منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




عصر ازدهار الاستثمارات الصينية فى الولايات المتحدة أوشك على الانتهاء


«ترامب» يهدد بإيقاف زحف شركات بكين فى أسواق واشنطن

 

 

استثمرت الشركات الصينية فى الولايات المتحدة رقمًا قياسيًا بلغ 45.6 مليار دولار، العام الماضى، على الرغم من الهجمة العدوانية على بكين منذ حملة الانتخابات الرئاسية.
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، إن وصول دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض من بين العوامل التى ستعوق مثل هذه الاستثمارات فى المستقبل.
ونشرت الصحيفة تقريرا لمجموعة «روديوم»، إحدى شركات الأبحاث، أظهر أن زيادة الاستثمار الصينى المباشر فى الولايات المتحدة جاءت بدافع كبير من عمليات الاندماج والاستحواذ التى ارتفعت ثلاثة أضعاف مقارنة بمستويات عام 2015.
وكشفت البيانات، أن الشركات الصينية توظف، حاليًا، أكثر من 100 ألف شخص فى الولايات المتحدة.
وتسلط الزيادة فى الاستثمارات الصينية الضوء على الطبيعة المتغيرة للعلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين، فعلى مدى عقود كانت الشركات الأمريكية العملاقة تنشئ المصانع، وتضخ استثمارات كبيرة فى الصين.
وأعلنت «روديوم»، فى دراسة أجرتها نوفمبر الماضى استنادًا إلى بيانات اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية وغرف التجارة، أن الشركات الأمريكية استثمرت 228 مليار دولار فى الصين منذ عام 2000.
أضافت الشركة، فى أحدث تقاريرها، أن إجمالى الاستثمارات الصينية فى الولايات المتحدة لنفس الفترة بلغ 109 مليارات دولار.
وجاءت الزيادة السريعة فى 2016 على الرغم من ارتفاع التدقيق السياسى للاستثمارات الصينية فى واشنطن وحملة الانتخابات الرئاسية العدائية التى قادها ترامب، والذى كسب السباق فى نهاية المطاف.
وهدد رئيس الولايات المتحدة الجديد بقيادة حرب تجارية مع الصين، وألقى باللوم على بكين فى فقدان الوظائف الصناعية فى ولايات أمريكية رئيسية.
لكن أفاد بعض المحللين بأن الغموض الجديد المحيط بإدارة ترامب وبخاصة تعيينه أحد المعادين للصين للإشراف على السياسة التجارية يعنى أنه من غير المرجح تكرار مستوى الاستثمار للشركات الصينية فى 2017.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تنتظر فيه الشركات الصينية موافقة الجهات التنظيمية لعمليات استحواذ تبلغ قيمتها 21 مليار دولار، والتزمت بتنفيذ مشاريع استثمارية تبلغ قيمتها أكثر من 7 مليارات دولار لم تبدأ فى إنشائها حتى الآن.
وسوف يؤدى تباطؤ النمو فى الصين وتحسن الاقتصاد فى الولايات المتحدة بطبيعة الحال إلى تقليص المزيد من الاستثمارات.
ومع ذلك أشارت البيانات الاقتصادية إلى أن الاستثمارت الصينية فى أمريكا سوف تشهد آخر انتصاراتها فى 2017، حيث تشكل الوقائع السياسية على الجانبين خطر الهبوط الرئيسى للمعاملات المعلقة وتدفق الصفقات الجديدة فى الأشهر المقبلة.
وأدى تزايد المخاوف بشأن ارتفاع تدفقات رأس المال الخارجة فى بكين لتضييق الخناق على الاستثمارات فى الخارج من قبل الشركات الصينية فى الأشهر الأخيرة.
ويواجه المستثمرون الصينيون حالة من عدم اليقين؛ بسبب سياسية الولايات المتحدة فى أعقاب الانتخابات الرئاسية.
وهناك أيضًا تساؤلات حول عملية الموافقة الإدارية للاستثمارات الأجنبية فى ظل الإدارة الجديدة.
وطالب بعض أعضاء الكونجرس الأمريكى بتغيير طريقة تدقيق الاستثمارات من قبل لجنة الاستثمار الأجنبى، والدعوة إلى ضرورة التركيز على الأمن الوطنى.
وشكت الصين، منذ وقت طويل، أن استثماراتها فى واشنطن تتلقى تدقيقًا ظالمًا من لجنة الاستثمار الأجنبى فى الولايات المتحدة، وكان التعامل مع تلك القضايا جزءًا من المناقشات المحيطة بمعاهدة الاستثمار الثنائية التى تم التركيز عليها خلال إدارة أوباما.
وفى خطوة نادرة من نوعها، أوقف الرئيس باراك أوباما رسميًا الشهر الماضى صفقة استحواذ المستثمرين الصينيين على مجموعة التكنولوجيا «إيكسترون» الألمانية بناءً على توصية من لجنة الاستثمارات الخارجية.
وتخلت أيضًا «فيليبس» شركة التكنولوجيا الهولندية العام الماضى عن صفقة بلغت قيمتها 3.3 مليار دولار لبيع وحدة «لوميليدس» التابعة لها فى الولايات المتحدة لشركة استثمار مباشر صينية بسبب معارضة اللجنة.
وانسحبت «يونيسبليندر» اﻟﻤﺤﺪودة اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ لمجموعة «تسينغهوا» القابضة الصينية من صفقة شراء حصة بقيمة 3.8 مليار دولار فى «ويسترن ديجيتال» الأمريكية بعد أن علمت بأن لجنة الاستثمارات الخارجية تخطط لمراجعة الاتفاق.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: ترامب

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/01/07/954887