لحساب الشركات التجارية أو الجهات الحكومية.
وترى ريهام الدسوقى كبير الاقتصاديين ببنك الاستثمار أرقام كابيتال، أن البنك المركزى قام برفع الفائدة بما فيه الكفاية على حد وصفها، عقب تعويم الجنيه.
وأضافت أن توقعات موجة التضخم عقب التعويم ساهمت فى قرار البنك المركزى برفع الفائدة 3% دفعة واحدة، وأن ارتفاع التضخم إلى تلك المستويات فى شهر نوفمبر الماضى كانت متوقعة.
وذكرت الدسوقى، أن الاتجاه إلى زيادة العائد على الكوريدور قد يؤدى إلى زيادة فى تكلفة الدين، وله آثار سلبية على عجز الموازنة، والذى تسعى الحكومة إلى تخفيضه خلال العام المالى الجارى.
وتستهدف وزارة المالية خلال العام المالى الحالى تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة إلى مستوى 9.8% بدلاً من 12.2% تم تحقيقه العام المالى الماضى، فى حين تم الاتفاق مع صندوق النقد وفق برنامج الإصلاح على تحقيق عجز أولى فى الموازنة 5% خلال العام المالى الجارى.
وتوقع كبير الاقتصاديين ببنك الاستثمار أرقام كابيتال، أن يتجه البنك المركزى إلى تخفيض العائد على الجنيه خلال الربع الأخير العام المقبل، مشيراً إلى أن القرار يرتبط بحد كبير بزيادة أسعار المواد البترولية.
وتوقع مسئول بأحد البنوك الأجنبية، تأجيل البنك المركزى رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحد فى اجتماع لجنة السياسات النقدية الأسبوع الجارى إلى فبراير المقبل، لدراسة تقارير التضخم لشهرى ديسمبر ويناير.
أضاف المصدر أن البنوك العامة ستؤجل وقف الشهادات البلاتينية ذات العائد 20% رغم تشكيلها ضغطاً على موارد البنوك، تماشياً مع سياسات الإصلاح الاقتصادى التى يتبعها البنك المركزى.
وكانت البنوك الحكومية الثلاثة الأهلى ومصر والقاهرة، أطلقت شهادات بعائد 20% و16% عقب تحرير أسعار الصرف مباشرة.
لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2016/12/25/948594