منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




3 أسئلة تحملها السنة الجديدة للولايات المتحدة


الاقتصاد الأكبر عالمياً حائر بين النمو السريع ومخاوف التضخم
بنك الاحتياط الفيدرالى يراقب تصرفات «ترامب» قبل رفع سعر الفائدة
تعلمنا من 2016 ألا نعطى استطلاعات الرأى أكثر مما ينبغى من الثقة، وكذلك عدم المبالغة فى تقدير مدى اهتمام الأمريكان بالتدقيق فى الحقائق، ولا يجب أن ننسى حديث وكالات الأنباء عن غرام البريطانيين بأوروبا القارية.
وبمقارنة الفتن والاضطرابات التى هيمنت على العالم سياسياً، فإنَّ الاقتصاد فى الولايات المتحدة فى عام 2016 كان هادئاً، حتى إنه كان مملاً وبعبارة أخرى، المزيد من الشىء نفسه يتكرر، نمو ضعيف وتحسن محدود فى البطالة.
وقال تقرير لصحيفة «فايف ثيرتى أيت» الإليكترونية، إن 2016 رحل وترك، أيضاً، الكثير من الأسئلة دون إجابة لعل عام 2017 يجيب عنها.
السؤال الأول: ما الذى سيفعله الرئيس الجديد دونالد ترامب؟
قدمت الحملة الانتخابية الناجحة للمرشح الأمريكى الكثير من الوعود بداية من صفقات تجارية أفضل وضرائب أقل وتقليص القيود التنظيمية وجدار «كبير وجميل» على الحدود المكسيكية.
لكنها قدمت القليل من التفاصيل، فيما قال البعض، إن المقترحات تبدو متناقضة، فمن الصعب أن نرى زيادة فى الإنفاق العسكرى، والحفاظ على الأمن الاجتماعى والرعاية الصحية وخفض الضرائب.
ونتيجة ذلك، فإن العالم لديه فكرة غير مكتملة عما سيفعل «ترامب» فى الواقع أثناء توليه منصب الرئاسة فى البلاد.
لكن قراءة فى تعيينات حكومته المقترحة ستقدم بعض التلميحات لكن هناك أيضاً تناقضات، فقد عين الاقتصادى بيتر نافارو، وهو من أشد منتقدى التجارة الحرة فى وظيفة مسئول السياسة التجارية التى أنشئت حديثاً.
لكنه رشح، أيضاً، ريكس تيلرسون، رئيس واحدة من كبرى الشركات متعددة الجنسيات فى العالم، ليكون وزيراً للخارجية.
هل سيفرض حقاً «ترامب» رسوماً جمركية على الشركات التى تنقل فرص العمل للخارج، كما وعد بعد صفقته مع الشركة المصنعة لأجهزة تكييف الهواء الناقل فى وقت سابق من هذا الشهر؟
وهل حقاً سيحاول إعادة التفاوض حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة مع الصين؟ وهل سيعمل فى عكس اتجاه القواعد التى تبناها الرئيس الحالى باراك أوباما حول حوافز ساعات العمل الإضافى؟
وهل سيصدق فى عزمه تخصيص حزمة كبيرة للإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى؟ هذه الأسئلة لها آثار اقتصادية خطيرة، ولا أحد يعرف الإجابة عن أى منها.
السؤال الثانى: ما الذى سيفعله البنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى؟
رفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى فى وقت سابق من شهر ديسمبر الماضى أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام، وأشار أعضاء فى البنك إلى أنهم يتوقعون أن يتم رفع الفائدة ثلاث مرات فى عام 2017.
ولكن هذه الخطط لا تزال بعيدة عن اليقين، ففى ديسمبر الماضى أشار البنك إلى أنه من المتوقع رفع أسعار الفائدة أربع مرات فى عام 2016، ولكنه انتهى للقيام بذلك مرة واحدة فقط.
والسؤال الأكبر هو إلى متى سيستمر صبر رئيسة مجلس الاحتياطى الفيدرالى جانيت يلين وزملائها، فانخفاض البطالة وارتفاع الأجور من الأشياء الجيدة لكنها تثير المخاوف من التضخم، والتى يرغب البنك فى وضعها تحت الملاحظة.
وهناك مخاوف من أن التحرك ببطء شديد أو فى وقت متأخر جداً من قبل بنك الاحتياطى الفيدرالى قد يؤدى إلى مشكلة فى إبقاء معدلات التضخم تحت السيطرة فى وقت يرى كثير من الاقتصاديين المحافظين أنه بدأ يخرج بالفعل عن التحكم.
لكن التحرك بسرعة كبيرة جداً من قبل البنك قد يؤدى إلى خطر خنق النمو الاقتصادى فقط عندما تبدأ آثاره الإيجابية فى الوصول للعمال العاديين.
الورقة الحاسمة فى هذا الموضوع، أيضاً، هو «ترامب»، فإذا كان سيمضى قُدماً فى تنفيذ خطط طموحة لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، فإنه سيدفع معدل نمو الاقتصاد فى المدى القصير وسيجبر بنك الاحتياطى الفيدرالى على أن يكون أكثر عدوانية فى رفع أسعار الفائدة.
ولكن إذا كان سيبدأ فى إشعال حرب تجارية أو غير ذلك مما يقوض الثقة الاقتصادية، فيمكن للبنك أن يجد نفسه قلقاً مرة أخرى بشأن تباطؤ الاقتصاد وليس تسارعه.
السؤال الثالث: ما الذى لا نعرفه حتى الآن؟
هذا السؤال يرمى بالتأكيد إلى التذكير جدياً بأن أكبر التطورات الاقتصادية الإيجابية والسلبية القادمة على حد سواء لم نرها بعد، ففى نهاية العام الماضى توقع عدد قليل من الناس فوز «ترامب» بالسباق الرئاسى فى الولايات المتحدة، كما لم يتوقع معظم الخبراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.
وفى نهاية عام 2007، توقع عدد قليل من الناس الكارثة الاقتصادية التى كانت فى ذلك الوقت قد بدأت بالفعل، وتجلت فى أزمة الائتمان فى العام التالى.
وإذا نظرنا إلى الوراء عبر التاريخ، فإن معظم الأحداث الاقتصادية ومنها مثلاً الصدمات البترولية، والفزع فى سوق الأسهم، وفترات التضخم الجامح كانت جميعها مفاجآت فى ذلك الوقت، حتى لو ظهر أنها لم يكن هناك مفر منها فى وقت لاحق.
ومعظم الذين يولون اهتماماً وثيقاً للاقتصاد لديهم نظرياتهم الأليفة الخاصة، بما يمكن أن يسير فى الاتجاه الصحيح أو الخطأ فى السنوات القادمة، لكن من المهم الإشارة إلى العلاقة بين «ترامب» والصين باعتبارها واحدة من المشاهد الخاصة الحاسمة، ويمكن الرهان على أنها ستكون صوت الغراب إذا كانت التوقعات صحيحة، ولكن من المهم بالنسبة للجميع أن يتذكر أن لا أحد يعرف أين ستجنح بهذه العلاقات سفينة الرئيس الجديد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك

Hqv9VnkO 1460163877 700200 854 90310
لندن وبكين و”العصر الذهبى”

https://www.alborsanews.com/2017/01/05/953867